هادي ال زليق
11-11-2004, 02:17 PM
الأعداد مع العربية القديمة ولهجاتها
واحد
في الجبالية (ط د) (ط ت) والمهرية (ط د) (طِ ت) والقتبانية
(ط د) ومن المرجح أن مؤنث العدد واحد في القتبانية هو
(ط ت) وهذا ما يؤكده النقش الذي اكتشف في مدينة
(تمنع) كما هو الحال في لهجات العربية القديمة الجبالية ،
والسبئية تختلف عن القتبانية ولهجات الأحقاف إذ أن العدد
واحد يكتب في السبئية (ء ح د) (ء ح د ت) ونستطيع القول
أن السبئية ومن خلال العدد (ء ح د) أكثر تطورا أو بمعنى آخر
أنها أقرب إلى الفصحى ، ومن المرجح أن الهمزة قلبت إلى
واو وفي مراحل لاحقة ومن بعد ذلك أضيفت الألف بين الواو
والحاء ليأخذ العدد واحد شكله الذي نعرفه عليه الآن .
اثنان – اثنتان
في الجبالية (ث رُ ه) (ثُ رُ ت) وفي المهرية (ث رْ ِ ه) (ثْ ر ِ ت) ،
في السبئية (ث ن ي) (ث ت ي) ، وهناك احتمال أن (ث ن ي)
السبئية تطورت عن (ث ر ه) وذلك بعد أن قلبت الراء التي في
(ث ر ه) إلى نون فأصبحت (ث ن ه) . وفي تطورات الطور السبئي
حلت الياء محل الهاء وكأن هناك اتجاها أو مسارا تندفع من خلاله
العربية لتصل إلى صورتها الحالية ، ومن ثم أضيفت الألف إلى بداية
الكلمة (ء ث ن ي) ومن ثم أضيفت نون إلى العدد ليأخذ شكله
النهائي (اثنان) أو (اثنين) .
ثلاث – ثلاثة
في الجبالية (شُ2 ل×ثْ ِ ت) ، (شْ2 ه ل ِْ ث) ، واللام في
شُ2 ل×ث ت) مدغمة بحيث لايكاد السامع أن يتبينهابيد أنها
تنطق بجلاء في (ش2 ه لْ ث) وقد تدغم اللام في حالة المذكر
إلى درجة اقترابها من الغين في المهرية ، وتظهر بوضوح في
حالة التأنيث (ش2 ل ث ِْ ت) (ش2 ه لِ ث) ، وفي السبئية ترد
في النقوش (ش2 ل ث ت) (ش ل ث) .
وهكذا كانت تكتب في المساند السبئية القديمة وكذلك المساند
الحضرمية والمساند القتبانية ، أما في المساند السبئية الحديثة
فنرى أن الثاء حلت محل الشين2 الجانبية فأصبحت (ث ل ث ت)
(ث ل ث) . ومن هنا نرى اقتراب نطق العدد ثلاثة في المساند
الحديثة العهد من طور الفصحى ومن النطق الذي نعرفه الآن للعدد
ثلاثة وهذا دليل آخر على حركة التطور في العربية ، كما يعطينا
استعمال الحرف (ش2) الذي في (ش2 ل ث ت) دليلا آخر على
تطابق نطق الحرف المسندي مع الشين الجانبية التي نراها في
المهرية والجبالية في نطق العدد ثلاثة (شُ2 ل×ث ت) ، وسبق
وأشرنا إلى ذلك والدليل أيضا على أن هذه اللهجات لا زالت تحتفظ
بأقدم صورة للعربية بين طياتها .
أربع – أربعة
في الجبالية (ء ر ب عُ ت) (ءُ ر بَ ع) وكذلك الحال في المهرية وفي ،
السبئية (ء ر ب عُ ت) (ءُ ر بَ ع) .
خمس - خمسة
في الجبالية (خُ م" ش) (خُ م" ش) (خ ِ م ِ" ش) وفي المهرية
(خ مُ ه) (خ ِ مْ ه) والسبئية (خ م ش ت) (خ م ش) .
ونرى أن لهجات الأحقاف تخالف قاعدة التذكير والتأنيث في العدد
– خمسة ، خمس – فقط ، وتبقى القاعدة ثابتة في باقي الأعداد .
ست – ستّة
في الجبالية (ش ت ِ ْ تْ) (شَ تْ) وفي المهرية (هَ ت ِْ ت) (ه ت)
وفي نقوش العهد القديم من السبئية (ش د ث ت) (ش د ث) . وفي
النقوش السبئية الأحدث عهدا (ش ث ت) (ش ث). ومن المرجح أن
العدد ستّة كان ينطق قديما (ش د ث ت) سواء في لهجات الأحقاف
أو السبئية ، ولكن الذي حدث لاحقا أن الألسن استثقلت النطق
القديم (ش د ث ت) فاستبعدت الدال في مراحل لاحقة فأصبحت
الكلمة (ش ث ت) وما أقرب (ش ث ت) من (شُ2 ل×ث ت) التي
تعني العدد ثلاثة في العهد السبئي القديم ولهجات العربية القديمة
الجبالية والمهرية ، فالعدد ستّة هو ضعف العدد ثلاثة ، وفي مراحل
متقدمة استبعدت (الثاء) وحلت بدلا عنها (التاء) وهذا ما نراه في
لهجات الأحقاف (ش تْ ت) ، وفي الطور الأخير حلت السين محل
الشين فأصبحت (س ت هَ) – ستّة - .
وهناك ملاحظة لابد من الإشارة إليها وهي أن التا في لفظ {ستّة}
يبدو وكأنه دال مدغمة مذكرا بجذوره الأولى ، ويتجلى لنا ذلك واضحا
إذا نظرنا إلى ما يتميز به هذا العدد من بين أعداد العربية عند تسمية
كسور الأعداد فنقول مثلا (سدُس) ولا نقول (ستُس) وهو ما ميز هذا
العدد عن بقية الاعداد ، ولا بد من تعليل ذلك التميز الذي يرجح أنه
تأثر بماضي العدد (ستّة) في العهود القديمة حينما كان ينطق
(س د ث ت) ، إذ أن الدال استبعدت في نطق العدد ولكنها ظلت
مستخدمة في كسور العدد .
سبعة – سبع
في الجبالية (ش ب ع ت) شُ بُ×ع) ولباء في حالة التانيث لا تكاد
تسمع وذلك بتأثير صوت المد الذي يرافق نطق الشين إذ أن الشين
تنطق مضمومة في حالة التأنيث ويؤثر هذا الصوت على نطق الباء
فلا تكاد تُسمع بل يطغى ذلك الصوت على كيان الكلمة ، وهذا الأمر
قد يصادفنا كثيرا في الجبالية .
وعود على بدء ففي المهرية (ه ب عْ ِ ت) (هٌ ب ع) وفي السبئية
(ش ب ع ت) (ش ب ع) .
ثمانية – ثماني
في الجبالية (ثِ م" ن ي ت) (ثُ مُ" ن ي) وفي المهرية (ث م ن ي ت)
(ث م ن ي) وفي النقوش السبئية القديمة (ث م ن ي ت) (ث م ن ي)
أما في العهد السبئي الحديث فهي كالتالي : (ث م ن ت) (ث م ن) ،
ومن خلال المقارنة ترى تطابقا بيّنا في تلفظ العدد ثمانية في كل من
المهرية والعهد السبئي القديم (ث م ن ي ت) (ث م ن ي) .
ونرى أن العهد السبئي الحديث أقرب إلى الفصاحة من العهد السبئي
القديم والمهرية .
تسعة – تسع
في الجبالية (س عْ ِ ت) (سُ عْ) في المهرية (س ع ت) (س ع) وفي
السبئية (ت ش ع ت) (ت ش ع) .
ونرى هنا ان (ت ش ع ت) تمثل طورا أكثر فصاحة من (س عْ ِ ت) التي
في لهجات الأحقاف ، إذ أن التاء أضيفت إلى العدد قبل أن تقلب شينه
إلى سين كما نراه في الفصحى ، ونرى أيضا أن لهجات الأحقاف تأثرت
بهذا التطور ولو بشكل يسير حيث قلبت الشين التي أرجح أنها كانت
مستخدمة في فترات قديمة في لهجات الأحقاف قلبت إلى سين
فأصبحت (س ع ت) ، ولكن التاء لم تضف إلى بداية العدد كما هو الحال
في الفصحى وحال دون ذلك عدم انسجام نطق (ت س ع ت) مع السياق
القديم والبدائي لتلك اللهجات .
عشرة – عشر
في الجبالية (ع ِ2 ر) وكذلك الحال في المهرية وفي السبئية
(ع ش2 ر ت) (ع ش2 ر) .
المرجع / كتاب العربية القديمة ولهجاتها - لمؤلفه عادل محاد مسعود مريخ
واحد
في الجبالية (ط د) (ط ت) والمهرية (ط د) (طِ ت) والقتبانية
(ط د) ومن المرجح أن مؤنث العدد واحد في القتبانية هو
(ط ت) وهذا ما يؤكده النقش الذي اكتشف في مدينة
(تمنع) كما هو الحال في لهجات العربية القديمة الجبالية ،
والسبئية تختلف عن القتبانية ولهجات الأحقاف إذ أن العدد
واحد يكتب في السبئية (ء ح د) (ء ح د ت) ونستطيع القول
أن السبئية ومن خلال العدد (ء ح د) أكثر تطورا أو بمعنى آخر
أنها أقرب إلى الفصحى ، ومن المرجح أن الهمزة قلبت إلى
واو وفي مراحل لاحقة ومن بعد ذلك أضيفت الألف بين الواو
والحاء ليأخذ العدد واحد شكله الذي نعرفه عليه الآن .
اثنان – اثنتان
في الجبالية (ث رُ ه) (ثُ رُ ت) وفي المهرية (ث رْ ِ ه) (ثْ ر ِ ت) ،
في السبئية (ث ن ي) (ث ت ي) ، وهناك احتمال أن (ث ن ي)
السبئية تطورت عن (ث ر ه) وذلك بعد أن قلبت الراء التي في
(ث ر ه) إلى نون فأصبحت (ث ن ه) . وفي تطورات الطور السبئي
حلت الياء محل الهاء وكأن هناك اتجاها أو مسارا تندفع من خلاله
العربية لتصل إلى صورتها الحالية ، ومن ثم أضيفت الألف إلى بداية
الكلمة (ء ث ن ي) ومن ثم أضيفت نون إلى العدد ليأخذ شكله
النهائي (اثنان) أو (اثنين) .
ثلاث – ثلاثة
في الجبالية (شُ2 ل×ثْ ِ ت) ، (شْ2 ه ل ِْ ث) ، واللام في
شُ2 ل×ث ت) مدغمة بحيث لايكاد السامع أن يتبينهابيد أنها
تنطق بجلاء في (ش2 ه لْ ث) وقد تدغم اللام في حالة المذكر
إلى درجة اقترابها من الغين في المهرية ، وتظهر بوضوح في
حالة التأنيث (ش2 ل ث ِْ ت) (ش2 ه لِ ث) ، وفي السبئية ترد
في النقوش (ش2 ل ث ت) (ش ل ث) .
وهكذا كانت تكتب في المساند السبئية القديمة وكذلك المساند
الحضرمية والمساند القتبانية ، أما في المساند السبئية الحديثة
فنرى أن الثاء حلت محل الشين2 الجانبية فأصبحت (ث ل ث ت)
(ث ل ث) . ومن هنا نرى اقتراب نطق العدد ثلاثة في المساند
الحديثة العهد من طور الفصحى ومن النطق الذي نعرفه الآن للعدد
ثلاثة وهذا دليل آخر على حركة التطور في العربية ، كما يعطينا
استعمال الحرف (ش2) الذي في (ش2 ل ث ت) دليلا آخر على
تطابق نطق الحرف المسندي مع الشين الجانبية التي نراها في
المهرية والجبالية في نطق العدد ثلاثة (شُ2 ل×ث ت) ، وسبق
وأشرنا إلى ذلك والدليل أيضا على أن هذه اللهجات لا زالت تحتفظ
بأقدم صورة للعربية بين طياتها .
أربع – أربعة
في الجبالية (ء ر ب عُ ت) (ءُ ر بَ ع) وكذلك الحال في المهرية وفي ،
السبئية (ء ر ب عُ ت) (ءُ ر بَ ع) .
خمس - خمسة
في الجبالية (خُ م" ش) (خُ م" ش) (خ ِ م ِ" ش) وفي المهرية
(خ مُ ه) (خ ِ مْ ه) والسبئية (خ م ش ت) (خ م ش) .
ونرى أن لهجات الأحقاف تخالف قاعدة التذكير والتأنيث في العدد
– خمسة ، خمس – فقط ، وتبقى القاعدة ثابتة في باقي الأعداد .
ست – ستّة
في الجبالية (ش ت ِ ْ تْ) (شَ تْ) وفي المهرية (هَ ت ِْ ت) (ه ت)
وفي نقوش العهد القديم من السبئية (ش د ث ت) (ش د ث) . وفي
النقوش السبئية الأحدث عهدا (ش ث ت) (ش ث). ومن المرجح أن
العدد ستّة كان ينطق قديما (ش د ث ت) سواء في لهجات الأحقاف
أو السبئية ، ولكن الذي حدث لاحقا أن الألسن استثقلت النطق
القديم (ش د ث ت) فاستبعدت الدال في مراحل لاحقة فأصبحت
الكلمة (ش ث ت) وما أقرب (ش ث ت) من (شُ2 ل×ث ت) التي
تعني العدد ثلاثة في العهد السبئي القديم ولهجات العربية القديمة
الجبالية والمهرية ، فالعدد ستّة هو ضعف العدد ثلاثة ، وفي مراحل
متقدمة استبعدت (الثاء) وحلت بدلا عنها (التاء) وهذا ما نراه في
لهجات الأحقاف (ش تْ ت) ، وفي الطور الأخير حلت السين محل
الشين فأصبحت (س ت هَ) – ستّة - .
وهناك ملاحظة لابد من الإشارة إليها وهي أن التا في لفظ {ستّة}
يبدو وكأنه دال مدغمة مذكرا بجذوره الأولى ، ويتجلى لنا ذلك واضحا
إذا نظرنا إلى ما يتميز به هذا العدد من بين أعداد العربية عند تسمية
كسور الأعداد فنقول مثلا (سدُس) ولا نقول (ستُس) وهو ما ميز هذا
العدد عن بقية الاعداد ، ولا بد من تعليل ذلك التميز الذي يرجح أنه
تأثر بماضي العدد (ستّة) في العهود القديمة حينما كان ينطق
(س د ث ت) ، إذ أن الدال استبعدت في نطق العدد ولكنها ظلت
مستخدمة في كسور العدد .
سبعة – سبع
في الجبالية (ش ب ع ت) شُ بُ×ع) ولباء في حالة التانيث لا تكاد
تسمع وذلك بتأثير صوت المد الذي يرافق نطق الشين إذ أن الشين
تنطق مضمومة في حالة التأنيث ويؤثر هذا الصوت على نطق الباء
فلا تكاد تُسمع بل يطغى ذلك الصوت على كيان الكلمة ، وهذا الأمر
قد يصادفنا كثيرا في الجبالية .
وعود على بدء ففي المهرية (ه ب عْ ِ ت) (هٌ ب ع) وفي السبئية
(ش ب ع ت) (ش ب ع) .
ثمانية – ثماني
في الجبالية (ثِ م" ن ي ت) (ثُ مُ" ن ي) وفي المهرية (ث م ن ي ت)
(ث م ن ي) وفي النقوش السبئية القديمة (ث م ن ي ت) (ث م ن ي)
أما في العهد السبئي الحديث فهي كالتالي : (ث م ن ت) (ث م ن) ،
ومن خلال المقارنة ترى تطابقا بيّنا في تلفظ العدد ثمانية في كل من
المهرية والعهد السبئي القديم (ث م ن ي ت) (ث م ن ي) .
ونرى أن العهد السبئي الحديث أقرب إلى الفصاحة من العهد السبئي
القديم والمهرية .
تسعة – تسع
في الجبالية (س عْ ِ ت) (سُ عْ) في المهرية (س ع ت) (س ع) وفي
السبئية (ت ش ع ت) (ت ش ع) .
ونرى هنا ان (ت ش ع ت) تمثل طورا أكثر فصاحة من (س عْ ِ ت) التي
في لهجات الأحقاف ، إذ أن التاء أضيفت إلى العدد قبل أن تقلب شينه
إلى سين كما نراه في الفصحى ، ونرى أيضا أن لهجات الأحقاف تأثرت
بهذا التطور ولو بشكل يسير حيث قلبت الشين التي أرجح أنها كانت
مستخدمة في فترات قديمة في لهجات الأحقاف قلبت إلى سين
فأصبحت (س ع ت) ، ولكن التاء لم تضف إلى بداية العدد كما هو الحال
في الفصحى وحال دون ذلك عدم انسجام نطق (ت س ع ت) مع السياق
القديم والبدائي لتلك اللهجات .
عشرة – عشر
في الجبالية (ع ِ2 ر) وكذلك الحال في المهرية وفي السبئية
(ع ش2 ر ت) (ع ش2 ر) .
المرجع / كتاب العربية القديمة ولهجاتها - لمؤلفه عادل محاد مسعود مريخ