طحنــون
15-02-2002, 12:20 PM
بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى
الزُّبى مفردها زُبْيَة وهي حفرة تحفر للأسد إذا أرادوا صيده وأصلها الرابية لا يعلوها الماء فإذا بلغها السيل كان جارفاً
يُضربُ لِمَا جاوَزَ الحدُّ
-----------------
تَرِبَتْ يَداكَ
تَرِبَ الرجُلُ أي افتَقَرَ حتى لصقَ بالتراب
وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب يقولونها ولا يريدون وقوع الأمر
كما يقولون لا أرضَ لكَ أو لا أُمَّ لكَ
ويعلمون أن له أرضاً وأُمَّاً
-------------------------
إياكِ أعني واسمعي ياجارة
أول من قال ذلك سهل بن مالك الفَزاري وذلك أنه خرج يريد النعمان فمرّ ببعض أحياء طيء فسأل عن سيّد الحيّ
فقيل له حارثة بن لأم فأَمّ رَحلَهُ فلم يُصبهُ شاهداً فقالت له أخته انزل في الرحب والسّعة فنزل فأكرمته ولاطفته ثم خرجت من خِبائها فرأى أجمل أهل دهرها وأكملهم وكانت عقيلة قومها وسيّدة نسائها فوقع في نفسه منها شيء فجعل لا يدري كيف يُرسلُ إليها ولا ما يوافقها من ذلك فجلس بفناء الخِباء يوماً وهي تسمع كلامهُ فجعل ينشد ويقول:
يا أُختَ خيرِ البدوِ والحضارهْ
كيف تَرَيْنَ في فَتىَ فَزارَهْ
أصبحَ يَهوِي حُرَّةً مِعْطَارَهْ
فلّما سمِعَتْ قوله عرفت إنهُ إيّاها يعني فقالتْ ماذا بقولِ ذي عقلٍ أريبٍ ولا رأيٍ مُصيبٍ ولا أتفٍ نجيب فأقم ما أقمتَ مكَرّماً ثمّ ارتحِلْ متى شئتَ مُسلّماً ويقال أجابتهُ نَظْماً فقالتْ :
إنّي أقولُ يافتى فَزَارهْ
لا ابتَغي الزوجَ ولا الدّعارَهْ
ولا فِراقَ أهلِ هذي الجارهْ
فارحلْ إلى أهلِكَ باستِخارَهْ
فاستحيا الفتى وقال ما أردتُ مُنكراً واسوأتاه
قالت صدقتَ فكأنما استحيَتْ من تسرُّعها إلى تهمتِهِ
فارتحل فأتى النعمان فحيّاهُ وأكرمهُ فلمّا رجع نزل على أخيها فبينما هو مقيمٌ عندهم تطلّعت إليهِ نَفْسها وكان جميلاً
فأرسلَتْ إليه أن اخطبني إن كان لكَ إليّ حاجة يوماً من الدهرِ فإنّي سريعةٌ إلى ما تريد فخطبها وتزوّجها وسار بها إلى قومه
تحياتي
الزُّبى مفردها زُبْيَة وهي حفرة تحفر للأسد إذا أرادوا صيده وأصلها الرابية لا يعلوها الماء فإذا بلغها السيل كان جارفاً
يُضربُ لِمَا جاوَزَ الحدُّ
-----------------
تَرِبَتْ يَداكَ
تَرِبَ الرجُلُ أي افتَقَرَ حتى لصقَ بالتراب
وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب يقولونها ولا يريدون وقوع الأمر
كما يقولون لا أرضَ لكَ أو لا أُمَّ لكَ
ويعلمون أن له أرضاً وأُمَّاً
-------------------------
إياكِ أعني واسمعي ياجارة
أول من قال ذلك سهل بن مالك الفَزاري وذلك أنه خرج يريد النعمان فمرّ ببعض أحياء طيء فسأل عن سيّد الحيّ
فقيل له حارثة بن لأم فأَمّ رَحلَهُ فلم يُصبهُ شاهداً فقالت له أخته انزل في الرحب والسّعة فنزل فأكرمته ولاطفته ثم خرجت من خِبائها فرأى أجمل أهل دهرها وأكملهم وكانت عقيلة قومها وسيّدة نسائها فوقع في نفسه منها شيء فجعل لا يدري كيف يُرسلُ إليها ولا ما يوافقها من ذلك فجلس بفناء الخِباء يوماً وهي تسمع كلامهُ فجعل ينشد ويقول:
يا أُختَ خيرِ البدوِ والحضارهْ
كيف تَرَيْنَ في فَتىَ فَزارَهْ
أصبحَ يَهوِي حُرَّةً مِعْطَارَهْ
فلّما سمِعَتْ قوله عرفت إنهُ إيّاها يعني فقالتْ ماذا بقولِ ذي عقلٍ أريبٍ ولا رأيٍ مُصيبٍ ولا أتفٍ نجيب فأقم ما أقمتَ مكَرّماً ثمّ ارتحِلْ متى شئتَ مُسلّماً ويقال أجابتهُ نَظْماً فقالتْ :
إنّي أقولُ يافتى فَزَارهْ
لا ابتَغي الزوجَ ولا الدّعارَهْ
ولا فِراقَ أهلِ هذي الجارهْ
فارحلْ إلى أهلِكَ باستِخارَهْ
فاستحيا الفتى وقال ما أردتُ مُنكراً واسوأتاه
قالت صدقتَ فكأنما استحيَتْ من تسرُّعها إلى تهمتِهِ
فارتحل فأتى النعمان فحيّاهُ وأكرمهُ فلمّا رجع نزل على أخيها فبينما هو مقيمٌ عندهم تطلّعت إليهِ نَفْسها وكان جميلاً
فأرسلَتْ إليه أن اخطبني إن كان لكَ إليّ حاجة يوماً من الدهرِ فإنّي سريعةٌ إلى ما تريد فخطبها وتزوّجها وسار بها إلى قومه
تحياتي