المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابراهيم ال عامر .....................2


الدامر
15-04-2005, 12:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الاخوان والاخوات الكرام

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أسعدني جدا مفاعلتكم مع الحلقه الاولى من وقعات الشيخ ابراهيم ال عامر

واليوم نقع في وقعه تعتبر اكبر واهم بالنسبه لمنطقه نجران

في هذه الحلقه ننطرق حرب جالت على اهالي منطقه نجران كان الشيخ ابراهيم ال عامر بطلا من ابطالها .

هي هية ابن قرمله

يعد الشيخ بيرم بن محمد بن قرمله من كبار وزعماء وقادة الويه جيوش قحطان .

تقدم بن قرمله في زعامه جيش دخل الى منطقه نجران اخذا في طريقه كل من يمر عليه من القبائل بغرض الغزو على منطقه نجران . وكان معضم هذه القبائل ياتي للطمع في الاسلاب نظرا لقوة الجيش المتقدم الى منطقه نجران .
نذكر ان هذه الحرب هي قبل الحكم السعودي ادامه الله اللذي امن لنا كل شبر من بلادنا الغاليه وكانت هذه الحروب بين يام وقحطان من عهد راكان بن حثلين حيث استشهد بمساجلته لبن قرمله جد بيرم ففي القصيده المشهوره التي قال فيها بن قرمله

لابد من يوم يكدر غتامه =اما على العتبان واما على يام
وياذا البهم والله ان تبراي الجهامه =الين تنزل بين صفوا والاوجام
لي لابة حدرتها من تهامه =وسلاحها صنع الفرنجي والاروام


ورد عليه راكان بن حثلين بقوله

ياراكب حر تذرب سنامه =نيه جديدٍ فوق نيه من العام
ما صك لحيه في ليالي فطامه=ومدلهٍ يشرب لبن كل مرزام
الا ورد عدٍ يطير حمامه =جا للصريمه من لحيه تقصام
ملفاك ابو هادي كبير العمامه =شيخٍ ورمحه مع هل الخيل مرسام
ويش الحدا يا شوق زاهي الوشامه =للسابق اللي ما عرفنا له وقام
اهديت لك نور السلف والجهامه =باغيك ذخرٍ في مقابيل الايام
وغديت انا وياك مثل النعامه.=جاها بلاها من سريعات الاقدام
ان كان تبغي سابقك والسلامه =فلا تحدر بالجحادر على يام
حرم عليك النوض وفكة بلامه =مادام حيس واحدٍ من ضنا يام
ان كان ودك عندنا لك كرامه =شلفٍ على قبٍ خفيفات الاقدام


من هنا نجد ان هذه المساجله لم تاتي الا من حروب لم يقطعها الا العصر السعودي الآمن ادامه الله وتحت رايه التوحيد والاسلام ادامها لنا الله بالأمن والسلامه . ولا نذكر هذه الوقائع الا لتاريخ قد مضى ولنعطي شخصيه تاريخيه حقها من مواقف الشجاعه والبطوله . دون اي احقاد بعد ان تصافت القلوب في عصر الرخاء والامن الزاهر . وهذا للتنويه.

هذه الهيه من اهم الهيات والحروب التي دخلت فيها منطقه نجران وقبائل يام مع قحطان ولذلك فهي معلومه من قبل الكثير من ابناء واهالي منطقه نجران .لذلك لن نستعرض هنا سوى ما يتعلق بالشيخ ابراهيم ال عامر وحول وقفته حيال هذه الغزوه .

كما قدمنا ان الزعيم بيرم بن قرمله قدم بجيوش غفيره الى منطقه نجران وكان يكبس الحلل والمناهل وياخذ في طريقه كل من يصادفه من القبائل بغير اللذين كانوا يلتحقون به طواعيه لغرض المكسب كما قدمنا .

في مسيرة هذا الجيش العرمرم مروا بوادي يدمه وحبونا وثار وماجاورها من المناطق واخذوا في طريقهم القبائل من هناك كالعاده .
كان من ضمن هذه القبائل قبيله ال عامر واحداثهم كالتالي .

عندما وصلت الاخبار الى منطقه حبونا والمجمعه ويدمه وما جاورها من المناطق والقرى الصغير بان جموع الجيوش قد اقتربت كثيرا منهم .اخذ الشيخ ابراهيم القلق حيال ممتلكاتهم واموالهم وحلالهم وايضا افراد قبيلته . خاف الشيخ ابراهيم على كل ما ذكرنا من انه اذا قاوم الجيش القادم اليه فلن يستطيع هو وقبائله في دحر العدو ايضا لم يكن بالامكان له ان يتنحى عن طريق الجيش بجموعهم الكبيره وذلك لان الضعن يحتاج الى عدة ايام في مسيره وانتقاله من موقع الى اخر . منها وعلى هذا النحو لم يجد بدا من الحيله لكي يتمكن من المحافظه على قبائله من الهلاك.
كان من اولويات ولازال ايضا ان الحفاظ على الارواح والممتلكات هي اولويه بل وقصوى ايضا .
ادرك ذلك الشيخ ابراهيم وقام بجمع افراد قبيلته واخبرهم بانه سيحالف الجيش على اهالي نجران .
استغرب افراد قبيلته هذا الخبر ومنهم من عزا ذلك لجبن الشيخ ابراهيم ومنهم من انصاع للامر خوفا من القتل في مواجهة الجيش
اصر الشيخ ابراهيم على فكرته وعزمه نحو الانضمام الى جيش العدو. انصاع ابناء قبيلته الى اوامره وعلى مضض. وذلك لانهم سيقدمون على قتل وحرب ابناء قبايلهم من بقيه يام واهل نجران وهذا ماكانت نخواتهم الياميه ترفضه وتاباه . الا ان للضروره احكام .
فكان من المغري حصول كل شخص منهم على اقطاع في وادي نجران وايضا الحصول على الغنائم ليس بالهين في ذاك الزمان . وغير هذا وذاك فان سلامة اراواحهم من القتل هو اكبر مكسب بالنسبه لهم .

ارسل الشيخ ابراهيم ال عامر وفد من قبائله يرحب بالجيش ويعلمه بانهم مسالمون لهم وانهم ينوون الانضمام لهم .
وتوجهت الوفود الى جيش بن قرمله واخبروه بما هم عازمون عليه .
سعد بيرم بهذا الخبر كثيرا وذلك انه سيستخدم افراد يام في قتال بني عمومتهم وايضا لما يعلمه من شجاعتهم واقدامهم في الحرب . اضافه الى معرفتهم بالمنطقه اكثر منه.
رحب بذلك الخبر كثيرا وتقدم حتى التقى بالشيخ ابراهيم في المنتشر ونها جيوشه عن ان ينالوا من اي شي يخص او يعود لقبائل الشيخ ابراهيم وكان الشيخ ابراهيم قد امر القبائل المجاوره له ان تسم اموالهم وابلهم بوسم ال عامر لينطبق عليها المنع والحمايه .
وتعسكر جيشهم هناك قرابة الثلاثه ايام لاخذ الراحه والتزود بالزهاب لتكمله الطريق الى نجران وبالتحديد الى حصن ال منجم وحصن ال زبيد المسمى بعالي .

وفي اثناء ذلك ومن خلال مخالطتي لكبار السن اخبرني الشيخ بن خنز ال مطلق الوعله بان خمسه من قبيلة ال مطلق وهم اثنان من ال خنز وواحد من ال جرمه وشخصان نسيت اسماهم ان هؤلاء الخمسه اشخاص وكانوا من اشجع رجال الوعله ال مطلق . اخذت بهم الحماسه والعزيمه وقوة الباس الى ان يفكروا في غزو ونهب اي شي تصل الي ايديهم من الجيش المعادي .وقد استعدوا لذلك وبعد ان هموا بان ينطلقون الى موقع المعسكر المذكور وبعد ان اقتربوا منه كثيرا واذا بافراد الجيش المعادي قد طوقوهم ودون ان يشعرون الا وهم يحاصرونهم من كل الجهات . فعندها تنبه الشيخ بن خنز الى ذلك وقام يتغنى بزامل ويرفع به الصوت وهذا الزامل كان خداعا منه لهم لكي لا يقومون بقتلهم وهو بعد ان ادرك انهم محاصرون من قبل العدو. وكان الزامل يقول

(مرحبا بالدين واهل الدين =والرجال اللي على الرايات)

واخذ يتغنى بذلك وبقيه الخمسه معه وهم يبدون الفرح والسرور . وكان المقصد من هذا إيهام الجيش وابن قرمله بانهم اتون لمساعدته والترحيب به وتاييد حربه على نجران .
عندها اخذهم افراد الجيش بعد ان امنوا اليهم وانهم موالون لهم وتوجهوا بهم الي الزعيم بيرم . وعند دخول الخمسه الى مخيم الزعيم نظر الى حذاء بن خنز ووجده من جلد الغزال واشار الى اصحابه بقولته .
(لو تدرون كم راس قد فقعه صاحب هذا الحذاء)
وكان بن خنز يستمع اليه ولا يبدي انه يعلم بشيء مما يذكره الزعيم بيرم .
جلسوا الخمسه وتناولوا القهوة مع الزعيم وهم ينظرون الى كثرة الجيوش هناك.
ذكر الخمسه انهم راو الشيخ ابراهيم في مخيم الزعيم وكان الى جانب بيرم وكان المقصود من هذا انه يقرب الشيخ ابراهيم اليه .
ولكن لم يكن بيرم يعلم بان الوعله من اصقر واذكى رجال يام وهم المشهورون بفهم الاشاره والالغاز.
كان الشيخ ابراهيم يعلم ان بن قرمله سيقدم افراد قبيلته ومن جاء معهم من بني يام في مقدمه الجيش
ولذلك اخذ يشير الى الخمسه في خيمه بن قرمله ودون ان يلاحظه احد بان يهربون لان بن قرمله سيقوم بذبحهم. وكانت اشارته انه يتظاهر التحنحن او التنحنح . ويمد يده وكانه يمسح على فمه وذقنه ولحيته وبعد ان يلتفت الزعيم او يلوح بوجهه الى جهه اخرى كان الشيخ ابراهيم يشير الى الخمسه وهو يمس رقبته باصبعه اي بعلامه قطع الحلق. فلا يلاحظه من في الخيمه الا انه يتحنحن ويمسح لحيته وهو في الحقيقه ياخذ اصبعه على رقبته من الشمال الى اليمين باشاره قطع الرقبه او الذبح . وقد فهم الخمسه هذه الاشاره وهم المشهورون بذلك .
وعلموا انهم ان لم يفارقوا الجيش سيتم ذبحهم كما انذرهم الشيخ ابراهيم .
كانوا على ثقه باي اشاره يرونها من الشيخ ابراهيم ومن اشارته لهم انه كان يتحدث الى الزعيم عن ان الليل دامس في تلك الليله وانه من بعد ظهور النور عند الفجر فلن يكون هناك الا غبار الجيش وكان يمسح لحيته كثيرا ويقول الحمد لله نبتت على العز وبتشيب فيه وماتعرف العيب . والزعيم يقول نعم وما فيه شك انت ونعم يابن عامر وما تعرف العيب دون ان يعلم ما المقصد من ذلك. . وكانت هذه اشاره اخرى الى الخمسه اي ان عليكم الهرب في ظلام الليل وانكم ان بقيتم الى الغد وبعد ان يطلع النور فلن تستطيعون الهرب لان الجيش سيتحرك الى نجران ومن خرج من صفوف الجيش سيتم قتله . ايضا عن حديثه عن لحيته بانه لن يعيب في بني عمه يام ولم يفهم بيرم معنى هذا العيب في حين ان الوعله ادركوا كل ما يقصده.
ترى من منا كان ليستطيع ان يلمح بمثل هذه الاشارات الى اشخاص دون سابق اتفاق على شاره معينه وايضا من منا كان ليفهم هذه المعاني ؟

الدامر
15-04-2005, 12:32 AM
وفعلا بعد ان حل الظلام تسلل الخمسه الى خارج المعسكر وقد اخذوا معهم نجابين اي ذلولين من الابل وركبوا عليها دون ان يشعر بهم الجيش وسبقوا الجيش الى نجران لكي ينظمون الى ابناء يام في مواجهة الجيش القادم عليهم.
وبالفعل تمكنوا من الهرب والوصول الى حصن ابن منجم . واخبروا بني يام في الحصن بما شاهدوا من الجيش وعددهم وعدتهم.
كان بني يام في الحصن مغتمين الى انضمام بعض افراد قبائلهم الى جيش بن قرمله . وكان الحزن يخيم عليهم عتبا على الشيخ ابراهيم وامثاله من الانضمام الى مثل هذا الجيش على ابناء عمومتهم .
ولكن ما ان اخبروهم الخمسه بما واجهوا وما تلقوا من اشارات من ابراهيم ال عامر الا والفرح يعتليهم وعلموا ان مسحه على لحيته وتوعده لها بانها لن ينالها العيب كان صادقا في ذلك ولم يكن عندهم شك فيه بعد ما سمعوا عنه.
وما لبثوا بعد يوم الا ورسول قد اتي اليهم من بني عامر ورسالته كالتالي
اولا الشيخ ابراهيم يقريكم السلام .ثانيا عليكم ان لا تغادرون الحصون بتاتا فالجيش كثير والمدد غزير واستعينوا عليهم بالصبر وحرب الحصون .
عندما يقترب منكم الجيش لا تطلقوا النار على الطليعه التي ستاتيكم فهي طعم لكي تعلم مواقع الدفاع وايضا لمعرفه هل هناك كمين ام لا .
ارفعوا صوت الاذان جدا عندما يحين وقت الصلواة الخمس وذلك ليعلم بيرم ببطلان دعواه.
بيرم قائد الجيش سيتجه الى حصن عالي وقبائل بني سنحان وهو على فرس صفرا اللون ويلبس ايديم شاه . وصفرا اللون يعني بيضاء.
نحن يا قبائل بني عامر سنتجه الي الوادي ونكمن في الكثبان الرمليه من الجهه الشرقيه للحصن ولن نواصل التقدم وسننتظر عودتهم منهزمين باذن الله وعندها سنقطع عنهم طريق الرجعه الى المخيمات وايضا سنهاجمهم من الجهه اليمانيه ولكن من بعد ظهر يوم الحرب المنتظر .
كانت هذه جمله نصائح الشيخ البطل ابراهيم ال عامر لبني عمه يام وفعلا فلم يعيب في بني عمه وانما كان الامر كما قال مولانا علي بن ابي طالب الحرب خدعه . واكبر سلاح لك على عدوك ان لا يعلم انك اتخذته عدو.

هذا ماكان من الحصن ومن فيه اما عن الشيخ ومن معه بعد هروب الخمسه وفي الصباح فانهم بعد تحرك الجيش توجه الشيخ الى الزعيم وتحادث هو واياه عن خطه الغزو وكان بيرم قد تاسف على الخمسه اذ لم يقتلهم حين امسك بهم وعلم انهم سينقلون خبر الجيش وعدته ليام.
اعلم ابراهيم بن عامر الزعيم بانه لن يقدم معه على حصن ابن منجم بالحجه التاليه . وهي انه ينتمي الى مذكر وكذلك ال منجم من مذكر وانه لن يهجم بقبيلته على رجال يجتمع معهم في جد واحد . ولكن اخبره انه سيتجه الى الجنوب ويتجاوز حصن منجم ويغزوا حصن عالي الخاص بقبيله ال زبيد (في الخالديه حاليا) لزعمه بانه لا يجتمع معهم الا في يام وهم ليسوا من مذكر .وكيف انطلى مثل هذا الامر على بيرم ؟؟الا يعلم بان مذكر ويام وهمدان جد واحد ولا يخون فيهم احد لاغازي اجنبي ؟
اقتنع بيرم بهذا الامر واوعز الى جيشه بان ينقسمون الى اربعه اقسام قسمان منهم يتجهون الى حصن منجم . وقسم بزعامته يتجه الى حصن عالي ولكن من الجهه الشماليه لحصن منجم . والقسم الاخير وهم بني عامر ومن ينضم اليهم من يام ويتجهون الى حصن عالي ولكن من الجهه الجنوبيه لحصن منجم وعن طريق الوادي . ولمن يتصور ذلك فحصن منجم كان مشرفا على وادي نجران وهو في حي ال منجم الحالي وكان في الجهه الشرقيه من الحي الحالي وكان على رابيه تعرف باسم الثراب . كان الوادي الى جنوب الحصن ومنطقه نخيل ومزروعات تعود لبن منجم من الشمال .وكانت المنطقه الشرقيه للحصن منطقه رمال كثيفه . كان المفترض من الجيش المتوجه الى الحصن ان يتجه اليه مباشره وان يتغلغل في النخيل ويستولي على الحصن من هناك.وكان المفترض من جيش بيرم ان يتجه الي قصر عالي ولكن من الجهه الشماليه اي من طريق الشارع العام الحالي وهو شمال ال منجم بالتحديد .

وبعد ان قسم بيرم جيشه بهذه الاقسام طلب منه ابراهيم ال عامر ان يرسل رسول يهدد ويتوعد بني يام لعلهم يستسلمون لهم دون حرب واقترح عليه ان يكون من بني عامر لانهم يعلمون الطرق واعرف بمن يكلمون . فاجابه بيرم لذلك وظن انها له حجه عليهم فان استسلموا كانوا تحت رايته وان حاربهم كان قد فاوضهم ورفضوا وخشي ان يرسل احدا من بني قحطان فيقتل من قبل بني يام . وكان ذلك الرسول هو اللذي ارسله ابراهيم ال عامر الى بني يام بحجه التهديد في حين كان ينقل تفاصيل خطة الجيش .

وصلت الجيوش وتعسكرت في منطقه مسيل العان . والعان هنا هو الجبل المواجه لمصلى العيد بالعريسه حاليا وليس العان المعروف في غرب نجران . وتعسكرت الجيوش ونصبت الخيام خلف موقع مستشفى النساء والاطفال الحالي بالاثايبه .

انقسم من هنا الجيش الى الاقسام كما ذكرنا وتقدمت الطليعه التي وصفها الشيخ ابراهيم لبني يام وعادت بعد ان وصلت الى الحضن ولم يطلق عليها طلقه واحده . وعندما عادت اخبرت ابن قرمله بان اهالي نجران قد هربوا الى اليمن لانهم لم يروا سوى العمال واعني هنا السمران اللذين كانوا يقومون بالسقي على السواني . واخبروا بيرم بانهم لم يشاهدوا من يحمل السلاح وظنوا انهم هربوا الى اليمن او انهم هم من راوه يقوم بسقي المزروعات المذكوره. عندها استبشر بيرم ولم يعلم بان ابطال وصناديد يام كانوا في انتظارهم داخل الحصون لكي ينقلب السحر على الساحر وكل ذلك بتوصيه البطل الضرغام ابراهيم ال عامر .
تقدم بيرم في قسمه الخاص وهم من بني سنحان قحطان الى حصن عالي من الجهه الشماليه للحصن وهي اليوم طريق الشارع العام .
وتوجه القسمين الاخرين لمحاصرة ونهب حصن بن منجم والنخيل المجاور له وما هناك من ممتلكات .
وتوجه الشيخ ابراهيم ببني عامر ومن معه من بني يام المخلصين ما عادا قبيلتين رفضت ان تنصاع له وتوجهت مع القسم الثاني لمحاصره حصن منجم بعد ان طلبت من الزعيم بيرم مزارع واراضي رجلا وان بمنحها لهم بعد انتهاء الحرب وقد خاب ظنهم في ذلك.
.
اما من سار مع الشيخ ابراهيم فقد تقدموا حتى تبطنوا الوادي الحالي الي جنوب جبل المسماه حاليا . وكمونا هناك وظهر الشيخ ابراهيم عليهم واخبرهم بما عول عليه .
واعلمهم بان انضمامه الى الجيش ليس الا لتفادي القتل ونهب ممتلكاتهم ومن ثم معاونة لبني يام في حربهم . وعندما علمت القبائل التي برفقته بذلك طاروا من الفرح لانهم كانوا في غمه من حرب بني عمهم ولكن لم يستطيعون حيله خوفا من الجيش وطاعه لشيخهم. اما الشيخ ابراهيم فانه لم يمنع عن بني عمه ما اضمر به الا خوفا من تسرب الخبر الى بيرم ثم فشل ما خطط له.
وانتظروا هناك بفارغ الصبر ولم يلبثوا عند ظهر ذاك اليوم الا وفلول الجيوش متجهه لهم وتريد ان تلوذ بالفرار والنجاه بالمخيمات والتزود بالمدد والعده منها عندها صاح ابراهيم ال عامر في من معه من بني يام المخلصين وعادوا على جيش بن قرمله عودة الاسد على حمر الوحش ليهججوهم في القفار دون ان ينالون من مخيماتهم عقال بعير .
وكان بيرم قد حاصر حصن عالي وانتظر بقيه الجيش بقيادة بن عامر لكي يعينه على ذلك فلم ياته احد فهجم على حصن عالي لوحده وقتل هناك من اعوان بن قرمله نحوا اربعين شخص واصيب بيرم بعدة طلقات وايضا قيل ان امرائه من قبيلة المحامض قد طعنته ثارا لابيها اللذي قتل وسقط من على فرسه قبل ان تصل الجيوش الى نجران اي في الرمله وكانت تنتظر لحظه وصول الجيش لتاخذ بثار ابيها من الجيش وليس من اي شخص بل من الزعيم للجيش وقد مات بيرم في طريق العودة بعد الهزيمه عندما وصل الى الضيقه على طريق يدمه اليوم.
ومن الطريف والمضحك ان الخمسه اللذين قدموا على جيش بن قرمله عند المعسكر خارج نجران قد راى احدهم رجلا من المترزقه ضمن الجيش اللذين اتوا للنهب وكان يقود له ناقه محمله بالخروج (جمع خرج) الفارغه وقال بن خنز انه سال هذا الشخص عن الناقه فقال انه يريد ان يحملها من تمر نجران . وكان هذا الرجل واعني صاحب الناقه يحمل بندقيه جميله ملجمه بالفضه اشتاقت نفس بن خنز لها . وبعد ان انتهت المعركه خرج المتحصنون من الحصن ليجمعوا الاسلاب فوقع نظر بن خنز على صاحب الناقه وهو يضربها ليردها معه ويعود بها من حيث اتي وهي فارغه الخروج كما اتت ويضربها ويقول (ها يا حلالي ) وكان يعني بذلك ان ينجوا بحلاله من العطب فلحق به بن خنز وقتله واخذ البندقيه التي كانت مرصعه بالفضه كما يروي لنا احد الحاضرين.

استعرضنا هنا وقعه اخرى لبطل من ابطال ومشاهير يام وهو ابراهيم ال عامر

ترقبوا البقيه في حلقات اخرى باذن الله ولكم بالغ الشكر والعرفان.

البطران
15-04-2005, 03:31 PM
موضوع تاريخي اكثر من رائع عن الشيـخ ابراهيم ال عامر

اشكرك من الاعماق اخي الدامر

السهم
15-04-2005, 05:27 PM
بيض الله وجهك وجعل شيبانك الجنه والله ونعم بالشيخ ابراهيم فارس لا يشق له غبار حكيم ةفهيم وشجاع من النادر من يجي مثله الله يرحمه

تحياتي للدامررر

ابو ناصر
15-04-2005, 06:38 PM
إخواني الكرام :

أعتذر عن حذف بعض ردودكم مع العلم انه لا يوجد فيها اي شيء إالا أنني لا اريد للموضوع ان يأخذ اتجاه أخر غير المرسوم له , فالعذر والسموحه .



واما اخي العزيز الدامر فان موضوعك اكثر من الروعة نفسها وعلى مايبدو بانك تعبت كثيراً حتى حصلت على هذه المعلومات والتي وبلا شك استحقت هذا العناء ........... فشكراً لك وإلى الامام وفي انتظار ما تخطه اناملك من جديد .



ودمتم سالمين ................



ولمن لم يقراء الحلقة الاولى من سيرة الشيخ والفارس ابراهيم بن عامر يمكنه الدخول على الرابط التالي :



ابراهيم بن عامر ..............1 (((((((( الحلقه الاولى )))))))) (http://www.alshamil4all.com/vb/showthread.php?t=9412)

الدامر
15-04-2005, 10:55 PM
السلام عليكم
الاخوان الكرام

البطران
السهم
faresdam
تحيه طيبه لكم جميعا

اسعدني مروركم وتفاعلكم للمشاركه

ولكن ارجو ان لا تنغص السعاده بعض التحمس الزائد اللذي نحاربه بشت الطرق

لم اذكر هذا الموضوع ولم اقم بطرحه هنا الا للفائده التاريخيه وايضا لكي لا تنطفيء الشمعه ذات النور المنبعث الى سيره بطل من ابطال يام
لم يعرف عنه الكثير الا البعض

وجدت ان من اخذ الشهره اشخاص لا يقلون عنه مكانه ولاكن لا يزيدون عنه شعره واحده

احببت ان اذكر سيرته ومواقفه بصدق وتحري الحقيقه دون المبالغه او الكذب

طبعا لو ان المصدر كتاب لما ذكرت عنه الكثير ولكن المصدر لن يكون متوفرا في كل الاوقات

المصدر هو العارفين من كبار السن اللذين ما نلبث الا وقد فقدناهم ومن ثم نفقد كل ما يكتنزونه في صدورهم

انا لا الم بالكثير عن هذا البطل الشهير ولكن كل ما اعرفه عنه ساقوم بذكره كما جائني على لسان اكثر من راوي ثقه.

ايضا لا اريد ان اكون مصدرا للحماس الزائد والمتعدي الحدود فهذه الوقعات المذكوره قد انتهى عصرها وغبر عليه الزمن وانا هنا لا اذكر الوقعه ولم اذكر تفاصيلها بتاتا الا عرضيا اثناء الحديث وبالمناسبات
ولكن الحديث هنا كان يختص لشخصيه الشيخ ابراهيم ال عامر وما قام بفعله .

ارجوا من الجميع ان يركزوا على انني هنا اعني الشخصيه لا العصبيه والتحمس لما لا طائل منه .
كل شي انتهى ومع اننا لم نذكر الا الحقيقه ولكن لا نتجاوز الحديث الى غير المقصود

اعلم بما في قلوبكم ولكن للحديث اتجاه ارجوا المحافظه عليه

اشكركم كل الشكر على المفاعله وانتظر مشاركاتكم وانتظروا المزيد باذن الله

صالح ال سرار
12-05-2005, 01:56 AM
الله لايهينك ومشكووووووووور يالدامر


الصراحه ان الشيخ ابراهيم ال عامر رحمةالله من اذكى واشجع واكرم اهالي المنطقة على وجه العموم

فياله من رجل محنك وله خبرة في الحروب

ولكن وها نحن في العصر الحديث لو حصل ماحصل اجزم وانا كلي متاكد انه لايوجد رجل يزاهي الشيخ ابراهيم في افكارة

وشهادتك في محلها لصبيان وعيل وهم الى عصرنا هذا من اذكى وافهم الناس بالاشارات والكلام المخفي

تحياااااااااااااتي لك

الشـامـل
12-05-2005, 06:32 AM
الاخ العزيز الدامر اشكرك من كل قلبي على ها الطرح الرائع واللي يعتبر كنز لما يحويه

من وقائع تاريخيه تهمنا على مختلف شرائحنا فهي الورث الحقيقي اللي يجب ان نسعى

له وان نحافظ عليه بشتى الوسائل وما هذا القسم الا احد تلك الوسائل التي نتمنى انشاء

الله ان نثريها بمثل هذه النوعيه من الكنوز التاريخيه العريقه اخي لقد استمتعت ايما استمتاع

بكل كلمه خطتها اناملك في هذا الطرح وسابقه واحسست وكأني استمع الى احد الرواه

الكبار فقد اجدت في سرد ما سردت فتقبل فائق شكري وتقديري .