مقهورة
02-02-2005, 03:47 AM
في صبيحة يوم الخميس الثاني من شهر فبراير عام 1951م خرجَتْ دعوة من أمير القطيف ـــ يومها ـــ حمود البقعاوي , موجهة لعدد من علماء وأدباء القطيف للحضور إلى الإمارة عصر ذلك اليوم , إذ سيصل وفد من الخارج يريدون الإجتماع بهم , وكان في طليعة المدعوين صاحب الفضيلة الشيخ علي بن حسن الجشي , قاضي محكمة الأوقاف والمواريث الشيعية بالقطيف , والمرحوم عبدالله بن منصور اخوان , وعلي بن حسن أبو السعود , وعبدالرسول " عبدالله " الشيخ علي الخنيزي , والشاعران المرحومانن محمد سعيد المسلم ومحمد سعيد الجشي , وغيرهم من الأعيان والأدباء .
لم تتضمن ورقة الدعوة التي جاءت من إمارة القطيف إفصاحاً عن هوية الوفد الزائر , وتوجه المدعوون , عصراً , لدار الإمارة , ما عدا فضيلة الشيخ علي الجشي , إذ اعتذر عن الحضور لكبر سنه , وعدم مقدرته , وعندما حضر أعضاء الوفد كان بمعيتهم السيد عبد الرحمن الشيباني رئيس مكتب أمير المنطقة الشرقية , يومها , والمرحوم عبد المحسن بن جلوي . ووقف الشيباني وعرف بأسماء الوفد وهم :-
1- الأستاذ أمين الخولي رئيس الوفد (زوج بنت الشاطي وأستاذها).
2- الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام مدرس بكلية الحقوق .
3- الأستاذة الدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطي).
4- الأستاذ عبد السلام ,مدرس بكلية الحقوق.
5- الأستاذ كمال الدين الهاشمي .ماجستير بكلية التجارة.
6- الأستاذ عبد الحميد البارودي . بكالوريس كلية الزراعة.
7- الأستاذ محمد صبحي عبد الرحمن . إداري بكلية الطب
وكان هؤلاء يمثلون وفداً من جامعة القاهرة ( جامعة الملك فؤاد يوم ذاك ) يقوم بزيارة رسمية للمملكة , وقد زاروا الرياض , وقابلوا المرحوم جلالة الملك عبد العزيز , ثم زاروا المنطقة الشرقية , ولم يكن أحد من أعضاء الوفد معروفاً لدى الحاضرين من أهالي القطيف , عدا بنت الشاطي , التي كان وجودها مفاجأة غير متوقعة لهم ,فبنت الشاطي معروفة لديهم بما كانت تكتبه في الصحف المصريه , ومنها مجلة "الكتاب" التي كانت تصدر ,يومها , عن دار المعارف بمصر, وكان يرئس تحريرها الأستاذ عادل الغضبان , وكانت المجلة تصدر شهرياً , وذات مستوى أدبي رفيع , وكانت تصل لعدد من أدباء القطيف , وشارك بعضهم فيها , ومنهم الأستاذ المرحوم محمد سعيد المسلم , في الكتابة إليها أحياناً.
حين أنتهى الشيباني من التعريف بأعضاء الوفد , قام الحضور وسلموا عليهم وحيوهم تحيات حارة , ورحبوا بهم , وقدموا لهم دعوات على وجبات غذاء أو عشاء , إلا أن الوفد اعتذر بأن برنامجه ضيق , ولا وقت لديه للإستجابه إلى دعوات وولائم , وبعد إلحاح أتفق الوفد وأهالي القطيف على الحضور على دعوة شاي عصر السبت , وتقرر أن يكون الإجتماع في نخل " بستان" السيد عبدالله اخوان .
في ذلك اللقاء الأولي قال السيد أمين الخولي : ( جئت القطيف للبحث عن كتاب يهمني الحصول عليه , وهو كتاب" الشافي " للشريف الرضي ) , فوعده الحاضرون بأن يحضروا له الكتاب عند مجيئهم يوم السبت , وخرج أدباء ووجهاء القطيف من مقر الإمارة عند مغرب ذلك اليوم فرحين مبتهجين بزيارة وفد من إحدى جامعات مصر الشقيقة , ووجه الحاج عبدالله اخوان لعدد آخر من أدباء القطيف , ممن لم يكونوا حاضرين دعوة الإمارة , لحضور حفل التكريم الذي سيقام للوفد في بستان " السيحة " الذي يقع قرب بلدة الدبابية , وغير بعيدة عن سوق القطيف .
من جانبه قام كل من المرحوم محمد سعيد المسلم ومحمد سعيد الخنيزي بتأمين نسختين من كتاب " الشافي " , وقدما النسختين لأمين الخولي في تسابق بينهما طمعاً في أن يقوم أمين الخولي بتحقيق الكتاب , وإعادة طبعه – كما كانا يظنا –لأن النسختين كانتا مطبوعتين في ايران .
وفي عصر يوم السبت 10 فبراير 1951م جمادى الأولى 1370هـ تقاطر عدد من أهالي القطيف , حتى من غير الأدباء والشخصيات , ومتطلعين للإلتقاء بالوفد المصري الشقيق , وأعدت أباريق الشاي ودلال القهوة العربية والفواكه , وجاء للمحل مبكراً سكرتير إمارة الدمام – محمد عبدالرحمن الشيباني – للإشراف على الحفل وترتيبه , وعلى برنامج الخطابة , والاطلاع على ماسيلقى في الحفل من كلمات وقصائد , ولكن الوفد تأخر في وصوله لمكان الحفل , لأنه كان في رحلة إلى رأس تنورة , مركز مصفاة البترول , واضطر منظمو الحفللإحضار السرج ( الأتاريك) التي تعمل بالكيروسين " الغاز " إذ لم تكن الكهرباء قد وصلت القطيف يوم ذاك , ووصل الوفد مقر الحفل قبيل الغروب بقليل وألقى صاحب المحل – الحاج عبدالله اخوان – كلمة ترحيبية , ثم تلاه الوجيه علي بن حسن أبو السعود مرحباً , وهو أيضاً , بالوفد , وقدم لبنت الشاطي 14 لؤلؤة من اللآليء في علبة من الصدف مطعمة بالفضة قائلاً لها : ( هذا نتاج الخليج يقدمه ابن الخليج لابنة الشاطئ ) , وقد سرت بنت الشاطي بتلك الهدية .
ثم تتابعت الكلمات والقصائد , ولكن دُرّة الحفل أو عصا موسى قصيدة الأستاذ الشاعر عبدالرسول (عبدالله ) الجشي التي مطلعها :
يتبع ........................
لم تتضمن ورقة الدعوة التي جاءت من إمارة القطيف إفصاحاً عن هوية الوفد الزائر , وتوجه المدعوون , عصراً , لدار الإمارة , ما عدا فضيلة الشيخ علي الجشي , إذ اعتذر عن الحضور لكبر سنه , وعدم مقدرته , وعندما حضر أعضاء الوفد كان بمعيتهم السيد عبد الرحمن الشيباني رئيس مكتب أمير المنطقة الشرقية , يومها , والمرحوم عبد المحسن بن جلوي . ووقف الشيباني وعرف بأسماء الوفد وهم :-
1- الأستاذ أمين الخولي رئيس الوفد (زوج بنت الشاطي وأستاذها).
2- الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام مدرس بكلية الحقوق .
3- الأستاذة الدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطي).
4- الأستاذ عبد السلام ,مدرس بكلية الحقوق.
5- الأستاذ كمال الدين الهاشمي .ماجستير بكلية التجارة.
6- الأستاذ عبد الحميد البارودي . بكالوريس كلية الزراعة.
7- الأستاذ محمد صبحي عبد الرحمن . إداري بكلية الطب
وكان هؤلاء يمثلون وفداً من جامعة القاهرة ( جامعة الملك فؤاد يوم ذاك ) يقوم بزيارة رسمية للمملكة , وقد زاروا الرياض , وقابلوا المرحوم جلالة الملك عبد العزيز , ثم زاروا المنطقة الشرقية , ولم يكن أحد من أعضاء الوفد معروفاً لدى الحاضرين من أهالي القطيف , عدا بنت الشاطي , التي كان وجودها مفاجأة غير متوقعة لهم ,فبنت الشاطي معروفة لديهم بما كانت تكتبه في الصحف المصريه , ومنها مجلة "الكتاب" التي كانت تصدر ,يومها , عن دار المعارف بمصر, وكان يرئس تحريرها الأستاذ عادل الغضبان , وكانت المجلة تصدر شهرياً , وذات مستوى أدبي رفيع , وكانت تصل لعدد من أدباء القطيف , وشارك بعضهم فيها , ومنهم الأستاذ المرحوم محمد سعيد المسلم , في الكتابة إليها أحياناً.
حين أنتهى الشيباني من التعريف بأعضاء الوفد , قام الحضور وسلموا عليهم وحيوهم تحيات حارة , ورحبوا بهم , وقدموا لهم دعوات على وجبات غذاء أو عشاء , إلا أن الوفد اعتذر بأن برنامجه ضيق , ولا وقت لديه للإستجابه إلى دعوات وولائم , وبعد إلحاح أتفق الوفد وأهالي القطيف على الحضور على دعوة شاي عصر السبت , وتقرر أن يكون الإجتماع في نخل " بستان" السيد عبدالله اخوان .
في ذلك اللقاء الأولي قال السيد أمين الخولي : ( جئت القطيف للبحث عن كتاب يهمني الحصول عليه , وهو كتاب" الشافي " للشريف الرضي ) , فوعده الحاضرون بأن يحضروا له الكتاب عند مجيئهم يوم السبت , وخرج أدباء ووجهاء القطيف من مقر الإمارة عند مغرب ذلك اليوم فرحين مبتهجين بزيارة وفد من إحدى جامعات مصر الشقيقة , ووجه الحاج عبدالله اخوان لعدد آخر من أدباء القطيف , ممن لم يكونوا حاضرين دعوة الإمارة , لحضور حفل التكريم الذي سيقام للوفد في بستان " السيحة " الذي يقع قرب بلدة الدبابية , وغير بعيدة عن سوق القطيف .
من جانبه قام كل من المرحوم محمد سعيد المسلم ومحمد سعيد الخنيزي بتأمين نسختين من كتاب " الشافي " , وقدما النسختين لأمين الخولي في تسابق بينهما طمعاً في أن يقوم أمين الخولي بتحقيق الكتاب , وإعادة طبعه – كما كانا يظنا –لأن النسختين كانتا مطبوعتين في ايران .
وفي عصر يوم السبت 10 فبراير 1951م جمادى الأولى 1370هـ تقاطر عدد من أهالي القطيف , حتى من غير الأدباء والشخصيات , ومتطلعين للإلتقاء بالوفد المصري الشقيق , وأعدت أباريق الشاي ودلال القهوة العربية والفواكه , وجاء للمحل مبكراً سكرتير إمارة الدمام – محمد عبدالرحمن الشيباني – للإشراف على الحفل وترتيبه , وعلى برنامج الخطابة , والاطلاع على ماسيلقى في الحفل من كلمات وقصائد , ولكن الوفد تأخر في وصوله لمكان الحفل , لأنه كان في رحلة إلى رأس تنورة , مركز مصفاة البترول , واضطر منظمو الحفللإحضار السرج ( الأتاريك) التي تعمل بالكيروسين " الغاز " إذ لم تكن الكهرباء قد وصلت القطيف يوم ذاك , ووصل الوفد مقر الحفل قبيل الغروب بقليل وألقى صاحب المحل – الحاج عبدالله اخوان – كلمة ترحيبية , ثم تلاه الوجيه علي بن حسن أبو السعود مرحباً , وهو أيضاً , بالوفد , وقدم لبنت الشاطي 14 لؤلؤة من اللآليء في علبة من الصدف مطعمة بالفضة قائلاً لها : ( هذا نتاج الخليج يقدمه ابن الخليج لابنة الشاطئ ) , وقد سرت بنت الشاطي بتلك الهدية .
ثم تتابعت الكلمات والقصائد , ولكن دُرّة الحفل أو عصا موسى قصيدة الأستاذ الشاعر عبدالرسول (عبدالله ) الجشي التي مطلعها :
يتبع ........................