المحور
14-12-2002, 05:21 PM
الاخوة / الاعزاء
أسعد اللة أوقاتكم بالخير
كتاب رائع من تآليف / مايكل هارت
واسم الكتاب / الخالدون مائة
الكاتب امريكي الجنسية وهو مؤلف وعالم فلكي وعملة في هيئة الفضاء الامريكية اما اهتمامة فهو دراسة التاريخ00
الشخصية الاولي التي اختارها هو رسول الهدي محمد علية افضل الصلاة والتسليم 00
(( 570-----632))
لقد أخترت محمد (( ص)) في اول هذة القائمة ولابد ان يندهش الكثيرون لهذا الاختيار ومعهم حق في ذلك ولكن محمد علية السلام هو الانسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحا مطلقا علي المستوي الديني والدنيوي وهو قد دعي الي الاسلام ونشرة كواحد من أعظم الديانات واصبح قائدا سياسيا وعسكريا ودينيا وبعد 13عشر قرنا من وفاتة فأن أثر محمد علية السلام مايزال قويا متجددا وأكثر هؤلاء الذين ذكرتهم قد ولدوا ونشأوا في مراكز حضارية ومن شعوب متحضرة سياسيا وفكريا الا ان محمد علية الصلاة والسلام قد ولد سنة 570ميلادية في مدينة مكة جنوب شبة الجزيرة العربية في منطقة متخلفة من العالم القديم بعيدة عن مراكز الحضارة والثقافة والفن وقد مات ابوة وهو لم يخرج بعد الي الوجود وأمة وهو في السادسة من عمرةوكانت نشأتة في ظروف متواضعة وكان لايقرأ ولايكتب ولم يتحسن وضعة المادي الا وهو في الخامسة والعشرين من عمرةعندما تزوج ارملة غنية ولما قارب الاربعين من عمرة كانت هناك ادلة كثيرة علي انة ذو شخصية فذة بين الناسوكان اكثر العرب في ذلك الوقت وثنيين يعبدون الاصنام وكان يسكن مكة عدد قليل من اليهود والنصاري وكان محمد علية الصلاة والسلام يعلم بهاتين الديانتين وفي الاربعين من عمرة أمتلأ قلبة ايمانا بأن اللة واحدا احد وان وحيا ينزل علية من السماء وان اللة قد اصطفاة ليحمل رسالة سامية الي الناس وامضي ثلاث سنوات يدعوا الي دينة الجديد بين اهلة وعدد قليل من الناس وفي 613 ميلادية أذن لة اللة بأن يجاهر بالدعوة الي الدين الجديد فتحول قليلون الي الاسلام وفي 622 ميلادية هاجر الي المدينة المنورة التي تبعد 200 كيلو متر عن مكة المكرمة وفي المدينة اكتسب الاسلام مزيدا من القوة واكتسب رسولة عددا كبيرا من الانصار وكانت الهجرة الي المدينة نقطة تحول في حياة الرسول علية الصلاة والسلام واذا كان الذين اتبعوة في مكة قليلون فأن الذين ناصروة في المدينة كثيرون
وبسرعة اكتسب الرسول والاسلام قوة ومنعة وأصبح محمد علية الصلاة والسلام أقوي وأعمق أثرا في قلوب الناس وفي السنوات التالية تزايد عدد المهاجرين والانصار واشتركوا في معارك كثيرة بين اهالي مكة من الكفار وأهل المدينة من المهاجرين والانصار وانتهت كل هذة المعارك سنة 630بدخول الرسول منتصرا الي مكة وقبل وفاتة بسنتين ونصف السنة شهد محمد علية الصلاة والسلام الناس يدخلون في دين اللة أفواجا 00ولما توفي الرسول كان الاسلام قد انتشر في جنوب شبة الجزيرة العربية وكان البدو من سكان شبة الجزيرة مشهورين بشراستهم في القتال وكانوا ممزقين ايضا رغم أنهم قليلو العدد ولم تكن لهم او سطوة العرب في الشمال الذين عاشوا علي الارض المزروعة ولكن الرسول استطاع لاول مرة في التاريخ ان يوحد بينهم ويملأ قلوبهم بالايمان وان يهديهم جميعا الي الالة الواحد ولذلك استطاعت جيوش المسلمين الصغيرة المؤمنة أن تقوم بأعظم غزوات عرفتها البشرية فاتسعت الارض تحت اقدام المسلمين من شمالي شبة الجزيرة العربية وشملت الامبراطورية الفارسية علي عهد الساسانين والي الشمال الغربي واكتسحت بيزنطة والامبراطورية الرومانية الشرقية وكان العرب اقل بكثير من كل هذة الدول التي غزوها وانتصروا عليها وفي 642 انتزع العرب مصر من الامبراطورية البيزنطية كما ان العرب سحقوا القوات الفارسية في موقعة القادسية في 637 وفي موقعة نينوي سنة 642 وهذة الانتصارات الساحقة في عهد أبي بكر وعمر ولم تكن نهاية الزحف العربي والمد الاسلامي في العالم 00ففي 711 اكتسحت القوات الاسلامية شمال افريقيا حتي المحيط الاطلسي ثم اتجهت القوات بعد ذلك الي مضيق جبل طارق وعبروا الي اسبانيا وساد اوربا كلها شعور ذلك الوقت بأن القوات الاسلامية تستطيع ان تستولي علي العالم المسيحي كلة ولكن في 732 وفي موقعة (( تور)) بفرنسا انهزمت الجيوش الاسلامية التي تقدمت الي قلب فرنسا ورغم ذلك فقد استطاع هؤلاء البدو المؤمنون باللة وكتابة ورسولة ان يقيموا امبراطورية واسعة ممتدة من حدود الهند الي المحيط الاطلسي وهي أعظم امبراطورية اقيمت في التاريخ حتي اليوم وفي كل مرة تكتسح هذة القوات بلد تجد الاسلام قد انتشر فية ولم يستقر العرب علي هذة الارض التي غزوها اذا سرعان ماانفصلت عنها بلاد فارس وان كانت قد ظلت علي اسلامها وبعد سبعة قرون من الحكم العربي علي اسبانيا والمعارك المستمرة تقدمت نحوها الجيوش المسيحية فاستولت عليها وانهزم المسلمين اما مصر والعراق مهدا أقدم الحضارات الانسانية فقد انفصلتا ولكن بقيتا علي دين الاسلام وكذلك شمال افريقيا وظلت هذة الدينة تتسع علي مدي القرون التالية فهناك مئات الملايين في وسط افريقيا وباكستان واندونيسيا بل ان الاسلام قد وحد بين اندونيسيا المتفرقة الجز والديانات واللهجات وفي شبة القارة الهندية انتشر الاسلام وظل علي خلاف مع الديانات الاخري 00والاسلام مثل الديانات الكبري كان لة اثر عميق في حياة المؤمنين بة وربما بدأ شي غريب ان يكون محمد علية الصلاة والسلام في رأس هذة القائمة رغم ان عدد المسيحين ضعف عدد المسلمين وربما يكون غريبا ان يكون الرسول علية السلام هو رقم واحد في هذة القائمة بينما عيسي علية السلام رقم ثلاثة وموسي علية السلام رقم 16 ولكن للاسباب التالية /
ان الرسول علية الصلاة والسلام كان دورة اخطر وأعظم في نشر الاسلام وتدعيمة وارساء قواعد شريعتة أكثر مما كان لعيسي علية السلام في الديانة المسيحية وعلي الرغم من أن عيسي علية السلام هو المسئول عن مبادئ الاخلاق في المسيحية غير ان القديس بولس هو الذي أرسي أصول الشريعة المسيحية وهو ايضا المسئول عن كتابة الكثير مما جاء في كتب (( العهد الجديد))أما الرسول محمد علية الصلاة والسلام فهو المسئول الاول والاوحد عن ارساء قواعد الاسلام وأصول الشريعة والسلوك الاجتماعي والاخلاقي واصول المعاملات بين الناس في حياتهم الدينية والدنيوية كما ان القران قد نزل علية وحدة وفي القران وجد المسلمين كل مايحتاجونة في دنياهم واخرتهم00والقران الكريم نزل علي الرسول كاملا وسجلت آياتة وهو حي وكان تسجيلا في منتهي الدقة فلم يتغير منة حرفا واحد وليس في المسيحية شئ مثل ذلك .فلا يوجد كتاب واحد محكم في المسيحية يشبة القران الكريم وكان أثر القران علي الناس بالغ العمق ولذلك كان اثر محمد علية الصلاة والسلام علي الاسلام اكثر واعمق من الاثر الذي تركة عيسي علية السلام في الديانة المسيحية .فعلي المستوي الديني كان أثر محمد علية الصلاة والسلام قويا في تاريخ البشرية وكذلك عيسي علية السلام وكان الرسول علية السلام علي خلاف عيسي رجلا دنيويا فكان زوجا وأبا وكان يعمل في التجارة ورعي الغنم وكان يحارب ويصاب في الحروب ويمرض 000ثم مات
ولما كان الرسول علية الصلاة والسلام قوة جبارة فيمكن ان يقال انة أعظم سياسي عرفة التاريخ واذا اردنا ان نستعرض التاريخ 00فأننا نجد احداثا كثيرة من الممكن ان تقع دون ابطالها المعروفين 00مثلا 00 كان من الممكن ان تستقل مستعمرات امريكا الجنوبية عن اسبانيا دون ان يتزعم حركاتها الاستقلالية رجل مثل (( سيمون بوليفار))هذا ممكن جدا علي ان يجئ بعد ذلك انسان يقوم بنفس العمل ولكن من المستحيل ان يقال ذلك عن البدو وعن العرب عموما وعن امبراطوريتهم الواسعة 0دون ان يكون هناك رجلا مثل محمد علية الصلاة والسلام فلم يعرف العالم كلة رجلا بهذة العظمة قبل ذلك وما كان من الممكن ان تتحقق كل هذة الانتصارات الباهرة بغير زعامتة وهدايتة وايمان الجميع بة 0ربما ارتضي بعض المؤرخين امثلة اخري من الغزوات الساحقة كالتي قام بها المغول في القرن الثالث عشر والفضل يرجع الي جنكيز خان ورغم ان غزوات جنكيزخان كانت أوسع من غزوات المسلمين فانها لم تدم طويلا ولذلك كان اثرها اقل خطرا وعمقا فقد انكمش المغول وعادوا الي احتلال نفس الرقعة التي كانوا يحتلونها قبل ظهور جنكيزخان 00وليست كذلك غزوات المسلمين 00فالعرب يمتدون من العراق الي المغرب وهذا الامتداد يحتوي دولا عربية لم يوحد بينها الاسلام فقط بل حتي اللغة والتاريخ والحضارة ومن المؤكد ان ايمان العرب بالقران ايمانا عميقا فهو الذي حفظ لهم لغتهم العربية وانقذها من عشرات اللغات الغامضة 00صحيح ان هناك خلافات بين الدول العربية وهذا طبيعي ولكن هذة الخلافات يجب الا تنسينا الوحدة المتينة بينها 0مثلا..لم تشترك ايران المسلمة واندونيسيا المسلمة في فرض حظر البترول علي العالم الغربي فيما بين 1973 و 1974 بينما نجد ان الدول العربية المنتجة قد شاركت في ذلك الحظر0
وهذا الموقف العربي الموحد يؤكد لنا أن الغزوات العربية التي سادت القرن السابع مايزال دورها عميقا وأثرها بليغا في تاريخ الانسانية حتي يومنا هذا 0فهذا الامتزاج بين الدين والدنيا هو الذي جعلني أومن بأن محمد علية الصلاة والسلام هو أعظم الشخصيات أثرا في تاريخ الانسانية كلها 00
وللجميع الشكر
أسعد اللة أوقاتكم بالخير
كتاب رائع من تآليف / مايكل هارت
واسم الكتاب / الخالدون مائة
الكاتب امريكي الجنسية وهو مؤلف وعالم فلكي وعملة في هيئة الفضاء الامريكية اما اهتمامة فهو دراسة التاريخ00
الشخصية الاولي التي اختارها هو رسول الهدي محمد علية افضل الصلاة والتسليم 00
(( 570-----632))
لقد أخترت محمد (( ص)) في اول هذة القائمة ولابد ان يندهش الكثيرون لهذا الاختيار ومعهم حق في ذلك ولكن محمد علية السلام هو الانسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحا مطلقا علي المستوي الديني والدنيوي وهو قد دعي الي الاسلام ونشرة كواحد من أعظم الديانات واصبح قائدا سياسيا وعسكريا ودينيا وبعد 13عشر قرنا من وفاتة فأن أثر محمد علية السلام مايزال قويا متجددا وأكثر هؤلاء الذين ذكرتهم قد ولدوا ونشأوا في مراكز حضارية ومن شعوب متحضرة سياسيا وفكريا الا ان محمد علية الصلاة والسلام قد ولد سنة 570ميلادية في مدينة مكة جنوب شبة الجزيرة العربية في منطقة متخلفة من العالم القديم بعيدة عن مراكز الحضارة والثقافة والفن وقد مات ابوة وهو لم يخرج بعد الي الوجود وأمة وهو في السادسة من عمرةوكانت نشأتة في ظروف متواضعة وكان لايقرأ ولايكتب ولم يتحسن وضعة المادي الا وهو في الخامسة والعشرين من عمرةعندما تزوج ارملة غنية ولما قارب الاربعين من عمرة كانت هناك ادلة كثيرة علي انة ذو شخصية فذة بين الناسوكان اكثر العرب في ذلك الوقت وثنيين يعبدون الاصنام وكان يسكن مكة عدد قليل من اليهود والنصاري وكان محمد علية الصلاة والسلام يعلم بهاتين الديانتين وفي الاربعين من عمرة أمتلأ قلبة ايمانا بأن اللة واحدا احد وان وحيا ينزل علية من السماء وان اللة قد اصطفاة ليحمل رسالة سامية الي الناس وامضي ثلاث سنوات يدعوا الي دينة الجديد بين اهلة وعدد قليل من الناس وفي 613 ميلادية أذن لة اللة بأن يجاهر بالدعوة الي الدين الجديد فتحول قليلون الي الاسلام وفي 622 ميلادية هاجر الي المدينة المنورة التي تبعد 200 كيلو متر عن مكة المكرمة وفي المدينة اكتسب الاسلام مزيدا من القوة واكتسب رسولة عددا كبيرا من الانصار وكانت الهجرة الي المدينة نقطة تحول في حياة الرسول علية الصلاة والسلام واذا كان الذين اتبعوة في مكة قليلون فأن الذين ناصروة في المدينة كثيرون
وبسرعة اكتسب الرسول والاسلام قوة ومنعة وأصبح محمد علية الصلاة والسلام أقوي وأعمق أثرا في قلوب الناس وفي السنوات التالية تزايد عدد المهاجرين والانصار واشتركوا في معارك كثيرة بين اهالي مكة من الكفار وأهل المدينة من المهاجرين والانصار وانتهت كل هذة المعارك سنة 630بدخول الرسول منتصرا الي مكة وقبل وفاتة بسنتين ونصف السنة شهد محمد علية الصلاة والسلام الناس يدخلون في دين اللة أفواجا 00ولما توفي الرسول كان الاسلام قد انتشر في جنوب شبة الجزيرة العربية وكان البدو من سكان شبة الجزيرة مشهورين بشراستهم في القتال وكانوا ممزقين ايضا رغم أنهم قليلو العدد ولم تكن لهم او سطوة العرب في الشمال الذين عاشوا علي الارض المزروعة ولكن الرسول استطاع لاول مرة في التاريخ ان يوحد بينهم ويملأ قلوبهم بالايمان وان يهديهم جميعا الي الالة الواحد ولذلك استطاعت جيوش المسلمين الصغيرة المؤمنة أن تقوم بأعظم غزوات عرفتها البشرية فاتسعت الارض تحت اقدام المسلمين من شمالي شبة الجزيرة العربية وشملت الامبراطورية الفارسية علي عهد الساسانين والي الشمال الغربي واكتسحت بيزنطة والامبراطورية الرومانية الشرقية وكان العرب اقل بكثير من كل هذة الدول التي غزوها وانتصروا عليها وفي 642 انتزع العرب مصر من الامبراطورية البيزنطية كما ان العرب سحقوا القوات الفارسية في موقعة القادسية في 637 وفي موقعة نينوي سنة 642 وهذة الانتصارات الساحقة في عهد أبي بكر وعمر ولم تكن نهاية الزحف العربي والمد الاسلامي في العالم 00ففي 711 اكتسحت القوات الاسلامية شمال افريقيا حتي المحيط الاطلسي ثم اتجهت القوات بعد ذلك الي مضيق جبل طارق وعبروا الي اسبانيا وساد اوربا كلها شعور ذلك الوقت بأن القوات الاسلامية تستطيع ان تستولي علي العالم المسيحي كلة ولكن في 732 وفي موقعة (( تور)) بفرنسا انهزمت الجيوش الاسلامية التي تقدمت الي قلب فرنسا ورغم ذلك فقد استطاع هؤلاء البدو المؤمنون باللة وكتابة ورسولة ان يقيموا امبراطورية واسعة ممتدة من حدود الهند الي المحيط الاطلسي وهي أعظم امبراطورية اقيمت في التاريخ حتي اليوم وفي كل مرة تكتسح هذة القوات بلد تجد الاسلام قد انتشر فية ولم يستقر العرب علي هذة الارض التي غزوها اذا سرعان ماانفصلت عنها بلاد فارس وان كانت قد ظلت علي اسلامها وبعد سبعة قرون من الحكم العربي علي اسبانيا والمعارك المستمرة تقدمت نحوها الجيوش المسيحية فاستولت عليها وانهزم المسلمين اما مصر والعراق مهدا أقدم الحضارات الانسانية فقد انفصلتا ولكن بقيتا علي دين الاسلام وكذلك شمال افريقيا وظلت هذة الدينة تتسع علي مدي القرون التالية فهناك مئات الملايين في وسط افريقيا وباكستان واندونيسيا بل ان الاسلام قد وحد بين اندونيسيا المتفرقة الجز والديانات واللهجات وفي شبة القارة الهندية انتشر الاسلام وظل علي خلاف مع الديانات الاخري 00والاسلام مثل الديانات الكبري كان لة اثر عميق في حياة المؤمنين بة وربما بدأ شي غريب ان يكون محمد علية الصلاة والسلام في رأس هذة القائمة رغم ان عدد المسيحين ضعف عدد المسلمين وربما يكون غريبا ان يكون الرسول علية السلام هو رقم واحد في هذة القائمة بينما عيسي علية السلام رقم ثلاثة وموسي علية السلام رقم 16 ولكن للاسباب التالية /
ان الرسول علية الصلاة والسلام كان دورة اخطر وأعظم في نشر الاسلام وتدعيمة وارساء قواعد شريعتة أكثر مما كان لعيسي علية السلام في الديانة المسيحية وعلي الرغم من أن عيسي علية السلام هو المسئول عن مبادئ الاخلاق في المسيحية غير ان القديس بولس هو الذي أرسي أصول الشريعة المسيحية وهو ايضا المسئول عن كتابة الكثير مما جاء في كتب (( العهد الجديد))أما الرسول محمد علية الصلاة والسلام فهو المسئول الاول والاوحد عن ارساء قواعد الاسلام وأصول الشريعة والسلوك الاجتماعي والاخلاقي واصول المعاملات بين الناس في حياتهم الدينية والدنيوية كما ان القران قد نزل علية وحدة وفي القران وجد المسلمين كل مايحتاجونة في دنياهم واخرتهم00والقران الكريم نزل علي الرسول كاملا وسجلت آياتة وهو حي وكان تسجيلا في منتهي الدقة فلم يتغير منة حرفا واحد وليس في المسيحية شئ مثل ذلك .فلا يوجد كتاب واحد محكم في المسيحية يشبة القران الكريم وكان أثر القران علي الناس بالغ العمق ولذلك كان اثر محمد علية الصلاة والسلام علي الاسلام اكثر واعمق من الاثر الذي تركة عيسي علية السلام في الديانة المسيحية .فعلي المستوي الديني كان أثر محمد علية الصلاة والسلام قويا في تاريخ البشرية وكذلك عيسي علية السلام وكان الرسول علية السلام علي خلاف عيسي رجلا دنيويا فكان زوجا وأبا وكان يعمل في التجارة ورعي الغنم وكان يحارب ويصاب في الحروب ويمرض 000ثم مات
ولما كان الرسول علية الصلاة والسلام قوة جبارة فيمكن ان يقال انة أعظم سياسي عرفة التاريخ واذا اردنا ان نستعرض التاريخ 00فأننا نجد احداثا كثيرة من الممكن ان تقع دون ابطالها المعروفين 00مثلا 00 كان من الممكن ان تستقل مستعمرات امريكا الجنوبية عن اسبانيا دون ان يتزعم حركاتها الاستقلالية رجل مثل (( سيمون بوليفار))هذا ممكن جدا علي ان يجئ بعد ذلك انسان يقوم بنفس العمل ولكن من المستحيل ان يقال ذلك عن البدو وعن العرب عموما وعن امبراطوريتهم الواسعة 0دون ان يكون هناك رجلا مثل محمد علية الصلاة والسلام فلم يعرف العالم كلة رجلا بهذة العظمة قبل ذلك وما كان من الممكن ان تتحقق كل هذة الانتصارات الباهرة بغير زعامتة وهدايتة وايمان الجميع بة 0ربما ارتضي بعض المؤرخين امثلة اخري من الغزوات الساحقة كالتي قام بها المغول في القرن الثالث عشر والفضل يرجع الي جنكيز خان ورغم ان غزوات جنكيزخان كانت أوسع من غزوات المسلمين فانها لم تدم طويلا ولذلك كان اثرها اقل خطرا وعمقا فقد انكمش المغول وعادوا الي احتلال نفس الرقعة التي كانوا يحتلونها قبل ظهور جنكيزخان 00وليست كذلك غزوات المسلمين 00فالعرب يمتدون من العراق الي المغرب وهذا الامتداد يحتوي دولا عربية لم يوحد بينها الاسلام فقط بل حتي اللغة والتاريخ والحضارة ومن المؤكد ان ايمان العرب بالقران ايمانا عميقا فهو الذي حفظ لهم لغتهم العربية وانقذها من عشرات اللغات الغامضة 00صحيح ان هناك خلافات بين الدول العربية وهذا طبيعي ولكن هذة الخلافات يجب الا تنسينا الوحدة المتينة بينها 0مثلا..لم تشترك ايران المسلمة واندونيسيا المسلمة في فرض حظر البترول علي العالم الغربي فيما بين 1973 و 1974 بينما نجد ان الدول العربية المنتجة قد شاركت في ذلك الحظر0
وهذا الموقف العربي الموحد يؤكد لنا أن الغزوات العربية التي سادت القرن السابع مايزال دورها عميقا وأثرها بليغا في تاريخ الانسانية حتي يومنا هذا 0فهذا الامتزاج بين الدين والدنيا هو الذي جعلني أومن بأن محمد علية الصلاة والسلام هو أعظم الشخصيات أثرا في تاريخ الانسانية كلها 00
وللجميع الشكر