ليل تطوان
04-04-2002, 09:21 PM
القلم بلسم الألم
هل القلم بلسم الألم ؟
هل إفراغ ما يعتصر أعماقنا من وجع وقهر من خلال قلم أو ريش أو أزميل …هل هذا التفريغ هو دواء لداء الحزن والألم ؟
الكاتبة التشيلية الشهيرة ( إيزابيل ابيندي ) والتي تعتبر من ابرز كاتبات أمريكا اللاتينية .
بينما كانت هذه الكاتبة تحتفل بصدور رواية جديدة لها في حفل أقيم في مدينة برشلونة الأسبانية عام 1991م وصلها خبر دخول ***تها المستشفى في مدريد … فطارت ( إيزابيل ) فوراً الى العاصمة الأسبانية لتكون بجانب ***تها – أبنت 27 عام والتي كانت أخر كلماتها لأمها : ( إنني أحبك أيضاً يا أمي ) قبل أن تصيبها نوبة من التشنجات وتسقط في غيبوبة … لم تستيقظ منها . وقد ماتت بعد عام واحد بين ذراعي أمها !!
الكاتبة إيزابيل تقول إنها في تلك اللحظات الأشد تعاسة في حياتها كان عليها أن تختار :
- هل تنتحر ؟
- هل تقاضي المستشفى التي أدى إهمال الأطباء فيها إلى إصابة مخ ***تها بتلف لا علاج له ؟
- هل تكتب كتاباً يضمد جراحها وتفرغ في صفحاته كل أحزانها ؟
وانتصر العقل والفكر…غمست قلمها في جراحها … كانت جراحها عميقة … ونزف جراحها غزيرا ً… كان غريزاً وكافياً لكتابة وتأليف كتاب كامل …(( باولا )) Paula .
جاء كتاب ( باولا ) في صورة خواطر بدأتها (إيزابيل ) أثناء جلوسها بجوار ***تها في المستشفى … وتقول الكاتبة وهي تصف تلك المرحلة:
أخبروني أنها ستفيق خلال أسبوع او اثنين لكن الشهور مرت ولم تفق … كان قدراً … وكان حظاً عاثراً … بعد ان أبلغوني واصلت الكتابة لم يكن باستطاعتي أن أتوقف وما كان لي أن اترك الغضب ليدمرني …كتاب (باولا ) هو الكتاب الذي دُربت طوال حياتي على كتابته … لقد جاء من منطقة الأحاسيس ، لم يولد من عقل بل من رحمي )
لقد احتل الكتاب صدارة قوائم الكتب الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية وأوروبا …رغم انة ليس أول كتبها .
إلا أنة أفضلها … لأنة خرج من رحم الحزن …
كتاب إنساني لم يضمد جراح الكاتبة فقط بل ضمد جراح الكثير من القراء … فحين فقدت ( إيزابيل ) ***تها ( باولا ) تعلمت من هذه الفاجعة كيف تعزف على أوتار القانون الحزن والألم اجمل وأرقى المعاني الإنسانية…
وكما تقول المبدعة - غادة السمان –
(الجرح نافذة يفتحها الفنان ولو في صدرة ليرى بمزيد من الوضوح حقائق النفس البشرية )
هل القلم بلسم الألم ؟
هل إفراغ ما يعتصر أعماقنا من وجع وقهر من خلال قلم أو ريش أو أزميل …هل هذا التفريغ هو دواء لداء الحزن والألم ؟
الكاتبة التشيلية الشهيرة ( إيزابيل ابيندي ) والتي تعتبر من ابرز كاتبات أمريكا اللاتينية .
بينما كانت هذه الكاتبة تحتفل بصدور رواية جديدة لها في حفل أقيم في مدينة برشلونة الأسبانية عام 1991م وصلها خبر دخول ***تها المستشفى في مدريد … فطارت ( إيزابيل ) فوراً الى العاصمة الأسبانية لتكون بجانب ***تها – أبنت 27 عام والتي كانت أخر كلماتها لأمها : ( إنني أحبك أيضاً يا أمي ) قبل أن تصيبها نوبة من التشنجات وتسقط في غيبوبة … لم تستيقظ منها . وقد ماتت بعد عام واحد بين ذراعي أمها !!
الكاتبة إيزابيل تقول إنها في تلك اللحظات الأشد تعاسة في حياتها كان عليها أن تختار :
- هل تنتحر ؟
- هل تقاضي المستشفى التي أدى إهمال الأطباء فيها إلى إصابة مخ ***تها بتلف لا علاج له ؟
- هل تكتب كتاباً يضمد جراحها وتفرغ في صفحاته كل أحزانها ؟
وانتصر العقل والفكر…غمست قلمها في جراحها … كانت جراحها عميقة … ونزف جراحها غزيرا ً… كان غريزاً وكافياً لكتابة وتأليف كتاب كامل …(( باولا )) Paula .
جاء كتاب ( باولا ) في صورة خواطر بدأتها (إيزابيل ) أثناء جلوسها بجوار ***تها في المستشفى … وتقول الكاتبة وهي تصف تلك المرحلة:
أخبروني أنها ستفيق خلال أسبوع او اثنين لكن الشهور مرت ولم تفق … كان قدراً … وكان حظاً عاثراً … بعد ان أبلغوني واصلت الكتابة لم يكن باستطاعتي أن أتوقف وما كان لي أن اترك الغضب ليدمرني …كتاب (باولا ) هو الكتاب الذي دُربت طوال حياتي على كتابته … لقد جاء من منطقة الأحاسيس ، لم يولد من عقل بل من رحمي )
لقد احتل الكتاب صدارة قوائم الكتب الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية وأوروبا …رغم انة ليس أول كتبها .
إلا أنة أفضلها … لأنة خرج من رحم الحزن …
كتاب إنساني لم يضمد جراح الكاتبة فقط بل ضمد جراح الكثير من القراء … فحين فقدت ( إيزابيل ) ***تها ( باولا ) تعلمت من هذه الفاجعة كيف تعزف على أوتار القانون الحزن والألم اجمل وأرقى المعاني الإنسانية…
وكما تقول المبدعة - غادة السمان –
(الجرح نافذة يفتحها الفنان ولو في صدرة ليرى بمزيد من الوضوح حقائق النفس البشرية )