المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللهجات المحلية في الخليج - اللهجة القطيفية مثالاً


مقهورة
24-07-2004, 01:30 AM
http://www.qatifoasis.com/showimg.php?id=281


من شأن هذا البحث أن يسد جانباً مهماً في البحوث التي تعد حول اللهجات في منطقة الخليج، خصوصاً إذا ما عرفنا أن هناك اهتماماً كبيراً في دراسة اللغات ـ واللهجات جزءاً منها ـ وما تنطوي عليه العملية من كشف عن جوانب من شخصية السكان. وتبقى القطيف بمنأى عن تفكير كثير من الباحثين المختصين بهذا الحقل. هناك دراسات أعدت عن اللهجات البدوية مجملاً، وعن لهجة أهل نجد والحجاز وقطر والبحرين والكويت وعُمان، إضافة الى لهجات القبائل والمناطق وغيرها. ورغم أن القطيف لا تبتعد كثيراً في لهجتها عن اللهجات العربية والخليجية على وجه الخصوص، إلا أنها لم تنل اهتماماً كافياً.


وفي المجمل فأن من شأن مثل هذه الدراسات ـ وعلى عكس ما يعتقد البعض من أنها يمكن أن تضعف الإهتمام باللغة العربية ـ تقوية الإهتمام باللغة العربية والإرتباط بها كما سيتضح لنا، حيث تكشف الدراسات الأصيل والأجنبي من الكلمات في لهجة السكان.
إن البحوث في مجال اللهجات يمكن أن تفتح لنا الكثير من الآفاق حول الظواهر اللغوية، وكذا الصراعات اللغوية، إضافة إلى أن هناك جانباً مهماً يرتبط بحياتنا الاجتماعية، وهو دلائل الظواهر اللغوية وتأثيرها في حياتنا بالسلب والإيجاب، وهو موضوع مهم يكرس له فرع مهم من فروع علم الاجتماع وهو «علم الاجتماع اللغوي».

عوامل تأثرت بها اللهجة القطيفية

أ - نمط الحياة الزراعية في المجتمع القطيفي :
إلى وقت قريب كان المجتمع القطيفي شديد الإنكباب على الجانب الزراعي، ولم يفتر هذا الإنكباب إلا في فترة حديثة، يمكن أن نرصد بدايتها منذ بدأت شركة أرامكو بالعمل في المنطقة واجتذابها للأيدي العاملة، فقد أخرج العمل في مجال النفط، العديد من أفراد المنطقة من العزلة القروية، ودفعهم الى الإحتكاك بأفراد آخرين، سواء من المحيط المحلي، أو الخارجي، وقد كان لذلك الإحتكاك كبير الأثر في إدخال العديد من المفردات للهجة المحلية القطيفية، كما حوّر بعضاً منها، وغيّر بقدر غير قليل النغمة في نطق الكلمات.

من طبيعة المجتمع الزراعي المستقر: السكون، وقد كانت قرى القطيف والأحساء راكدة الحراك، قليلة التداخل مع بعضها البعض، فضلاً عن تواصلها مع السكان من خارجها، كالقبائل وغيرها. وكان للتواصل الضيّق مع أفراد القبائل البدوية التي كانت محيطة بالبلدات الشرقية المستقرة، أثرٌ محدود على لهجات سكان القرى، ولكن تأثيراً غير قليل قد طرأ على الشريحة التي تتعاطى التجارة ـ وهي شريحة صغيرة ـ والتي عادة ما تقطن المدن الرئيسية، كالقطيف نفسها، والهفوف. ويمكن ملاحظة حقيقة أن اللهجة القطيفية قد تأثرت أكثر ما تأثرت باللهجة البدوية، أو لنقل لهجات القبائل المحيطة بالمنطقة والتي تعيش على ضفاف الواحات، وذلك بسبب التعاطي المحدود بين الداخل الصحراوي والحضر، والذي يقوم في مجمله على مبادلات تجارية في أوقات معيّنة من السنة.

إن المجتمعات المستقرة وغير المتواصلة مع المحيط الخارجي، لا تتعرّض لهجاتها الى التغيير والتطور، بعكس التجمعات السكانية التي تعتمد حياة التنقل والترحال، كما في البادية.

ب - الهجرات وأثرها في تمازج اللهجات :

تبعاً للرأي القائل بأن العرب هم أصل للعرق السامي ومن أرومتهم تفرعت الأقوام الأخرى وتشعبت قبائلها[1] . فإن أول من استوطن المنطقة ــ موضع البحث ــ هم الكنعانيون وهم أقوام عربية سامية، قدموا من أواسط شبه الجزيرة العربية نتيجة لتقلبات جيولوجية حدثت في الألف الثالث قبل الميلاد. وربما كانت تلك التقلبات، هي ما أطلق عليها بعض المؤرخين (الطوفان) [2] .

إن منطقة القطيف ضاربة الجذور في التاريخ، وكان للهجرات المتعددة اليها على مرّ القرون، أثرٌ في تكوين اللهجة القطيفية وتطويرها أيضاً. في الفترة القديمة وبعد هجرة الكنعانيين الى المنطقة جاء العمالقة، وبعدهم الفينيقيون الذين يعتقد أنهم استوطنوا جزيرة تاروت، التي تطرح آثارها ـ كما يقول محمد سعيد المسلم ـ أسئلة مهمة عن مدى العلاقة بين المنطقة والمناطق الأخرى [3] .

وفي الواقع "فإن الموقع الجغرافي للخليج العربي بحكم كونه ممراً عالمياً في الأزمنة الغابرة وهمزة وصل بين الشرق والغرب، كان مطمعاً للحضارات القديمة، وملتقى لجميع الأمم والأجناس" [4] ، ويتضح ذلك من الآثار التي اكتشفت في المنطقة الشرقية في الفترة الأخيرة، ثم تتالت الهجرات إلى الخليج حتى وصل الأمر إلى اليونانيين ومن بعدهم من البطالة والدومات. ونود هنا أن نذكر أن المنطقة في ذلك الوقت كانت عامل جذب لذلك قصدها من قصدها وقد لا تكون المصادر التاريخية قد رصدت الفئات الصغيرة التي زحفت واستوطنت في المنطقة، يوم كانت تضج بالنشاط التجاري، وهي فئات مجهولة اللهجة وربما اللغة. على ان هناك فئات بشرية غير عربية استوطنت المنطقة الشرقية، قد يكون لها أثرٌ في صناعة اللهجة القطيفية.

وبمجيء قبيلة عبد القيس واستيطانها المنطقة، والإستحواذ على خيراتها، ومن ثمّ حكمها، تتغلّب العناصر العربيّة على ما عداها، ويتقلّص الدور للعناصر غير العربية وتأثيرها، وإن بقيت تلك العناصر الى حين اندثارها.

{صاهود}
24-07-2004, 06:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الأستاذة : المقهورة ................................................با رك الله فيك.
شكرا لك لإثراء المنتدى التاريخي بذلك الموضوع ويعطيك الصحة والعافية استاذتي.
تحياتي لك في الختام والسلام عليكم..................................أخوكم صاهود0

مقهورة
25-07-2004, 01:34 AM
هلا وغلا

اشكر مرورك الكريم أخي الصاهود

جـ - العلاقات بدول الجوار:
للعلاقة بدول الجوار أثرٌ في تشكيل اللهجة القطيفية، ويمكن إلحاق إمارات الخليج بلهجات البدو، كون العناصر القاطنة فيها وكذا حكامها ينتمون الى قبائل عربية متقاربة اللهجة. ومع أن العلاقة بين القطيف وامارات الخليج لم تكن قويّة بما فيه الكفاية، إلا أننا نلحظ تقارباً في اللهجة أكثر ما يكون مع البحرين، بحكم الصلات الوطيدة معها، تجارياً وعائلياً، وبحكم الهجرات الغادية والآتية من كلا البلدين (البحرين والقطيف).

كما أن القطيف تأثرت باللهجة العراقية، وكذلك بالعادات العراقية، بحكم التواصل الديني معها، حيث كان الكثيرون يفدون الى العراق للإقامة فيها فترات زمنية غير قصيرة إما للدراسة الدينية أو لزيارة الأماكن الدينية، وعادة ما تتسم تلك الزيارات بكثرة العدد والتواصل على مر السنين، فكان لذلك أثره في اللهجة القطيفية.

وقد يكون للثقافة الفارسية أثرٌ في اللهجة الخليجية عموماً، سواء في الكويت أو البحرين أو أمارات الخليج الأخرى، وقد كان ذلك الأثر مرهوناً للنشاط السياسي والعسكري للدولة الفارسية، خاصة في فترة الصراع البرتغالي الصفوي، وما تبعه من استيلاء الصفويين على البحرين، ونزوح جماعات سكانية ــ بعضها ذات أصول عربية ــ من شاطيء الخليج الشرقي.

فبحكم الجماعات الوافدة من الشاطيء الشرقي التي هي أيضاً متأثرة باللغة الفارسية، ولوجود نشاط تجاري متبادل، كان هناك تأثير على اللهجة الخليجية عموماً، نلحظ ذلك في المفردات الفارسية التي دخلت اللهجة المحلية، وكذلك في مسميات الأشياء، وفي كتابة الأرقام (4، 6).

ولليمن ولهجته أثرٌ في اللهجة القطيفية، فالقبائل النازحة الى مناطق الشرق ومنذ فجر التاريخ، كانت في المجمل تأتي من اليمن أو من مناطق قريبة منها كتهامة. فضلاً عن أن عوائل نزحت مباشرة من اليمن (مثال ذلك: عائلة السنان المعروفة في القطيف). وهنا نلحظ تشابهاً في مخارج الحروف واستعمالاتها وإبدالها في اليمن كما في القطيف، مثل إبدال (أل) التعريف بـ (أم) كما سيأتي ذكرها عند ذكر أصوات الحروف واستخداماتها في المنطقة.

د - التجارة وأثرها على اللهجة:
كانت القطيف مشهورة بالتجارة في سالف الزمن حتى أن أحد المؤرخين يقول بأن كرم أهل هذه المنطقة كالبحر، من كثرة الخيرات التي كانت لديها، وقد تمتعت بشهرة عالمية قديماً حيث تمتع الفينيقيون الذين قطنوا المنطقة بشهرة تجارية ومن بعدهم الجرهائيون الذين كانت لهم ـ كما يقول المسلم ـ (أساطيل ضخمة تنقل بضائعهم عبر الخليج إلى وادي الرافدين، وقوافل منظمة تضرب فيافي الصحراء إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط، حتى أصبحت مدينتهم الجرهاء مضرب المثل في الثروة والرخاء، وحاز أهلها شهرة عظيمة في الغنى والترف، حتى بلغ من أمرهم - كما يصفهم استرابون - انهم يزينون منازلهم بالعاج والفضة والحجارة الكريمة، وسقوف أبنيتهم وأبواب غرفهم بالذهب والأحجار النفيسة) .

أما في عصر ما قبل الإسلام وصدره، فقد مارس أبناء عبد القيس التجارة بأفضل أحوالها "وكانت لهم أسواق عامة يمارسون فيه التجارة العامة، بشتى أنواعها مثل سوق (المشقر) بهجر" التي كان يفد إليها التجار من أماكن متفرقة يبيعون ويبتاعون، وكانت تميم تشارك عبد القيس في إحياء هذه السوق والإشراف عليها، كما كانت هناك علاقات تجارية تربط بين سكان البحرين وفارس والهند، فكانت الرماح تستورد من الهند فتصنع في البحرين وتباع فيها، وكان المسك يأتي من الهند عن طريق دارين فيباع على سكان البحرين .

لا شك أن منطقة تجارية بهذا الغنى تكون مقصداً للتجار كالهنود والفرس، وموئلاً لطلاب الثروة، ينزح اليها الناس للسكنى، خاصة وأن فيها من الزراعة ما يجعلها مغرية للحضر، ومراعٍ واسعة مغرية للبدو.

من بين ما تأثرت به اللهجة الخليجية من كلمات هندية ما يلي: سامان (أدوات العمل) ـ جوتي (حذاء) ـ بياله (كوب شاي) ـ كرفاية (سرير) ـ سيده (مستقيم). وفي الفترة القريبة، جاء النفط وجاء معه سكان من مناطق مختلفة من الجزيرة العربية، كما قدم لغرض العمل الملايين من البشر من كل أصقاع الدنيا، بلغاتهم المتعددة، وعاداتهم وطباعهم، فأثروا في اللهجة المحلية كثيراً.


يتبع .........مقهورة

مقهورة
27-07-2004, 12:39 AM
هـ - النظام السياسي وأثره على اللهجة:
يذكر علماء اللغة إن النظام السياسي الذي يحكم المنطقة يمكن أن يؤثر في اللغة واللهجة، خصوصاً إذا كان الموضوع مرتبطاً بالصراع اللغوي، فالقوى الغالبة تصبح لغتها هي السائدة، وكذلك اللهجة، وقد تأثرت منطقة القطيف بفعل التقلبات السياسية، فقد حُكمت من قبل الفرس بصورة غير مباشرة، وحكمت أجزاءٌ منها من قبل البرتغاليين، وحُكمت من قبل العثمانيين فأضافوا الى لهجة السكان ولغتهم، مفردات جديدة، وحكمت من قبل البادية فتأثرت بهم. لكن ما حدّ من تأثير القوى الغالبة على الأكثرية السكانية التي تعيش في القرى، أن هذه الأخيرة كانت منغلقة على نفسها، وأن القوى المسيطرة (الأجنبية منها) لم تسعَ الى فرض لغتها، بمن فيهم العثمانيون الذين اتبعوا سياسة (التتريك) في أيامهم الأخيرة في مناطق أخرى من العالم العربي.

من الكلمات القليلة التي تبقّت واستخدمت وذات جذور تركية ما يلي: تفك (بندقية) ـ تتن (تبغ) ـ أوتي (مكواة) ـ تاوه أو تاوا (صفيحة معدنية لعمل الخبز) ـ شينكو (تنك).

و - الجانب المذهبي وأثره على اللهجة:
أشرنا الى هذا الجانب في حديثنا عن العراق وتأثيره على لهجة السكان الذين هم من (الشيعة) منذ فجر التاريخ. كان من البديهي أن تتوجّه الأنظار للحواضر الشيعية القريبة (العراق وايران) غير أن عامل اللغة، كان حاجزاً في التأثر بالفارسية، وقد بقي محدوداً حتى يومنا هذا.

من بين ما يتداول من كلمات فارسية على صعيد منطقة الخليج: خوش (حسن/ جيد) ـ دريشة (نافذة) ـ دروازة (بوابة) ـ روزنة (مكان في الحائط كالحفرة يستخدم كرف ـ سيم (سلك) ـ سيخ (يستخدم في شواء اللحم وغيره ـ غوري (اناء صنع الشاي) ـ قفشة (ملعقة) ـ دوشق (فراش).

وينبغي ملاحظة أن الثقافة الفارسية متأثرة باللغة العربية بشكل كبير للغاية، أما تأثيرها في اللغة العربية حتى في لغة السكان القريبين منها فجدّ محدود.

أما وضع العراق فمختلف، فهو عربي، وكان مركز الثقل الديني للتشيع لقرون عديدة، فكان طلاب العلم يأمونه، فمنه يتخرج العلماء من الحوزات الدينية، وبأهله يتواصلون، وبعاداته يتأثرون. وقد اصطبغت اللهجة القطيفية ـ خاصة بين سلك العلماء ـ بالعديد من الكلمات العراقية، وأصبحت لغة الخطاب الديني في المواليد والعزاء عراقية.


يتبع ...............مقهورة

مقهورة
13-10-2004, 06:18 AM
[align=center:ce8bdfdd8d]الكلمات المشتركة في اللهجة القطيفية والعراقية

http://hulanda.jeeran.com/lahjah.jpg

التحدير، التنبيت، الصرام، الترويس، الجناز.. الخ)، وما يتعلق بصناعة النخيل مثل: وفي العراق يقال باذنجان (أسود) وطماطه (حمره).. وهذا التصريف يستخدم في المنطقة، ويقول العراقي (الصحن) ويقصد به الإناء الذي يقدم فيه الطعام، ويمكن أن يقصد به باحات المساجد، مثل صحن الإمام الحسين أو صحن العباس ، وكذلك ابن المنطقة يستخدم هذه الكلمات بمعانيها، وقد يستخدم الصحن تعبيراً عن باحة المنزل (صحن البيت) ولكنه يستخدم الحوش اكثر من الصحن، وكذلك العراقي يمكن أن يستخدم الحوش في كلامه عن البيت. ولا يمكن أن يستخدم العراقي منها لها وهناك كلمات أخرى ولكن للتدليل على المسألة اكتفينا بما أوردناه [7] .

ز - تعاقب الأزمان وتغير الأحوال الاقتصادية والثقافية:

وهذا الأمر غاية في الأهمية، فتغير حالات السكان من الفقر إلى الغنى، أو من الزراعة وغوص البحر إلى العمل في الشركات، ومن المستويات الثقافية المتدنية بسبب عدم توافر التعليم إلى مستويات عالية من الثقافة، يغير من صورة اللهجة. تختلف اللهجة الدارجة اليوم كثيراً عن صورتها أيام آبائنا وأجدادنا، حيث اختفت الكثير من الكلمات والمصطلحات التي أصبحت غير مستساغة فقلّ تداولها نتيجة لضمور أصولها، وكذلك نتيجة ضعف استخداماتها، مثل الكلمات المستخدمة أيام الغوص لصيد اللؤلؤ مثل: الغبّة: لجّة البحر، يتنوخذ: يبرز نفسه كرئيس، الحنيج: العنيد، دوّك الهوا: هدأ وسكن، بخت: حظ، المغلقة: سكين معقوفه تفتح بها صدف المحار[8] ، وكذلك كلمات: السيب، والغيص، والرديف، والنهام، والعزال، وتباب، والفطام. أو مثل الكلمات المرتبطة بزراعة وتشذيب التخيل التي تقلّص استخدامها، ولم يعد يعرفها الجيل الجديد مثل: الزبيل، السرّود، العسو، والمنزّ، والقفعة، والمرحلة وغيرها.

كلما تطور الجيل وتعلم، وتطورت حياته الإقتصادية وارتبطت بسبل أخرى، تخلّى عن الكلمات القديمة، لصالح كلمات جديدة تمثل مستواه التعليمي وأسلوبه في الحياة العصرية. قليل من الناس من الجيل القديم يستخدم كلمة مثل: زتِّتْ وتعني عجِّلْ. أو: هوِّد على الولد وتعني اربت عليه بلطف لكي ينام، وكلمة فنر: وتعني الفانوس أو ما يقاربه.

تأثرت الأجيال الحالية، بالكلمات الإنجليزية نتيجة التعامل بها في شركة النفط، واختلاطهم بالأجانب، الذين أدخلوا مصنعات غربية لم يعرف الناس أسماءها إلا من خلالهم، فبقيت تلك الأسماء الإنجليزية نفسها، مثل: غلاس، أو غلاص، وتعني الكأس، أو كلمة ليت ولمبة وتعني المصباح، أو حفيز (وتعني المكتب/ أوفيس) أو باص، وبروش، وفريم، وليسن (رخصة السواقة)، وتنديل، ولف (حنفية)، سترول (سويت رول)، كنديشن، بطل (زجاجة)، صندوق تجوري ( treasure chest).

ومع كل المؤثرات على اللهجة الخليجية عامة، والقطيفية خاصة، بقيت هذه اللهجة في أمان كبير من الانحراف اللغوي، وهي أقرب إلى النطق العربي الفصيح من غيرها، وسيتبين لنا ذلك من خلال المرور على أصوات الحروف العربية وكيفية نطقها في منطقة القطيف. [/align:ce8bdfdd8d]