الدامر
15-06-2004, 03:48 PM
[align=center:c0b77c88fa]بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني واخواتي الاعزاء
السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته اما بعد[/align:c0b77c88fa]
لطالما اشتهر العرب بحبهم الشديد للخيول وخصوصا الاصيل منها . وتفاخروا باقتنائهم المرابط العريقه والمشهوره . ولا ياتي ذلك من الفراغ . فقد كان الجواد العربي الاصيل هو نجدة صاحبه وسلاحه الاول لدى الحروب والغزو وكذلك لرد المغيرين عليه واللحاق بمن نهب او سلب اي نوع من الاموال عامه والابل بشكل خاص.
وكانت الغلبه قي كثير من الاحيان تاتي لمن يمتلك الجواد الاصبر والاسرع والاكثر خفه ورشاقه . ومن أهم اصول الخيول الاصيله المعروفه لدى العرب ومرابطها نخبه منها (ال الكبيشه ، ال الكحيله ،البليقيات ، الصقلاويات، وغبرها).
وتنحدر سلالت هذه الخيول من اعراق قديمه جدا امتسك العرب باصولها ولم يسمحوا لها بالتهجين كما هو حاصل اليوم . فيندر او قد لا يوجد جواد بعرق عربي اصيل نقي لم يداخله التهجيم من الخيل الاوربيه وبالاهم هذه المرابط الاصيله.
واورد هنا قصه قديمه يقال انها قصة منشاء الكبيشه وسبب تسميتها .
الكبيشه يذكر انها من خيل اهل الشام سابقا وتنتشر في شمال الجزيرة العربيه وتمتد الى شبه جزيرة سيناء . وتسميتها تاتي كما ورد من التواريخ والسير . ولكن في الفترة التي ازدهرت فيها مملكه الامام حميد الدين في اليمن . قام بشراء ونقل معضم هذه الخيول الى اليمن .وانتهت دولته ولا زالت بعض سلالات هذه الخيول متواجده هناك . وقد تدخل على الخيول المتبقيه في الشام اعراق جديده غيرت من صفات هذه الخيول العريقه والكريمه النسب .
تعود قصة تسميتها الى القرن السابع الهجري . وفي شمال الجزيره العربيه. اذ يروى ان اعرابيا يدعى (عرار) اقتنى جوادا جيدا ومن اصل عريق يدعى (مشهور ) . وكان لعرار ابن عم يدعى (عمير) ، ولعمير خمس افراس جيده . وقد كان كلا منهما متزوجا اخت الاخر ، وفي يوم من الايام حصل بينهما نزاع على امر تعظم بينهما وكبر ولم يحل هذا النزاع الا بالحرب . فاشتبكا في حرب طال عهدها وكان النصر في اكثر وقعاتها يكون حليفا لعرار . وقد كان السبب في فوزه يعزى الى جواده المنسوب مشهور اللذي لطالما انقذه من مهاوي الهلاك . وادرك عمير السر في تفوق ابن عمه عليه . بالرغم من انه هو وربعه اقوى مالا ورجالا من عرار وربعه ومن هم يصفون الى جانبه .
فبعث عمير الى اخته زوجت عرار ، برسول يستنجد بها كي ترسل له تحت طي الخفى جواد بعلها لكي يشبي به افراسه الخمس(التشبيه / اسم يطلق على عمليه تلقيح الخيل) .
وبالفعل قامت اخته بمد يد المساعده له ، وتم الاتفاق بينهما بواسطة رسولهما الامين . على ان يلتقيا في مكان معلوم . فالتقيا وكان لعمير ما اراد . وقام بتشبيه افراسه الاربع وحين اتى دور الخامسه انحل عزم الحصان (مشهور)ولم يتمكن من انتطاء الفرس الخامسه وذهب لقاح (ماء ) الحصان في الارض . فكمش عمير -ويقال عند البد كبش - من على الارض كمشه من مني الحصان ووضعها في رحم الفرس الخامسه .ولقحت منها وسميت بالكبيشه من كبشة عمير لها من التراب والحصى.
وعندما عاد عرار الى منزله وجد الحصان هزيلا وقد احمرت عيناه (وعين الجواد تكون سوداء مالم يشبي الخيل فان شبا منها شي تنقلب عيني الحصان الى الحمرة ويعرف بذلك ان الحصان قد اصبح فحلا ولم يعد مصرورا).
فاخذ عرار يسال عن السبب الذي ادى بالحصان الى ذلك فقام والدة بفحص وبرة الحصان . واخبر عرار بان الحصان اما ان يكون قد طارد خمس من الخيل او شبى خمسا منها . فرد عرار بانه لم يطارد عليه شيئ وتاكد له انه شبى . وكان من عادة العرب ان يقوموا بتقييد بعض الخيول الجيده خوفا عليها من السرقه . وكان الجواد مشهور مقيدا ومفتاح القيد عند زوجه عرار . وكان يرغب في معرفه اي الخيول قام الجواد بتشبيتها بعد ان تاكد من انه قد اخذ للتشبيه. فاشار عليه ابوه ان ياخذها بالحماسه والشعر لكي يتبين امر الجواد قبل ان يقوم بامر ما .
فلعب عرار مع زوجته الشطرنج . وحين اتى دور عرار في رفع الفرس في اللعبه انشد يقول.
بركب على مشهور مع رايق الضحى.................................ويفطط حدرجي اللجام من مكايله
فاجابته هي :
خوفي على مشهور من طلة اربعه ...............................والخامسه جرد الحصى من سلايله
فافتضحت وعلمت ذلك .وسائلها عرار . من اللذي عليهم ؟ ويعني الجياد المشار اليها في رد البيت
فقالت:
عليهم اخويا عمير بلا خفا...............................اللي تشتكي الاعادي غلايله
فايقن عرار حينها ان اخوها من شبى بالحصان (مشهور) . فغضب منها وضربها بالشطرنج ضربة اسقطت سنا من اسنانها . فلفت السن في خرقه وارسلت به مع رسول من الشرارات دون ان تذكر شيئ مما جرى .
فلما راى اخوها السن فهم المغزى ولم يبد اكتراثا في حين انه كان يضمر الشر . وقال انه يعتزم ان يغزو في احد الجهات وبالفعل جهز ربعه للتحرك الى الجهه التي اشار اليها. وعندها اسرع الشراري ليخبر عرار بما شهد وان عمير قد ذهب للغزو وان المنازل والابل بلا حراسه . فاراد عرار ان ينتهز الفرصه حين سنحت له بغزو قبيله عمير . وشد الرحال وعندما ناصف في الطريق لحق به الفزاع من قبيلته ليستنجدوا به . وان عمير قد غزاهم واسر ثمانين فتاة من قبيله عرار ولم يطلقهن الا بعد ان كسر سنا من كل واحده ردا لسن اخته .
ولما رجع عرار من الطريق وجد الديار قد خربت والمنازل منهوبه والبنات يستغيثون . فانشد يقول:
يذلك يذلك يا عمير بن راشد .................................دومٍ على الراي العديم جسور
صبحت عميريات مع رايق الضحى..............................وجيرانهم غياب ماهم بحضور
انا لو حضرت المال ما حل قسمه............................ولا صار في طرف الابكار عكور
وثمانين عذرا اللي كسرت سنونهن..........................من شان عمرة سنها مكسور
هذي قصه تسميه الفرس الكبيشه وبعض الاحداث كما ذكر الرواة في كتاب اصول الخيل العربيه
تقبلوا تحياتي
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخواني واخواتي الاعزاء
السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته اما بعد[/align:c0b77c88fa]
لطالما اشتهر العرب بحبهم الشديد للخيول وخصوصا الاصيل منها . وتفاخروا باقتنائهم المرابط العريقه والمشهوره . ولا ياتي ذلك من الفراغ . فقد كان الجواد العربي الاصيل هو نجدة صاحبه وسلاحه الاول لدى الحروب والغزو وكذلك لرد المغيرين عليه واللحاق بمن نهب او سلب اي نوع من الاموال عامه والابل بشكل خاص.
وكانت الغلبه قي كثير من الاحيان تاتي لمن يمتلك الجواد الاصبر والاسرع والاكثر خفه ورشاقه . ومن أهم اصول الخيول الاصيله المعروفه لدى العرب ومرابطها نخبه منها (ال الكبيشه ، ال الكحيله ،البليقيات ، الصقلاويات، وغبرها).
وتنحدر سلالت هذه الخيول من اعراق قديمه جدا امتسك العرب باصولها ولم يسمحوا لها بالتهجين كما هو حاصل اليوم . فيندر او قد لا يوجد جواد بعرق عربي اصيل نقي لم يداخله التهجيم من الخيل الاوربيه وبالاهم هذه المرابط الاصيله.
واورد هنا قصه قديمه يقال انها قصة منشاء الكبيشه وسبب تسميتها .
الكبيشه يذكر انها من خيل اهل الشام سابقا وتنتشر في شمال الجزيرة العربيه وتمتد الى شبه جزيرة سيناء . وتسميتها تاتي كما ورد من التواريخ والسير . ولكن في الفترة التي ازدهرت فيها مملكه الامام حميد الدين في اليمن . قام بشراء ونقل معضم هذه الخيول الى اليمن .وانتهت دولته ولا زالت بعض سلالات هذه الخيول متواجده هناك . وقد تدخل على الخيول المتبقيه في الشام اعراق جديده غيرت من صفات هذه الخيول العريقه والكريمه النسب .
تعود قصة تسميتها الى القرن السابع الهجري . وفي شمال الجزيره العربيه. اذ يروى ان اعرابيا يدعى (عرار) اقتنى جوادا جيدا ومن اصل عريق يدعى (مشهور ) . وكان لعرار ابن عم يدعى (عمير) ، ولعمير خمس افراس جيده . وقد كان كلا منهما متزوجا اخت الاخر ، وفي يوم من الايام حصل بينهما نزاع على امر تعظم بينهما وكبر ولم يحل هذا النزاع الا بالحرب . فاشتبكا في حرب طال عهدها وكان النصر في اكثر وقعاتها يكون حليفا لعرار . وقد كان السبب في فوزه يعزى الى جواده المنسوب مشهور اللذي لطالما انقذه من مهاوي الهلاك . وادرك عمير السر في تفوق ابن عمه عليه . بالرغم من انه هو وربعه اقوى مالا ورجالا من عرار وربعه ومن هم يصفون الى جانبه .
فبعث عمير الى اخته زوجت عرار ، برسول يستنجد بها كي ترسل له تحت طي الخفى جواد بعلها لكي يشبي به افراسه الخمس(التشبيه / اسم يطلق على عمليه تلقيح الخيل) .
وبالفعل قامت اخته بمد يد المساعده له ، وتم الاتفاق بينهما بواسطة رسولهما الامين . على ان يلتقيا في مكان معلوم . فالتقيا وكان لعمير ما اراد . وقام بتشبيه افراسه الاربع وحين اتى دور الخامسه انحل عزم الحصان (مشهور)ولم يتمكن من انتطاء الفرس الخامسه وذهب لقاح (ماء ) الحصان في الارض . فكمش عمير -ويقال عند البد كبش - من على الارض كمشه من مني الحصان ووضعها في رحم الفرس الخامسه .ولقحت منها وسميت بالكبيشه من كبشة عمير لها من التراب والحصى.
وعندما عاد عرار الى منزله وجد الحصان هزيلا وقد احمرت عيناه (وعين الجواد تكون سوداء مالم يشبي الخيل فان شبا منها شي تنقلب عيني الحصان الى الحمرة ويعرف بذلك ان الحصان قد اصبح فحلا ولم يعد مصرورا).
فاخذ عرار يسال عن السبب الذي ادى بالحصان الى ذلك فقام والدة بفحص وبرة الحصان . واخبر عرار بان الحصان اما ان يكون قد طارد خمس من الخيل او شبى خمسا منها . فرد عرار بانه لم يطارد عليه شيئ وتاكد له انه شبى . وكان من عادة العرب ان يقوموا بتقييد بعض الخيول الجيده خوفا عليها من السرقه . وكان الجواد مشهور مقيدا ومفتاح القيد عند زوجه عرار . وكان يرغب في معرفه اي الخيول قام الجواد بتشبيتها بعد ان تاكد من انه قد اخذ للتشبيه. فاشار عليه ابوه ان ياخذها بالحماسه والشعر لكي يتبين امر الجواد قبل ان يقوم بامر ما .
فلعب عرار مع زوجته الشطرنج . وحين اتى دور عرار في رفع الفرس في اللعبه انشد يقول.
بركب على مشهور مع رايق الضحى.................................ويفطط حدرجي اللجام من مكايله
فاجابته هي :
خوفي على مشهور من طلة اربعه ...............................والخامسه جرد الحصى من سلايله
فافتضحت وعلمت ذلك .وسائلها عرار . من اللذي عليهم ؟ ويعني الجياد المشار اليها في رد البيت
فقالت:
عليهم اخويا عمير بلا خفا...............................اللي تشتكي الاعادي غلايله
فايقن عرار حينها ان اخوها من شبى بالحصان (مشهور) . فغضب منها وضربها بالشطرنج ضربة اسقطت سنا من اسنانها . فلفت السن في خرقه وارسلت به مع رسول من الشرارات دون ان تذكر شيئ مما جرى .
فلما راى اخوها السن فهم المغزى ولم يبد اكتراثا في حين انه كان يضمر الشر . وقال انه يعتزم ان يغزو في احد الجهات وبالفعل جهز ربعه للتحرك الى الجهه التي اشار اليها. وعندها اسرع الشراري ليخبر عرار بما شهد وان عمير قد ذهب للغزو وان المنازل والابل بلا حراسه . فاراد عرار ان ينتهز الفرصه حين سنحت له بغزو قبيله عمير . وشد الرحال وعندما ناصف في الطريق لحق به الفزاع من قبيلته ليستنجدوا به . وان عمير قد غزاهم واسر ثمانين فتاة من قبيله عرار ولم يطلقهن الا بعد ان كسر سنا من كل واحده ردا لسن اخته .
ولما رجع عرار من الطريق وجد الديار قد خربت والمنازل منهوبه والبنات يستغيثون . فانشد يقول:
يذلك يذلك يا عمير بن راشد .................................دومٍ على الراي العديم جسور
صبحت عميريات مع رايق الضحى..............................وجيرانهم غياب ماهم بحضور
انا لو حضرت المال ما حل قسمه............................ولا صار في طرف الابكار عكور
وثمانين عذرا اللي كسرت سنونهن..........................من شان عمرة سنها مكسور
هذي قصه تسميه الفرس الكبيشه وبعض الاحداث كما ذكر الرواة في كتاب اصول الخيل العربيه
تقبلوا تحياتي
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته