عكروشــان
20-03-2002, 02:41 PM
بحكم أمور كثيرة ليس أقلها انتشار وسائل المواصلات والاتصالات وبروز
الصحافة
والتعليم وانفتاح أبناء هذا الوادي على الآخرين أكتسب الإنسان النجراني
مهارات
ومعارف وعلوم وتطورت أمور عدة في حياته وتركيبته النفسية والسلوكية .
وأكاد
أجزم أن نجراني اليوم ليس نجراني ما قبل هذه المتغيرات وجزمي هنا أو رهاني
على
عنصر اتصالي سلوكي وهو اللهجة .
عرفت الكثير من النجرانيين وقد حملوا الكثير من التغيرات بقصد أو بغير
قصد
عرفتهم كأشخاص جميلين يعكسون صورة إنسان أجمل ومع كل تلك التغيرات بقي شيء
مخبوء تحت جلودهم ترنيمة صوتية أو نغمة موسيقية تعمم كلماتهم فتأتي
الكلمات على
ألسنتهم كأزهار بريه لا يمكن أن تنبت إلا في حنجرة إنسان هذا الوادي ..
كم
يكون مبهراً هذا الإنسان عندما يستوعب الآخر ويقدم إنسان النخيل والوادي
للآخرين .. قابلت كثرين، عرفت كثيرين، أطباء، مهندسين، رجال أعمال،
مترجمين،
محامين، وغيرهم كثير أخبرتني كلمات محفورة في جيناتهم اللسانية أنهم
نجرانيون.
وأن كل منهم قبل ذلك إنسان جميل.
لا داعي أن اصف مقدار الملل الذي يحاصر إنسان مرهق يسافر في رحلة طيران
طويلة
7ساعات متواصلة وفي الدرجة السياحية وبدن أن يكون معه رفيق! ولكن أن يتغير
ذلك
المزاج إلى النقيض تماماً فهو في رأيي ما يستحق الوصف. قبل نحو 3 ساعات من
إنهاء تلك الرحلة وبعد أن حاولت النوم والقراءة وتجربة وسائل الترفيه
المتاحة
كان الكتاب الذي في يدي ( رواية) على المقعد الخالي بيني وبين الراكب
الآخر .
وكنت أفكر في أشياء كثيرة في نقطة الوصول .. قطع تفكيري صوت الراكب الآخر
وهو
يستأذن في أخذ الكتاب .. لم أزد على تفضل و ابتسامة خفيفة لكي لا أشعره
بالحرج.
أعاد الكتاب لي شاكراً وراح يعلق على العنوان رغم أنه لم يزد على أن تصفحه
بسرعة
كانت جولة الحوار غير قصيرة تحدثنا فيها عن الكاتب وأشياء أخرى وكان قد
عرفني
بنفسه باسمه الأول فقط وهكذا فعلت
ومع استمرار الحديث رن في أذني صوت كلمة قالها .. الكلمة يقولها أناس
كثيرون في
نجران وفي غيرها ولكنها جاءت بموسيقى الوادي وبصمته التي لا يميزها سوى
أبناءه
.. فسألته بدون تردد وقد قطعت سياق الحديث الذي كان يدور الأخ نجراني؟
أجاب
بنعم و أضاف بثقة و أنت أيضاً نجراني . أخذ حوارنا حول الرواية وأمور عامة
أخرى
منحنيات جديدة ، و ذهب كل ما صاحب الرحلة من مزاج سيئ، كم فرحت بذلك
الراكب أخا
وإنسانا.
رجل عل قدر جيد من الثقافة، أكمل تعليمه في غير لد أجنبي يجيد الإنجليزية
بطلاقة يعمل كبير محاسبين في شركة إقليمية كبرى. في إحدى زياراتي له عرفني
بأقرب أصدقاءه إلى نفسه كما وصفه أبنه ( منصور 17سنة) يقدم بانفتاحه
على
الآخرين نموذج لإنسان هذا الوادي الطيب.. أذكر أنني اشترط لتلبية دعوته
طبق
نجراني فقط وفعلها وتناولنا أجمل رقش يمكن أن يعد خارج نجران. لن أطيل عن
هذا
الإنسان الجميل فإن مرها هنا وعرف نفسه فتحياتي له وتحياتي الشديدة لأني
لم أره
منذ سنوات.
الصحافة
والتعليم وانفتاح أبناء هذا الوادي على الآخرين أكتسب الإنسان النجراني
مهارات
ومعارف وعلوم وتطورت أمور عدة في حياته وتركيبته النفسية والسلوكية .
وأكاد
أجزم أن نجراني اليوم ليس نجراني ما قبل هذه المتغيرات وجزمي هنا أو رهاني
على
عنصر اتصالي سلوكي وهو اللهجة .
عرفت الكثير من النجرانيين وقد حملوا الكثير من التغيرات بقصد أو بغير
قصد
عرفتهم كأشخاص جميلين يعكسون صورة إنسان أجمل ومع كل تلك التغيرات بقي شيء
مخبوء تحت جلودهم ترنيمة صوتية أو نغمة موسيقية تعمم كلماتهم فتأتي
الكلمات على
ألسنتهم كأزهار بريه لا يمكن أن تنبت إلا في حنجرة إنسان هذا الوادي ..
كم
يكون مبهراً هذا الإنسان عندما يستوعب الآخر ويقدم إنسان النخيل والوادي
للآخرين .. قابلت كثرين، عرفت كثيرين، أطباء، مهندسين، رجال أعمال،
مترجمين،
محامين، وغيرهم كثير أخبرتني كلمات محفورة في جيناتهم اللسانية أنهم
نجرانيون.
وأن كل منهم قبل ذلك إنسان جميل.
لا داعي أن اصف مقدار الملل الذي يحاصر إنسان مرهق يسافر في رحلة طيران
طويلة
7ساعات متواصلة وفي الدرجة السياحية وبدن أن يكون معه رفيق! ولكن أن يتغير
ذلك
المزاج إلى النقيض تماماً فهو في رأيي ما يستحق الوصف. قبل نحو 3 ساعات من
إنهاء تلك الرحلة وبعد أن حاولت النوم والقراءة وتجربة وسائل الترفيه
المتاحة
كان الكتاب الذي في يدي ( رواية) على المقعد الخالي بيني وبين الراكب
الآخر .
وكنت أفكر في أشياء كثيرة في نقطة الوصول .. قطع تفكيري صوت الراكب الآخر
وهو
يستأذن في أخذ الكتاب .. لم أزد على تفضل و ابتسامة خفيفة لكي لا أشعره
بالحرج.
أعاد الكتاب لي شاكراً وراح يعلق على العنوان رغم أنه لم يزد على أن تصفحه
بسرعة
كانت جولة الحوار غير قصيرة تحدثنا فيها عن الكاتب وأشياء أخرى وكان قد
عرفني
بنفسه باسمه الأول فقط وهكذا فعلت
ومع استمرار الحديث رن في أذني صوت كلمة قالها .. الكلمة يقولها أناس
كثيرون في
نجران وفي غيرها ولكنها جاءت بموسيقى الوادي وبصمته التي لا يميزها سوى
أبناءه
.. فسألته بدون تردد وقد قطعت سياق الحديث الذي كان يدور الأخ نجراني؟
أجاب
بنعم و أضاف بثقة و أنت أيضاً نجراني . أخذ حوارنا حول الرواية وأمور عامة
أخرى
منحنيات جديدة ، و ذهب كل ما صاحب الرحلة من مزاج سيئ، كم فرحت بذلك
الراكب أخا
وإنسانا.
رجل عل قدر جيد من الثقافة، أكمل تعليمه في غير لد أجنبي يجيد الإنجليزية
بطلاقة يعمل كبير محاسبين في شركة إقليمية كبرى. في إحدى زياراتي له عرفني
بأقرب أصدقاءه إلى نفسه كما وصفه أبنه ( منصور 17سنة) يقدم بانفتاحه
على
الآخرين نموذج لإنسان هذا الوادي الطيب.. أذكر أنني اشترط لتلبية دعوته
طبق
نجراني فقط وفعلها وتناولنا أجمل رقش يمكن أن يعد خارج نجران. لن أطيل عن
هذا
الإنسان الجميل فإن مرها هنا وعرف نفسه فتحياتي له وتحياتي الشديدة لأني
لم أره
منذ سنوات.