الدامر
15-04-2005, 12:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوان والاخوات الكرام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أسعدني جدا مفاعلتكم مع الحلقه الاولى من وقعات الشيخ ابراهيم ال عامر
واليوم نقع في وقعه تعتبر اكبر واهم بالنسبه لمنطقه نجران
في هذه الحلقه ننطرق حرب جالت على اهالي منطقه نجران كان الشيخ ابراهيم ال عامر بطلا من ابطالها .
هي هية ابن قرمله
يعد الشيخ بيرم بن محمد بن قرمله من كبار وزعماء وقادة الويه جيوش قحطان .
تقدم بن قرمله في زعامه جيش دخل الى منطقه نجران اخذا في طريقه كل من يمر عليه من القبائل بغرض الغزو على منطقه نجران . وكان معضم هذه القبائل ياتي للطمع في الاسلاب نظرا لقوة الجيش المتقدم الى منطقه نجران .
نذكر ان هذه الحرب هي قبل الحكم السعودي ادامه الله اللذي امن لنا كل شبر من بلادنا الغاليه وكانت هذه الحروب بين يام وقحطان من عهد راكان بن حثلين حيث استشهد بمساجلته لبن قرمله جد بيرم ففي القصيده المشهوره التي قال فيها بن قرمله
لابد من يوم يكدر غتامه =اما على العتبان واما على يام
وياذا البهم والله ان تبراي الجهامه =الين تنزل بين صفوا والاوجام
لي لابة حدرتها من تهامه =وسلاحها صنع الفرنجي والاروام
ورد عليه راكان بن حثلين بقوله
ياراكب حر تذرب سنامه =نيه جديدٍ فوق نيه من العام
ما صك لحيه في ليالي فطامه=ومدلهٍ يشرب لبن كل مرزام
الا ورد عدٍ يطير حمامه =جا للصريمه من لحيه تقصام
ملفاك ابو هادي كبير العمامه =شيخٍ ورمحه مع هل الخيل مرسام
ويش الحدا يا شوق زاهي الوشامه =للسابق اللي ما عرفنا له وقام
اهديت لك نور السلف والجهامه =باغيك ذخرٍ في مقابيل الايام
وغديت انا وياك مثل النعامه.=جاها بلاها من سريعات الاقدام
ان كان تبغي سابقك والسلامه =فلا تحدر بالجحادر على يام
حرم عليك النوض وفكة بلامه =مادام حيس واحدٍ من ضنا يام
ان كان ودك عندنا لك كرامه =شلفٍ على قبٍ خفيفات الاقدام
من هنا نجد ان هذه المساجله لم تاتي الا من حروب لم يقطعها الا العصر السعودي الآمن ادامه الله وتحت رايه التوحيد والاسلام ادامها لنا الله بالأمن والسلامه . ولا نذكر هذه الوقائع الا لتاريخ قد مضى ولنعطي شخصيه تاريخيه حقها من مواقف الشجاعه والبطوله . دون اي احقاد بعد ان تصافت القلوب في عصر الرخاء والامن الزاهر . وهذا للتنويه.
هذه الهيه من اهم الهيات والحروب التي دخلت فيها منطقه نجران وقبائل يام مع قحطان ولذلك فهي معلومه من قبل الكثير من ابناء واهالي منطقه نجران .لذلك لن نستعرض هنا سوى ما يتعلق بالشيخ ابراهيم ال عامر وحول وقفته حيال هذه الغزوه .
كما قدمنا ان الزعيم بيرم بن قرمله قدم بجيوش غفيره الى منطقه نجران وكان يكبس الحلل والمناهل وياخذ في طريقه كل من يصادفه من القبائل بغير اللذين كانوا يلتحقون به طواعيه لغرض المكسب كما قدمنا .
في مسيرة هذا الجيش العرمرم مروا بوادي يدمه وحبونا وثار وماجاورها من المناطق واخذوا في طريقهم القبائل من هناك كالعاده .
كان من ضمن هذه القبائل قبيله ال عامر واحداثهم كالتالي .
عندما وصلت الاخبار الى منطقه حبونا والمجمعه ويدمه وما جاورها من المناطق والقرى الصغير بان جموع الجيوش قد اقتربت كثيرا منهم .اخذ الشيخ ابراهيم القلق حيال ممتلكاتهم واموالهم وحلالهم وايضا افراد قبيلته . خاف الشيخ ابراهيم على كل ما ذكرنا من انه اذا قاوم الجيش القادم اليه فلن يستطيع هو وقبائله في دحر العدو ايضا لم يكن بالامكان له ان يتنحى عن طريق الجيش بجموعهم الكبيره وذلك لان الضعن يحتاج الى عدة ايام في مسيره وانتقاله من موقع الى اخر . منها وعلى هذا النحو لم يجد بدا من الحيله لكي يتمكن من المحافظه على قبائله من الهلاك.
كان من اولويات ولازال ايضا ان الحفاظ على الارواح والممتلكات هي اولويه بل وقصوى ايضا .
ادرك ذلك الشيخ ابراهيم وقام بجمع افراد قبيلته واخبرهم بانه سيحالف الجيش على اهالي نجران .
استغرب افراد قبيلته هذا الخبر ومنهم من عزا ذلك لجبن الشيخ ابراهيم ومنهم من انصاع للامر خوفا من القتل في مواجهة الجيش
اصر الشيخ ابراهيم على فكرته وعزمه نحو الانضمام الى جيش العدو. انصاع ابناء قبيلته الى اوامره وعلى مضض. وذلك لانهم سيقدمون على قتل وحرب ابناء قبايلهم من بقيه يام واهل نجران وهذا ماكانت نخواتهم الياميه ترفضه وتاباه . الا ان للضروره احكام .
فكان من المغري حصول كل شخص منهم على اقطاع في وادي نجران وايضا الحصول على الغنائم ليس بالهين في ذاك الزمان . وغير هذا وذاك فان سلامة اراواحهم من القتل هو اكبر مكسب بالنسبه لهم .
ارسل الشيخ ابراهيم ال عامر وفد من قبائله يرحب بالجيش ويعلمه بانهم مسالمون لهم وانهم ينوون الانضمام لهم .
وتوجهت الوفود الى جيش بن قرمله واخبروه بما هم عازمون عليه .
سعد بيرم بهذا الخبر كثيرا وذلك انه سيستخدم افراد يام في قتال بني عمومتهم وايضا لما يعلمه من شجاعتهم واقدامهم في الحرب . اضافه الى معرفتهم بالمنطقه اكثر منه.
رحب بذلك الخبر كثيرا وتقدم حتى التقى بالشيخ ابراهيم في المنتشر ونها جيوشه عن ان ينالوا من اي شي يخص او يعود لقبائل الشيخ ابراهيم وكان الشيخ ابراهيم قد امر القبائل المجاوره له ان تسم اموالهم وابلهم بوسم ال عامر لينطبق عليها المنع والحمايه .
وتعسكر جيشهم هناك قرابة الثلاثه ايام لاخذ الراحه والتزود بالزهاب لتكمله الطريق الى نجران وبالتحديد الى حصن ال منجم وحصن ال زبيد المسمى بعالي .
وفي اثناء ذلك ومن خلال مخالطتي لكبار السن اخبرني الشيخ بن خنز ال مطلق الوعله بان خمسه من قبيلة ال مطلق وهم اثنان من ال خنز وواحد من ال جرمه وشخصان نسيت اسماهم ان هؤلاء الخمسه اشخاص وكانوا من اشجع رجال الوعله ال مطلق . اخذت بهم الحماسه والعزيمه وقوة الباس الى ان يفكروا في غزو ونهب اي شي تصل الي ايديهم من الجيش المعادي .وقد استعدوا لذلك وبعد ان هموا بان ينطلقون الى موقع المعسكر المذكور وبعد ان اقتربوا منه كثيرا واذا بافراد الجيش المعادي قد طوقوهم ودون ان يشعرون الا وهم يحاصرونهم من كل الجهات . فعندها تنبه الشيخ بن خنز الى ذلك وقام يتغنى بزامل ويرفع به الصوت وهذا الزامل كان خداعا منه لهم لكي لا يقومون بقتلهم وهو بعد ان ادرك انهم محاصرون من قبل العدو. وكان الزامل يقول
(مرحبا بالدين واهل الدين =والرجال اللي على الرايات)
واخذ يتغنى بذلك وبقيه الخمسه معه وهم يبدون الفرح والسرور . وكان المقصد من هذا إيهام الجيش وابن قرمله بانهم اتون لمساعدته والترحيب به وتاييد حربه على نجران .
عندها اخذهم افراد الجيش بعد ان امنوا اليهم وانهم موالون لهم وتوجهوا بهم الي الزعيم بيرم . وعند دخول الخمسه الى مخيم الزعيم نظر الى حذاء بن خنز ووجده من جلد الغزال واشار الى اصحابه بقولته .
(لو تدرون كم راس قد فقعه صاحب هذا الحذاء)
وكان بن خنز يستمع اليه ولا يبدي انه يعلم بشيء مما يذكره الزعيم بيرم .
جلسوا الخمسه وتناولوا القهوة مع الزعيم وهم ينظرون الى كثرة الجيوش هناك.
ذكر الخمسه انهم راو الشيخ ابراهيم في مخيم الزعيم وكان الى جانب بيرم وكان المقصود من هذا انه يقرب الشيخ ابراهيم اليه .
ولكن لم يكن بيرم يعلم بان الوعله من اصقر واذكى رجال يام وهم المشهورون بفهم الاشاره والالغاز.
كان الشيخ ابراهيم يعلم ان بن قرمله سيقدم افراد قبيلته ومن جاء معهم من بني يام في مقدمه الجيش
ولذلك اخذ يشير الى الخمسه في خيمه بن قرمله ودون ان يلاحظه احد بان يهربون لان بن قرمله سيقوم بذبحهم. وكانت اشارته انه يتظاهر التحنحن او التنحنح . ويمد يده وكانه يمسح على فمه وذقنه ولحيته وبعد ان يلتفت الزعيم او يلوح بوجهه الى جهه اخرى كان الشيخ ابراهيم يشير الى الخمسه وهو يمس رقبته باصبعه اي بعلامه قطع الحلق. فلا يلاحظه من في الخيمه الا انه يتحنحن ويمسح لحيته وهو في الحقيقه ياخذ اصبعه على رقبته من الشمال الى اليمين باشاره قطع الرقبه او الذبح . وقد فهم الخمسه هذه الاشاره وهم المشهورون بذلك .
وعلموا انهم ان لم يفارقوا الجيش سيتم ذبحهم كما انذرهم الشيخ ابراهيم .
كانوا على ثقه باي اشاره يرونها من الشيخ ابراهيم ومن اشارته لهم انه كان يتحدث الى الزعيم عن ان الليل دامس في تلك الليله وانه من بعد ظهور النور عند الفجر فلن يكون هناك الا غبار الجيش وكان يمسح لحيته كثيرا ويقول الحمد لله نبتت على العز وبتشيب فيه وماتعرف العيب . والزعيم يقول نعم وما فيه شك انت ونعم يابن عامر وما تعرف العيب دون ان يعلم ما المقصد من ذلك. . وكانت هذه اشاره اخرى الى الخمسه اي ان عليكم الهرب في ظلام الليل وانكم ان بقيتم الى الغد وبعد ان يطلع النور فلن تستطيعون الهرب لان الجيش سيتحرك الى نجران ومن خرج من صفوف الجيش سيتم قتله . ايضا عن حديثه عن لحيته بانه لن يعيب في بني عمه يام ولم يفهم بيرم معنى هذا العيب في حين ان الوعله ادركوا كل ما يقصده.
ترى من منا كان ليستطيع ان يلمح بمثل هذه الاشارات الى اشخاص دون سابق اتفاق على شاره معينه وايضا من منا كان ليفهم هذه المعاني ؟
الاخوان والاخوات الكرام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أسعدني جدا مفاعلتكم مع الحلقه الاولى من وقعات الشيخ ابراهيم ال عامر
واليوم نقع في وقعه تعتبر اكبر واهم بالنسبه لمنطقه نجران
في هذه الحلقه ننطرق حرب جالت على اهالي منطقه نجران كان الشيخ ابراهيم ال عامر بطلا من ابطالها .
هي هية ابن قرمله
يعد الشيخ بيرم بن محمد بن قرمله من كبار وزعماء وقادة الويه جيوش قحطان .
تقدم بن قرمله في زعامه جيش دخل الى منطقه نجران اخذا في طريقه كل من يمر عليه من القبائل بغرض الغزو على منطقه نجران . وكان معضم هذه القبائل ياتي للطمع في الاسلاب نظرا لقوة الجيش المتقدم الى منطقه نجران .
نذكر ان هذه الحرب هي قبل الحكم السعودي ادامه الله اللذي امن لنا كل شبر من بلادنا الغاليه وكانت هذه الحروب بين يام وقحطان من عهد راكان بن حثلين حيث استشهد بمساجلته لبن قرمله جد بيرم ففي القصيده المشهوره التي قال فيها بن قرمله
لابد من يوم يكدر غتامه =اما على العتبان واما على يام
وياذا البهم والله ان تبراي الجهامه =الين تنزل بين صفوا والاوجام
لي لابة حدرتها من تهامه =وسلاحها صنع الفرنجي والاروام
ورد عليه راكان بن حثلين بقوله
ياراكب حر تذرب سنامه =نيه جديدٍ فوق نيه من العام
ما صك لحيه في ليالي فطامه=ومدلهٍ يشرب لبن كل مرزام
الا ورد عدٍ يطير حمامه =جا للصريمه من لحيه تقصام
ملفاك ابو هادي كبير العمامه =شيخٍ ورمحه مع هل الخيل مرسام
ويش الحدا يا شوق زاهي الوشامه =للسابق اللي ما عرفنا له وقام
اهديت لك نور السلف والجهامه =باغيك ذخرٍ في مقابيل الايام
وغديت انا وياك مثل النعامه.=جاها بلاها من سريعات الاقدام
ان كان تبغي سابقك والسلامه =فلا تحدر بالجحادر على يام
حرم عليك النوض وفكة بلامه =مادام حيس واحدٍ من ضنا يام
ان كان ودك عندنا لك كرامه =شلفٍ على قبٍ خفيفات الاقدام
من هنا نجد ان هذه المساجله لم تاتي الا من حروب لم يقطعها الا العصر السعودي الآمن ادامه الله وتحت رايه التوحيد والاسلام ادامها لنا الله بالأمن والسلامه . ولا نذكر هذه الوقائع الا لتاريخ قد مضى ولنعطي شخصيه تاريخيه حقها من مواقف الشجاعه والبطوله . دون اي احقاد بعد ان تصافت القلوب في عصر الرخاء والامن الزاهر . وهذا للتنويه.
هذه الهيه من اهم الهيات والحروب التي دخلت فيها منطقه نجران وقبائل يام مع قحطان ولذلك فهي معلومه من قبل الكثير من ابناء واهالي منطقه نجران .لذلك لن نستعرض هنا سوى ما يتعلق بالشيخ ابراهيم ال عامر وحول وقفته حيال هذه الغزوه .
كما قدمنا ان الزعيم بيرم بن قرمله قدم بجيوش غفيره الى منطقه نجران وكان يكبس الحلل والمناهل وياخذ في طريقه كل من يصادفه من القبائل بغير اللذين كانوا يلتحقون به طواعيه لغرض المكسب كما قدمنا .
في مسيرة هذا الجيش العرمرم مروا بوادي يدمه وحبونا وثار وماجاورها من المناطق واخذوا في طريقهم القبائل من هناك كالعاده .
كان من ضمن هذه القبائل قبيله ال عامر واحداثهم كالتالي .
عندما وصلت الاخبار الى منطقه حبونا والمجمعه ويدمه وما جاورها من المناطق والقرى الصغير بان جموع الجيوش قد اقتربت كثيرا منهم .اخذ الشيخ ابراهيم القلق حيال ممتلكاتهم واموالهم وحلالهم وايضا افراد قبيلته . خاف الشيخ ابراهيم على كل ما ذكرنا من انه اذا قاوم الجيش القادم اليه فلن يستطيع هو وقبائله في دحر العدو ايضا لم يكن بالامكان له ان يتنحى عن طريق الجيش بجموعهم الكبيره وذلك لان الضعن يحتاج الى عدة ايام في مسيره وانتقاله من موقع الى اخر . منها وعلى هذا النحو لم يجد بدا من الحيله لكي يتمكن من المحافظه على قبائله من الهلاك.
كان من اولويات ولازال ايضا ان الحفاظ على الارواح والممتلكات هي اولويه بل وقصوى ايضا .
ادرك ذلك الشيخ ابراهيم وقام بجمع افراد قبيلته واخبرهم بانه سيحالف الجيش على اهالي نجران .
استغرب افراد قبيلته هذا الخبر ومنهم من عزا ذلك لجبن الشيخ ابراهيم ومنهم من انصاع للامر خوفا من القتل في مواجهة الجيش
اصر الشيخ ابراهيم على فكرته وعزمه نحو الانضمام الى جيش العدو. انصاع ابناء قبيلته الى اوامره وعلى مضض. وذلك لانهم سيقدمون على قتل وحرب ابناء قبايلهم من بقيه يام واهل نجران وهذا ماكانت نخواتهم الياميه ترفضه وتاباه . الا ان للضروره احكام .
فكان من المغري حصول كل شخص منهم على اقطاع في وادي نجران وايضا الحصول على الغنائم ليس بالهين في ذاك الزمان . وغير هذا وذاك فان سلامة اراواحهم من القتل هو اكبر مكسب بالنسبه لهم .
ارسل الشيخ ابراهيم ال عامر وفد من قبائله يرحب بالجيش ويعلمه بانهم مسالمون لهم وانهم ينوون الانضمام لهم .
وتوجهت الوفود الى جيش بن قرمله واخبروه بما هم عازمون عليه .
سعد بيرم بهذا الخبر كثيرا وذلك انه سيستخدم افراد يام في قتال بني عمومتهم وايضا لما يعلمه من شجاعتهم واقدامهم في الحرب . اضافه الى معرفتهم بالمنطقه اكثر منه.
رحب بذلك الخبر كثيرا وتقدم حتى التقى بالشيخ ابراهيم في المنتشر ونها جيوشه عن ان ينالوا من اي شي يخص او يعود لقبائل الشيخ ابراهيم وكان الشيخ ابراهيم قد امر القبائل المجاوره له ان تسم اموالهم وابلهم بوسم ال عامر لينطبق عليها المنع والحمايه .
وتعسكر جيشهم هناك قرابة الثلاثه ايام لاخذ الراحه والتزود بالزهاب لتكمله الطريق الى نجران وبالتحديد الى حصن ال منجم وحصن ال زبيد المسمى بعالي .
وفي اثناء ذلك ومن خلال مخالطتي لكبار السن اخبرني الشيخ بن خنز ال مطلق الوعله بان خمسه من قبيلة ال مطلق وهم اثنان من ال خنز وواحد من ال جرمه وشخصان نسيت اسماهم ان هؤلاء الخمسه اشخاص وكانوا من اشجع رجال الوعله ال مطلق . اخذت بهم الحماسه والعزيمه وقوة الباس الى ان يفكروا في غزو ونهب اي شي تصل الي ايديهم من الجيش المعادي .وقد استعدوا لذلك وبعد ان هموا بان ينطلقون الى موقع المعسكر المذكور وبعد ان اقتربوا منه كثيرا واذا بافراد الجيش المعادي قد طوقوهم ودون ان يشعرون الا وهم يحاصرونهم من كل الجهات . فعندها تنبه الشيخ بن خنز الى ذلك وقام يتغنى بزامل ويرفع به الصوت وهذا الزامل كان خداعا منه لهم لكي لا يقومون بقتلهم وهو بعد ان ادرك انهم محاصرون من قبل العدو. وكان الزامل يقول
(مرحبا بالدين واهل الدين =والرجال اللي على الرايات)
واخذ يتغنى بذلك وبقيه الخمسه معه وهم يبدون الفرح والسرور . وكان المقصد من هذا إيهام الجيش وابن قرمله بانهم اتون لمساعدته والترحيب به وتاييد حربه على نجران .
عندها اخذهم افراد الجيش بعد ان امنوا اليهم وانهم موالون لهم وتوجهوا بهم الي الزعيم بيرم . وعند دخول الخمسه الى مخيم الزعيم نظر الى حذاء بن خنز ووجده من جلد الغزال واشار الى اصحابه بقولته .
(لو تدرون كم راس قد فقعه صاحب هذا الحذاء)
وكان بن خنز يستمع اليه ولا يبدي انه يعلم بشيء مما يذكره الزعيم بيرم .
جلسوا الخمسه وتناولوا القهوة مع الزعيم وهم ينظرون الى كثرة الجيوش هناك.
ذكر الخمسه انهم راو الشيخ ابراهيم في مخيم الزعيم وكان الى جانب بيرم وكان المقصود من هذا انه يقرب الشيخ ابراهيم اليه .
ولكن لم يكن بيرم يعلم بان الوعله من اصقر واذكى رجال يام وهم المشهورون بفهم الاشاره والالغاز.
كان الشيخ ابراهيم يعلم ان بن قرمله سيقدم افراد قبيلته ومن جاء معهم من بني يام في مقدمه الجيش
ولذلك اخذ يشير الى الخمسه في خيمه بن قرمله ودون ان يلاحظه احد بان يهربون لان بن قرمله سيقوم بذبحهم. وكانت اشارته انه يتظاهر التحنحن او التنحنح . ويمد يده وكانه يمسح على فمه وذقنه ولحيته وبعد ان يلتفت الزعيم او يلوح بوجهه الى جهه اخرى كان الشيخ ابراهيم يشير الى الخمسه وهو يمس رقبته باصبعه اي بعلامه قطع الحلق. فلا يلاحظه من في الخيمه الا انه يتحنحن ويمسح لحيته وهو في الحقيقه ياخذ اصبعه على رقبته من الشمال الى اليمين باشاره قطع الرقبه او الذبح . وقد فهم الخمسه هذه الاشاره وهم المشهورون بذلك .
وعلموا انهم ان لم يفارقوا الجيش سيتم ذبحهم كما انذرهم الشيخ ابراهيم .
كانوا على ثقه باي اشاره يرونها من الشيخ ابراهيم ومن اشارته لهم انه كان يتحدث الى الزعيم عن ان الليل دامس في تلك الليله وانه من بعد ظهور النور عند الفجر فلن يكون هناك الا غبار الجيش وكان يمسح لحيته كثيرا ويقول الحمد لله نبتت على العز وبتشيب فيه وماتعرف العيب . والزعيم يقول نعم وما فيه شك انت ونعم يابن عامر وما تعرف العيب دون ان يعلم ما المقصد من ذلك. . وكانت هذه اشاره اخرى الى الخمسه اي ان عليكم الهرب في ظلام الليل وانكم ان بقيتم الى الغد وبعد ان يطلع النور فلن تستطيعون الهرب لان الجيش سيتحرك الى نجران ومن خرج من صفوف الجيش سيتم قتله . ايضا عن حديثه عن لحيته بانه لن يعيب في بني عمه يام ولم يفهم بيرم معنى هذا العيب في حين ان الوعله ادركوا كل ما يقصده.
ترى من منا كان ليستطيع ان يلمح بمثل هذه الاشارات الى اشخاص دون سابق اتفاق على شاره معينه وايضا من منا كان ليفهم هذه المعاني ؟