الشيخه
20-12-2002, 08:58 PM
أسعد الله أوقاتكم بكل خير
في الحقيقة أن أسباب طرحي لهذا الموضوع الذي قد لايكون جديد عليكم هو مشاهدات متكررة وحية في واقعنا الذي يغص بالمتناقضات العجيبة التى لاتتفق مع المبدأ ، ولااريد ان أخوض في مجملها وإنما أريد فقط ان أركز على أحد أهم هذه المتناقضات عند الكثير من شبابنا وخاصة أذا كانو متزوجين وما يندى له الجبين أنك تجدها عند كبار السن .
تجد عند هذه الفئة من الناس مبدأ ذو شقين متناقضين واني لعجب لذلك ،
فالكثير منهم يؤيدون مبدأ لأنفسهم ، وهو احقية السفر والاستمتاع والتزهه وتغيير الجو ، ولايقبلونه في نفس الوقت على زوجاتهم وأبناءهم ( عائلتهم ) مبدأ متناقض تتلاعب به أهوائهم ونزواتهم ورغباتهم الغير عادله في حقهم وحق عائلتهم ،فأعجب لهؤلاء وتبريراتهم التى لاتستحق الذكر لأنه لايوجد فيها منطق يقبله عقل ، تجاهلو أقرب الناس اليهم وأغلقو عليهم أبواب بيوتهم وانطلقوا بأنفسهم تقودهم رغباهم وأهوائهم الغير منطقية بل التى أطبق عليها الجهل في حق الزوجه والابناء ، فهم يقولون ان هناك أمور قد تشوه اخلاق ألاسرة ، وهم الذين تدوس أرجلهم موطن فاسدها !! ، فسرعان ما تكتشف أنهم يرتادون أماكن لاتليق بشاب عاقل ناهيك عن المتزوج منهم وله أبناء ، وهذا هو التناقض في المبدأ (( يؤمن بعكس ما يفعل)
واذا رجعنا للواقع لوجدنا ان هذا هو السبب الحقيقي بعدم جلب عائلته ، الا وهو الاستجمام في امكان لاتليق بأحد عاقل يعرف حدوده واخلاقه ، وهم هنا تناسو أخلاقهم وتناسوا أنهم قدوه لأبناءهم ،، وحتى لو كان هؤلاء الابناء لم يعرفوا أماكن تواجدهم ( سفرهم ) فيكفك انهم يسقطون امام انفسهم، القضية الكبرى هو قناعتك بنفسك وأنك أنسان تستحق ان تكون قدوة لابناءك ، قد يحترمونك أبنائك اذا لم يعرفوا أين وصلت بك أخلاقك ، لكن لاتستطيع أن تحترم نفسك خاصة اذا رايت أحترامهم لك ، القضية الكبرى أننا لانهتم بنفسيات من حولنا ومبدأ تربية الابدان لم تبقي ولم تذر شيئا لتربية العقول والنفوس عند الكثير منا ،، وحتى لااطيل
اليك الانعاكسات السلبية الاجتماعية التي تنحصر بالاسرة من جراء هذه التناقضات !!
لاشك ان وجود مثل هذه التناقضات عند الكثير من الشباب لها سلبيات وخيمة من أهمها وهو أخطرها التفكك الاسري الذي اذا خلى من الطلاق فأنه بالتاكيد لن يخلو من تفكك الروابط الوديه والعاطفية الحميمه التى من الضروري تماسكها ووجودها بين افراد الاسرة ، وقد تسير السفينة لكن الخلل يشوبها ويهددها بالانهيار في اي وقت ، فالزوجة والابناء اذا كانوا يعلمون بمثل هذا المبدأ المقلوب رأساً على عقب عند قدوتهم فبتأكيد أن النظرة لهذا الاب شاب كان او طاعن في السن غير مقبوله وقد تصل الى أن تكون دنيئة مخجله عند أسرته ، واذا استطاع هذا الاب ان ينزع هذة النظرة في التعامل معه واقصد بذلك خارجيا فانة التاكيد لن يستطيع ان ينزعها من ذاتهم وقلوبهم لانها تلتصق بهم رغما عن انفسهم أيضا ، والسبب في ذلك لاشك انه هذا الاب، وبالتالي فان القدوة التي يراها هولاء الابناء قد تضاربت عندها المبادىء بعضها ببعض ، وهو واقع لامحاله ، وبعد ذلك انظر ماذا يفعل ذلك في نفسيات أبناء هؤلاء الاباء ،
ان الاصتدام الداخلي الذي قد تفعله مثل هذة المبادىء المتناقضة في نفسية طفل او طفلة او مراهق او مراهقة لاشك ان إنعكساتها على مستقبل وشخصية كل واحد منهم لن يخلو من التناقض والتى قد تعيق مسيرته الى الامام ، ولانغفل التناحر والتشتت بين الافراد بسبب ذلك ، والحديث يطول بنا لو تحدثنا عن تلك الانعكسات التى لاحصر لها ، كيف لا وهذا الاب هو القدوه الاولى بالنسبة لهم .
قضيتنا الاجتماعية الاولى التى لازلنا نغفل عنها هي التربيه العاطفية او النفسية بشكل عام عند أبناءنا ،، فمتى نعي هذة القضية وابعادها حتى نرى النور بوجه أبناءنا يشرق أمامنا ماحيينا فهم يحتاجون من الآباء الشىء الكثير فالحنان والعطف والاحتواء وتلمس الاحتياجات النفسية لهم هي أهم من دك البطون بالمأكل والمشرب وكساء أجسادهم وتعرية عواطفهم وأحاسيسهم من كلمات تدفيها وتحتويها.
تحياتي للجميع.
في الحقيقة أن أسباب طرحي لهذا الموضوع الذي قد لايكون جديد عليكم هو مشاهدات متكررة وحية في واقعنا الذي يغص بالمتناقضات العجيبة التى لاتتفق مع المبدأ ، ولااريد ان أخوض في مجملها وإنما أريد فقط ان أركز على أحد أهم هذه المتناقضات عند الكثير من شبابنا وخاصة أذا كانو متزوجين وما يندى له الجبين أنك تجدها عند كبار السن .
تجد عند هذه الفئة من الناس مبدأ ذو شقين متناقضين واني لعجب لذلك ،
فالكثير منهم يؤيدون مبدأ لأنفسهم ، وهو احقية السفر والاستمتاع والتزهه وتغيير الجو ، ولايقبلونه في نفس الوقت على زوجاتهم وأبناءهم ( عائلتهم ) مبدأ متناقض تتلاعب به أهوائهم ونزواتهم ورغباتهم الغير عادله في حقهم وحق عائلتهم ،فأعجب لهؤلاء وتبريراتهم التى لاتستحق الذكر لأنه لايوجد فيها منطق يقبله عقل ، تجاهلو أقرب الناس اليهم وأغلقو عليهم أبواب بيوتهم وانطلقوا بأنفسهم تقودهم رغباهم وأهوائهم الغير منطقية بل التى أطبق عليها الجهل في حق الزوجه والابناء ، فهم يقولون ان هناك أمور قد تشوه اخلاق ألاسرة ، وهم الذين تدوس أرجلهم موطن فاسدها !! ، فسرعان ما تكتشف أنهم يرتادون أماكن لاتليق بشاب عاقل ناهيك عن المتزوج منهم وله أبناء ، وهذا هو التناقض في المبدأ (( يؤمن بعكس ما يفعل)
واذا رجعنا للواقع لوجدنا ان هذا هو السبب الحقيقي بعدم جلب عائلته ، الا وهو الاستجمام في امكان لاتليق بأحد عاقل يعرف حدوده واخلاقه ، وهم هنا تناسو أخلاقهم وتناسوا أنهم قدوه لأبناءهم ،، وحتى لو كان هؤلاء الابناء لم يعرفوا أماكن تواجدهم ( سفرهم ) فيكفك انهم يسقطون امام انفسهم، القضية الكبرى هو قناعتك بنفسك وأنك أنسان تستحق ان تكون قدوة لابناءك ، قد يحترمونك أبنائك اذا لم يعرفوا أين وصلت بك أخلاقك ، لكن لاتستطيع أن تحترم نفسك خاصة اذا رايت أحترامهم لك ، القضية الكبرى أننا لانهتم بنفسيات من حولنا ومبدأ تربية الابدان لم تبقي ولم تذر شيئا لتربية العقول والنفوس عند الكثير منا ،، وحتى لااطيل
اليك الانعاكسات السلبية الاجتماعية التي تنحصر بالاسرة من جراء هذه التناقضات !!
لاشك ان وجود مثل هذه التناقضات عند الكثير من الشباب لها سلبيات وخيمة من أهمها وهو أخطرها التفكك الاسري الذي اذا خلى من الطلاق فأنه بالتاكيد لن يخلو من تفكك الروابط الوديه والعاطفية الحميمه التى من الضروري تماسكها ووجودها بين افراد الاسرة ، وقد تسير السفينة لكن الخلل يشوبها ويهددها بالانهيار في اي وقت ، فالزوجة والابناء اذا كانوا يعلمون بمثل هذا المبدأ المقلوب رأساً على عقب عند قدوتهم فبتأكيد أن النظرة لهذا الاب شاب كان او طاعن في السن غير مقبوله وقد تصل الى أن تكون دنيئة مخجله عند أسرته ، واذا استطاع هذا الاب ان ينزع هذة النظرة في التعامل معه واقصد بذلك خارجيا فانة التاكيد لن يستطيع ان ينزعها من ذاتهم وقلوبهم لانها تلتصق بهم رغما عن انفسهم أيضا ، والسبب في ذلك لاشك انه هذا الاب، وبالتالي فان القدوة التي يراها هولاء الابناء قد تضاربت عندها المبادىء بعضها ببعض ، وهو واقع لامحاله ، وبعد ذلك انظر ماذا يفعل ذلك في نفسيات أبناء هؤلاء الاباء ،
ان الاصتدام الداخلي الذي قد تفعله مثل هذة المبادىء المتناقضة في نفسية طفل او طفلة او مراهق او مراهقة لاشك ان إنعكساتها على مستقبل وشخصية كل واحد منهم لن يخلو من التناقض والتى قد تعيق مسيرته الى الامام ، ولانغفل التناحر والتشتت بين الافراد بسبب ذلك ، والحديث يطول بنا لو تحدثنا عن تلك الانعكسات التى لاحصر لها ، كيف لا وهذا الاب هو القدوه الاولى بالنسبة لهم .
قضيتنا الاجتماعية الاولى التى لازلنا نغفل عنها هي التربيه العاطفية او النفسية بشكل عام عند أبناءنا ،، فمتى نعي هذة القضية وابعادها حتى نرى النور بوجه أبناءنا يشرق أمامنا ماحيينا فهم يحتاجون من الآباء الشىء الكثير فالحنان والعطف والاحتواء وتلمس الاحتياجات النفسية لهم هي أهم من دك البطون بالمأكل والمشرب وكساء أجسادهم وتعرية عواطفهم وأحاسيسهم من كلمات تدفيها وتحتويها.
تحياتي للجميع.