المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اليانصيب - وحظك نصيبك


طحنــون
03-08-2009, 01:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاه والسلام على رسول الله وعلى اله بيته الطيبين الطاهرين

يقول الله سبحانه في كتابه العزيز في سوره المائده الايه 5:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ

وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ

(في عصرنا الحديث تنوعت آلات الميسر وتعددت صنوفها حتى فاقت الحصر أو كاد، وقد تفاقم الأمر مع تطور وسائل الإعلام والاتصال، فخاطر الناس وتغالبوا في المبارات الرياضية بين الفرق، وعبر الشبكة العالمية ( الإنترنت )، ورسائل الجوال القصيرة، والمسابقات في القنوات التلفزيونية والإذاعية، وربما سموها ألعابا أو جوائز أو غيرها من الأسماء اللامعة، وهي لا تغير من حقيقتها شيئا) اقتباس من موسوعه الاعجاز العلمي في القران

نسمع كثيرا باليانصيب ، في دول عده من اشهرها الولايات المتحده الامريكيه ، وهو عباره عن مؤسسه او شركه توزع كروت او بطاقات بملغ معين متفق عليه ، وكل بطاقه تحمل رقم عشوائي عديد الخانات ، وعند كل دوره او سحب يفوز شخص او مجموعه اشخاص بمبلغ معين ايضا تحدده الشركه ، وفي نهايه الدوره السنويه يكون هناك فائز (اعظم او اكبر او الاعلى( حسب تسمياتهم ويكون الفوز بملغ كبير جدا يقدر بملايين الدولارات ـ وهذه الجائزه تذهب لشخص واحد فقط ، وللعلم هذه الجائزه ماهي الا قدر بسيط من الاجمالي الذي يشتري به الناس البطاقات ، وجزء من الجائزه النهائي يذهب للدوله على شكل ضرائب ورسوم والباقي يضفيه (مالكي) هذه الشركات الي محافظهم وجيوبهم المتخمه من اموال الناس!

قد يقول البعض (كيفي) (حلالي) اصرفه كما اشاء ، لكن في الحقيقه يصرف طمعا في الفوز واي فوز هذا ، فقد يصرف الشخص (اللي قدامه واللي وراه) ويتسلف وقد يسرق رغبه في الحصول على الجائزه.


القمار أو الميسر وهو كل لعب بين متنافسين على مال يجمع منهم ويوزع على الفائز منهم ويحرم الخاسر. ويرى البعض أن: "للقمار أضرار اقتصادية مدمرة على المجتمع، إذ ينشأ عنه طبقة عاطلة تسعى لكسب المال من الناس بطرق سهلة مثل القمار ومن أضراره أيضا نشر العداوة والبغضاء بين المتنافسين" وقدأصبح القمار بكل أنواعه الآن ممنوعا بمعظم الدول العربية ويوجد الكثير من الأشكال الميسر من أشهرها ألعاب اليانصيب واللوتري والرهان على الألعاب الرياضية.

وظهر مع بداية الإنترنت نوع جديد من القمار وهو القمار الإلكتروني فتوجد الكثير من المواقع التي تسمح بالقيام بالمراهنات على الألعاب الرياضية باستخدام بطاقات الائتمان

(اقتباس من ويكيبيديا الموسوعه الحره)


والان ظهر علينا التلفزيون وبرامجه (برامج المسابقات) التي تدعوك للاتصال برقم الدقيقه فيه ب 7 ريال ، او الاتصال برسائل نصيه بتعرفه معينه ، وظهر ايضا تسابق المحلات والاسواق بعرض السياره الفخمه ولا عليك الا الشراء بقسيمه تعادل 500 ريال حتي يدخل اسمك في السحب.

سيقول البعض هذا اسلوب دعايه! وقد يكون اسلوب دعايه ناجح للبعض لكن لماذا اشتري بهذا المبلغ حتى افوز؟ هل هو يانصيب؟ او لوتري؟

من اساليب الدعايه الناجحه مثلا هو تقديم كوبون او قصاصه ورقيه تذهب بها للمحل ولا تشتري شيئا وقد تربح شي ، وهذه من اجمل الدعايات في نظري، لكن ما يدخله في الشك او الشي الذي حرم الله هو الطرق التي تاخذ بها اموال الناس بدون حق.

لا اعتقد ان مسلم عاقل يخاف الله سيشترك في اليانصيب ، لكن نجدهم يشاركون في المسابقات والتي تؤدي نفس الغرض ولها نفس القيمه والمبداء في الربح وهي اليانصيب (وحظك ونصيبك)

لنراجع انفسنا قليلا ، كم شخص تعرفه اتت فاتوره هاتفه بالالاف الريالات؟ كم شخص دخل في قائمه المديونيه وقائمه الحظر لشركات الاتصالات نظيرا لعدم سداده فاتوره هاتفه التي اثقلتها الاتصالات على ارقام 700 والارقام الهاتفيه الدوليه او الارقام التي تحسب لك الدقيقه بعده من الريالات لقاء الدقيقه الواحده؟

كم من هذه المبالغ صرف بالحق وبالعقل والمنطق؟

من اذكي الطرق والتي يقوم بها البعض هو تحليل المحرم ، ووضعه في صوره الشرع والحلال والتلاعب في شروطه وطرقه حتي (يغسل) ويطهر ويظهر للملاء انه حلال؟

كم من عشرات الاشخاص الذين تعرفهم دخلوا في يانصيب سوق الاسهم الماليه وخسروا البيت والعمل والزوجه والزوج ومدخرات العمر؟

وفي النهايه! افلاس... مرض ... وهم... فقر ... وانتحار

اختلفت الاساليب ، والغايه واحده ، واختلفت المسميات والقلب والمضمون واحد. اليانصيب هو انتظار الحظ والنصيب لتحقيق الربح الموعود ، ولا ننظر كم خاسر خسر هذه المعادله وهم للاسف الشديد بالالاف ان لم نقل بمئات اللالاف.

اشترك ، اتصل ، شارك ، حاور ، فكر ، ارسل ، ادفع ، هذه هي بدايه العباره ، والجائزه لشخص واحد.

هل نسال انفسنا قليلا ، هل سيحاسبني الله على هذا؟
هل هناك من هو اولى بهذا المال بدل انفاقه على (اشتراك)؟
هل والدي (الوالدين) في حاجه لشي من هذا المال؟
هل بيتي وزوجتي اولى بهذه الاموال؟

وايضا ، لنسال ماهو المبلغ الاجمالي الذي تحصده هذه الشركات والمنظمات والمحطات الفضائيه؟
كم من الملايين يكسبون؟ كم من تلك الملايين ينفقون؟ كم منها تعود على الفقراء والمساكين واولى الحاجه ؟
كم منها ينفق لشراء اله غسيل كلى او كراسي وطاولات وادوات مدرسيه للطلبه؟
كم منها يذهب للعجزه والمحتاجين؟

بعض هذه المسابقات يصل دخلها الي اكثر من 100 مليون ريال (ولست متاكد من المصدر جيدا) كم منها يذهب فعلا جائزه وماهو مصير الباقي؟

الله سبحانه حرم مثل هذه الطرق لاخذ اموال الناس حتي بعلمهم وموافقتهم ـ وبالرغم من ذلك ليس هناك سلطه توقفهم ـ ولا سلطه تضمن حقك اياها الانسان الفقير المسكين ، ونقع ضحيه لطمع وجشع التجار

عزيزي القاري ـ ساتركك لتبحث عن مدى تشابه اليانصيب بهذه الامور ، ساتركك للبحث عن اضرار هذه الامور على نفسك وعلى بدنك وبيتك ومجتمعك.