العارف
24-06-2004, 05:11 AM
http://www.islamweb.cz/galerie/kaligrafie/bism/13.gif
تمهيد
أخوانى الكرام أحفاد الأجداد العظام أضع بين أيديكم نتاج عمل متواضع حرصت فية أن أجمع كل ماوصل تحت يداى عن تاريخ هذا القطر العزيز الغالى على قلوبنا والتى أتمنى من الله وأرجوة أن يجعل فيما بين أيديكم الفائدة والأثراء لنا ولكم فعملى هذا أهدي بمقدمتة الى كل يامي وهمدانى تربى وترعرع وأستقى من نور وطهارة وسمو تلك الأرض الشامخة فاأتمنى ألعذر أو التصحيح لأى خطأ كان فنحن لاندعى الكمال ولكن نحاول أن نكون
الفصل الأول
نجران
مدينة عريقة عرفت منذ أن عرف للعرب تاريخ ، تتكون من مجموعة مدن صغيرة في واد واحد ، ولذا فكلما اندثرت مدينة من تلك المدن حملت الأخرى اسم نجران ، وتقع على الطريق بين صعدة وأبها ، على قرابة ( 910) كيلوجنوب شرقي مكة ، في الجهة الشرقية من السراة
وتقع منطقة نجران في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة العربية السعودية ، اي في الاطراف الشرقية لمنطقة الدرع العربي التي تمتد عبر المنطقة الواسعة حتى اقصى جنوب الجزيرة وذلك على خط الطول 441/3 وخط العرض 171/2 تقريبا. وتبلغ مساحتها حوالي 36،500كلم2 تغطي الصحراء جزءا كبيرا من هذه المساحة ، وهو الجزء الذي تمثله محافظة شرورة التابعة اداريا لمنطقة نجران. ويتراوح منسوب المرتفعات في منطقة نجران بين 900و1800م عن سطح البحر ويحيط بمنطقة نجران جبال من الشمال ومن الجنوب بارتفاعات شاهقة تقل كلما اتجهنا شرقا الى ان تغور في رمال الربع الخالي. وتقع نجران في ارض منبسطة يتوسطها وادي نجران الذي يخترق المنطقة من غربها الى شرقها حيث يصب في رمال الربع الخالي في ما يسمى برملة يام وفروعه من ثلاثة مواضع من بلد بني حيف من وادعة ومن بلد بني جماعة من خولان ومن بلد شاكر، والحناجر من وادعةوبلد خولان فأما الشُّعبة اليمانية فإنها من شمالي وتران والسرير وغربي بلد شاكر إلى دمَّاج من أرض خولان ثم يخرج في الخانق من بلد خولان ثم يخرج في لهوة رحبان والحاوتان والغيل والبطنات والفقارة من بلد خولان ولقي سيل غربي صعدة من علاف البقعة وشعب ريرالحدايق وفروة ونعمان وأفقين فالأسلاف فالفيض فالصحن فدغرار فالمواريد وضحيان فالخبت فبلد بني مالك من بني حيى فحضبر فالأخباب فنسرين فصعدة حتى يضامّ سيل دمَّاج بالخيبة من البطنة ويلقاهما سيل عكوان من شرقي دماج وقبلته، وسيول شرقي كهلان فيضمّ إلى العشة ثم يلقاها وادي كشور فسيل جدرة وأداني أملح وأداني ضدح من بلد شاكر ولقيها بالفقارة سيل كتاف يصب بأسفل الجربة من وادي نحرد وبلد بني سابقة من وادعة، ويمدها سيل قاضي دينه ودّحضة والركب حتى تصب في وادي العرض وهو مسيل الفرعين الآخرين فالشمالي منهما من الثويلية والشفرات وعمدان وهضاض وبقعة وشرقي بلد جماعة من شمالها والغربي منها من شرقي بوصان ويسنم وقراط وبلد بني سلمان من بني حيى ودلغان وسروم والسّروم من بني جماعة وسروم بني سعد وأرض بني ثور فيجتمع كل هذه المياه من أسفل العرض بضيقتين وهما مضيق بين جبلين ويتقدم في شوكان من أعلى وادي نجران فيسقيه وينتهي في الغائط ثم يعترض بين نجران وتثليت أودية مثل حبوناوغيره من بلاد وادعة وبلد يام وزبيد سنحان وبلد جنب (1)
يقول الهمذانى فى كتابة صفة جزيرة العرب ج 1ص 24 تحديدا لحدود وطول نجران مامفادة
طول نجران من المشرق مئة وسبع عشرة درجة وخمسة أسداس درجة تطلع عليها الشمس قبل مطلعها على صعدة نحو من اثنين وعشرين جزءاً ونصف من ساعة، وعرضها ست عشرة درجة. عرض الفلج ثماني عشرة درجة، وطولها مئة وخمسة عشرة درجة ونصف
,وقيل أنها سميت بنجران نسبة إلى أول من نزلها وعمرها وهو: نجران بن زيدان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وقد صار هذا الرجل إلى نجران لأنه رأى رؤيا فهالته فخرج رائداً حتى انتهى إلى وادٍ فنزل به فسمي الوادي به.
قرى نجران
النقعة , الخالدة "ظلما" , زوروادعة , يدمه , الوجيد . المسماة , طلحام ,العريسة ,القابل ,الغيضة ,زور الحارث ,حما .الصفاح .الفيصلية ,الجربة ,مراطة ,المجمع ,قطن ,بن منجم ,ابا السعود ,الموفجة ,ثار ,تصلال رجلا ,زور العماري ,الخضراء تريمة ,بلاد بني سلمان ,الشرفة ,الصفا ,ابو رشاش ,قابل منيف ,خباش ,وادي ريمان ,الحضن ,عرقان ,الحصينية ,بدر الجنوب ,المخباة ,شعب بران ,نعوان ,الحوشف ,الخانق ,أبو غبار,خشيوة ,حبونا ,أبا الطحين ,هداده ,الاثايبة ,سلوة , بير كعب , الحمر , القعصوم , سقام , الجديدة وغيرة من القرى المترامية الأطراف التى تتبع فى حدودها لنجران
والفيصلية: هي عاصمة المنطقة الإدارية وهي مدينة حديثة، وبها الدوائر الحكومية.
التركيبة السكانية في نجران
وخير مانبداء بة بحثنا هذا عن قبائل يام وهمدان نتبرك بسيرة عطرة من السنن النبوية والدرر السنية التى حدث على عهد الرسول الأعظم علية الصلاة والسلام
والتى تعرض حقيقة ناصعة والتى حدثت حين بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مولانا علي علية السلام إلى اليمن، وقد كان أرسل قبله خالد بن الوليد إليهم يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، فأرسل مولانا علي وأمره أن يعقل خالداً ومن شاء من أصحابه، ففعل، وقرأ علي علية السلام كتاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على أهل اليمن، فأسلمت همدان كلها في يوم واحد، فكتب بذلك إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: السلام على همدان، السلام على همدان , السلام على همدان قالها ثلاثاً، ثم تتابع أهل اليمن على الإسلام، وكتب بذلك إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فسجد شكراً لله تعالى
ويسكن منطقة نجران عدة قبائل وأسر مختلفة نذكر هنا أشهرها:
أولاً قبيلة يام:
ويرجع نسبها إلى يام بن أصبى بن دافع بن مالك بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد أوسيلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
ونسب يام معروف ومشهور ، ويقول الشاعرعنهم :
وأنى لكم أن تبلغوا مجد يأمنا *** وأرحب حتى ينفد الترب ناقله
فهم أصل همدان الوثيق وفرعها *** قديما وأعلى هضبها وأطاوله
وقد استوطنوا نجران من قديم فأصبحت بلادهم، وكان لهم من قبل جبل يام، ما بين بلاد نهم والجوف باليمن، وهو جبل واسع، قال الهمداني: " وهو بلاد يام القديمة". و تنقسم يام إلى قسمين: جشم يام، مذكر يام.
الحياة الاجتماعية في نجران
1- العادات و التقاليد:
- الشجاعة: اشتهرت قبيلة يام بالشجاعة والشكيمة و قوة البأس، حتى أنها كانت تدعى في الجاهلية "قتلة جبانها "حيث كانت هي القبيلة الوحيدة التي تقتل الجبان من أفرادها، وفي الوقت الحاضر سماها الإنجليز" ألمان العرب"،.وهذه الشجاعة جعلت من حولهم من القبائل يتحينون الفرصة للانتقام منهم، والذى من أثارة ماتوعد به محمد بن هادي شيخ قبيلة قحطان، حيث توعد قبيلة يام والمطران لما اشتهر عن هاتين القبيلتين حيث قال:
لي لابة حدرتها من تهامة *** وسلاحها صنع الفرنجي والأروام
لابد من يوم يثور قهامه *** أما على المطران وإلا على يام
فرد عليه راكان بن حثلين اليامي حيث قال:
يا راكب حر تشذر سنامه *** نية جديد وزاد نيه من العام
ملفاك ابن هادي كبير العمامة *** راعي البويضة اللي على الحرب عزام
اهديت لك نور السلف والجهامة *** ابغيك ذخر في مقاديم الأيام
غديت أنا وياك مثل النعامة*** جاها بلاها من ثقيلات الاقدام
ان كان تبغي سابق واسلامه *** فلا تحدر بالجحادر على يام
حرم عليك النوط فكت بلامه *** مادام فيها واحد من ضنى يام
ومن الأثر التى تكتب بتاريخ هذة القبيلة أنها ومع ماأشتهرت بة من الشجاعة أنها لم تكن تبدء احد بالظلم أو الأغارة ألا ردا لعدوان أو أجارة مستجير ومنها حادثة حرب الدرعية التى قادها الداعى الحسن بن هبة الله (ق) والتى كانت أثر ماوقع بين عبدالعزيز وبين العجمان من حرب فى واقعة مشهورة وحاصلها ان عبدالعزيز خرج غازياً الى ناحية الحجاز بأربعة آلاف محارب فتوافق مع غزو العجمان وكانوا ألف مقاتل فحاربهم عبدالعزيز وقتل منهم رجال وأسر منهم ثلاث مئة رجل ثم رجع الدرعية وهم بان يتبع سلفهم ليكسر شوكتهم الا ان محمد عبدالوهاب منعه عنهم وقال له : أولئك من يام وهي طائفة كبيرة تسكن اليمن من بلاد نجران بداة وحضراً ونحن لا نحب حربهم اليوم وأما العجمان فلما رأوا ضعفهم في نجد وأنهم قليلون سار بعض من رؤسائهم الى نجران يستنصر بقومهم على عبدالعزيز ويخلص أسراهم فلما وصل الداعى حسن بن هبة الله بعسكره الى ارض العارض سمع محمد بن عبدالوهاب بوصوله فقال لعبدالعزيز سر له بخلق عديد ونازله ولا تحاربه حتى يقع بيننا صلح فإني لا أرى خيراً في القتال مع هؤلاء القوم وما تقول في أناس مسكنهم اليمن ويدخلون قلب نجد في هذا العدد القليل مع إنهم عرفوا شوكتنا ولم يبالوا بها فإياك والحرب معهم وأنما أمرتك بالخروج إليه أتعرف الغاية ؟
قال: لا
قال: ليكون إظهار حياة لديه ولأجل أن لا تختلف جماعتنا علينا بأن يقولوا قد ضعف أمر هذا الدين ولقد هابوا الحرب مع رجل يامي فخرج عبدالعزيز إلى جيش يام بأربعة آلاف رجل والتقى معه عند الرياض فجعل ينازله أين ما نزل كأنه يمانعه فلما رأى الداعى الحسن بن هبة الله أن أهل الدرعية لا يجسرون الهجوم عليه قال لجماعته : هؤلاء القوم نعاج فبقاؤنا معهم بلا تقدم حرب لارباح فيه كروا عليهم بالسيف الساعة الساعة فعمدوا على عبدالعزيز وقومه فالتزم عبدالعزيز بالمدفعية حينئذ فوقع السيف والبندق من أول النهار إلى قبل الظهر فأدبر منكسراً ورجع الدرعية وقد أسر من قومه ست مئة رجل وضربت رقاب أربعة مئة وهم الداعى بالهجوم على سور الدرعية فأرسل محمد بن سعود بأمر محمد بن عبدالوهاب بعض أولاده غير عبدالعزيز وبعض نساء من أهل بيتهم ومئة وعشرين فرساً للداعى وكتب كتاباً يلتمس فيه الصلح فلما رأى الحسن بن هبة بذلهم الهدايا وإظهار عجزهم بإرسال الرسل من رجال ونساء من آلهم قال : الآن طابت نفسي وحصل الثأر كتب حينئذ كتاباً بأن أطلقوا الأسرى الذين لنا عندكم ونطلق آسراكم كذلك فأرخصوا أسرى العجمان والداعى أرخص أسرى أهل الدرعية لأنه كان يوفي بالقول فعاد الداعى إلى بلدة نجران بعدما مضى من الصلح ستة أيام
وفي ذلك قال الشاعر راكان بن فايد شيخ قبيلة ال فايد
يالله طلبنـاك تجعلهـا لنـا سـابـره *** أسبر من الماء الي يمشي مع الساقيه
يا بيض غني لسيدنا الحسن بـن هبـه***غنت له البيض وأرجف له حمام اليمن
غنت له البيض من صنعاء الى المقربه ***جنبيته في يمينـه ماتصـلا المحربـه
- الكرم: وهي من العادات الحميدة التي اشتهرت بها العرب ومنها يام فهم يحرصون على إكرام الضيف ويتفاخرون بذلك، وبنى يام لا يقدمون للضيف "رأس الخروف" لأنهم يعتبرون هذا إهانة له لأن الرأس لا يأكله إلا العبيد والخدم.
- الرفدة: وهي من العادات الحميدة أيضا التي لا تزال إلى اليوم، وهي مساعدة من ابتلي بدية ونحوها حيث يقوم الشخص المتحمل بطلب العون من القبائل ومعه بعض أفراد قبيلته ويطلبون المساعدة ويسمى الشخص الذي يطلب العون "مسترفد" ولا بد لكل قبيلة أن تساعده ولا ترده خائباً. وهذا المبلغ يعتبر كالدين في حق قبيلة المسترفد لو احتاجت القبائل الأخرى للرفادة.
- الفروق: لكل قبيلة "فروق" خاص وهو صندوق عائلي تجمع فيه مبالغ مقطوعة كل شهر أو سنة. وهي لمساعدة المحتاجين من القبيلة أو لإكرام ضيوف القبيلة.
- الفزعة: وهي من العادات المنتشرة لدى قبائل يام، وهي نجدة من طلب النجدة من القبائل، فإذا تعرض أحد افراد القبيلة لضرر فإنه يأخذ في التجول بين القبائل طلباً للنجدة بها فتلبي طلبه في الحال.
- الختان: وهي من العادات الموجودة في نجران حيث يقوم بختن الولد شخص خبير وبعد أن يختن الولد يناول الولد " الرغلة" وهي قطعة اللحم الصغيرة التي قطعت منه، فيتناولها الولد بيده ويركض بها ودمه ينزف وهو يردد: "سلمت وهاتها يا أم الختين وأبشري بسلامته" ثم تطلق عيارات نارية، وبعد انتهاء الولد من ركضه يعود إلى الختان ليداوي جرحه ويوقف النزيف. وفي المساء تقام وليمة عشاء يدعى لها أفراد القبيلة ولا بد من حضور أخوال الختين حتى ولو كانوا في مكان بعيد ويقدم أفراد القبيلة عادة مبلغ من المال لوالد المختون تأكيداً على أنه اصبح ولداً للجميع.
يتبع
=========
المصدر
1- الهمذانى فى كتابة صفة جزيرة العرب ج 1ص 28
العارف
24-06-2004, 05:16 AM
ولكي نفهم بداية تاريخ نجران لابد لنا ان نرجع الى الاصوات والعبارات ودلالاتها مما سجلته ايدي الاوائل من الكتاب والفنانين على الاحجار من نقوش ورسوم . هذه الاحجار والصخور تنطق لغة غنية ، وتكون في مجموعها متحفا طبيعيا وتاريخا خالدا . في ثمانينيات القرن الماضي قام المستشرق النمساوي إدوارد جليسر برحلة علمية الى هذه المناطق وتوصل الى اكتشاف آثار عديدة منها نقوش وكتابات بالخط المسند ، وهو الخط الذي استخدمته دولة " حمير " ( خضعت نجران ، حسب رأي المؤرخ اليوناني سترابون لدولة " حمير " بين 115 ق .م. و 340 ب.م ) وقد توصل المستشرق جليسر الى حل رموز واشارات هذه النقوش نظرا لقرابتها من الكتابة العربية . وتتناثر النقوش والكتابات على الصخور والاحجار في مواقع مختلفة من منطقة نجران . ولقد عثر على نقوش هيروغليفية ومصرية قديمة في المنطقة الواقعة بين قرية " القابل " في الشمال وقرى " السودا " " والحمرا " "والعرق " في الجنوب. كما وجدت كتابات كوفية في جبل " الحمراء " المجاور لمدينة الاخدود من الجنوب يعود تاريخها الى العصور الاسلامية الاولى . ووجدت نقوش كوفية اخرى على صخور جبل " المسماه " الذي يقع على بعد 15 كم من ميدنة نجران . وبالاضافة الى هذه الكتابات والنقوش فقد تم العثور على رسوم للخيول والجمال والنعام والظباء والثعابين في هذه المنطقة .
ولقد تم اكتشاف مصنوعات يدوية هامة في نجران . منها ادوات طحن الحبوب وبئر ارتوازية مبنية بطريقة هندسية دقيقة . انها آثار " مدينة الاخدود " التاريخية أو مدينة " رقمات " ( عاصمة نجران القديمة ) كما يرى المؤرخ فليبي . وتقع آثار كعبة نجران على قمة جبل " تصلال " على بعد 35 كم من نجران . وقد جاء في كتب التاريخ انها بنيت على ايدي " بني عبد المدان بن الديان الحارثي " وقد شيدت على طراز الكعبة المشرفة ، ويقال أيضا : إن العرب في الجاهلية قد حجوا اليها طيلة أربعين عاما [ قلت : لم تنشأ للعبادة ولم تكن مضاهية للكعبة .. ولم يكن لبني عبد المدان بن الديان في انشائها يد .. انظر حاشية المجتمع النجراني وكتاب بين مكة و حضرموت ص 352 ] . وعندما تتجه ببصرك غرب وادي نجران تجد امامك جبلا مخروطيا ذا ارتفاع شاهق يشق وادي نجران – يسمى " جبل رعوم " وعندما تدقق النظر في قمته تشاهد بناء ابيض صغيرا ، هو قصر من القصور القديمة . تحت اشراف سعادة الدكتور عبدالله المصري ، وكيل وزارة المعارف المساعد للشئون الثقافية ، قامت الادارة العامة للاثار والمتاحف في المملكة بعمليات استكشافية في موقع الاخدود على مدى موسمين متتالين ظهرت نتائجها في " حولية الاثار السعودية "
ان بقايا بعض المصنوعات التي عثر عليها مؤخرا وكذلك بعض الاشارات التاريخية الاخرى تساعد على التعرف على تاريخ نجران وأنماط الحياة فيها . وفي تاريخها القديم تعرضت نجران دائما لحملات عسكرية عديدة . ويعود ذلك الى اهمية موقعها الجغرافي ، فلقد كانت محطة اساسية في خط المواصلات التجارية ولاسيما بين دول " معين " و " سبأ " و " حضرموت " وتزودنا النقوش والكتابات التي عثر عليها المستشرق جليسر بدليل تاريخي عن اقدم غزوة عسكرية تعرضت لها نجران . وفي عام 660 ق.م. اي في فترة حكم " المكرب " وابنه " يثع امربين " تعرضت نجران لحملة عسكرية ضخمة بقيادة الاخير ضد بعض القبائل في نجران ، قتل فيها الكثير من اهلها كما دمرت قرى عديدة انذاك . وتدل النقوش على ان الحياة مالبثت ان عادت الى نجران بعد ذلك . ولكنها لم تتمتع طويلا بهذه الحياة الهانئة ، فقد قام آخر ملوك دولة سبأ بحملة عسكرية عليها ادت الى قتل الكثير من السكان وتدمير عدد كبير من القرى . وقد اشار المؤرخ اليوناني سترابون الى ان نجران قد تعرضت في عام 14 ق.م لحملة عسكرية اخرى حين اراد الرومان في عهد اغسطس قيصر ، وبعد احتلالهم لمصر ، ان سيطروا على طرق التجارة التي كانت تمتد عبر جبال الحجاز وثغور البحر الاحمر . ويذكر سترابون انه بمجرد صدور اوامر اغسطس قطع جيشه مسافة 2500 كم وحاصر نجران حصارا قاسيا ، ثم مالبث ان احتلها ودمرها تدميرا كاملا بعد ان قام بنهبها . ولقد أكد بعض المؤرخين القدامى والمستشرقين ان نجران انضوت بكامل اجزائها تحت حكم دولة " معين " . وقد دللوا على ذلك بالنقوش المعينية التي عثر عليها بعضهم على طول الطريق الممتد من اليمن الى ثغور البحر الابيض المتوسط .
وقبل دخول نجران في الاسلام كان سكانها يعتنقون النصرانية التي دخلت اليهم عن طريق التجار المسافرين الى تلك المنطقة في القرنين الخامس والسادس الميلاديين . وفي عام 525 م طلب " ذو نواس " آخر ملوك حمير من النجرانيين ان يتحولوا من النصارنية الى اليهودية ، وعندما رفضوا حاصرهم وقام باسرهم واحرق من لم يذعنوا له في أخاديد . وقد جاء ذكر هذا الحدث في القرآن الكريم ( سورة البروج الآيات 1 –7 ) " والسماء ذات البروج . واليوم الموعود . وشاهد ومشهود . قتل اصحاب الاخدود . النار ذات الوقود اذ هم عليها قعود . وهم على مايفعلون بالمؤمنين شهود .. " [ حدثت كارثة اهل نجران على يد " ذو نواس " في عام 525 م وهذا يعني قبل ظهور الاسلام بـ 100 عام تقريبا ، ولم يرد ذكر لكعبة نجران ولا لمذحج القبيلة ولا لبني الديان الحارثيين وهو دليل على ان كعبة نجران احدثت خلال المئة عام قبل ظهور الاسلام وصار امرها لقوم من بني الافعى من جرهم فلما صار الامر لعبد المسيح زوج ابنته دهيمة لعبدالله بن يزيد بن عبدالمدان فمات عبدالله وانتقل ماله لأبيه انظر كتاب بين مكة وحضرموت ص 352 . وجاء في كتاب المحبر ص 132 ان السيد والعاقب والاسقف ووفدهم الذي اراد مباهلة رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – من ولد الافعى وهم سكان نجران المنحدرين من جرهم الاولى . وقال الطبري ص 321 ج 3 ولما بلغ اهل نجران وفاة رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – وهم يومئذ اربعون الف مقاتل من بني الافعى الامة التي كانوا بها قبل بني الحارث ص 89 – 90 كتاب نجران في اطوار التاريخ ] . قلت ثم اشترك في امر كعبة نجران بني الافعى ( عبدالمسيح واسمه العاقب ) و( السيد واسمه وهب ) وبني الديان ( قيس بن حصين ) و( يزيد بن عبدالمدان ) قال الاعشى شعرا :
فكــعبة نـــجران حـــتم عليــــــــك=حـــتى تنــــاخي بأبوابها
نزور يزيداً(1) وعـبد المسيــح (2)=وقـيسا (3) وهــم أربابها
===========
(1) يزيد بن عبدالمدان
(2) عبدالمسيح العاقب
(3) قيس بن الحصين
===========
ولم يملك اي منهم ملك مطلقا وانما كلا زعيم على قبيلته ، الحارثي زعيم بني الحارث و الهمداني زعيم همدان و الحمّيري زعيم حمّير والجرهمي ( أي الاسقف ) له السلطه الدينية على الجميع .
كتب رسول الله – صلى اله عليه وسلم – الى نجران قبل ان ينزل عليه سليمان ؛ باسم اله ابراهيم واسحاق ويعقوب ، من محمد النبي رسول الله الى اسقف نجران ان اسلمتم فأني أحمد اليكم اله ابراهيم واسحاق ويعقوب ؛ اما بعد فاني ادعوكم الى عبادة الله من عبادة العباد ، وادعوكم الى ولاية الله من ولاية العباد ، فان ابيتم فالجزية ، فان ابيتم آذنتكم بحرب والسلام .
فلما أتى الاسقف الكتاب فقرأه قطع به وذعر ذعرا شديدا وبعث الى رجل من أهل نجران يقال له شرحبيل بن وادعه – وكان من همدان ولم يكن احد يدعى اذا نزلت معضلة قبله لا الابهم ولا السيد ولا العاقب – فدفع الاسقف كتاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الى شرحبيل فقرأه ، فقال الاسقف يا أبا مريم ما رأيك ؟ فقال شرحبيل : قد علمت ما وعد الله ابراهيم في ذرية اسماعيل من النبوة فما تؤمن ان يكون هذا هو ذاك الرجل ليس لي في النبوة رأي ، ولو كان أمر من أمور الدنيالأشرت عليك فيه برأي وجهدت لك ،
فقال له الاسقف تنح فاجلس ، فتنحى شرحبيل فجلس ناحيته فبعث الاسقف الى رجل من اهل نجران يقال له عبدالله بن شرحبيل وهو من ذي اصبح من حمير فاقرأه الكتاب وساله عن الرأي فقال له مثل قول شرحبيل ، فقال له الاسقف تنح فاجلس فتنحى فجلس ناحيته ، وبعث الاسقف الى رجل من اهل نجران يقال له جبار بن فيض من بني الحارث بن كعب احد بني الحماس فاقرأه الكتاب وساله عن الرأي فيه فقال له مثل قول شرحبيل وعبدالله ، فأمره الاسقف فتنحى فجلس ناحيته فلما اجتمع الرأي منهم على تلك المقاله جميعا ، أمر الاسقف بالناقوس فضرب به ورفعت النيران والمسوح في الصوامع وكذلك كانوا يفعلون اذا فزعوا بالنهار ، واذا كان فزعهم في الليل ضربوا بالناقوس ورفعت النيران في الصوامع ، فاجتمع حين ضرب بالناقوس ورفعت المسوح اهل الوادي اعلاه واسفله وطول الوادي مسيرة يوم للراكب السريع وفيه ثلاث وسبعون قرية وعشرون ومائة الف مقاتل فقرأ عليهم كتاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وسألهم عن الرأي فيه ، فاجتمع رأي اهل الرأي منهم على ان يبعثوا شرحبيل بن وادعة الهمداني وعبدالله بن شرحبيل الاصبحي وجبار بن فيض الحارثي فيأتوهم بخبر رسول الله – صلى الله عليه و سلم - ، قال فانطلق الوفد حتى اذا كانوا بالمدينة وضعوا ثياب السفر عنهم ولبسوا حللا لهم يجرونها من حبرة وخواتيم الذهب ثم انطلقوا حتى أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فسلموا عليه فلم يرد السلام ، وتصدوا لكلامه نهارا طويلا فلم يكلمهم وعليهم تلك الحلل والخواتيم الذهب ، فانطلقوا يتبعون عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف وكانوا يعرفونهما فوجدوهما في ناس من المهاجرين والانصار في مجلس ، فقالوا : يا عثمان ويا عبدالحمن ان نبيكم كتب الينا بكتاب فاقبلنا مجيبين له فاتيناه فسلمنا عليه فلم يرد سلامنا وتصدينا لكلامه نهارا طويلا فاعيانا ان يكلمنا فما الرأي منكما ، اترون ان نرجع ؟ فقالا لعلي بن ابي طالب وهو في القوم ما ترى يا ابا الحسن في هؤلاء القوم ؟ فقال علي لعثمان وعبدالحمن ارى ان يضعوا حللهم هذه وخواتيمهم ويلبسوا ثياب سفرهم ثم يعودوا ، ففعلوا فسلموا فرد سلامهم .… البداية والنهاية لابن كثير الجزء الخامس ص 53 – 54 الطبعة الاولى 1351 – 1932 م .
ونعود لقصة أصحاب الأخدود ....وقد افلت بعض النجرانيين من قبضة " ذو نواس " وكان من بينهم " دوس بن ثعبان " الذي استجار بإمبراطور الروم طالبا النجدة . ورأى الإمبراطور في ذلك فرصة مواتية لاحتلال الجزيرة العربية ، فارسل جيشا قوامه سبعة آلاف مقاتل بقايدة " ارياط " ومعه " ابرهة الأشرم " ( جاء ذكره في التاريخ على انه هو الذي أراد هدم الكعبة المشرفة في مكة الكرمة ) . وتمكن جيش " ارياط " من القضاء على دولة حمير . ونتيجة لذلك ظلت نجران على مسيحيتها حتى ظهور الإسلام .
وتشير الدلائل التاريخية إلى أن غالبية أهل نجران كانوا من المسيحيين وكانت تنتشر بين قرى هذه المنطقة صوامع العبادة التي كانت تقام فيها الطقوس الدينية . كما كانت تستخدم هذه الصوامع في انذار السكان من خطر الاعداء عن طريق دق النواقيس واشعال النيران . وقد نمت نجران في ذلك الحين حيث بلغ عدد قراها اكثر من سبعين قرية تجمعت حول الوادي وبلغ جيشها حوالي مائة وعشرين الف مقاتل ، وكان عدد سكانها اكثر من ضعف هذا العدد .
( نقلا من مقدمه كتاب نجران ) وكذلك ذكر قصة ذو نواس مع اهل نجران صاحب ( كتاب العرب قبل الاسلام ) ص 173 الطبعة الثانية عام 1966 م .
كيف تدبر شؤون نجران الداخلية
" هناك هيئة دينية عليا تدبر امور نجران الداخلية " وتتألف من :
1- شخص يطلق عليه لقب " السيد " يتولى الشؤون المالية من جمع الاعانات والهبات للكنيسة والنذور وغير ذلك ويقوم بمشورته رجالا معروفون بصرف المساعدات والديات الملزمة بها القبيلة او المعسر ، وما يلزم لاصلاح الكنائس ، ورجال الدين والضيافات وغيرها .
2 – شخص يطلق عليه لقب " العاقب " وعمله رئاسة اشوارهم وتدبير امورهم .
3 – الاسقف وهو المرجع الديني ، وعالمهم وحبرهم .
(نجران في أطوار التاريخ ص 78 )
يقول ابن خلدون ، العبر : 2 / 255 ان جانبا من قبيلة الازد بقى في نجران وشارك المذحجين في حكم نجران .
ويقول المسعودي : 3 / 290 أن أزد نجران تلاشو في مذحج ....
وفد نجران الكبير الذي يضم جميع القبائل
وذكر محمد بن اسحاق : أن وفد نجران كانوا ستين راكبا يرجع أمرهم الى اربعة عشر منهم وهم العاقب واسمه عبدالمسيح والسيد وهو الابهم وابو حارثة بن علقمة واوس بن الحارث وزيد وقيس (1) ويزيد (2) وبنيه وخويلد وعمر وخالد وعبدالله وبحنس وامر هؤلاء الاربعة عشر يؤل الى ثلاثة منهم وهم العاقب وكان امير القوم وذا رأيهم وصاحب مشورتهم والذي لا يصدرون الا عن رأيه والسيد وكان ثمالهم وصاحب رحلهم وابو حارثة بن علقمة وكان اسفقهم وحبرهم .....
وذكر ابن اسحاق انهم دخلوا المسجد النبوي في تجمل وثياب حسان وقد حانت صلاة العصر فقاموا يصلون الى المشرق , فقال لهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – دعوهم فكان المتكلم لهم ابا الحارثة بن علقمة والسيد والعاقب حتى نزل فيهم صدر من سورة ال عمران والمباهلة فابوا ذلك وسألوا ان يرسل معهم امينا فبعث معهم ابا عبيدة بن الجراح كما تقدم في رواية البخاري وقد ذكرنا ذلك مسبقا في تفسير سورة ال عمران ولله الحمد والمنه.
كتاب البداية والنهاية ص 56 .
(1) اليس هذا قيس بن الحصين ذو الغصة ؟
(2) وهذا اليس يزيد بن عبدالمدان ؟
بعث النبي علي بن ابي طالب وخالد بن الوليد الى اليمن قبل حجة الوداع
قال النسائي: عن عبدالله بن بريده عن ابيه قال : بعثنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الى اليمن مع خالد بن الوليد ، وبعث عليا على جيش آخر ، وقال : " ان التقيتما فعلي على الناس ؛ واذا تفرقتما فكل واحد منهما على حدته " فلقينا بني زبيد من اهل اليمن وظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة ، وسبينا الذرية فاصطفى علي جارية لنفسه من السبي فكتب بذلك خالد بن الوليد الى النبي – صلى الله عيه وسلم – وامرني ان انال منه ...
الخصائص للنسائي ص 110.
قال البخاري : حدثنا محمد بن بشار ثنا روح بن عباده ثنا علي بن سويد بن منجوف عن عبدالله بن ابي بريده عن ابيه قال بعث النبي – صلى الله عليه وسلم – عليا الى خالد بن الوليد يقبض الخمس ... وكنت ابغض عليا فاصبح علي وقد اغتسل ( بعد ان وقع على وصيفة ) فقلت لخالد بن الوليد الا ترى الى هذا ...
قال البيهقي عن البراء : ان رسول اله – صلى الله عليه واله وسلم – بعث خالد بن الوليد الى اهل اليمن يدعوهم الى الاسلام قال البراء : فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد فاقمنا ستة اشهر يدعوهم الى الاسلام فلم يجيبوه ثم ان رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – بعث عليا بن ابي طالب .. ثم تقدم علي بين ايدينا وقرا عليهم كتاب رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – فاسلمت همدان جميعا فكتب الى رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – باسلامهم فلما قرأ رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – الكتاب خر ساجدا ثم رفع راسه فقال " سلام على همدان سلام على همدان ورواه البخاري مختصرا . كتاب البداية والنهاية ص 104 / 105 .
الكامل لأبن كثير ص 205 ج 2
وفي هذه السنه ( اي العاشرة ) ارسل رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – عليا الى اليمن وقد كان ارسل خالد بن الوليد اليهم يدعوهم الى الاسلام فلم يجيبوه . فارسل عليا وامره ان يعقل خالدا ومن اساء من اصحابه وقرأ عليا كتاب رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – على اهل اليمن فاسلمت همدان كلها في يوم واحد فكتب بذلك الى رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم - فقال سلام على همدان يقوله ثلاثا ثم تتابع اهل اليمن على الاسلام وكتب بذلك الى رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – فسجد شكرا لله تعالى .
المختصر في اخبار البشر ص 150 ج 1
روى ان النبي – صلى الله عليه واله وسلم – بعث عليا كرم الله وجهه الى اليمن فسار اليها وقرأ كتاب رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – على اهل اليمن فاسلمت همدان كلها في يوم واحد وكتب بذلك الى رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – ثم تتابع اهل اليمن على الاسلام وكتب بذلك الى النبي – صلى الله عليه واله وسلم – فسجد شكرا لله تعالى ثم امر عليا يأخذ صدقات نجران وجزيتهم ففعل وعاد فلتقي رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – بمكة في حجة الوداع .
قال ابن الاثير في الكامل ص 205 ج 2
بعث علي بن ابي طالب الى نجران ليجمع صدقاتهم وجزيتهم . وقال ابي الفداء ص 150 ج1 وامر عليا ان يأخذ صدقات نجران وجزيتهم .
* فاذا قلنا انه بعث خالد بن الوليد في السنه العاشرة وهي سنه حجة الوداع كما ذكر فليكن بعثه في بدايتها اي السنه العاشرة ، والمسافه بين المدينة وبلاد اليمن تقريبا شهر ، وسته اشهر يدعو الناس الى الاسلام ولم يجيبوه كما ذكر البخاري وغيره اذا فلنضيف شهر الى ستة اشهر يكون الجميع سبعة اشهر ثم يبعث النبي – صلى الله عليه واله وسلم – عليا (ع)الي اليمن كما ذكر ايضا والمسافة ايضا شهر – فسبعة اشهر زائد شهر تصبح ثمانية اشهر ، ثم يقاتل على وخالد والجيش اهل اليمن ويصطفي علي وصيفه من السبي كما ذكر وذلك تقريبا شهرين فاذا جمعنا شهرين الى ثمانية اشهر صارت عشرة اشهر ثم يقبلون ويأخذون مدة شهر فاذا جمعنا عشرة اشهر مع شهر اصبحت احدى عشر شهرا فيدركون النبي صلوات الله عليه في مكه اثناء حجة الوداع ..
* لماذا الاصرار على ان بني الحارث بن كعب تخلفوا عن الوفد الذي وفد على رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم - ؟!!
* ثم لماذا الاصرار على ان خالد بن الوليد بعث الى بني الحارث بن كعب وهو يجاهد في اليمن ؟!!
وبالرغم مما سبق سوف نذكر هذه القصه ولا يهم ان يرفضها الناس او يقبلها !!
وفد نجران مع العاقب والسيد
وفيها ارسل النبي – صلى الله عليه واله وسلم – خالد بن الوليد الى بني الحارث بن كعب في شهر ربيع الاخر من السنة العاشرة امره ان يدعوهم الى الاسلام ثلاثا فان اجابوا اقام فيهم يعلمهم شرائع الاسلام وان لم يفعلوا قاتلهم ، فخرج اليهم ودعاهم الى الاسلام فاجابوا واسلموا فاقام فيهم يعلمهم وكتب الى رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – باسلامهم ، وعاد خالد ومعه وفدهم ، وفيهم قيس بن الحصين ذو الغصه ويزيد بن عبدالمدان وغيرهما فقدموا على رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – ثم عادوا في بقية شوال او في ذي الحجة وارسل اليهم عمرو بن حزم يعلمهم شرائع الاسلام وياخذ صدقاتهم وكتب معه كتابا وتوفى رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – وعمرو بن حزم في نجران اما نصارى نجران فانهم ارسلوا العاقب والسيد في نفر الى رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – وارادوا مباهلته فخرج رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – ومعه عليا وفاطمة والحسن والحسين فلما رأوهم قالوا : هذه وجوه ولو اقسمت على ان يزيل الجبال لا ازالها ولم يباهلوا وصالحوه على الفي حلة .. وعلى ان يضيفوا رسل رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – وجعل لهم ذمة الله تعالى وعهده الا يفتنوا عن دينهم ولا يعشروا ... الكامل لابن الاثير ص 199 – 200 ج 2 .
الم تكن ديانه بني الحارث بن كعب النصرانية فما بالهم كأنهم من وادٍ ونصارى نجران من وادٍ آخر ؟!!
لم انزل بني الحارث بن كعب منزلة المشركين الذين لم تقبل منهم الجزيه وخيروا بين الاسلام وبين القتال ؟!!
ويظهر مما سبق ان لا سلطة لبني الحارث على نصارى نجران ولا لنصارى نجران على بني الحارث سلطة !!!
ذكر محادثة النبي –صلى الله عليه وسلم – مع بني الحارث
قال ابن الاثير : ان محادثة النبي انفة الذكر وردت في الطبري لنذكرها لكم لما فيها من الفوائد المستملحة ، قال ابن جرير ، فلما قدموا على رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – قال : من هؤلاء القوم الذين كأنهم رجال الهند ؟ قيل : يا رسول الله هؤلاء بنو الحارث بن كعب فلما وقفوا عند رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – سلموا عليه فقالوا نشهد انك رسول الله وان لا اله الا الله فقال رسول الله : وانا اشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله ثم قال رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – انتم الذين اذا زجروا استقدموا فسكتوا فلما يراجعه منهم احد ، ثم عادها رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – الثانيه فلم يراجعه منهم احد ، ثم عادها رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – الثالثه فلم يرجعه منهم احد ، ثم عادها رسول الله الرابعه فقال يزيد بن عبد المدان نعم يا رسول الله نحن الذين اذا زجرنا استقدمنا فقالها اربع مرات ، فقال رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم - : لو ان خالد ابن الوليد لم يكتب لي فيكم انكم اسلمتم ولم تقاتلوا لألقيت رؤسكم تحت اقادمكم !!!
فقال يزيد بن عبدالمدان : اما والله يا رسول الله ما حمدناك ولا حمدنا خالد فقال رسول الله – صلى الله عليه واله وسلم – : فمن حمدتم ؟ قالوا حمدنا الله اذ هدانا بك قال : صدقتم … الخ
الكامل لابن الاثير ج 2 ص 200 .
نرجوا مراعاة الكتابة بالأحمر فهى تعليقاتى لرد بعض الكلام أو لتصحيحة ومن الجميل أن يعود بنا الحديث الى تلك القبيلة التى قبلت عنان السماء فخرا وعزا وبطولة فنذكر هنا ماقالة أبن خلدون فى مقدمة تاريخ ابن خلدون الجزء الأول من ص 54 الى 100 والتى يذكر نبذة عن قبيلة همدان القديمة فيقول
لما تقلص ملك حمير بقيت الرياسة على العرب البادية لبني كهلان لما كانوا بادين ((بادية ))لم يأخذ ترف الحضارة منهم ولا أدركهم الهرم الذي أودى بحمير. إنما كانوا أحياء ناجعة في البادية والرؤساء والأمراء في العرب إنما كانوا منهم. وكان لكندة من بطونهم ملك باليمن والحجاز. ثم خرجت الأزد من شعوبهم أيضاً من اليمن مع مزيقيا وافترقوا بالشام. وكان لهم ملك بالشام في بني جفنة وملك بيثرب في الأوس والخزرج وملك بالعراق في بني فهم. ثم خرجت لخم وطيء من شعوبهم أيضاً من اليمن. وكان لهم ملك بالحيرة في آل المنذر حسبما نذكر ذلك كله. وأما شعوبهم فهي كلها تسعة من زيد بن كهلان في مالك بن زيد وعريب بن زيد. فمن مالك بطون همدان وديارهم لم تزل باليمن في شرقيه وهم بنو أوسلة وهو همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الجبار بن مالك بن زيد بن نوف بن همدان. ومن شعوب حاشد بنو يام بن أصغى بن مانع بن مالك بن جشم بن حاشد ومنهم طلحة بن مصرف. ولما جاء الله بالإسلام افترق كثير من همدان في ممالكه وبقي منهم من بقي باليمن وكانوا شيعة لعلي كرم الله وجهه ورضي عنه عندما شجر بين الصحابة وهو المنشد فيهم متمثلاً
. فلو كنت بواباً على باب جنة= لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
ولم يزل التشيع دينهم أيام الإسلام كلها ومنهم كان علي بن محمد الصليحي من بني يام القائم بدعوة العبيديين باليمن (( يريد ابن خلدون هنا أن يسهم فى الأنزال من قدر ونسب الدولة الفاطمية بنسبها الى مؤسسها الأمام عبدالله المهدى علية السلام كحال من أبغضها وقد بينا وبالدلائل التاريخية فى مقالات عدة صحة النسب للفاطميين ومن واقع كتب التاريخ الى بيت رسول الله صلى الله علية وسلم )) في حصن حرار من بني يام وهو من بطونهم وهو من بني يام من بطون حاشد. فاستولى عليه وورث ملكه لبنيه حسبما نذكره في أخبارهم وكانت بعد ذلك وقبله دولة بني الرسى أيام الزيدية بصعدة فكانت على يدهم وبمظاهرتهم ولم يزل التشيع دينهم لهذا العهد. وقال البيهقي: وتفرقوا في الإسلام فلم تبق لهم قبيلة وبرية إلا باليمن وهم أعظم قبائله وهم عصبة المعطي من الزيدية القائمين بدعوته باليمن وملكوا جملة من حصون اليمن باليمن ولهم بها إقليم بكيل وإقليم حاشد من بطونهم. قال ابن سعيد: ومن همدان بنو الزريع وهم أصحاب الدعوة والملك في عدن والحيرة وهم إخوة همدان الهان بن مالك بن زيد بن أوسلة ومن مالك بن زيد أيضاً الأزد وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك وخثعم وبجيلة ابنا أنمار بن وقد يقال أنمار هو ابن نزار بن معد وليس بصحيح. فأما الأزد فبطن عظيم متسع وشعوب كثيرة. فمنهم بنو دوس من بني نصر بن الأزد وهو دوس بن عدنان بالثاء المثلثة ابن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحرث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد بطن كبير. ومنهم كان جذيمة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس وديارهيم بنواحي عمان. وكان بعد دوس وجديمة ملك بعمان في إخوانهم بني نصر بن زهران بن كعب. كان منهم قبيل الإسلام المستكبر بن مسعود بن الجرار بن عبد الله بن مغولة بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران. والذي أدرك الإسلام منهم جيفر بن الجلندي بن كركر بن المستكبر وأخوه عبد الله ملك عمان. كتب إليهما النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا. واستعمل على نواحيهما عمرو بن العاص. ومن الأزد ثم من بني مازن بن الأزد بنوعمرو مزيقيا بن عامر ويلقب ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرىء القيس البهلول بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. وعمرو هذا وآباؤه كانوا ملوكاً على بادية كهلان باليمن مع حمير واستفحل لهم الملك من بعدهم وكانت أرض سبأ باليمن لذلك العهد من أرفه البلاد وأخصبها وكانت مدافع للسيول المنحدرة بين جبلين هنالك فضرب بينهما سد بالصخر والقار يحبس سيول العيون والأمطار حتى يصرفوه من خروق في ذلك السد على مقدار ما يحتاجون إليه في سقيهم ومكث كذلك ما شاء الله أيام حمير. فلما تقلص ملكهم وانحل نظام دولتهم وتغلب بادية كهلان على أرض سبا وانطلقت عليها الأيدي بالعيث والفساد وذهب الحفظة القائمون بأمر السد نذروا بخرابه. وكان الذي نذر به عمرو مزيقيا ملكهم لما رأى من اختلال أحواله. ويقال أن أخاه عمران الكاهن أخبره ويقال طريفة الكاهنة. وقال السهيلي: طريفة الكاهنة امرأة عمرو بن عامر وهي طريفة بنت الخير الحميرية لعهده. وقال ابن هشام: عن أبي زيد الأنصاري أنه رأى جرذاً تحفر السد فعلم أنه لا بقاء للسد مع ذلك فأجمع النقلة من اليمن. وكاد قومه بأن أمر أصغر بنيه أن يلطمه إذا أغلظ له ففعل. فقال لا أقيم في بلد يلطمني فيها أصغر ولدي وعرض أمواله فقال أشراف اليمن اغتنموا غضبة عمرو فاشتروا أمواله وانتقل في ولده وولد ولده. فقال الأزد لا نتخلف عن عمرو فتجشموا للرحلة وباعوا أموالهم وخرجوا معه. وكان رؤساؤهم في رحلتهم بنو عمرو مزيقيا ومن إليهم من بني مازن ففصل الأزد من بلادهم باليمن إلى الحجاز. قال السهيلي: كان فصولهم على عهد حسان بن تبان أسعد من ملوك التبابعة ولعهده كان خراب السد. ولما فصل الأزد من اليمن كان أول نزولهم ببلاد عك ما بين زبيد وزمع. وقتلوا ملك عك من الأزد ثم افترقوا إلى البلاد ونزل بنو نصر بن الأزد بالشراة وعمان. ونزل بنو ثعلبة بن عمرو مزيقيا بيثرب. وأقام بنو حارثة بن عمرو بمر الظهران بمكة. وهم فيما يقال خزاعة. ومروا على ماء يقال له غسان بين زبيد وزمع. فكل من شرب منه من بني مزيقيا شفي به. والذين شربوا منه بنو مالك وبنو الحرث وبنو جفنة وبنو كعب فكلهم يسمون غسان. وبنو ثعلبة العتقاء لم يشربوا منه فلم يسموا به. فمن ولد جفنة ملوك الشام الذين يأتي ذكرهم ودولتهم بالشام. ومن ولد ثعلبة العتقاء الأوس والخزرج ملوك يثرب في الجاهلية وسنذكرهم. ومن بطن عمرو مزيقيا بنو أفصى بن حارثة بن عمرو. ويقال أنه أفصى بن عامر بن قمعة بلا شك بن الياس ابن مضر. قال ابن حزم: فإن كان أسلم بن أفصى منهم فمن بني أسلم بلا شك وبنو أبان وهو سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو. وبنو العتيك من الأزد عمران بن عمرو. وأما بجيلة فبلادهم في سروات البحرين والحجاز إلى تبالة وقد افترقوا على الآفاق أيام الفتح فلم يبق منهم بمواطنهم إلا القليل. ويقدم الحاج منهم على مكة في كل عام عليهم أثر الشظف ويعرفون من أهل الموسم بالسرو وأما حالهم لأول الفتح الإسلامي فمعروف ورجالاتهم مذكورة. فمن بطون بجيلة قسر وهو مالك بن عبقر بن أنمار وهو أحمس بن الغوث بن أنمار. وأما بنو عريب بن زيد بن كهلان فمنهم طيء والاشعريون ومذحج وبنو مرة وأربعتهم بنو أدد بن زيد بن يشجب بن عريب. فأما الأشعريون فهم بنو أشعر وهو نبت بن أدد وبلادهم في ناحية الشمال من زبيد. وكان لهم ظهور أول الإسلام ثم افترقوا في الفتوحات وكان لمن بقي منهم باليمن حروب مع ابن زياد لأول إمارته عليها أيام المأمون ثم ضعفوا عن ذلك وصاروا في عدد الرعايا. وأما بنو طيء بن أدد فكانوا باليمن وخرجوا منه على أثر الأزد إلى الحجاز ونزلوا سميرا وفيد في جوار بني أسد ثم غلبوهم على أجا وسلمى وهما جبلان من بلادهم فاستقروا بهما وافترقوا لأول الإسلام في الفتوحات. قال ابن سعيد: ومنهم في بلادهم الآن أمم كثيرة ملأوا السهل والجبل حجازاً وشاماً وعراقاً يعني قبائل طيء هؤلاء وهم أصحاب الدولة في العرب لهذا العهد في العراق والشام وبمصر منهم سنبس والثعالب بطنان مشهوران. فسنبس بن معاوية بن شبل بن عمرو بن الغوث بن طيء ومعهم بحتر بن ثعل. قال ابن سعيد: ومنهم زبيد بن معن بن عمرو بن عس بن سلامان بن ثعل. وهم في برية سنجار. والثعالب بنو ثعلبة بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن قطرة بن طيء وثعلبة بن جدعا بن ذهل بن رومان. قال ابن سعيد: ومنهم بنو لام بن ثعلبة منازلهم من المدينة إلى الجبلين وينزلون في أكثر أوقاتهم مدينة يثرب والثعالب الذين بصعيد مصر من ثعلب بن عمرو بن الغوث بن طيء. قال ابن حزم: لام بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعا ومن الثعالب بنو ثعلبة بن ذهل بن رومان. وبجهة بنيامين والشام بنو صخر ومن بطونهم غزية المرهوب صولتهم بالشام والعراق. وهم بنو غزية بن أفلث بن معبد بن عمرو بن عس بن سلامان بن ثعل. وبنو غزية كثيرون وهم في طريق الحاج بين العراق ونجد. وكانت الرياسة على طيء في الجاهلية لبني هني بن عمرو بن الغوث ابن طيء وهم رمليون وإخوتهم جبليون. ومن ولده إياس بن قبيصة الذي أدال به كسرى أبرويز النعمان المنذز حين قتله وأنزل طيا بالحيرة مكان لخم قوم النعمان وولى على العرب منهم إياساً هذا. وهو إياس بن قبيصة بن أبي يعفر بن النعمان بن حبيب بن الحرث بن الحويرث بن ربيعة بن مالك بن سعد بن هني فكانت لهم الرياسة إلى حين انقراض ملك الفرس. ومن عقب إياس هذا بنو ربيعة بن علي بن مفرح بن بدر بن سالم بن قصة بن بدر بن سميع. ومن ربيعة شعب آل مراد وشعب آل فضل. وآل فضل شعبان آل علي وآل مهنا. فعلي ومهنا ابنا فضل وفضل ومراد ابنا ربيعة وسميع الذين ينسبون إليه من عقب قبيصة بن أبي يعفر. ويزعم كثير من جهلة البادية أنه الذي جاءت به العباسة أخت الرشيد من جعفر بن يحيى زعماً كاذباً لا أصل له. وكانت الرياسة على طيء أيام العبيديين لبني المفرح ثم صارت لبني مراد بن ربيعة وكلهم ورثوا أرض غسان بالشام وملكهم على العرب. ثم صارت الرياسة لبني علي وبني مهنا ابني فضل بن ربيعة اقتسموها مدة ثم انفرد بها لهذا العهد بنو مهنا الملوك على العرب إلى هذا العهد بمشارف الشام والعراق وبرية نجد. وكان ظهورهم لأمر الدولة الأيوبية ومن بعدهم من ملوك الترك بمصر والشام ويأتي ذكرهم والله وارث الأرض ومن عليها. وأما مذحج واسمه مالك بن زيد بن أدد بن زيد بن كهلان ومنهم مراد واسمه يخابر بن مذحج ومنهم سعد العشيرة بن مذجج بطن عظيم لهم شعوب كثيرة. منهم جعفر بن سعد العشيرة وزبيد بن صعب بن سعد العشيرة. ومن بطون مذحج النخع ورها ومسيلة وبنو الحرث بن كعب. فأما النخع فهو جسر بن عمرو بن علة بن جلد بن مذحج ومسيلة بن عامر بن عمرو بن علة وأما رها فهو ابن منبه بن حرب بن علة. وبقي من مذحج وبرية ينجعون مع أحياء طيء في جملة أيام بني مهنا مع العرب بالشام زمن أحلافهم وأكثرهم من زبيد. وأما بنو الحرث فالحرث أبوهم ابن كعب بن علة وديارهم بنواحي نجران يجاورون بها ذهل بن مزيقيا من الأزد وبني حارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد وكان نجران قبلهم لجرهم ومنهم كان ملكها الأفعى الكاهن الذي حكم بين ولد نزار بن معد لما تنافروا إليه بعد موت نزار واسمه الغلس بن غمر ماء بن همدان بن مالك بن منتاب بن زيد بن واثل بن حمير. وكان داعية لسليمان عليه السلام بعد أن كان والياً لبلقيس على نجران وبعثته إلى سليمان فصدق وآمن وأقام على دينه بعد موته. ثم نزل نجران بنو الحرث بن كعب علة بن جلد بن مذحج فغلبوا عليها بني الأفعى. ثم خرجت الأزد من اليمن فمروا بهم وكانت بينهم حروب. وأقام من أقام في جوارهم من بني نصر بن الأزد وبني ذهل بن مزيقيا واقتسموا الرياسة فنجران معهم. .
أما الموؤرخ أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني فيقول فى كتابة لإكليل من أنساب اليمن وأخبار حمير
من ص 3الى 5 عن نسب يام مامفادة
نسب يأم أولد يأم بن أصبى جشم ومذكراً فولد جشم دؤلاً ويخفف فيقال الدول وصعباً .
فولد دؤل سلمة فولد سلمة ذهلاً والنمر وسلمة بن سلمة فمن بني ذهل الحكم بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد كريم بن جحدب بن ذهل بن الحارث بن ذهل كان من فرسان الجماجم وزبيد بن الحارث بن عبد كريم الفقيه وطلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب بن جحدب بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل الفقيه وكان من أئمة القراءة وعبد العزّى بن سبع بن النمر بن ذهل الشاعر جاهلي وابنه مدرك بن عبد العزّى شاعر أيضاً وهو القائل: وأنّى لكم أن تبلغوا مجد يأمنا وأرحب حتى ينفد الترب ناقله فهم أصل همدان الوثيق وفرعها قديماً وأعلى هضبها وأطاوله ومن يام العقار بن سليل بن ذهل بن مالك بن الحارث بن سليل بن ذهل بن مالك بن الحارث بن ذهل بن سلمة بن دؤل بن جشم بن يأم قاتل مشجعة الجعفي وكان سبب ذلك أن بلاد يأم أجدبت فنجع العقار إلى بلاد جعف وكان بين يأم وجعف ولث وصلة فكانت إذا أجدبت رعت بلد يأم وإذا أجدبت يأم رعت بلاد جعف فلما نزل العقار بلاد جعف حال مشجعة بن المجمّع بن مالك بن كعب بن عوف بن حزيم بن جعفي بن سعد بينه وبين الرعي فقال له العقّار: فأين العهد فيما بيننا قال له مشجعة: لجفنة من حيس بارد أحب إليّ من عهد يأم .
.
فقال له: ألا جعلته سخناً! ثم انطلق إلى امرأة رجل من جعفي كانت تبيع الخمر وكان يقال لزوجها ذيبان بن بادية وكان له عندها فرس مرهون على أربعة أبعرة فضمن أن يبعث إليها بالأبعرة وسألها أن تعطيه الفرس ففعلت فأخذ الفرس فركبه وقد كان بعث بماله مع خدمه ثم أتى مشجعة ومعه حربة فطعنه بها فأخرجها من بين كتفيه فقتله فتبادرت إليه جعفي فسبقهم ركضاً فقال في ذلك العقّار: لم يبق من خبر الجعفيّ باقية إلا الأمائر والأقطاع والدرس ردّي إليك جمال الحي فاحتملوا فإنهم من نفوس القوم قد يئسوا لما رأونا نمشي في ديارهم كما تمشي الجمال الجلة الشمس مثل الليوث عدت يوماً لمعترك عند اللقاء وتقصيد القنا حرس لا يسمع الصوت منا غير غمغمة بالبيض تضرب هاماً فوقها القنس أما حليلة ذيبان فقد كرمت في الفعل منها فلم تدنس كما دنسوا جادت بما سئلت لما رأت جزعى من فوق أعيط في لحظاته شوس منحت مشجعة الجعفي مرهفة كأنها حين جازت صدره قبس وقال أيضاً: نحن بنو يأم ونحن الدفعهْ سائل بنا مقاعساً وصعصهْ وسيد الحي الرئيس مشجعه منحته ذات غرار مردعهْ جادت له منية مفجّعة وقد يدعي بنو نهد قتل مشجعة والخبر ما ذكرنا .
وإنما سمي العقّار لأنه شهد وقعة كانت لهمدان وبعض أعدائهم فحلف ألا يقتل في ذلك اليوم أحداً فجعل كلما لقي فارساً ضربه ضربة خفيفة حتى عقر نحواً من ثلاثين فارساً فسمي في ذلك اليوم العقّار .
وأولد مذكر بن يأم هبرة ومواجد وهم الأحلاف وألغز زنة أحمر فتحالفا على ألغز .
فولد مواجد الأسلوم وبغيضه وجحدباً ورفدة منهم عبيدة بن الأجدع من بني سلمان بن حبيب بن مواجد الفقيه وحبيب بن مواجد ممن شهد حرب خولان والوزّاع بن معاوية بن مالك بن أحزم بن هبيرة بن مذكر الشاعر .
ومنهم الحارث بن موزع كان شريفاً .
ومن يأم بيت يقال لهم آل ذي حاجة وبنو مقاحف بطن في جنب .
ومن يأم سمير الفرسان وهو مختلس خباشة عمرو بن معدي كرب وذلك أن عمرو بن معدي كرب لما غزا خولان فدخل الحقل وفض حصن غنم وجل الأموال واجتاح الضنين قدم تلك الغنائم مع عميه سعد وشهاب فعرض لهما سمير في جمع من يأم فقتلهما وعدة معهما من بني زبيد وأخذ ما كان في أيديهما فبعث عمرو إلى سمير يتوعده فقال سمير في ذلك: أيرسل عمرو بالوعيد سفاهة إليّ بظهر الغيب قولاً مرجّماً ليسمع أقواماً ما ليس مقدماً عليه وقد رام اللقاء فأحجما فإن شئت أن تلقى سميراً فلاقه وعجّل ولا تجعله منك تهمما فسوف تلاقيه كمياً مدججاً حميماً إذا ما همّ بالأمر صمّما فإن تلقني أصبحك موتاً معجلاً كفعلي بعميك اللذين تقدما فسوف أريك الموت يا عمرو جهرة فتنظر يوماً ذا صواعق مظلما ومن يأم أيضاً أبو جسيس الجواد وهو القائل لبعض بني عمه في شيء كان بينهم: قل لهذين كلا زادكما ودعاني وأغلا حيث أغل رب زاد قد أكلنا طيب بعده الشهد بألبان الإبل ثم لم يشهده مثل لكما لا ولا كان لدي الزاد علل إنما الزاد لمن يبذله فإذا ما نلت خيراً فأنل وكانت يأم تدعي في الجاهلية قتلة جبانها وفي الإسلام يأم القرى .
وكان فيهم جبان في الجاهلية يقال له أنيب فحلفوا ألا يولد له ولد فيهم أبداً وحلفوا على قتله .
فقال لهم رجل منهم: ويحكم أخصوه ولا تقتلوه فإنه لا يولد له إذا كان خصياً فلا تحنثون في أيمانكم .
فشاع ذلك في همدان فكرهت أن تذهب يأم بهذا الذكر دونهم فقالوا لهم: خذوا من كل قبيلة سهماً فارموه بجميع السهام وإلا حلنا بينكم وبينه .
فأجابوهم إلى ذلك فبعث إليهم من كل قبيلة بسهم ثم صيروه هدفاً وجعلوا يرمونه ويقولون: لله سهم ما نبا عن أنيب حتى يوارى نصله في منشب ومر فتى من أهل الكوفة بالحجّاج وهو يعرض الجند فأعجبه فقال: ممن أنت يا فتى قال: أنا من قوم لم يكن فيهم جبان .
قال الحجاج: أنت إذن من يأم .
قال: أنا منهم انقضى نسب يأم .
نسب وادعة وأولد نشاج بن دافع عامراً وسابقة الكبرى فولد عامر عمراً فولد عمرو وادعة .
وكانت وادعة تسمى في الجاهلية عصارة المسك وتسمى مرهبة الدعام مرهبة الدوسر وتفسير الدوسر: أن الجيش إذا بلغ اثني عشر ألفاً سمي الدوسر فإذا قاد الرجل هذا المقدار سمي قائد الدوسر .
وقال بعضهم إذا بلغ فيه ألف فارس سمي الدوسر والأول أعم وتسمى أرحب أرحب الكرام وأحلاس الخيل ثم جرى على همدان كلها فقيل همدان أحلاس الخيل .
وتقول العرب: لا يتفرس إنسان بعد أربعين سنة فيفرس إلا أن يكون همدانياً لجبلتهم على الفروسة .
وكذلك رأيناه .
وتسمى دالان فتيان الصباح وشاكر شاكر القرى وشاكر الجوار قال الراجز: حياكم الله وحيا شاكراً قوما يغدّون الدخيل باكرا ويؤثرون الضيف والمجاورا آل معمر بن الحارث الوادعي فولد وادعة عبد ود بن وادعة وناشج بن وادعة .
فولد عبد ودّ بن وادعة سعد بن عبد ود بن وادعة وحرب بن عبد ود وربيعة بن عبد ود وأمهم أم عشب ابنة عدي بن ثعلبة بن كنانة بن بارق وهو سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقياء وهذه الولادة هي التي جرّت غباة وادعة إلى قولهم: نحن من الأزد من ولد عمرو بن عامر ماء السماء فولد سعد بن عبد ود الحارث بن سعد فولد الحارث بن سعد معمر بن الحارث بضم الميم الأولى وكسر الميم الأخرى وليس هذا الإسم إلا في همدان .
وفي العرب معمر بفتح الميم ومرّ بن الحارث وعمرو بن الحارث وعلة زنة عمرو بن الحارث بطن وهم العلهيون حلال شاكر بجدرة وحرب بن الحارث وأمهم من فولد حرب بن الحارث قسراً بطناً منهم عمرو بن الحارث بن عبد عمرو بن عبد يغوث بن قسر أخذ الراية يوم صفين .
وولد معمر بن الحارث حريم بن معمر وسلمان بن معمر ومطرف بن معمر والعريف بن معمر وسعد بن معمر خمسة نفر .
فمن بني سلمان بن معمر الأجدع بن مالك بن أمية بن جعفر بن سلمان بن معمر فارس همدان وشاعرها في عصره وكانت تحته كبشة بنت معدي كرب الزبيدي ولها يقول الأجدع: ألا أبلغ فتاة بني زبيد كبيشة والحديث له نماء مغلغلة وجهر القول مما يوكل في الخطوب له البلاء ولها يقول صهره عمرو بن معدي كرب فيما فعل به بنو الأصيد من سفيان بن أرحب: لعمرك لولا أجدع الخير فاعلمي لقدت إلى همدان جيشاً عرمرماً لقدت إلى همدان ألف طمرّة وألف طمر من كميت وأدهما ووفد الأجدع على عمر فسماه عبد الرحمن وقال: الأجدع شيطان وابنه مسروق بن الأجدع الفقيه وكان شريفاً ومحمد بن المنتشر بن الأجدع كان من أشراف أهل الكوفة ويكنى أبا القاسم وهو القائل لإبراهيم بن مالك الأشتر النخعيّ: إذا أنت لم تكرم سراة عشيرتي فما للذي بيني وبينك واصل كأنك يوم الراسبيّ نعامة شآها مع الرأل النعام الجوافل شآها: سبقها .
ويروى نساها نسا في نُسي في لغة من يقول غزا ورمى .
ويروى نساها وهي أصوب الروايتين أي زجّاها ودفعها قال الشاعر: فما أم خشف بالصلابة شادن تنسّىء في برد الظلال غزالها عطفنا عليك الخيل تعطف بعد ما ظننت نرين أن أمك هابل وأخوه المغيرة كان شاعراً .
هذا نسب بني معمر آل الأجدع والنساب يقولون: هو الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مرّ بن سلمان بن معمر وبنو معمر أبصر بنفوسهم .
ومنهم هانيء بن أبي حية بن علقمة بن سلمان بن مالك بن معاوية بن سعد بن معمر والمديوب وهو كبير بن أبي حية الشاعر وحشيش بن الوازع بن عبد الله بن مر بن سلمان ومنهم عبد الله بن عامر .
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وكان مع علي عليه السلام بصفين ومنهم أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل الفقيه وكان أحد الفرسان .
فولد حريم بن معمر ربيعة بن حريم فولد ربيعة بن حريم النضر بن ربيعة والنضريون أشراف بني معمر وسعيد بن ربيعة ويعرف بأبي العريف ومالك بن ربيعة وعبد الله بن ربيعة فولد النضر بن ربيعة عليّ بن النضر وكثير بن النضر بطن فولد علي بن النضر عبد الأمين بن علي والحسن بن علي .
وولد سعيد أبو العريف عبد الرحمن بن سعيد وقيس بن سعيد والحارث بن سعيد ويزيد بن سعيد فدرج يزيد .
فولد عبد الرحمن عمراً فولد عمرو يزيداً فولد يزيد عبد الله فولد عبد الله أيوباً فولد أيوب محمداً وأبا سلمان .
وولد مالك بن ربيعة الوضاح بن مالك وسعيد بن مالك والنضر بن مالك وموزع بن مالك .
وولد عبد الله بن ربيعة شريح بن عبد الله ويزيد بن عبد الله ويزيد بن عبد الله وسعيد بن عبد الله وصفوان بن عبد الله .
وولد مطرف بن معمر يزيد بن مطرف وعبد الله بن مطرف وهو المعروف بأبي كبشة ومالك بن مطرف فولد مالك بن مطرف علقمة بطن .
وهم العلاقم يسكنون بصبر من بلد خولان بصعدة ولهم نجدة ودين وأمانة .
وأولد العريف بن معمر هانىء بن العريف وعمرو بن العريف وعبد الله بن العريف فهؤلاء بنو معمر بن الحارث .
ربيعة بن عبد ود بن وادعة وأولد ربيعة بن عبد ود بن وادعة عمراً ومالكاً .
فولد مالك الحارث وأمه البيضاء من حمير .
والحارث بن مالك ممن شهد حرب خولان وقتل فيها هو وعمه وأبوه يوم الضرك .
فولد مالك بن الحارث عتبان وعمراً وزيداً فولد عمرو بن مالك بن الحارث مرّاً وأمية ومعاوية وربيعة بطون .
فالمريون حلال للحناجر والعلهيين بجدرة .
وولد عتبان الأقمر وعبد الله .
وغلب على بني مالك بن ربيعة بن عبد ود اسم بني البيضاء .
وأولد مر بن الحارث بن سعد عمرو بن مر وهو الدهر سمي به لطول عمره وهرثمة بن مر بطن وهم الهراثم والمنذر بن مر وعبد الله بن مر .
فولد عبد الله بن مر يربوعاً وأبا ثبيتة .
فأولد أبو ثبيتة الأزمع فأولد الأزمع حارثاً وشدّاداً وكانا شريفين .
وولد الدهر الغطريف بن الدهر وروقاً فمن بني روق المعان بن روق الشاعر إسلامي وهو القائل: ومد من رحل العطاط وردنه وقد النجوم على المغارب دفّع أدلى غلامي دلوه يبغي بها وشلا لينشح قلب صاد يهلع فأتت بنسج العنكبوت كأنه ثوب المقام على العصي مشرّع فلوى الرشاء وطرت فوق شمّلة وجناء دانية المراح تلذع والمنقش بن الدهر من فرساننا وابن العريف ومالك والأجدع ردّوا الأوارك من مراد بعدما بطنوا بها بطن المحورة تسرع ردوا هواديها على أعقابها عكراً يضيق بها المسيل الأجرع يدعى جوف مراد جوف المحورة .
وولد المنذر بن مر حجراً فأولد حجر الدهر بن حجر فأولد الدهر بن حجر أبا حمضة بن الدهر فأولد أبو حمضة المنذر فأولد المنذر أبا حمضة فأولد أبو حمضة المنذر بن أبي حمضة وهو الذي فرق بين العتاق من الخيل والبراذين .
وكان خبر ذلك أنه كان عاملاً لأبي عبيدة بن الجراح على بعض ثغور الروم فتبع قوماً من العدو وأغاروا في عمله فلحقهم في أصحاب العتاق وعجزت البراذين وظفر بالعدو وغنم .
فلما قسم الفيء في أصحابه أعطى صاحب الفرس العتيق سهمين وصاحب البرذون سهماً وكتب إلى أبي عبيدة يعلمه بما صنع .
فكتب أبو عبيدة بصنيعه إلى عمر فلما قرأ عمر كتابه قال: لله در الهمداني لقد أذكرت به أمه .
أجروها سنّة .
فهي إلى اليوم سنّة جارية .
وحدثني الحسن بن حويت المعمري عن خاله بن ظهير المعمري وكان علامة همدان عن أسلافه أن المنذر بن أبي حمضة الأكبر قال: يا معشر همدان يستخير الرجل منكم الفحل لحجره ولا يستخيره لكريمته! وكان له ابنتان فزوج واحدة بمالك بن أمية فأتت بالأجدع بن مالك وزوج الأخرى من ثمامة فتزوج الحارث بن ثمامة ابنة الأجدع وقتل يوم الرزم وفيه يقول الأجدع: اسألتني بركائب ورحالها ونسيت قتل فوارس الأرباع وبنو الحصين أما أتاك نعيهم أهل اللواء وسادة المرباع حضروا المواسم فانتزعنا مجدهم منا بأمر حسادة ورباع تلك الرزية لا ركائب غودرت برحالها مشدودة الأنساع والحارث بن يزيد ويحك أعولي محضاً شمائله رحيب الباع فلو أنني فديته لفديته بأناملي ولجنّة أضلاعي لدفعت عنه في اللقاء وفاته دفعي وكل منية بدفاع وولد المنقش بن الدهر محمداً وولد هرثمة بن مرّ قيس بن هرثمة ومرزوق بن هرثمة والحكم بن هرثمة ويقال الحكم من اليقشب بن الحارث أربعة أبطن وهم الهراثم انقضاء نسب سعد بن عبد ود .
وأولد حرب بن عبد ود وادعة مالك بن حرب والحارث بن حرب فولد الحارث بن حرب عبد بن الحارث بطن .
وهم بنو عبد وادعة وهم أنجد وادعة على قلة من عددهم ويقشب بن الحارث بطن .
وهم القشب ونوسان بن الحارث بطن .
وطنهم أرض نوسان من أرض الخشب وأم الجميع من حمير .
فولد عبد بن الحارث كامل بن عبد ومانع بن عبد والحارث بن عبد وعريب بن عبد .
وولد مالك بن حرب بن عبد ود بن وادعة صريم بن مالك بطن .
وهم رأس الديوان من حاشد وفيهم الفرسان والنجدة وربيعة بن مالك بطن .
ثرا .
فولد صريم بن مالك مرّ بن صريم والأجدع بن صريم وبدّاء بن صريم .
فولد الأجدع بن صريم قيس بن الأجدع وعبد الرحمن بن الأجدع وربيعة ومعاوية وعبد الله وصريم الأصغر .
فأولد صريم الأصغر عبد الله وأبا الزاهرية والحارث .
والحارث القائل لعمرو بن معدي كرب: سل الناس هل هزّت فوارسنا الوغى عشية أوطأنا فوارسنا عمرا على حنق والخيل من كل جانب عوابس بالفتيان تقحمها زجرا هجرنا لبون الحرب للطالب القرى لنبلي فيمن كان يحبطنا عذرا وكنا إذا ما استمطر الناس رعدنا فأمطر بيضاً والمثقفة السمرا حمينا بها جاراً ونلنا طوائلاً ونلنا بها داراً وحزناً بها وفرا نجود بها في كل يوم كريهة لأعدائنا حتى يدينوا لنا قسرا ليحمد محمود ويهلك هالك وفاء بعهد لا مكذّبة غدرا فقد تركت أيامنا وسيوفنا وأرماحاً للذاكرين لنا ذكرا انقضت بنو صريم .
وولد ربيعة بن مالك بن حرب مالك بن ربيعة وعبيد بن ربيعة فولد مالك بن ربيعة عمرو بن مالك وقلم بن مالك وكريب بن مالك والأعسر بن مالك وأولد عبيد بن ربيعة شرحبيل بن عبيد وعبد العزيز بن عبيد فولد عبد العزيز بن عبيد يزيد بن عبد العزيز وشداد بن عبد العزيز .
وولد شرحبيل بن عبيد توبة بن شرحبيل وعبيد بن شرحبيل وهو الذي يعرف بكيسان فولد توبة بن شرحبيل جهضم بن توبة والقاسم بن توبة ومعمر بن توبة وبشر بن توبة وعبادة بن توبة والأرقم بن توبة وهم بالشرف مع عوق بن الجابر انقضاء نسب عبد ود بن وادعة .
وولد ناشج بن وادعة مالك بن ناشج وأنمار بن ناشج ويقال فيه نمار والأشهر أنمار وحبيش بن ناشج وقال سليمان بن الغطريف الحنجوري: هو حشيش .
وقال محمد بن أيوب المعمري: حشيش من ولد كعب بن أنمار .
فولد حبيش بن ناشج عبد الله بن حبيش ومعاوية بن حبيش وعمرو بن حنيش وعريب بن حنيش وسعد بن حنيش والأفوه بن حنيش ويام بن حنيش .
فولد عبد الله بن حنيش دالان بن عبد الله وعامر بن عبد الله وهم حنجور .
بطن وهم الحناجر من أشد همدان بأساً وأعظمه أمانة ويعيش بن عبد الله وسابقة الأصغر بن عبد الله بطن وقد يهم بعض النساب فيقول: دالان بن سابقة بن ناشج بن وادعة .
فولد عامر وهو حنجور بن عبد الله جرير بن عامر وعمير بن عامر .
وولد أنمار بن ناشج كعب بن أنمار ومالك بن أنمار وحيف بن أنمار وهو ممن شهد حرب خولان وكان سيد وادعة يومئذ قتل في تلك الحرب .
فولد كعب بن أنمار عبيداً ومصاصاً وصبرة وعبسة وحشيشاً ومغيرة وعمراً ومسعوداً بطون .
وأولد حيف جريراً .
وولد دالان بن عبد الله خريماً ورؤاساً وحجرية ومالكاً وحجرياً .
فولد رؤاس عُراراً بضم العين .
فمن آل عرار عمار بن أبي سلامة بن عبد الله بن عُرار شهد المشاهد مع علي وقتل مع ابنه الحسين عليهما السلام .
وعبد الله بن عُرار وأخوه الأصمّ فارسا همدان وفيهما يقول فروة بن مسيك: والله لولا معمر وسلمان وابنا عُرار ووفيا همدان والجون بن كعب بن عبد الله كان فارساً .
ومنهم مالك بن حريم بن مالك بن حريم بن دالان شاعر همدان وفارسها وصاحب مغازيها وهو مفزع الخيل وأحد وصّافي العرب للخيل ويعد من فحول الشعراء وله أخبار جمة ومناقب برزة وكان يفي بعسى كما يفي بنعم .
وقد تقدم خبره في هذا الكتاب وهو القائل: ترانا بالقرار بغير شك نقوّدها مسوّمة جيادا علينا كل فضفاض دلاص وأسياف ورثناهن عادا سنحمي الجوف ما دامت معين بأسفله مقابلة عُرادا ونلحق من يزاحممنا عليه بأعراض اليمامة أو جُرادا نبيت مع الثعالب حيث باتت ونجعل صمغ عرفطهن زادا وأولد مالك بن دالان وداً وقيساً فبنو ود أشراف بني مالك منهم معمر بن أبي معمر يزيد بن معمر بن محمد بن عبد الله بن شعثم بن يزيد بن عبد الله بن مالك بن عمرو بن عميرة بن محمد المشرك بن عبد الله بن ثمامة بن ود بن مالك بن دالان الذي روينا عنه أخبار النضال وغيرها في كتاب اليعسوب وهو من أشراف همدان .
ولمحمد المشرك بن عبد الله ولأولاده أخبار قد ذكرناها في كتاب اليعسوب .
وبنو دالان أحلاف لبني عيان من أرحب وهم حلال لهم بالجوف منذ كانوا حتى ظنهم بعض النساب من أرحب فنسبهم فيهم .
وولد مالك بن ناشج قحفان وعكنا وسلمة وهيلا وبرمة .
وولد سعد بن حبيش صعباً وعصراً وهبيرة ومخاشناً .
فولد عصر حنكاً بطن وعتيكاً درج .
وولد صعب بن سعد عريباً وثعلبة وحودان وزمعة ويامّة وهو يام وولد عريب بن حبيش فركاً وهو أفرك ومضرحياً وهو عبد الله وأسراً وهو يُسير وشرحاً والمساور .
فولد أفرك بن عريب صابحة ومهرى .
وولد عمرو بن حبيش مالكاً فولد مالك صعب الأصغر .
وولد معاوية بن حبيش مالكاً وحارثاً وسيراً وقيساً .
وولد الأفوه بن حبيش زياداً وعبد الله وعمراً وحياساً والأشرس وكاهلاً والأقمر والضخم ومقسماً ومعجباً وعدس .
وولد يام بن حبيش حبيشاً الأصغر وعمراً وعبد الله .
وولد الأقمر بن الأفوه مالكاً فولد مالك الأقمر فولد الأقمر عليّ بن الأقمر الفقيه انقضاء نسب وادعة وانقضى بانقضائه نسب دافع بن مالك بن جشم بن حاشد .
وولد ناشج الأكبر بن مالك نهمان بطن دخلوا في وادعة منهم بنو جرادة في المسهلة من الشكاك انقضى نسب بن مالك جشم بن حاشد .
معدي كرب بن جشم بن حاشد وولد معدي كرب بن جشم بن حاشد شعباً بطن كانوا بالمغرب قبل عذر ثم نجعت عذر من براقش فحل المقصص وبنو سلامان بمطرة وكانت مطرة قبل ليام ونزل باقي عذر على شعب فغلبوا على بلدها ودخل من بقي منها في عذر وسمي الموضع إلى اليوم مغرب شعب ويقال عذر شعب وعذر مطرة فمن شعب هذه عامر الشعبي وحمير تقول هو من شعب ذي رعين انقضى نسب معدي كرب بن جشم .
بنو ربيعة بن جشم بن حاشد
وولد ربيعة بن جشم بن حاشد شراحيل بن ربيعة فولد شراحيل ذا حدّان وذا جعران بطنان .
منهم زيد بن عمرو بن الحارث بن ذي حدّان جاهلي قديم وكان رحالاً إلى الملوك فقال وقد بلغه إيقاع دويلة بن أبي دويلة الشبامي ببني تغلب: أتاني ورحلي عند جفنة وقعة أقرّ بها عيني عميد شبام دويلة إذ قاد الجياد عوابساً شعاث النواصي والنسور دوام إلى تغلب قبّا تضبّ لثاتها وتقحمها أجواز كل هيام فصبحها حي الأراقم والمنى لقاؤهم والحرب ذات عُرام عليها شبام قصره دون مالك وليس علينا قتلهم بحرام فحكت بأحياء الأراقم بركها بقيل شباميّ أغرّ همام وليسوا بواء من أبيه وربما شفي في كريم القوم قتل لئام تنصف عبد تغلبي لرحله تخونه غدراً بذات النسام فأدرك منهم كل أمر أراده دويلة والأملاك ذات قيام شفى النفس قبلي في الأراقم منهم عديّ وزيد والشليل ولام انقضى نسب ربيعة بن جشم .
بنو زيد بن جشم بن حاشد
وولد زيد بن جشم بن حاشد مسرفاً وعبداً والخالد ومالكاً بطون كلها .
فولد مالك الحارث فولد الحارث عبد ود فولد عبد ود لوذان بطن .
وولد عبد نوفاً بطن بالمشرق .
وولد مسرف ذا شقي بطن من ولده معشر ذو الفقار بن عمرو بن معدي كرب بن يريم بن مرثد بن ذي شقي بن مسرف وكان شريفاً انقضى نسب زيد بن جشم .
وولد أسعد بن جشم بن حاشد عبد الله فولد عبد الله سعيداً وهو شبام بطن منهم أبو دويلة الملك كان ملكاً على ربيعة بن نزار فقتلته غيلة وفيه يقول مهلهل: والحارثان كلاهما ومحرّق وأبو دويلة ملك آل شبام فجمع لهم ابنه دويلة شباماً وقبائل من همدان وسار لهم فقتل منهم ونكأ وانصرف وقال: ألا هل أتى حيّ الكلاع ويحصبا وأهل العلا من حاشد وبكيل بأنا جلبنا الخيل من جوف أرحب فهضب أراط فالملا فكميل أريد بها الأوتار من حي تغلب على بعدها منا بغير دليل أبابيل رهواً بين قوداء شطبة وقبّاء مثل الأخدريّ نسول نجوب بها الموماة شهراً لعلها تنوء على بعد المدى بقبيل فما زال ذاك الدأب حتى كأنها شقائق نبع عاتك ومحيل فصبحن من حي الأراقم حلة صباح ثمود غبّ أم فصيل فما رُعنهم إلا بكل مقاتل أشم شباميّ أغرّ طويل فوارس همدان بن زيد بن مالك شفوا يوم ذات العرجين غليلي ولما تنادوا بالأراقم ضلة دعوت شباماً معشري وقبيلي قتلت بني عمرو بن غنم بربهم فعمروا لما أسدوا أذل ذليل وأفلتنا تحت العجاجة جابر وعمرو أخوه رهن غل عقيل أسر عقيل بن عمير ذي حران الأوسط بن زيد يومئذ .
وأوس فلم يترك لأوس بقية ولم يك أوس في الوغى بقليل وملت على غنم بن تغلب ميلة أذاعت بها الأرواح كل مميل وكانت متى تغزو شبام قبيلة تبوء بنهب أو تنوء بجيل ولو نلت ألفاً من معد حيازة لما أبت منهم في أبي بعديل أغر شبامي كأن جبينه إذا ما علاه التاج صدر صقيل على أنني قد نلت منهم فوارساً تقوم بها الأنواح كل أصيل قتلنا به من تغلب كل بهمة وما علقت أسيافنا بخميل وقال أيضاً: إذا قتل العبد المخدّع ربّه فليس لنا منه سوى قتلة العبد فإلا يكن ثأراً فللنفس راحةٌ ولم يك عن غزو الأراقم من بدّ فلم نر إلا يافعاً في جدية صريعاً ومنقور الحشى مائل الخد قتلنا عدياً والشليل ومالكاً ولأماً ودارت حربنا بأبي سعد إذا أنا لم أثأر بشيخي منهم فمن ذا الذي ترجو شبام له بعدي وأفلتنا تحت العجاجة جابر وفيه سنان لهذمي على نهد ومنهم كريب بن شراحيل الشبامي من أصحاب علي وشهد مشاهده .
وعبد الجبار بن القاسم الشبامي الفقيه .
قالوا: وشبام أي البلد سميت بشبام أقيان بن زرعة بن سبأ الأصغر وهي يحبس .
وقد يقول بعض النساب شبام بفتح الشين وليس يعرف ذاك انقضى نسب شبام .
بنو عمرو بن جشم بن حاشد
وولد عمرو بن جشم بن حاشد شراحيل وعبداً وناجية .
فولد شراحيل شرحبيل وعامراً وهم الزرافي .
فولد شرحبيل كعباً وهو الصائد بطن وهم الصيد فأولد كعب الصائد عمراً وحامداً وأيفع وعبد الله وربيعة وعبداً وعبد يغوث وفرعاً وزياداص بني كعب .
فولد عمرو عبداً فولد عبد عمراً وأبا ربيعة وولد حامد بن كعب أربعة نفر: شمراً والنعمان ويعمراً وعميراً .
وولد عبد بن كعب يريم بطن وولد عبد الله بن كعب مالكاً ودارماً وقد نقله بعضهم فيقول رادماً كما يقولون في المضرحي المرضحي وفي أجحار الجبل أحراجه وفي أزواله أوزاله وفي ألواده أدواله .
.
وولد فرع بن كعب زيداً .
وولد زياد بن كعب كعباً وعبد الله منهم أبو ثمامة زياد بن عمرو بن عريب بن حنظلة بن دارم بن عبد الله بن كعب الصائد قتل مع الحسين عليه السلام .
ومنهم عبد حر بن يحمد بن حولي بن عبد عمرو بن عبد يغوث بن كعب الصائد وكان من أصحاب ابن الحنفية وشهد مع المختار .
وأبو الحريدق معقل بن عبد خير بن حولي الشاعر مخضرم .
وولد عبد بن عمرو بن جشم صولان انقضى نسب عمرو بن جشم بن حاشد .
بنو عريب بن جشم بن حاشد
وأولد عريب بن جشم بن حاشد وفيه العدد زيداً فولد زيد عليان وقادماً فولد عليان أسلم فولد أسلم حجوراً بطن عظيم باليمن والشام والعراق يقارب نصف حاشد ونمرة بطن لهم منعة ونجدة وحجة بطن وخرجة بطن وحذف بطن .
فأولد خرجة بن أسلم يعمراً وصعباً وجحدباً والفحد وحباباً وعوفاً والفائش والقابض .
وأولد حجور موله بن حجور وأوام بن حجور .
فأولد موله بن حجور الحارث وعامراً .
فولد الحارث عاهراً بطن .
وهم العهرا وعليان وحارثة بطن .
وسيدهم اليوم إسحاق بن إبراهيم بن بريل الذي مدحه الهمداني وله سؤدد وشرف ونجدة وكرم وباري بني الحارث .
فولد عليان قاهباً وحارثاً وسالماً وهم الأسلوم وبادية وحبساً وعليان بن عليان .
وولد عامر بن موله رافعاً وهو رفاعة .
بطن فيهم ثروة وهم حرب لبني حارثة وحامداً وهم حماد وأسلم الأصغر .
وولد حارث بن عليان شليلاً فولد الشليل بن الحارث الظهار فولد الظهار عبساً فولد عبس الدارج وهو الدراج ومنفساً ومعاساً .
فولد الدراج هلالاً وقيساً ونعيماً وهلان وحيياً وذهلاً .
فأولد قيس عبد الله بن قيس بن الدراج كان من أشراف حجور .
وأولد أوام بن حجور عبيداص وحيران وإليه ينسب وادي حيران في بلد حجور فولد عبيد قحطان وجدياً وربيعة فولد قحطان سابرة وعوقاً والقمع وأفلح .
وولد جدي بن عبيد سفيان ونُهم بضم النون وفتح الهاء والقانص والأصحر ومالكاً وملحقاً فولد مالك بن جدي نفيلاً ومراراً والشارق وشهمان وجداعة وغراراً أو عذاراً والقسّي وصقعبا بطن في روف بردمان وهم القاعب ومعناً وعدثان ومنفعاً بطن مع السعيديين ببيت زُود .
وولد ربيعة بن عبيد عاهماً والأنصباء والأسباء بني نصيب وبني سبي .
وكان من أشراف حجور بالشمام يحي بن معيوف ومعيوف بن يحي ابنه .
ويحي بن معيوف الذي قال ليزيد بن خالد القسري وقد دخلا على الوليد بن يزيد يريدان قتله فأقبل يزيد يقول له: قتلت أبي وكان في كلام يزيد لين والوليد يقول له: يا ابن سيد العرب ما فعلت قال له يحي بن معيوف: يا مخنّث هذا يوم عتاب! قدم إلى ابن اللخناء فقطعه آراباً فليس العجب منك ولكن من لخناء سلحتك وبعثتك تأخذ بثأرك .
فشد عليه فأثخنه ثم أمر به فقطع .
وابنه معيوف بن يحي وكان سيد أهل الشام دهره كله وهو الذي مر على هارون الرشيد بأرض الروم وقد صار في واد لا منفذ له ولا مخرج مع العدو وهو يومئذ ولي عهد فأجلى معيوف والروم على باب الوادي فخرج هارون ومن معه فشكرها له فلما استخلف ولاه فلسطين فلم يزل بهاس لطاناً حتى مات .
وولى ابنه حميد بن معيوف غزو البحر وطبرية فلم يزل عليها حتى مات .
ومما يشاكل مقام معيوف في بلد الروم الخبر أن عماراً وهو عامر بن أبي سلامة بن عبد الله بن عُرار الدالاني خرج إلى الحسين عليه السلام من الكوفة لما بلغه مقدمه متخفياً وكان عبيد الله بن زياد قد جعل زحر بن قيس الجعفي مسلحة في خمسمائة فارس وأمره أن يقيم بجسر الصراة يمنع من يخرج من أهل الكوفة يريد الحسين فمر به عمار فقال له زحر: قد عرفت حيث تريد فارجع .
فحمل عليه وعلى أصحابه فهزمهم ومضى وما منهم أحد يدنو منه ولا يطمع حتى لحق بكربلاء فقتل مع الحسين رحمه الله .
ومثله الخبر أن أبا ميسرة وكان من علية أصحاب علي ومن فرسانه المعدودين وجه طليعة في بعض الثغور وحده فلقيته طليعة العدو وهم خمسة وعشرون فارساً فشد عليهم وشدوا عليه فقتل بعضاً وهزم بعضاً وعاد فسألوه عن حالهم فما كاد يقر بقتلهم احتقاراً لما صنع .
وكان ابن مسعود يقول: ما اشتملت همدانية على مثل أبي ميسرة فقيل: ولا مسروق قال: ولا مسروق انقضت بنو عليان بن زيد .
وأولد قادم بن زيد عبد الله بطن وقُدَم بطن وقيلاب بطن وأذران بطن ونملا بطن وصيرة بطن والقدام بطن .
فولد قدم بن قادم عشرة نفر: أعشب بن قدم وعشب في حكم وشاور بن قدم وشاهل بن قدم وهو البكر وهجر بن قدم ومذيخة بن قدم وهو ماذخ وحولى بن قدم وجلّ بن قدم وجهم بن قدم بكسر الجيم ومتيك وهو موتك بن قدم وعاشر بن قدم وهو عاشرهم وأصغرهم فالثورة في قدم في أعشب وشاور .
فولد أعشب بن قدم زيداً ويرأماً وحضوراً وكساً وهنئاً بطون .
وأولد شاور قُطيلاً ويعفراً وهنّاناً وحارثاً وحبساً بطون .
فأولد قطيل حيناً وكان شريفاً وقريعاً وسمياً وشقياً وخرجا وباقي أبيات قدم صغار .
وقد يقول بعض النساب: وثن بن قدم وبعضهم يقول: وثن بن عبد الله بن قادم وليس كذاك .
قال لي إبراهيم بن عبد الوهاب العقبي من نمل: ليس وثن بابن لقدم وإنما هو اسم موضع جعل حداً بين قبائل فيه وثنْ والوثن العلم .
قال: فيه ثلاثة أبطن منهم حضور المصانع من بني أرأد والبيتان الباقيان أنمار وجشم ابنا مالك الخارف .
وقد ذكرنا ذاك على صحته انقضى نسب قدم .
وأولد عبد الله بن قادم جبراً وهو الجابر وأرأد وحُذيقاً وهو حيذوق فولد الجابر مراراً وفهماً وعوقاً وفائشاً وعرباً وجعادة وعرب بالعين في الأزد فولد فهم مالكاً وأيفع وجهلاً ومعروفاً أربعة أبطن فمن أيفع الغلال بطن في الشكاك .
ومن بني فهم سوار بن أبي حمير أرتث مع الحسين عليه السلام ثم مات من جراحة .
وأولد مرار واشجاً وحندشاً وعوفان وسمياً ومنبهاً خمسة أبطن وهم المراريون ومنهم الحر بن صالح بن عبادة بن حصين بن عبد الله بن ناعم بن واشج بن مرار بن الجابر صاحب رابطة الموصل وأخوه حاتم بن صالح وكان جواداً وفيه يقول أبو الفضل الطائي جعفر بن عفان شاعر الشيعة .
أخزيت حاتم طيء وسميه لما جرى الحلبات في الميدان فأتاك حاتم طيء متعثراً يتلو على بهر فتى همدان لو كان يدنو النجم من ذي سؤدد لدنا إليك النجم والنسران وأبو الفضل هو جعفر بن عفان .
وكان الحر بن صالح وابنه صالح من الأنجاد الأخيار وقتل مجاهداً للخزر فرأت الخزر في قبره آيات أسلم بها طائفة منهم .
ومنهم عبد الرحمن بن بن سلمة وكان على روابط الموصل أيضاً وكان فاضلاً نجداً فارساً .
وولد الفائش بن جابر وفيه العدد من الجبر جيشاً وجميلة فأولد جميلة موهباً وكعباً وعبد الله والفوارع وحلزماً والدهم وبني علي والثهالب وبني يوسف .
وأولد جيش رحمة وسعداً والأشموم والمقالب وزيداً وحملة وهملاً بفتح الهاء منهم سيف بن الحارث بن سريع ومالك بن عبد بن سريع قتلاً مع الحسين عليه السلام وهما ابنا عم وأخوان لأم .
وأولد عوق بن الجابر هلان وشهراً وأسداً ثلاثة أبطن .
ومن أشراف الجب رحميد بن حيان بن مسعود ومحمد بن حيان ويسمى المكرمان ويحي بن حيان وكان جواداً وفيه يقول بعض بني أسد: ألا جعل الله اليمانين كلهم فدى لفتى الفتيان يحي بن حيان ولولا عريق فيّ من عصبية لقلت وناس بن معدّ بن عدنان ولكن نفسي لم تطب بعشيرتي وطابت له نفسي بأولاد قحطان وأولد أرأد بن عبد الله زيداً وحضوراً وطوراً ووثن بقول بعضهم وصائفاً ومصبحاً ومغيثاً وعبد الله وجشم .
فأولد زيد جثامة بطن .
فمن بني زيد بن أرأد أبو روق المفسر وهو عطية بن الحارث بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن جثامة بن زيد بن أرأد .
ومنهم سفيان بن ليل كان من أصحاب المختار .
وولد حذيق بن عبد الله بقول نساب همدان الحارث وهو شاحذ وتيساً ونضاراً وماعزاً وجحدباً وحملان وأبزى والبرار .
فأما تيس ونضار وماعز وجحدف فإن نساب حمير تقول: هو جحدب بن نفيل بن نوال بن السلف .
وكذلك يقولون: الأخروج بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي وماذن بن الرحبة بن سعد بن الغوث بن سعد .
ويقولون: تيس ونضار ابنا الحارث بن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي وإنما وقع اللبس في هذه البطون لأن أوطانها في بلد حمير سوى حملان فإنه في حوز همدان .
وكان وطن الحارث شاحذاً وشاحذ موضع بالخشب وبه سمي شاحذاً .
فولد شاحذ بن حذيق صعباً وعبد شمس والأهنوم ويخبث بطن وهم الخبثاء بطن حلال لعك بتهامة والباقر وشقاً وحطراً وأسداً وحرقان وصعباً ومدل .
فأولد الأهنوم بن الحارث مالكاً وكراثاً ومكنياً ونئاماً والفاحش وعبد سنحان وسفيان وقطنان .
فأولد مالك بن الحارث فولد الحارث شهراً وعبد الله .
وولد كراث بن الأهنوم عوفاً والحارث مالكاً ووعلة وطلحة .
فولد مالك بن كراث منقذاً وهنئاً وحمرة وحمرة أيضاً في خولان بطن من بني سعد وسفيان وعابداً وكوباً وهم الأكوبة وولد نئام بن الأهنوم جردة وعامراً وقيساً وكفلاً وأعشم وعبداً
وولد عبد سنحان بن الأهنوم عبد الله وسليلاً وخاولاً وهم الخول .
وولد الفاحش بن الأهنوم الحارث وعامراً .
وأولد قطنان بن الأهنوم مالكاً وسلمان وزيداً .
هذا قول نساب همدان .
أما عراف الأهنوم فقالوا وقد سألتهم عن نسبهم: أولد الأهنوم كراث بن الأهنوم ومكنى بن الأهنوم فأولد مكنى الخول وبني نئام وبني منقذ وبني حمرة وبني سفيان وبني عائذ وهم أصل صور وبني عبيد وبني هنى وهم أهل وادي العكار .
فأولد نئام قيساً وعامراً وغاشماً وبني جردة وهم الجرادات .
وأولد كراث بني حيي وبني عوف والمقادة والأكوبة وبني نوف وبني قطنان وبني فاحش والأيافع والشراعيف والأكفال وبني سمان والأسمرة انقضت الأهنوم في ساقة بني عريب بن جشم بن حاشد وانقضى بانقضاء بني عريب نسب حاشد بن جشم .
وأما الشكاك في حاشد فإنهم أهل صقع متقاطر المحالّ من حاشد وبكيل وهم: القشب وقعط وعبد والمسهلة وعصمان والحواسية والغلال وشاكر وفائش يتلوه أنساب بكيل بن جشم بن حبران بن نوف .
أنساب بكيل بن جشم بن حبران معنى بكيل: زعيم .
تبكلت بالأمر: تزعمت به .
والتبكل والتحشد التجمع .
وكذلك التحبش والتكلع والتقرش .
وأولد بكيل بن جشم دومان والخيران وربيعة وخيران في حمير فدخل الخيران في آل ذي لعوة وليس باليمن منهم إلا بعض آل ذي لعوة الأصغر .
وأولد ربيعة بن بكيل سوران فأولد سوران علمان بن سوران وعمرو بن سوران حي منهم آل ذي صدق وهم الصدقيون .
وشرع وآل شداد إلّ وبرع .
وإلى برع ينسب جبل برع في أسفل سهام من بلد حمير وهم أخواله .
وإلى شرع ينسب وادي شرع بين حرمة ومطرة وذا بتع غير أباتعة عمرو بن همدان بن سوران وأجرع بن سوران باني قصر يسحم أربعة نفر من بني سوران وقد ملكوا .
فأولد ذو بتع دفع وجاهم ابني ذي بتع .
وأولد علمان بن سوران محلماً ذا لعوة الأرفع وقد يغلط فيه النساب فيقولون: هو عامر ذو لعوة بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل وليس كذلك وسنبين النسبة فيما ذهبوا إليه .
وقد ذكره بهذا النسب علقمة بن ذي جدن في قوله: عقدت ربيعة حبلها بحباله حلفاً يعرّف غير ما مجهول طلبت به عزّ الحياة لعزة فأعزّ منها الحلف كل ذليل أو ابن ذي مرّان سيد ناعط غالته للحدثان أغول غول وقال علقمة بن ذي جدن في ذي لعوة: وفجّعن بالدوميّ أشراف حاشد وأنزلن من صرواح عمرو بن دابق وذا لعوة المشهور من رأس تلفم أزلن وكان الليث حامي الحقائق وثاورن بالعلات أرباب ناعط فلم يدفعوا بالشيد كيد الطوارق وقد كان ذو المشعار فيها مؤثلاً فسالبنه قسراً عناق النمارق وقال فيه أيضاً: أزلن ذا أصبح عن ملكه وذا رعين وبني الأيهم وذا الملاحي ومن بعده أزلن ذا لعوة من تلفم وكان آل ذي لعوة من أرفع بني حبران بن نوف بن همدان ودخلوا في قيالة حمير وصاهروها ولهم بناعط القصر المكعب يعرف بقصر ذي لعوة .
ورأيت في مسند على حجر في غربي حائط مسجد ريدة مما حمل من ناعط أو تلفم: نمران وفي مسند آخر: رئم ريثاما .
وفي مسند آخر: رئم ريثاما .
وهذه نسبة اللعويين مقيدة الأصول محروسة الفروع أخذتها عنهم رواية عن زبور قديم بخط أحمد بن موسى بن أبي حنيفة المعروف بالدندان عالم أهل البون في عصره: فأولد محلم ذو لعوة نمران سأق بن محلم فأولد نمران بن محلم حمرة وزرعة وأمهما سليلة بنت عمكرب بن هوجين بن يشيع بن رئام بن نهفان بن بتع بن زيد بن عمرو بن همدان ونقم أشوع ويريم أوجل وأسعد أهدم وأمهم زهرة بنت رحب بن أسعد بن نوف بن أجرع بن سوران خمسة نفر بني نمران سأق بن محلم .
وفي مساند بالبون: نمران سأق وبنوه نقم أشوع ويريم أوجل آلهة همدان .
وفي آخر: رئم أسعد ورحيم بن أسعد بن يووب .
فأولد حمرة رفاعة وأمه لعوب بنت صلال بن يرقم بن هوجين بن يشيع .
فأولد رفاعة شراحيل بن رفاعة فأولد شراحيل بن رفاعة قيساً فأولد قيس بن شراحيل مالكاً فأولد مالك بن قيس الخصيب وهو ردّاد الخيل فأولد الخصيب بن مالك الحارث وسعيداً ومالكاً عاقد الحلف لربيعة فأولد مالك وائلاً وقد ملك وفيه يقول الكلبي وذكر الملوك: فأولد أبو كريب بحيراً فأولد بحير زيداً فأولد زيد الكرب وهو ذو لعوة الأصغر بن زيد بن بحير .
وأم أبي كرب الأصغر بنت ذي عنان وأم زيد بن بحير بنت ذي دائم بن شهير وأم بحير بن أبي كرب مليكة بنت ذي سحيم الأكبر وخال ذي سحيم تبع الآخر وأم أبي كرب الأكبر وقد يسمى أبا كريب ليفرق بينه وبين أبي كرب الأصغر بنت ذي بتع صاحب بضعة وأختها أم آل ذي جدن وهم آل ذي بيح ويجمع بين لحي وآل ذي لعوة مالك بن الخصيب .
ويجمع بين ذي لعوة وبين لحي وبين شداد إلّ وائل بن مالك بن الخصيب ردّاد الخيل .
أولاد أبي كرب وأكثرهم بالعراق والشام وأولد أبو كرب وهو ذو لعوة الأصغر عشرة رجال وأربع نسوة وهم هعان وفيروز وهو طلق وزيد وبحير ومالك وشرح والرديح والنعمان وسعيد وربيعة وأم أبيها ومضة وخديجة وحسن .
فأم هعان وطلق وزيد وبحير ومالك وشرح والرديح والنعمان سحابيل بنت ذي أصبح قيل مقري من حمير .
وأم سعيد وربيعة الفارقة بنت إسماعيل بن ذي أفرع .
فأولد النعمان بن أبي كرب أظلم بن النعمان وهو الذي منع البون من سعيد بن قيس فخرج سعيد إلى عمر فكتب له إلى أظلم فلم ينفذ له أمراً فرجع سعيد إلى عمر فأمره بالمقام بالمدينة فأقام إلى أن بعثه لاستنفار همدان .
فأولد أظلم الزبرقان بن أظلم وعقب الزبرقان بالشام وهم من قرابين عبد الملك بن مروان .
وأولد هعان بن أبي كرب أبا ثور وأمه أسيلة بنت ذي مران وهو عبد الرحمن وعبيد الله وسعيداً وإساعيل وأم يعلى وأم الكرام وكبيشة وأم حبيب وأمهم جمال بنت عبد كلال بن نصر بن سهل بن عريب بن عبد كلال بن عريب بن فهد بن زيد بن مثوب بن يريم بن مرة بن شراحيل بن معدي كرب ذي عشين .
وخالهم الحارث بن كلال وكان في سيفه مكتوب: أنا الحارث بن ذي عشين صاف كالسام واللجين وأخت جمال لأمها الزهرية بنت أبي كرب وهي أم بني مغيث من آل ذي حدان .
وأولد فيروز محمداً وعبد الرحمن وزيداً وأمهم سلبة بنت ذي الأنعاط وأمها بنت ذي المشعار .
فأولد محمد بن فيروز عبد الرحمن وعميرة وأمهما أم يعلي بنت هعان .
فأولد عبد الرحمن محمداً والخطاب وأمهما مسيك بنت عبد الرحمن ذي صدق .
فأولد محمد بن عبد الرحمن عبد الرحمن وهو أبو الزبير وأمه أم عمران بنت سعيد بن هعان .
فأولد عبد الرحمن أبو الزبير عبد الله وسعيداً وأمهما أم سعيد بنت ذي حدان الأصغر فأولد عبد الله بن أبي الزبير وهو أبو كثير عبد الرحمن وهو أبو الزبير الأصغر وأمه بنت شداد صاحب حاز .
وأولد عبد الرحمن بن فيروز الزبير بن عبد الرحمن وأمه الفارعة بنت ذي تحسين .
وأولد عبد الرحمن وهو أبو ثور القاسم وعبد الله فأولد عبد الله يحي فأولد يحي المفضل! فأولد المفضل محمداً وهو الذي اغتراه أحمر العين العمري فقتله وكان ابن خالته وابن خالة أبي علكم المراني وأمهاتهم سلمانيات فغضب فيه وادعة والمعيديون وقاموا على العمريين فأزالوا سلطانهم .
وفي أسبابه كان أبو علكم المراني يحرض قحطان على النزارية وله فيه مرات كثيرة .
فأولد محمد محمداً فأولد محمد علياً وأبا عفير والمفضل فأولد علي علكم بن علي فأولد علكم علياً له نجدة وفروسية ولسان .
فأولد أبو عفير عبد الرحمن فأولد عبد الرحمن محمداً وعبد الله أبا عفيرة .
وأولد المفضل أحمد ويحي قتلهما القرامطة فدرجا وعلياً وهو وجه اللعويين في عصرنا وكليمهم والمنظور إليه منهم وله شرف وسؤدد وتقدمة عند الملوك .
فأولد علي المفضل ومحمداً أبا جعفر ابني علي .
وأولد القاسم بن عبد الرحمن محمداً فأولد محمد يوسف فأولد يوسف إبراهيم الرامي وكان من خصائص يعفر وقد ذكرنا شيئاً من أخباره في كتاب اليعسوب .
فأولد إبراهيم موسى فأولد موسى عيسى وهارون وإبراهيم أنجاد كرماء جلداء فرسان شهدت لهم المواقف وشهرت منهم الوقائع سيما إبراهيم فأخباره تكثر .
فأولد عيسى موسى ومحمداً فارسين كريمين نجدين وموسى الذي رثاه الهمداني بقوله: تنكرت الدنيا وزال سرورها فأولد محمد موسى ودرج موسى بن عيسى .
وأولد هارون بن موسى عيسى ويوسف وصعصعة وأبا عفير وسفيان .
ويعرف آل القاسم من هذا البيت بالعثاريين لأن مسكنهم عثار وهم أصهار آل يعقوب بن يوسف بن داوود بن سليمان ذي الدمنة رهط الهمداني الشاعر راوية هذا الكتاب وغيره من العلوم والآداب .
ومن بني هعان آل سلم منهم صعصعة بن جعفر الذي حارب العلوي يحي بن الحسين وحارب الدعام .
وابنه سلم بن صعصعة الذي ذكره الهمداني في مرثيته التي أولها: لئن قرع الناعي قلوباً فصدّعا ومحمد بن أبي الفوارس أكرم أهل عصره وعلي بن أبي الفوارس كريم أيضاً .
فأولد شرح بن أبي كرب زيداً والحارث وسليمان وعمر ومسيك وأم أبيها وغزال وحفصة وأمهم حسيرة بنت ذي مران وعبد الرحمن وعبيد الملك وعبيد الله وبسباسة وفراشة بني شرح بن أبي كرب وأمهم صاعة بنت ذي حوال انقضى نسب اللعويين وانقضى بانقضائه نسب ربيعة بن بكيل
تم الفصل الأول بحمد الله
العارف
24-06-2004, 05:21 AM
من المتعارف عليه أن أى بلد كان يكتسب مكانته وشهرتة التاريخية فى كتب التاريخ من العوامل القريبة والمحيطة بة ومن هذة العوامل المهمة والجوهرية فى صياغة وكتابة تاريخ أى بلد كان وأى أمة كانت هى بمدى شهرة قاطنية وسمعة مواطنية فمن هذا الباب ولأن نجران كانت ولازال تظم بين جنباتها قبائل كان لها فى الماضى والحاضر صيتا أكسبها مكانه متميزة بين دفات التاريخ كتبت أحرفها بمداد من ذهب فكان لهذة السمعه الدور الأبرز فى نقش أسم نجران بذاكرة التاريخ ولاننسى أيضا المكانة الأستراتيجية التى أحتلتها منطقة نجران سواء الجغرافية والأجتماعية والثقافية والتى أثرت بشكل مباشر فى مجمل الأحداث التى جرت على مسرح الأحداث التاريخية التى دونت فى تاريخ المنطقة
دين ودنيا :
كنا قد قمنا فى الفصل السابق نجران فى ذاكرة التاريخ الفصل الأول (http://www.al3an.net/vb/showthread.php?threadid=9320)باأيراد بعض مما حوتة كتب التاريخ عن نسب هذة القبيلة الغراء وبينا أصالتها وعروبتها التى حاول المغرضون التشكيك فية وهنا نستكمل فى هذا الفصل ماكانت عليه هذة القبيلة وسنحاول أن نكشف باأذن الله زيف ماذهب الية أهل الأفك والبهتان من وصمنا وأبعادنا من حضيرة الأسلام لالشى سوى حقدا من عند أنفسهم
دخول المسيحية الى نجران
يقول صاحب كتاب قبائل نجران يقص لنا المؤرخون قصة اعتناق آهل نجران الدين المسيحي، وهي قصة وان كانت مشوبة ببعض الأساطير في مجملها ، ولكنها صحيحة في جوهرها إذ جاء الإسلام وآهل نجران نصارى ، وظلوا كذلك حتى أخرجهم عمر قال (ابن إسحاق ) فملك حمّير ذا نواس ،وكان آخر ملوك حمّير ، وهو صاحب الأخدود بنجران وتسمى بيوسف، و بنجران بقايا من آهل دين عيسى بن مريم عليه السلام وكانوا آهل فضل واستقامة ، ولهم رأس يقال له : عبد الله بن ثامر ، وكان موقع ذلك الدين بنجران ( أي من جزيرة العرب ) وهي بأاوسط ارض العرب في ذلك الزمان أهلها آهل أوثان
===============
1.قال البلادي (كان أهل نجران نصارى وظلوا...) إذا وضعنا قول البلادي في كفة وأقوال كبار المؤرخين في كفة فأي الكفتين ترجح؟( روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إلى اليمن فسار إليها وقرأ كتاب رسول صلى الله عليه وآله وسلم على أهل اليمن فأسلمت همدان في يوم واحد وكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسجد شكرا لله ثم أمر عليا بأخذ صدقات أهل نجران وجزيتهم ففعل وعاد فلقي رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة في حجة الوداع .)( مختصر أخبار البشر ج1 ص 150.) (قلنا هناك أن نجران فتحت صلحا على يد خالد بن الوليد ، ثم أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام إلى أهل نجران يجمع صدقاتهم وجزيتهم، أي جزية من لم يسلم منهم .( طبقات ابن سعد ج1 ص 266.) [وهي فئة قليلة وظلت محافظة على دينها ومتمسكة بوطنيتها حتى القرن السادس الهجري ] أنظر سيرة الهادي بن حسين وكتاب نجران الحديثة. وذكر بعث علي (ع م) إلى نجران ابن الأثير ج 2 ص205. وذكر إسلام بنو الحارث بن كعب ابن هشام ص281. وكذلك ابن كثير ذكر إسلام بنو الحارث بن كعب نقلا عن ابن إسحاق البداية والنهاية ج5 ص 98/99. وقال د.محمد حسين هيكل في كتاب حياة محمد ص 488. "على أن جماعة من نصارى نجران احتفظوا بدينهم ، مخالفين في ذلك الأكثرية من قومهم بني الحارث الذين اسلموا من قبل . إلى هؤلاء وجه النبي خالد بن الوليد يدعوهم إلى الإسلام كي يسلموا من مهاجمته ولم يلبثوا حين نادى فيهم خالد أن اسلموا أ فبعث خالدا وفد منهم إلى المدينة لقيه النبي فيها بالترحيب والمودة"===============================
قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد عن محمد بن كعب القرظي، وحدثني أيضا بعض أهل نجران عن أهلها : أن أهل نجران كانوا أهل شرك ، يعبدون الأوثان ، وكان في قرية من قراها قريباً من نجران - ( نجران : القرية العظمى التي إليها جماع أهل تلك البلاد ) ساحراً يعلم الغلمان آهل نجران السحر ، فلما نزلها فيمون ولم يسموه لي باسمه الذي سماه به وهب بن منبه، قالوا : رجل نزلها- ابتنى خيمة بين نجران وبين تلك القرية التي بها الساحر ، فجعل أهل نجران يرسلون غلمانهم إلى الساحر يعلمهم السحر ، فبعث إليه الثامر أبنه عبد الله بن الثامر مع غلمان أهل نجران ، فكان إذا مر بصاحب الخيمة أعجبه ما يرى من صلاته وعبادته، فجعل يجلس إليه ، ويسمع منه ، حتى اسلم فوحد الله وعبده ، وجعل يسأله من الشرائع، حتى إذا فقه جعل يسأل عن الاسم الأعظم، وكان يعلمه ، فكتمه إياه ، وقال له : يا ابن أخي، انك لا تحتمل أخشى عليك ضعفك عنه ، والثامر أبو عبد الله لا يظن إلا أن ابنه يختلف إلى الساحر كما يختلف الغلمان ، فلما رأى عبد الله أن صاحبه قد ضن به عنه، وتخوف ضعفه فيه ، عمد إلى الأقداح فجمعها، ثم لم يبق لله أسماً يعلمه إلا كتبه في قداح سماهم - ولكل قدح اسم- حتى إذا أحصاها أوقد ناراً ثم جعل يقذفها فيها قدحاً قدحاً ، حتى إذا مر بالاسم الأعظم قذف فيها بقدحه، فوثب القدح منها حتى خرج منها لم يضره شيئاً ، فأخذه ثم أتى به صاحبه فاخبره قد علم الاسم الذي كتمه . فقال :قد أصبته فامسك على نفسك ، وما أظن أن تفعل فجعل عبد الله بن ثامر إذا دخل نجران لم يلق أحد به ضرر إلا قال له : يا عبد الله أتوحد الله وتدخل في ديني أدعو الله فيعافيك مما أنت فيه؟ فيقول نعم، فيوحد الله ويسلم، ويدعو له فيشفى . حتى لم يبق بنجران أحد به ضر إلا أتاه فاتبعه ودعا له فعوفي حتى رفع شأنه إلى ملك نجران ، فدعاه وقال له :أفسدت علي أهل قريتي ، وخالفت ديني ودين آبائي، لا مثلن بك . قال لا تقدر على ذلك ، قال : فجعل يرسل به إلى الجبل الطويل فيطرح على رأسه فيقع إلى الأرض ليس به بأس ، ثم جعل يبعث به إلى مياه نجران ، بحور لا يقع فيها شيء إلا هلك، فيلقى فيها فيخرج ليس به بأس ، فلما غلبه قال له عبد الله بن ثامر : انك والله - لن تقدر على قتلي حتى توحد الله فتؤمن بما أمنت ، فإنك أن فعلت ذلك سُلطت على قتلي قال: فوحد الله ، وشهد شهادة عبد الله بن ثامر ، ثم ضربه بعصا في يده شجه شجة غير كبيرة فقتله، ثم هلك الملك مكانه. واستجمع أهل نجران على دين عبد الله، وكان ما جاء به عيسى بن مريم من الإنجيل وحكمه، فمن هناك كان أصل النصرانية بنجران . ثم يعقب ابن إسحاق قائلاً : فهذا حديث محمد بن كعب القرُظي، وبعض أهل نجران عن عبد الله بن ثامر والله اعلم أي ذلك كان . ونقول بصرف النظر عن القصص فإن في هذه الرواية عنصرين لا شك في صدقهما . وجود النصرانية هناك التي بقيت حتى جاء الإسلام ، ووجود شخص اسمه عبد الله بن ثامر، وأن له دوراً كبيراً في نشر النصرانية هناك فلما صار عهد ذي نواس ، وهو آخر ملوك حمّير ، وكان يهودياً ، فسار إليهم بجنوده ، فدعاهم إلى اليهودية ، وخيرهم بين ذلك والقتل ، فاختاروا القتل فخدّ لهم الأخدود فحرق من حرق بالنار ، وقتل من قتل ومثل بهم حتى قتل منهم قريباً من عشرين ألفا ، ففي ذي نواس وجنده أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود .......الآية. وقد كانوا على دين النصرانية الحقة فنعتهم الله بالمؤمنين في سورة البروج
=================
1- بين مكة وحضرموت صــ229ــ.
=================
وقد ارتبط في وقتنا الحاضر أسم نجران بمن يسكنه من قبائل بشكل عام و قبيلة يام على وجه التحديد بشكل خاص، واصبح كل منهما يدل على الأخر كما ارتبط أسم نجران وقبائله من جهة أخرى بالمذهب الإسماعيلي وهذا الارتباط ألقى بظلاله على أقلام المؤرخين الذين اعتنوا بتاريخ قبائل نجران أو الأحداث التي شاركوا فيها إذ لا تكاد تخلو كتاباتهم من نظرة مذهبية تؤثر بشكل واضح على تناولهم لهذه الأحداث ولا يحتاج القارئ للكثير من الجهد لاكتشاف ذلك ، فيكفيه مشاهدة أي من الأسماء التي يشمـئـز منها الإسماعيليين قبل غيرهم كنعتهم بالقرامطة أو الباطنية أو الرافضة أو المسترزقة إلى آخر الصفات ... ممـا يوحي للقارئ ببعد هذا المؤرخ عن الحياد ومسألة التـجـنـي على الإسماعيلية من قبل المؤرخين ليست وليـدة اليوم ولسنا أول من قال بذلك فقد سبقنا إليها المفكر العربي الكبير عباس محمود العقاد حين قال :
لم يـنفـصل علم النفس وعلـم التاريخ في بحث من البحوث كما انفصلا في بحث قضية الإسماعيلية ولــهـــذا كــبــر فيه الـتـخـبـط وقـل فـيـه الـثبـوت والـوضوح ، ونـحـسـب أن محنة التاريخ هنا أصعب من كل محنة . لأن المؤرخ هنا يعمل عملين ولا يستقل بعمل واحد : يعمل لمعرفة الحقيقة ويعمل لاستخلاصها من الأباطيل التي تحجبها عن عمد وتدبير، وواحد من هذين العملين كثير على مؤرخي الورق والحروف. (1) على نقيض ما قيل عن الإباحة في المذهب الإسماعيلي يـــــمتاز مذهب الفيض الإلهي بالمبالغة في التطهر والإعراض عن الشهوات وترفع عن غواية الدنيا وعلى خـــلاف مــا قــيــــل عن الإباحة للمــحـــرمات فإنهم يقتصدون في الحلال المباح .
وعلى هذا النـــــحو يــتتبع المـــؤرخ ما شـــــاء مـــن أخبار [ الإسماعيلية] فلا يمضي مع الخبر خطــــوة أو خطــــوتــــيـــــن حـــــتى يصطدم بالعقل أو الواقع صدمة توجب الشك إن لـــم تجــــزم باليـــقـــيــن من بطلان الخبر وتلفيقة . (2)
وفي آخر القرن الثالث الهجري : كانت يام موجودة في نجران ويخشى جانبهم . فقد استعان بهم الهادي يحي بن الحسين الرسي . وتحديدا في عام 294هـ بعد اعتناقهم المذهب الإسماعيلي على يد الداعي الحسن بن فرج بن حوشب " منصور اليمن " الذي كان بمثابة البذرة الأولى في تأسيس الكيان الإسماعيلي في بلاد اليمن ونجران والذي فرض وجوده وكيانه والذي حورب بدوره من قبل مجاوريه من أصحاب المذاهب الأخرى .
" انظر غاية الأماني 1/191 " و " الحور العين صـ 198 ــ " و" غاية المرام 32-33" محقق سيرة الهادي
ومما ساعد على انتشار التشيع في اليمن جهاد همدان مع سيدنا علي بن أبي طالب في حروبه ، ويعتبر ما قاله أمير المؤمنين نفسه دليلا واضحا على ذلك ، فقد قال أيام صفين : ( يا معشر همدان : أنتم درعي ورمحي، والله لو كنت بوابا على باب جنة لأدخلتكم قبل جميع الناس ، وما نصرتم إلا الله تعالى ، وما أجبتم غيره ، قال سعيد بن قيس وزياد بن كعب " أحببنا الله وإياك، ونصرنا الله وإياك، قاتلنا معك من ليس مثلك ، فارم بنا حيث شئت ) (3)
ومن هذا العرض التاريخ الموجز يمكننا أن نقرر آن اليمن صار حصنا من حصون الشيعة بل مستودعا من مستودعاتها لان أهله برهنوا في مواقف عديدة على حبهم لعلي وبنيه ويعتبر انتشار التشيع في تلك البلاد بالإضافة إلى ضعف الحكام ووهن الرباط الذي يربطها بالعباسيين من أهم العوامل التي هيأت الظروف إلى نجاح سفارة الفاطميين في بلاد اليمن . (4) ... حتى آن الإمام الفاطمي المستور الحسين بن احمد عندما أرسل أبا القاسم الحسن بن فرج بن حوشب (5) .... داعيا إلى اليمن أمره أن ينزل عدن لاعه لان بها بعض من يدين بدعوته (6) ...فظهر أبو القاسم منصور اليمن في بلاد اليمن فتمكن في فترة وجيزة من آن ينشى دولة موالية للخليفة الإمام المهدي عبد الله بن الحسين. وفي نجران بالذات بعث (معاوية) عام 39 جيشا بقيادة (بسر بن أرطأة )إلى صنعا فمر بنجران وفتك بشيعة علي وكذا في صنعا وقتل طفلي عبد الله بن العباس فيها. فبعث علي حارثة بن قدامة بجيش لمطاردة (بسر بن أرطأة)فوصل نجران وفتك بمن بها من شيعة معاوية وسار منها إلى صنعا وعلم بسر بن أرطأة فخرج منها هاربا.[نجران في اطوار التاريخ ص 92]
وهذا الهادي يحيى بن حسين الرسي يجهز جيشا ليغزوا يام في نجران متذرعا بقتلهم مصريا وفد إليه.
294هـ- الإمام الهادي [بن الحسين الرسي ] يغزو يام .
ولما كان يوم الأحد لا ربع خلون من شعبان [عام 294هـ] خرج في جميع العساكر حتى صار إلى البرية خارج القرية ، فأمر وادعة فصاروا ميمنة ، ، وأمر شاكر وثقيف فصاروا ميسرة، وسار الهادي إلى الحق في القلب بمن كان معه من المهاجرين الطبريين وغيرهم ..... وسار الهادي إلى الحق حتى صار بقرية يقال لها لبيبان ، فعسكر بساحتها، وأمر بالقرية فهدمت ، وأحرقت وأمر بنخيل نفر من الياميين يقال لهم بني عمرو (8) الذين قتلوا المصري فقطع.
أسماء الدعاة المنفردين
http://members.lycos.co.uk/al3an2004/upload/uploading/daah.gif
فمن هنا ومما سبق نرى أن الزمن لم يكن كفيلآ بغسل نفوس المغرضين والحاقدين على نجران وأهلها كما يقول المثل ولكن ومع الأسف كان تعاقب الأيام مدعاه الى تأجج مثل هذة الخلافات وألأحقاد على هذة القبيلة وبلدها فاألصقت بها ألأباطيل ونسب أليها الأفتراء الكثير ولكن يكفى نجران أن بنى يام وهمدان من صلب ترابة
نجران ومزاياها الأجتماعية والمعمارية
يقول الكاتب سيد الماحي صاحب كتاب نجران...الارض والناس والتاريخ:
كان الفلاح في نجران القديمة يملك الآبار والنخيل وقطعان الغنم وبعض الابل، وكان برغم حبه للتجمع القبلي يملك بعضها بعيدا عن محل سكنه وسكن قبيلته ، فكانت آباره أحيانا تتفرق هنا وهناك في أرض نجران الشاسعة، ولذلك كانت محط أنظار القبائل المجاورة لها، فينقضون عليها إذا حدث بينه وبينهم أدنى خلاف، يجمعون خيراتها من البر والشعير والبلح ، ويأخذون ما فيها من قطعان وإبل إذا كان هدفهم هو النهب ، أما إذا كان هدفهم هو الانتقام فكانوا يعيثون في أرضه الخراب. فيقطعون نخيله ، ويهدمون آباره ويحرقون كل ما فيها من خير وأثر مستندين في تخريبهم على بعد هذه الآبار عن دياره ، وعدم قدرته على متابعة الدفاع عنها ، مهما كانت قوته وهيبة قبيلته . وكان مع كل هذا ، لكل داء دواء ، فمع قانون القوة لا بد من أن يظهر ما يفعله (( فلا يفل الحديد إلا الحديد)) ولا يكسر الحيد(الصخره)إلا اختها، كما يقول أهل نجران ، فظهر في مجتمعهم قانون الأمان أو الحماية ويسميه أهل نجران (الضمة)، وبمقتضاه تصير أبار هذا الفلاح البعيدة عن دياره مؤمنه من قبل إحدى القبائل المجاورة لها ، فلا تستطيع أي قبيلة أخرى تخريبها ما دامت قد أصبحت في ضمة القبيلة المجاورة ، وإذا حدث أن اعتدت عليها إحدى القبائل ، فعلى القبيلة الحامية الدفاع عنها بكل ما تملك حتى تأخذ بثأرها كاملا ، لأنه في ذلك يكون الاعتداء مباشرا على القبيلة الحامية ، وليس على الفلاح الذي يملك هذه الآبار. وما على الفلاح صاحب هذه الآبار البعيدة عنه إلا أن يذهب إلى أحد الأعيان من بطون القبائل القوية والتي يجاور موطنها أرضه فيطلب منه أن يؤمنه في أرضه، وفي هذه الحالة لا بد أن يقبل مطلبه مهما كان ، لأسباب عده منها : شجاعتهم وقوة شكيمتهم التي تأبي على نفسها رد أي مطلب مهما كان مكلفا وأيضا لان للحماية مقابلا ماديا ينص عليه قانون القبائل وهو كالآتي:
عن كل بئر واحدة تتقاضي القبيلة الحامية ماقيمته : أربعة وعشرون صاعا من كل صنف من الحبوب المزروعة في أرضه ، سواء كانت قمحا أو شعيرا أو ذرة بالإضافة إلى (عذق)* من البلح عن كل نخلة يملكها الفلاح في أرضه … ومقابل ذلك تحمي القبيلة التي باسمها الضمة مزروعاته على مدار السنه من النهب والسرقة ، وتحمي أيضا آباره من الهدم وأرضه وسوانية* من التدمير.
ومن شروط هذا القانون : عدم تدخل القبيلة الحامية في أي قتال يخص صاحب الآبار أو يخص قبيلته ، إلا إذا تعدت القبيلة التي تعاديه على أباره ومزارعه التي تحت حمايتها .
هذا هو قانون الارض والملكية والعمل ، أما قانون الجريمة فيتلخص في الآتي : إذا قتل شخص ما نفرا أو أكثر بجنبيته أو سيفه أو عوده (حربه ذات ساق طويل) وطلب أهل المقتول رأسه للثأر والانتقام – خاصة إذا كان من قبيلة ضعيفة – فما عليه إلا أن يلم رحاله فيحمل أمتعته ويسوق أبله وغنمه وأولاده إلى احد الرجال الأقوياء من بطون القبائل الكبيرة ذات الهيبه ، فيطلب الاستجارة : أي الحماية ، وفي هذه الحالة لا بد أن يقبله مهما كان فعله ، لأن رده في مثل هذه الحالة يعتبر عارا لا يليق بالشهامة والنخوة العربية ، ولذلك لا بد أن يحمية على الأقل لمدة شهر واحد ، يؤمنه فيه على نفسه وخيراته وأولاده ، وبعدها ينزح من عنده ليبحث عن أحد الأقوياء الآخرين فيصير عنده مستجيرا مرة أخرى ، ويظل هكذا حاملا رحاله في كل شهر ليقيم عند أحد الأقوياء ، حتى يقضي الله بشيئ في أمره.
ومن الفروع التي تدور في فلك القانون:
أذا نزل غريب إلى إحدى المناطق التي تسكنها إحدى القبائل القوية فحل فيها بأولاده وغنمه وإبله ، صار مؤمنا من قبل القبيلة طوال المدة التي يقيمها في هذه المنطقة – حتى ولو أقام فيها طول عمره.
إذا تزوج أحد رجال القبائل القوية امرأه من قبيلة ما ، فأنجبت له ولدا ، وحدث بين قبيلة هذا الرجل وأخوال ولده قتال ، يقف الولد – في هذه الحالة – بجانب أخواله ضد القبيلة التي ينتمي إليها ، لأنه يعتبر أن قبيلته لم تحسب له وزنا عندما قاتلت أخواله ، هذا بالرغم من أنه لايقف بجوار أخواله إذا قاتلتهم قبائل غريبة ، لأنه يعتبر ذلك شيئا طبيعيا بين القبائل.
إذا كان لأحد الرجال من بطون القبائل القوية أخ من أمه وينتمي إلى قبيلة أخرى ، يقف بجواره في كل معركه ، خاصة إذا طلب أخوه منه ذلك .
أما قانون السوق فكان عجبا ، فالسوق مجتمع تجاري أسبوعي ، يعقده الناس لأجل تبادل السلع الزراعية والحرفية ، وحل المنازعات وجباية الرسوم وتبليغ الاعلانات العامة ، ولأجل ذلك كانت تحتويه المشاكل ، فيكثر فيه القتل والنهب ، والتخريب , فوضعت له القبائل قانونا قبليا ، بمقتضاه تعاقب القبيلة التي باسمها السوق أي شخص يقوم بالإجرام بعقوبة القتل والإباده لكل اسرته ، لأن القبيلة التي باسمها السوق لا بد أن تكون من أكبر القبائل وأكثرها شجاعة وعنوة ، وهي تدعو إلى السوق وتقيمه على أرضها وتنظمه وتشرف عليه ، وتؤمن الناس في غدوهم ورواحهم إليه طوال اليوم المنعقد فيه . بل تجعله يوما للسلام لا يحدث فيه قتل أو حرب حتى إنها إيغالا في التحكم في الأمن ، تتعهد بحماية النازح إليه من وقت خروجه من داره حتى عودته إليها ، وعلى من يتعرض له بالسلب أو النهب أو القتل أن يلقى جزاءه بالابادة التامه له ولأولاده وقبيلته ومزروعاته وأبله وغنمه ودياره ، وقد كان في نجران عدة أسواق تتصف بالهدوء والأمان الذي يتيح للناس قضاء حوائجهم طوال يوم كامل.
ومن أهم هذه الاسواق:
سوق الخميس بالقابل بحماية آل الهندي ،ووثيقتة تجدونها على هذه الروابط
الوثيقة الأولى (http://www.najran123.com/modules.php?name=Sections&op=viewarticle&artid=6)
الوثيقة الثانية
(http://www.najran123.com/modules.php?name=Sections&op=viewarticle&artid=8)
وسوق الإثنين في بلاد بني سلمان بحماية بني سلمان ،ووثيقتة تجدونها على هذه الروابط
وثيقة سوق بني سلمان. (http://www.najran123.com/modules.php?name=Sections&op=viewarticle&artid=11)
وسوق الأحد بحماية قبيلة الصقور .
وثيقة سوق الصقور ( الأولى ). (http://www.najran123.com/modules.php?name=Sections&op=viewarticle&artid=4)
وثيقة سوق الصقور ( الثانية). (http://www.najran123.com/modules.php?name=Sections&op=viewarticle&artid=7)
جماليات المعمار التقليدي بنجران
وجود مدينة نجران على ارتفاع 1250 م فوق مستوى البحر هذا يدل على انها ذات مناخ مختلف لذا أخذ بالإعتبار في تصميم البيوت مسقط مستطيل هو الشّكل الأكثر شيوعا للبيوت والبنايات الأخرى وتأخذ في الارتفاع والسبب يعود في ذلك عدة عوامل منها :
1-عوامل دفاعية ضد الاعداد
2-تقليل مساحة المسقط حتي لا تأخذ مساحة كبيرة من الارض الزراعية والمباني في منطقة نجران مكونه من عدة طوابق قد يصل في بعض الاوقات الي ستة او سبعة طوابق فالطابق الارضي يشمل المدخل ومن القرب منها نجد مستودع لتخزين الاعلاف والطابق الاول توجد مخازن الاطعمة أما باقي الطوابق تشمل غرف الاعاشة والنوم كما ان جدرانها سميكه نسبياً وهذا له فوائد مناخية أخرى غير الفوائد الدفاعية
3- تهوية المباني
4-توجية المباني لاجل التهوية يكون في الزّاويةِ الصغيرة فيْ الشمال الشرقي حيث تَأْخذَ فوائد من الرّياحِ للتّهويةِ الطّبيعيةِ القصوى. بالاضافة الى وجود فتحات كثير في الوجهات وفي نفس الوقت تكون صغيرة الحجم وكثرة فتحات في المباني تَزِيدَ حركة التهوية.
نوافذ على شّرقيةِ شّماليةِ / شمالية غربية جهة يُمكنُ أَنْ تُستَعملَ لعبور التّهويةِ.
توجيه المباني:
بسبب اتجاه حركة الشمس فإن توجيه المباني يكون طوليا من الشرق الى الغرب عادة تكون إلى جهة شمال جنوب كي تَعطي تّعرّض شّمالي -جنوبي في الجانبِ الأطولِ بحيث تُقلّلَ كسب الحرارةَ وتحصل على ضوء طبيعي أكثر.بإرتفاع طويل للواجهات وفتحات صغيره على شمال شرق بسبب الرّيح والامطار الشماليه الشرقيه.
يستعمل كوّة ونوع آخركي تخفّض دخول الحرارة. من الجهة الشمالية تم أستعمال مادة قدح حيث لا حاجة لتظليل هناك.
إشعاع الشمس (نظام الظل):
هناك نوعان من نور الشمس تدخل للمباني :
1- الضوء الطبيعي المتجه مباشرة إلى المبنى حيث نحتاج أن نستعمل كوّات أوsunscreen كي تخفّض كمية ضوء الشمس المباشرة فكرة فناء تستعمل لإدخال الضوء الطبيعي وكذلك عنصر تهوية.
2- نور الشمس الملتوي الذي يدخل من النوافذ ذات المستوى الأعلى للحائط أو النّوافذ الأفقية يستعمل كعنصر طبيعي لتوفير الظل
المواد إلأنشائية:
المواد الرئيسية في البناء في مدينة نجران هي الطين والحجارة لإنشاء الحائط والخشب للإنشاء السقف وطين كي يغطّي السّقف.
1-الحجارة:
الحجارة تحمل من محاجر القريبة وتحمل يدوياً وتستعمل في ثلاثة أشكال مختلفة.
أ) أحجار قطع قاسية تستعمل للأساس وجدران الطابق الأرضي.
ب) قطع صغيرة من الحجارة تستخدم في ملء الفجوات بين الأحجار الأكبر للأساس وجدران الطابق الأرضي.
ج) ألواح مسطّحة رقيقة تستعمل بين الطّبقات بشكل مائل نحو الارض حتى تمنع تآكل الطّين من الأمطار الشديدة.
2-الطين :
يستخدم الطين في بناء الادوار العلوية في الجدران وذلك لعدة الاسباب منها : توفرة بكثره وسهولة الحصول عليه وقدرتة على العزل الحراري ومرونته عند التشكيل بالاضافة الى قلة تكلفتة
3-السّقف:
الإنشاء الخشبي يتكون من :
أ- جاوات: وهي مصنوعه من الخشب القوي والشائع إستعمالها تسمى أوتوم ( أوليفيرس ). وهذا العنصر يجب أن يكون ابعاده 20سم *20سم في المقطع و 3م في الطول. هذه الجسور تحمل الثقل و توزعه إلى الأعمده.
ب- التبن: تكون أعلى جاوات وتوضع فوقه. وهو مأخوذ من فروع الأشجار وتكون سماكته 5 سم.
يجب الأخذ في الإعتبار عند إختيار التبن النوعية الجيدة والأ بعاد الخاصه به
ج- الجريد: يوضع أعلى التبن بشكل شبكي كي تحمي التبن من ماء المطر.
نصف قطر جيريد حوالي 2.0 إلى 2.5 سنتيمتر.
د- الجهمك: وهي خلطه مصنوعه من الحجارة الصّغيرة والطّين التي تخلط بالماء لكي تعطيها قوة أكثر وتوضع فوق الجيريد وتكون سطح قوي.
هذا يساعد كثيرا عند سقوط المطرفإنها تحمي الداخل من الماء هذه الطّبقة وضعت تحت أشعة الشمس التي تساعد كثيراعلى تجفيف هذه الطّبقة في الأيام الأولى من الإنشاء.
4-الأعمدة:
المرزاه: هي العنصر الأكثر أهمية في كل نظام التشييد في كل المبنى وهو من شجرة الأوتوم ( أوليفيرس ) اللتي يجب أن تكون عريضة وعالية وهي متوفرة بكثرة في منطقة نجران.
5-الأساسات:
وهي عبارة عن قطع كبيرة من الحجارة ( كثيفه وقاسيه) وتكون ابعادها حوالي 1م * 1م و 0.75 م * 0.5 م دائما تكون تحت المرزاه لكي تدعمها و تقاوم تراكم الحمل الذي يأتي من السّقف, الحجارة تحت المرزاه تقاوم ضغط المرزاه على الأرض.
العناصر المعمارية:
الشرفات: إنه عنصر جمالي يقوم بدور حائط حاجز تأخذ أشكال مختلفه.
لديه العديد من الوظائف:
1- إنه حائط حاجز ( حافتة على شكل حرف B )
2- إنه سهل الرؤية أن يرى من الداخل إلى خارج (خصوصية).
3- إزدياد هواء التهوية من خلال الفتحات.
4-إعطاء واجهه لطيفة ( أغراض جمالية).
حواجز الطين المنحوته:
في قمم السّقف والشرفات تكون هناك أسوار وحواجز واسعه غالبا تكون منحوتة الشكل.
حافات الحواجز تكون دائرية الشكل ومنتهية النقطه في السّقوف والشرفات الواسعة تكون بشكل مزخرف.
معايير تصميم:
1- شكل المباني في منطقة نجران يعكس صّورة العمارة في المنطقة الجنوبية.
2- شكل المباني وحالة الموقع تتعلّق بالبيئة الموجودة لكي تعطي إحساس الإنسجام والرؤية الجيدة للمباني المتداخلة مع الخلفية الجبلية حول الموقع.
3- إستعمال المحلي للمواد:
التشييد يعطي صورة واضحة للعمارة التقليدية في المنطقة الجنوبية و استعمال تكنولوجيا حديثة للأغراض البنائية و بيئة تصمّيميه (خصوصية- نظام تهويه و وسائل توفر الظل ).
4-الناحية التقليدية (أ لوان / خامات / عناصر ) تصمّم كجزء من الفراغ الدّاخلي.
استعمال الوان مناسبه في امكان مناسبه كي تعطي إحساس الفراغ التّقليدي.
قصر الإمارة ( ابو السعود)
تميزت العمارة التقليدية في منطقة نجران بتلك البيوت والقصور الطينية التي تعتبر واحدة من أروع نماذج العمارة التقليدية في العالم ومن أمثلة هذا الطراز المعماري الفريد يبرز قصر الإمارة في " أبا سعود " كشاهد حي على مال وروعة الفن المعماري في المنطقة ، أنشئ قصر الإمارة سنة 1361هـ في عهد الأمير / تركي بن محمد الماضي ليكون مقراً للإمارة وسكناً للأمير وعائلته وحرسه .
شيدت جدرانه السميكة من الطين بأبواب ضيقة ونوافذ عالية للمحافظة على درجة حرارة معتدلة طوال فصول السنة وليسهل الدفاع عنه أيضاً ، غطت السقوف بجذوع النخيل والجريد تعلوها طبقة مناسبة من الطين ، ويبلغ عدد غرفه ستين غرفة ضمت معظم الإدارات الحكومية والخاصة بالأمير ، وهو محاط بسور مرتفع مدعم بأبراج دائرية في أركانه الأربع ، يعود تاريخ البئر التي تزود القصر بالماء إلى فترة ما قبل الإسلام كما يدل على ذلك الجزء الأسفل منها المبني بالحجر الأحمر
أسماء أمراء الذين تعاقبوا على حكم المنطقة فى العهد السعودى
1-عساف الحسين العساف فى عام 1353 هـ
2-ابراهيم بن عبدالرحمن النشمي فى عام 1355هـ
3-عبدالعزيز الشقيحي فى عام 1356هـ
4-تركي بن محمد الماضي فى عام 1357هـ
5-حمد بن محمد الماضي فى عام 1370
6-علي المبارك فى عام 1373هـ
7-ابراهيم بن عبدالرحمن النشمي فى عام 1374هـ للمره الثانيه
8-خالد بن أحمد السديري فى عام1382هـ
9- فهد بن خالد السديري فى عام 1397هـ
10-مشعل بن سعود فى عام 1417هـ
ـ بئر حما :
من المواقع الهامة تاريخياً لوفرة المواقع الأثرية وانتشارها فيه إضافة لتنوع فتراتها التاريخية فمن هذه المواقع ما يرجع تاريخه إلى العصر الموستيري وهناك مواقع أخرى احتوت على معثورات من العصر الحجري القديم أو العصر الحجري الحديث وفي جبل كوكب تم تحديد ودراسة مواقع وركام قبور تعود إلى الفترة التاريخية المعروفة باسم حضارة جنوب الجزيرة العربية كما أمدتنا بعثات المسح الأثري بمعلومات وفيرة عن المواقع التي تم توثيقها والتي احتوت على نقوش صخرية متعددة ومتنوعة تمتد من الألف السابع ق.م. إلى الألف الأول ق.م ، ومن خلالها حصلنا على معلومات مهمة عن حياة الإنسان في تلك الفترة إذ علمنا مثلاً أن سكان المنطقة آنذاك كانوا قد استأنسواالكلا ب ( السلوقية ) واصطادوا الجمال والأبقار والماعز والنعام والخراف مستخدمين أسلحة منها الرماح والعصي والأقواس والسهام ذات الرؤوس المزدوجة.
طريق التجارة القديم :
احتلت الطرق البرية القديمة في المملكة العربية السعودية حيزاً كبيراً من اهتمام الباحثين في تاريخ شبه الجزيرة العربية ، ومن هذه الطرق يبرز الطريق المعروف باسم طريق التجارة القديم أو ( درب البخور ) أو ( درب الحاج اليمني ) وقد اكتسب شهرة واسعة إذ سلكه جيش أبرهة الحبشي في حملته المشؤومة على مكة المكرمة ، ويطلق عليه أيضاً اسم أسعد الكامل أحد ملوك التبابعة ( أبو كرب أسعد 385- 420م ).
أسفرت البعثات العلمية لوكالة الآثار والمتاحف عن كشف وتوثيق أجزاء عديدة من معالم الطريق حيث تم حصر وتوثيق ما يزيد على 53 موقعاً ، وقد عثرت هذه البعثات على أشكال حجرية ومصليات صغيرة وعدد من الآبار المطوية ومازال البعض منها مستخدماً حتى الآن من قبل سكان البادية ، إضافة إلى عدد من النقوش والرسوم الصخرية والكتابات الكوفية ، وعثر كذلك على أجزاء من الطريق المرصوف بالحجارة وحدوده واضحة المعالم بأكتاف على الجانبين ، ويمكن القول إن تاريخ نشأة هذا الطريق كان مع بداية الألف الأول ق.م واستمر استخدامه في العصور اللاحقة وتطور مع ازدهار التجارة وظهور الممالك العربية وزادت أهميته مع بداية العصر الإسلامي حيث يدل على ذلك الآثار الباقية حتى اليوم.
تمت بحمد الله
صادق الود
======================================
1-فاطمة الزهراء و الفاطميون ص 83 لعباس محمود العقاد
2- فاطمة الزهراء والفاطـــمـيـون ص 140، ص 131، ص118.
3-الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن ص17.
4-الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن ص14.
5-الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن ص26.
6-الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن ص29.
7-لعلهم بني عمرو بن سلمة بن سلمة بن دول بن جشم بن يام .
8-بين مكة وحضرموت ص 284 .
الدامر
28-06-2004, 03:17 PM
[align=center:5af45b3030]يعطيك الف الف الف الف عافيه واكثر
موضوع جدا جدا ممتاز ورائع واتمنى لو يتم تثبيت هذه المشاركه لكونها الاروع في قسم التاريخ عن ماضي سحيق لمنطقه نجران واهلها وقد تم تجميعه من كتب ومصادر متفرقه وعديده ومعضمها لن يكون موجودا في متناول اليد للاطلاع عليه.
اخي العارف تاكد بامتناني وشعوري بمدى المجهود المبذول على هذه المشاركه السنيه والمده الهديه وكثرة الشرح والتدقيق وعدم الملل من السرد في الروايات والانساب . مجهود جبار وعمل كثيف لينتج روعه من اناملك الاروع.
مع ان لي بعض الانتقادات البسيطه على بعض مواضيع المشاركه ولكن تعتبر رائعه . اكرر لك شكري واحترامي البالغين
وتقبل اخلص امنياتي لك بالتوفيق [/align:5af45b3030]
صالح ال سرار
01-07-2005, 02:15 AM
العارف
كفيت ووفيت
فالشكر كل الشكر لكم على اهتمامكم بمثل هذه المقالات
ووالله انك من الكتاب المبدعين بالعان ومتابع لكتاباتك كلها ومعجب بكل ماتطرحه
ولك خالص تحيااااااااااااتي