اسد العان
26-03-2005, 12:44 PM
الروتين ... كلمة تعني الكثير , يجهلها البعض , يكرهها البعض , يفهمها البعض بمعاني سطحية , الروتين قد تعني لموظف أن يستيقظ في الصباح , يستعد للذهاب إلى عمله ثم يقوم بالعمل نفسه في كل يوم , الروتين قد تعني لطالب مدرسة أن يستيقظ في الصباح الباكر , يستعد للذهاب إلى مدرسته و يعود لينفذ واجباته المنزلية , الروتين كلمة تدخل في قواميس الأغلبية و لا تخلو حياة أحد من الروتين , ذلك الروتين هو سبب تأخر النجاح , سبب الركود , سبب الندرة في تحقيق الإبداعات و قد يكون سبب لكثير من المشاكل إن قرر أحدهم كسر المعاني ( الروتينية ) في حياته . عندما تقوم بنفس العمل في كل يوم و بنفس الطريقة و ربما بنفس التفاصيل فإنك بذلك تلغي من حياتك أسباباً كثيرة للسعادة , للنجاح و للإبداع , الروتين يوصلك إلى الملل و ما كلمة روتين إلا عبارة عن تراكمات يومية متكررة تؤدي ربما في النهاية إلى الانفجار و الإنحياد إلى طريق خاطئ لكسر معاني الروتين في حياة البعض , بإمكان أي انسان أن يجدد حياته , يتذوقها في كل يوم بطعم جديد , التخطيط السليم و التغيير في تفاصيل الأشياء قد تكون بعض الأسباب لكي لا تجعل حياتك فيلماً وثائقياً تشاهده في كل يوم , إن فكرت و خططت فإنك ستحس بالنشوة التي تدفعك لأن تعمل و تثابر و تتعلم طرقاً جديدة لأن تبدع و تكتشف , إن غيرت في تفاصيل عملك بالقدر البسيط كأن تشتري و لو قلماً بلون مختلف تكتب به ملاحظاتك فإنك تكون قد نوّعت في حياتك , هذه التغييرات البسيطة هي الوقاية من الملل و بدورها من التعّود على الفشل أو الحيادية إلى ما وصلت إليه من نجاح , إن أكبر خطأ من الممكن أن يرتكبه أي انسان ناجح هو أن يتوقف عند نجاحاته و يقول اكتفيت فإن يوماً سمح لنفسه بذلك فعليه أن يراجع حساباته و يفكر من جديد . حب الإستكشاف قد يكون حلاً لمشاكل الروتين التي تعتبر بمثابة مرض مزمن تظهر عوارضه متأخرة و تسبب خسائر كبيرة , حب الإستكشاف للعلم , للأماكن و لكل شيء جديد سيضيف إلى ذاكرتك لحظات لن تنساها أبداً تسمى ( لحظات أول مرة ) و تذكر دائماً بأن العبادة مليئة بأشكال كسر الروتين , فدعاء جديد و تقرب من الله يعطي للمتعبد أحاسيس جديدة تزيد من صلته بربه و تدعوه لأن يكتشف المزيد و يتقرب إلى بارئه أكثر و أكثر . الروتين موجود في حياة أي انسان لكن علينا أن نحذر و نردع ذلك الروتين بأبسط التغييرات لأنه ببساطة عدو الغد و ليس اليوم .