المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العودة إلى الله


الحسام
09-01-2002, 06:25 PM
ما اعظم صلاة الانسان وعبادته لربه بعد ذنب اقترفه ... وما أعظم البكاء النابع من قلب خاشع وعين دامعة من خشية الله وخوف من عذاب قريب .
ما أبلغ أن يحس الإنسان بتأنيب الضمير بعد أن غيّر ثوبه الذي ألفه ولبسه سنين ..وما أصدق أن يحاسب الإنسان نفسه حساباً عسيراً حتى يشعر وكأن قلبه سيخرج من بين ضلوعه وأن عقله يكاد يتوقف .
ومن العجيب أن هناك صنفاً من البشر لا يفهم معنى الحياة والود والسلام , ولا يقيمون للمحبة وزناً . هدفهم فقط الإضرار والإيذاء , نسوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب "
يجب على الإنسان أن تكون لديه الشجاعة ومواجهة نفسه وأن يحاول معها ويلومها باستمرار , وهذه النفس اللوامة لن تدعه يرتاح إلا إذا أطاع الله . فلا رحمة ولا رأفة ولا مغفرة أو هداية تُرجى من مخلوق , ولكن بالتضرع والخشوع والخضوع لله سبحانه وتعالى فليس بين المؤمن وربه حجاب ولا واسطة .
ما أصعب أن يحس الإنسان أن لا قيمة له وأنه صغير بأعماله كبير بأقواله , ويشعر بأنه ابتعد عن الله لدرجة أن تنسيه واجباته وتجعله يتخلى عن مبادئه وقيمه في سبيل حياة زائفة , أن يرضي الآخرين على حساب نفسه , أن يغضب ربه حتى لا يغضب البشر , أن يسكت عن الحق كالشيطان الأخرس حتى لا يبتعد عنه الآخرون .
ما قيمة كل هذا وما فائدته ؟ ... لا شيء سوى أن يأتي اليوم الذي يفيق فيه من غفوته ويستيقظ من سباته ويتوب إلى الله والتائب من الذنب كمن لا ذنب له , أو لا يفيق أبداً ويصل إلى مرحلة الانعدام وضياع النفس وخسارة الآخرة .
إن خوف الإنسان يزداد عندما يتذكر عدد الذنوب التي ارتكبها .... عندها يتفجر بداخله بركان من الحزن والندم على عصيان المخلوق ويتذكر رحمة الخالق .

سايق الخير
09-01-2002, 10:17 PM
موضوع جميل من اخ محب يهدف الى التذكير بالعودة الى الله والتوبه اليه فنحن مقصرون نعم ولا اقول اننا لا نذكر الله ولكن نحن هكذا نصلي ونصوم وننسى بعض الاشياء الهامه والتي لا نتذكرها الا عند المصائب حيث اننا في ذلك الوقت نعي ان الدنيا اسم على مسمى .تحياتي اخي الحسام ولو انها في قصيده كان خذين الجايزه.

أبو محمد
09-01-2002, 11:28 PM
نعم .. أخي العزيز الحسام
ما اعظم صلاة الانسان وعبادته لربه بعد ذنب اقترفه ... وما أعظم البكاء النابع من قلب خاشع وعين دامعة من خشية الله وخوف من عذاب قريب .

كم أنتظر هذه اللحظات الروحانية التي أتجرد فيها من جميع زيف الدنيا بكافة أشكالها وألوانها الخادعة
كم أتمنى وغيري الكثير الحياة الهادئة المطمئنة والتي لن تتأتى إلا بالعودة إلى الله عز وجل ومحاسبة النفس عن كل ما أقترفت ومن ثم التوبة الصادقة

لك مني جزيل الشكر والعرفان على هذه الكلمات الصادقة التي لا تصدر إلا من إنسان مجرب , واعي ومدرك لكل الأمور المحيطة بكينونته الضئيلة ال****ة أمام قدرة وعظمة الخالق عز وجل وأمام اليوم الموعود الذي نرجو أن لا نخلو فيه من رحمة الله ومغفرته

فكاك النشب
10-01-2002, 12:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اشكر الاخ العزيز / الحسام على هذا الموضوع المنير الى طاعة الله سبحانه عز وجل والتوبة اليه من جميع الذنوب .

نعرف من واقع أنفسنا، ومما نراه ونشاهده من الآخرين من حولنا، أن كلاً منا يخطئ ويصيب، يذنب ويحسن، يطيع ويعصي، وهذه هي إرادة الله في الإنسان،عليه أن يذنب، وعليه أن يخطئ لماذا ؟! لأنه إنسان، لأنه بشر، لأنه غير معصوم.

يقول المصطفى الحبيب صلى الله عليه وسلم " كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون "
صدقت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ونفسي فكلنا ذوو خطأ، نعم.. كلنا نخطئ، وكلنا نكرر الخطأ، ولكن .. يا ترى هل تركنا سدى، هل تركنا هملا، نذنب فتتراكم السيئات علينا فلا نتوب منها، لأننا لا نعرف سبل محوها، ونخطئ فتمتلئ صحائفنا بالذنوب فلا نستغفر منها، لأننا لا نعرف الطريق المؤدي إلى إزالتها

فإن رحمة الله بنا واسعة، وفضله علينا عميم، ونعمه علينا عظيمة لا يعدها عاد ولا يحيط بها حاسب وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار [ إبراهيم- 4

وقد أوضح الله سبحانه وتعالى لنا السبل، وبين لنا الوسائل والطرق التي نمحق بها الآثام، ونمحو بها الذنوب، ونزيل بها السيئات ونكفر بها الخطايا. وهذه السبل كثيرة وعديدة وسهلة ويسيرة ومن أبرزها وأشهرها: التوبة. التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه وحث عليها،وبينها نبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام وندب إليها، ومن ذلك ما يلي :

قوله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما) [ النساء - 17

وقوله سبحانه وتعالى ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون)[ الشورى-25

وقوله سبحانه ]( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير)ٌ [ التحريم-8

قـدم لنفسك توبة مرجـوة
قبل الممات وقبل حبس الألسن
بادر بها غلـق النفـوس فإنه
ذخـر وغنـم للمنيب المحسن


ولك منى التحية