المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصـــه مهـــا


سهيل
06-02-2002, 01:56 AM
حكاية حزينة لفتاة مسكينة شاءت ارادهالله أن تبتليها بمرض مزمن قاست منها و تألمت كثيرا مع مرور الزمن.
انها حكاية الفتاة مهاحكاية حكى و روى عنها الزمن بكت معها الأطيار و ناحت أغصان الأشجار

مها فتاة جميلة في عمر الزهور وكما قلنا بسبب اصابتها بهذا المرض المزمن و الذي لازمها منذ أيام طفولتها منذ أن كانت طفلة جميلة بريئة تريد أن تمرح و تلعب و تلهو و تغرد كالأطيار كأقرانها من الأطفال
ألا يحق له ذلك ؟

فهي منذ أن أصيبت بهذا المرض و هي لا تستطيع أن تحيا حياة طبيعية كبقية الخلق و ان كان لها ذلك فيكون تحت مراقبة الأطباء و علقم الأدوية

و كبرت مها و كبر معها مرضها و اصبحت شابة جميلة فهي الى جانب جمالها كانت تتمتع بالأخلاق العالية و التمسك بالدين و الفضائل و بالرغم من مرضها فكانت حريصة على تلقي العلم و الدراسة من منهل العلوم الذي لا ينضب بالرغم مما كان يصيبها أحيانا بل غالبا من نوبات المرض الحادة التي كانت تقعدها طريحة الفراش لأيام طويلة

و مع مرور الأيام شاءت الأقدار أن تجمعها مع شاب خلوق كان قد رآها في المستشفى عندما كانت هناك لتلقي العلاج في احدى المرات
و بالرغم مما سمعه عن مرضها و خطورته الا أنه أحبها منذ الوهلة الأولى التي رآها فيها
و قام بالتقدم لخطبتها بسرعة فهي لا ينقصها شئ
الا الصحة و ان كانت أهم شئ و لكن لماذا ؟
ألا يحق لها أن تحب و تتزوج و تنجب أطفالا يملئون حياتها حبا و سعادة كالأخريات ؟

و هكذا مرت الأيام و الشهور و كشفت لها عن مدى حب هذا الشاب و اخلاصه لها فهو قد أعطاها كل ما تريده من حب ومودة و رحمة
و دعم مادي لتواصل علاجها في أحسن مستشفيات العالم و الأهم من ذلك الدعم المعنوي
فقد وقف بجانبها و خفف عنها كثيرا حقا ياله من شاب صالح قلما ان نجد أمثاله في هذا الزمن

و دارت دائرة الأيام بسرعة و بدأت الاستعدادات لحفل الزفاف و الانتقال لمنزل الزوجية فقد وعدها خطيبها بحفل أشبه بليلة من ليالي ألف ليله و ليله
و قبل موعد الزفاف بأيام ذهبت مها مع خطيبها لمشاهدة فستان الزفاف الذي كان لا يزال عند محل الخياطة كان الفستان معلقا في واجهة المحل و قد كان آية في الجمال و الذوق الرفيع لا أحد يعلم ماذا كان شعور نون عندما رأته كان قلبها يرفرف كجناح طائر أبيض بوده أن يحتضن السماء و الأفق الرحب كانت فرحة جدا ليس بسبب الفستان بل كانت سعيدة بأجمل لحظات الحياة التي سوف تلتقيها بعد أيام قصيرة كانت تشعر في قرارة نفسها بأن الحياة بدأت تضحك لها و انها بدأت ترى الجانب المشرق منها

ارتدت مها الفستان الأبيض لتجربه فظهرت به كالملاك الأبيض الجميل فقد كان عليها رائعا
و جمالها البرئ قد زاده روعة و حسنا و بهاء
سوف تكونين أجمل عروس رأيتها في حياتي يا عزيزتي هكذا قال لها خطيبها عندما رآها بالفستان فابتسمت مها ابتسامة عريضة وردت عليه قائلة : بل سأكون أسعد عروس في الدنيا لأنها ارتبطت بشاب مثلك

و مع ان الفستان كان رائعا الا انه كان بحاجة لتعديل بسيط فتركته مها عند محل الخياطة و اتفقت مع صاحبة المحل أن تعود له في اليوم التالي الا ان صاحبة المحل اعتذرت بلطف ووعدتها بأن الفستان سيكون جاهزا و على أحسن ما يرام بعد ثلاثة أيام
أي بالتحديد في يوم الزفاف صباحا و مرت الأيام الثلاثه بسرعة جدا وجاء يوم الزفاف
اليوم المنتظر استيقظت مها منذ الصباح الباكر فهي أصلا لم تنم في تلك الليله كانت الفرحة لا تسعها فهي الليله سوف تزف الى أحسن شباب الخلق

اتصل بها خطيبها و أخبرها انه سوف يذهب بعد نصف ساعة لمحل الخياطة لاحضار الفستان لترتديه و تجربه مرة أخرى حتى تتأكد من ضبطه
و ذهب خطيبها بسرعة لمحل الخياطة كان يقود سيارته بسرعة جدا كان يسابق الريح من فرحته و سعادته بهذه المناسبة التي هي أغلى و أثمن مناسبة لديه بالتأكيد و لدى مها كذلك

و فجأة و بسبب سرعته القوية انحرف في مساره عن الطريق و انقلبت به السيارة عدة مرات
و في الوقت الذي كانت فيه سيارة الاسعاف تقله للمستشفى و لكن بعد فوات الأوان فمشيئة الله فوق كل شئ فقد كان قد فارق الحياة
كان جرس الهاتف يرن في محل الخياطة كانوا يسألون عنه فأخبرتهم صاحبة المحل بأنه لم يأت بعد فقد تأخر
لم يطلبوه ليسألوه عن سبب تأخره في احضار الفستان لكنهم طلبوه ليخبروه بأن مها قد انتابتها نوبة المرض المفاجئة و نقلت على اثرها المستشفى بسرعة و لكن المرض هذه المره لم يمهل نون كثيرا فكان رحيما بها كان لا يريدها أن تتألم و تقاسي و تعاني أكثر مما عانته طوال فترة حياتها القصيرة
فبعد دقائق من ذلك جاءهم نبأ وفاة ابنهم الشاب من المستشفى و بعده بلحظات نبأ وفاة مها على اثر هذه النوبة

و هكذا بكت السماء حزنا عليهما و اكفهرت
و ذبلت الأزهار وماتت و غردت الطيور حزنا و شجونا عليهما و تحولت ليلة ألف ليله و ليله الى ليلة أحزان و نواح الى ليلة غابت عنها الأفراح

و ظل الفستان معلقا على واجهة المحل لم يلبس و لن يلبس الى الأبد و أصبح يحكي قصة مها الحزينة لكل من يراه و يسأل عن صاحبته

الشـامـل
06-02-2002, 02:23 AM
اشكرك اخي سهيل على ماتنثره في صفحات الشامل فعلا قصه محزنه بكل ماتعنيه الكلمه وقد اثرت فيني الى ابعد الحدود ولكن لي تسائل بسيط عن القصه ومصدرها حيث لم تذكر مصدرها انا هنا لا اوجبك بذكر مصدرها ولكن كرجاء ان امكن تقبل تحياتي وتقديري

حــزن
06-02-2002, 02:33 AM
قلمي يسر مسطراً بالدمعة لحنه الفراق .. وتخنقة العبرة

اخي العزيز ( سهيل )
يالي هول ( الدمعة ) عندما تقف في المحاجر وتمنع قارء هذه ( القصة )
مــــــن الـــــرد .. فلا اقول الا حسبك فقد استمطرت ادمعي ..
وان لله وانا اليه راجعون
وتقبلهم الله بقبول حسن ,, والي جنة الخلد ان شااااااااااااااااء الله

سهيل
06-02-2002, 02:47 AM
الاخ العزيز الشامل سعدت بمرورك هنا وتشريفك لقصتي المتواضعه التي تحمل كل الاسى والحزن بين طياتها مصدري لهذه القصه شفهي والعهده على الراوي انها حقيقه وهذا ما احزنني كم كنت اتمنى ان تكون مجرد مخيلة كاتب اشكرك ثانيه على تشريفك لي بمرورك من هنا .

اختي قمر الشرقيه اعذريني على ابكائك ولكن هذا هو الواقع المرير وضعته هنا
حتى ينطبق المثل القائل من شاف مصيبة غيره هانت عليه مصيبته اعتذر لابكائك ثانيه
واشكرك على تشريفك بالمرور من هنا ولك التحيه .


سهيل

بدوي
12-02-2002, 05:32 PM
سهيل ياخوي ......

أشكرك على الموضوع المميز .... ولا عاد تدهل .... عز الله إن العبره زقتني من قصة المها ....

أنت ممنوع من الكتابة إلا شعار آخر ..... نبا ماينفس على صدورنا ... لا تزيدنا مع الغربة ضيقة ياشين لا أعفسك .... :(

قصة جميله جدا جدا من قلم مرموق ياسهيل

أخوك

بدوي

دحباش
13-02-2002, 01:02 AM
ثم ماتت رابعه ثم انتحرت حرقوفه بنت حنجلي بعد ان وضعت سم البندقيه في الحنشلي ثم خرت صريعه كالبعبلي :)
ثم مات الممثلون جميعا ثم مات المخرج و المنتج و يوم عرضوه في التليفزيون مات المشاهدون ثم مات القارئين جميعا ثم مات سهيل جعله مايبطي :) <== حافظ مسرحية الواد

والله ولا فيلم مارد الهندي :)
بس مااظمن لكم سهيل شكله فاقلها لكم القصه بس الشهاده لله
عنده خيال واسع :)
ملاحظه : تراني اللي مصوت على انها " كغيرها من القصص " :)

جرفان
13-02-2002, 06:00 AM
"و ظل الفستان معلقا على واجهة المحل لم يلبس و لن يلبس الى الأبد و أصبح يحكي قصة مها الحزينة لكل من يراه و يسأل عن صاحبته"

كلام كبيـــــــــــــــــــــــــــــر ما يصدر الا من كاتب كبيـــــــــــــــــــــــــــــر

ولا تحرمنا من ابداعاتك يا بعدي

على طاري الحب
اذكر مره حبيت بنت :D وكنت كل يوم اغني
متى اشوفك اشوفك يا غايب عن عيني ..... وحشاني عيون عيونك و فرائك على العين
ولكن شاءت الاقدار ان البنت شدت مع هلها الى الخرخير و ماتت في الطريق من حبي ... وانا باموت بكره :D .. المهم اذا مت ترى دحباش عنده لي مية دولار .. خلوه يعطيها ابي يا مال الثانكيو

الله يخليك يا ابو قينه :D للمنتدى .... يا اخوي والله اني احبك :) مع انك شين و مغث بس احبك