06-12-2001, 03:38 AM
كتاب التحولات الصيني
تقديم عمر الفاروق عمر
__________________
تاريخ كتاب التحولات :
يرد فى الأدبيات الصينية ذكر أربع حكماء مقدسين أسهموا فى تصنيف كتاب التحولات؛ وهم فوهسى، والملك وين، والدوق شو، وكونفوشيوس.
وفوهسى شخصية أسطورية تمثل حقبة صيد البر والبحر واختراع الطبخ. وتلفت مسألة اختراعه للعلامات الخطية النظر إلى أنها تسبق ذاكرة التاريخ، ثم أن الثلاثيات الثمانية لها أسماء لا تتكرر فى اللغة الصينية لأى غرض آخر، ولهذا اعتقد البعض أنها من الكلمات الأجنبية. وعلى كل فليست حروفها من الأحرف القديمة كما يعتقد البعض نتيجة التشابه الذى يتراوح بين الصدفة والقصد مع بعض الأحرف التى ظهرت فى موقع أو آخر من الأدبيات القديمة.
التحولات فى الكون وفى كتاب التحولات:
السماء تتعالى والأرض تتدانى، هما الخلق والعطاء؛ وبينهما كل ما علا وكل ما دنى.
للحركة والسكون قوانينهما المحددة، وتختلف تبعا لهما الخطوط ما بين الجمود والسيولة، وما بين الصلابة واللين. وتتبع الحوادث سياقاتها المحددة؛ كل حسب طبيعته، وتتمايز الأشياء عن بعضها البعض فى تصانيفها المحددة، وعنها يكون السعد والنحس.
تتشكل الظواهر فى السماء، وتنجلى على الأرض عوامل الخلق والفساد. (فى البدايات والنهايات). تُبْعَثُ الحياة بالرعد والبرق، (فيما يرى وما يسمع)، وتُخْصَبُ بالرياح والأمطار، ويدور الشمس والقمر فى فلكهما؛ (إن نورا وإن ظلمة).
سبل الخلق توجد الذكر (المبدع)، وسبل العطاء توجد الأنثى (المعطاء). يعلم المبدع عظمة البدايات، ويكمل المعطى صنع الأشياء. يعلم المبدع من تفهم السهل، ويصنع المعطى بمعالجة البسيط. فما يسهل تسهل معرفته، وما يبسط يسهل اتباعه. والسهل يستوجب الولاء والطاعة، والبسيط يؤدى إلى العمل والإنجاز. ومن له مريدين استطاع الصمود، ومن له عمل استطاع الوصول إلى العظمة، والصمود من شيم الحكماء، والعظمة مجال فاعليتهم. ومن حكمة السهل والبسيط؛ نستطيع فهم قوانين العالم، وإذا فهمنا قوانين العالم؛ حققنا الكمال.
قانون الطاو وعلاقته بقوى النور وقوى الظلمة :
إن الطاو هو ما يجعل النور والظلام فى تعاقب. هو استمرار الخير وهو اكتمال الجوهر. يراه الرحيم ويصفه بالرحمة، ويراه الحكيم ويصفه بالحكمة، ويعيش به الناس من يوم ليوم، لكن الحكماء قليل. يتجلى فى الرحمة ويخفى أعماله، ويهب لكل شئ ما به من حياة؛ ولا يشاركه الهواجس. هو أسمى فى عظمته وقوته واتساع فاعليته من كل شىء.
له ملك كل شىء بلا حدود؛ تلك هى ساحة فاعليته، يجدد حياة كل شىء فى كل يوم؛ ذلك هو مجد قوته.
مبدئٌ هو لكل ما يتوالد ويسمى الواجد. مبدعٌ هو لكمال الصور الأولى ويسمى الخلاّق. مانحٌ هو لكل عطاء ويسمى الوهّاب. ظاهر هو فى قانون الأعداد والاستبصار بالمستقبل ويسمى المتجلى. فاعل هو فى بناء جوهر مادىّ فى تحول دائم ويسمى العمل. خفىّ هو ويستعصى على الفهم (مثل فهمنا) للنور والظلام؛ ويسمى الروح.
تقديم عمر الفاروق عمر
__________________
تاريخ كتاب التحولات :
يرد فى الأدبيات الصينية ذكر أربع حكماء مقدسين أسهموا فى تصنيف كتاب التحولات؛ وهم فوهسى، والملك وين، والدوق شو، وكونفوشيوس.
وفوهسى شخصية أسطورية تمثل حقبة صيد البر والبحر واختراع الطبخ. وتلفت مسألة اختراعه للعلامات الخطية النظر إلى أنها تسبق ذاكرة التاريخ، ثم أن الثلاثيات الثمانية لها أسماء لا تتكرر فى اللغة الصينية لأى غرض آخر، ولهذا اعتقد البعض أنها من الكلمات الأجنبية. وعلى كل فليست حروفها من الأحرف القديمة كما يعتقد البعض نتيجة التشابه الذى يتراوح بين الصدفة والقصد مع بعض الأحرف التى ظهرت فى موقع أو آخر من الأدبيات القديمة.
التحولات فى الكون وفى كتاب التحولات:
السماء تتعالى والأرض تتدانى، هما الخلق والعطاء؛ وبينهما كل ما علا وكل ما دنى.
للحركة والسكون قوانينهما المحددة، وتختلف تبعا لهما الخطوط ما بين الجمود والسيولة، وما بين الصلابة واللين. وتتبع الحوادث سياقاتها المحددة؛ كل حسب طبيعته، وتتمايز الأشياء عن بعضها البعض فى تصانيفها المحددة، وعنها يكون السعد والنحس.
تتشكل الظواهر فى السماء، وتنجلى على الأرض عوامل الخلق والفساد. (فى البدايات والنهايات). تُبْعَثُ الحياة بالرعد والبرق، (فيما يرى وما يسمع)، وتُخْصَبُ بالرياح والأمطار، ويدور الشمس والقمر فى فلكهما؛ (إن نورا وإن ظلمة).
سبل الخلق توجد الذكر (المبدع)، وسبل العطاء توجد الأنثى (المعطاء). يعلم المبدع عظمة البدايات، ويكمل المعطى صنع الأشياء. يعلم المبدع من تفهم السهل، ويصنع المعطى بمعالجة البسيط. فما يسهل تسهل معرفته، وما يبسط يسهل اتباعه. والسهل يستوجب الولاء والطاعة، والبسيط يؤدى إلى العمل والإنجاز. ومن له مريدين استطاع الصمود، ومن له عمل استطاع الوصول إلى العظمة، والصمود من شيم الحكماء، والعظمة مجال فاعليتهم. ومن حكمة السهل والبسيط؛ نستطيع فهم قوانين العالم، وإذا فهمنا قوانين العالم؛ حققنا الكمال.
قانون الطاو وعلاقته بقوى النور وقوى الظلمة :
إن الطاو هو ما يجعل النور والظلام فى تعاقب. هو استمرار الخير وهو اكتمال الجوهر. يراه الرحيم ويصفه بالرحمة، ويراه الحكيم ويصفه بالحكمة، ويعيش به الناس من يوم ليوم، لكن الحكماء قليل. يتجلى فى الرحمة ويخفى أعماله، ويهب لكل شئ ما به من حياة؛ ولا يشاركه الهواجس. هو أسمى فى عظمته وقوته واتساع فاعليته من كل شىء.
له ملك كل شىء بلا حدود؛ تلك هى ساحة فاعليته، يجدد حياة كل شىء فى كل يوم؛ ذلك هو مجد قوته.
مبدئٌ هو لكل ما يتوالد ويسمى الواجد. مبدعٌ هو لكمال الصور الأولى ويسمى الخلاّق. مانحٌ هو لكل عطاء ويسمى الوهّاب. ظاهر هو فى قانون الأعداد والاستبصار بالمستقبل ويسمى المتجلى. فاعل هو فى بناء جوهر مادىّ فى تحول دائم ويسمى العمل. خفىّ هو ويستعصى على الفهم (مثل فهمنا) للنور والظلام؛ ويسمى الروح.