فكاك النشب
17-07-2002, 08:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ثمة علاقة بين السعادة ومستوي المعرفة لدي الفرد.. فأحيانا يشقي الانسان بمعرفته، حيث تطارده الاسئلة والاشياء الغامضة والامور المضنية فينفق وقته وذهنه في إماطة اللثام عن المجهول في حياته،ومن ثم يعكف علي المعرفة ويظل في حالة اطلاع مستمر ،وكلما انتهي الي معلومة او حقيقة كلما دعاه ذلك الي البحث عن حقائق أخري.. وبذلك يشقي بمعرفته ويتحول جهدا مضنيا مستمرا وراء البحث.
اما الذين لايعلمون ..فإن السقف الأعلي لسعادتهم يكون امورا بسيطة قد لايلقي لها بالا العارفون بها تماما، كما يختلف الامر بالنسبة لما يسعد فقيرا وما يسعد غنيا ،فما يسعد فقيرا اشياء بسيطة لاتسبب السعادة للغني الذي تسعده اشياء اخري، وربما ارقام فلكية لايحلم بها الفقير.. وكذلك الفقراء في العلم والمعرفة.. فإن ما يسعدهم يكون اقل بكثير مما يسعد اصحاب المعرفة والمثقفين.. فالمعرفة احيانا تتحول الي مطارق علي الرأس تدق وتسبب الصداع والوجع والحيرة.. اما البسطاء في المعرفة فشواغلهم تكون محدودة، وهناك نقطة بالغة الاهمية وهي ان المعرفة اذا زادت عن الحد تُشقي صاحبها وتسبب له حيرة وارهاقا ذهنيا..فكما قال ابو الطيب المتنبي:
ذو العقل يشقي في النعيم بعقله
واخو الجهالة في الضلالة ينعم
فالمعرفة لاتترك الذهن باردا ولامسترخيا .. بل انها تضخ كماًّ هائلا من الدوافع وعلامات الاستفهام اللحوحة التي تستنفر طاقات الانسان وتأخذه من محيطه الاجتماعي فيعيش وجدانية مع مواضيعه المحيرة تنغّص عليه حياته وتدفعه الي الشعور بالوحدة والقلق وعدم الاستقرار،وهذا ما عبر عنه سليمان الحكيم في قولته الشهيرة:
ان في كثرة المعرفة كثرة الفم .. والغريب ان سليمان الحكيم هو نفسه القائل:
رأيت ان للحكمة منفعة اكثر من الجهل كما ان للنور منفعة اكثر من الظلام وهذا صحيح ايضا ..ففي بعض الاحوال تكون المعرفة نقطة ضوء تضيء الدروب المظلمة وتجعله يميز بين الخطأ والصواب.. والخير والشر.. واحيانا ما نجهله يجعلنا في حيرة بحيث لانعرف الخلفيات ومايدور وراء الشعور، ولكن حينما نعلم فإننا نصوب تقديراتنا ونصحح أفكارنا وبالتالي تساعدنا المعرفة علي اتخاذ قراراتنا بدرجة سليمة .. فليست المعرفة دائما مصدر شقاء او سعادة ولكن طريقة استثمار الانسان لهذه المعرفة هي التي تحدد له قدر سعادته او كمِّ سعادته .. فمهما اشقت المعرفة صاحبها وسببت له التعاسة، الا ان تلك المعرفة هي التي تحوّل طلاسم الحياة.. وظلام الجهل الي هالات من النور والبهاء.. ذلك النور الذي يتصدي به صاحب المعرفة والمعاناة الي من حوله، بل قد يشمل الكون كله ويضيء الدروب جميعا.
ثمة علاقة بين السعادة ومستوي المعرفة لدي الفرد.. فأحيانا يشقي الانسان بمعرفته، حيث تطارده الاسئلة والاشياء الغامضة والامور المضنية فينفق وقته وذهنه في إماطة اللثام عن المجهول في حياته،ومن ثم يعكف علي المعرفة ويظل في حالة اطلاع مستمر ،وكلما انتهي الي معلومة او حقيقة كلما دعاه ذلك الي البحث عن حقائق أخري.. وبذلك يشقي بمعرفته ويتحول جهدا مضنيا مستمرا وراء البحث.
اما الذين لايعلمون ..فإن السقف الأعلي لسعادتهم يكون امورا بسيطة قد لايلقي لها بالا العارفون بها تماما، كما يختلف الامر بالنسبة لما يسعد فقيرا وما يسعد غنيا ،فما يسعد فقيرا اشياء بسيطة لاتسبب السعادة للغني الذي تسعده اشياء اخري، وربما ارقام فلكية لايحلم بها الفقير.. وكذلك الفقراء في العلم والمعرفة.. فإن ما يسعدهم يكون اقل بكثير مما يسعد اصحاب المعرفة والمثقفين.. فالمعرفة احيانا تتحول الي مطارق علي الرأس تدق وتسبب الصداع والوجع والحيرة.. اما البسطاء في المعرفة فشواغلهم تكون محدودة، وهناك نقطة بالغة الاهمية وهي ان المعرفة اذا زادت عن الحد تُشقي صاحبها وتسبب له حيرة وارهاقا ذهنيا..فكما قال ابو الطيب المتنبي:
ذو العقل يشقي في النعيم بعقله
واخو الجهالة في الضلالة ينعم
فالمعرفة لاتترك الذهن باردا ولامسترخيا .. بل انها تضخ كماًّ هائلا من الدوافع وعلامات الاستفهام اللحوحة التي تستنفر طاقات الانسان وتأخذه من محيطه الاجتماعي فيعيش وجدانية مع مواضيعه المحيرة تنغّص عليه حياته وتدفعه الي الشعور بالوحدة والقلق وعدم الاستقرار،وهذا ما عبر عنه سليمان الحكيم في قولته الشهيرة:
ان في كثرة المعرفة كثرة الفم .. والغريب ان سليمان الحكيم هو نفسه القائل:
رأيت ان للحكمة منفعة اكثر من الجهل كما ان للنور منفعة اكثر من الظلام وهذا صحيح ايضا ..ففي بعض الاحوال تكون المعرفة نقطة ضوء تضيء الدروب المظلمة وتجعله يميز بين الخطأ والصواب.. والخير والشر.. واحيانا ما نجهله يجعلنا في حيرة بحيث لانعرف الخلفيات ومايدور وراء الشعور، ولكن حينما نعلم فإننا نصوب تقديراتنا ونصحح أفكارنا وبالتالي تساعدنا المعرفة علي اتخاذ قراراتنا بدرجة سليمة .. فليست المعرفة دائما مصدر شقاء او سعادة ولكن طريقة استثمار الانسان لهذه المعرفة هي التي تحدد له قدر سعادته او كمِّ سعادته .. فمهما اشقت المعرفة صاحبها وسببت له التعاسة، الا ان تلك المعرفة هي التي تحوّل طلاسم الحياة.. وظلام الجهل الي هالات من النور والبهاء.. ذلك النور الذي يتصدي به صاحب المعرفة والمعاناة الي من حوله، بل قد يشمل الكون كله ويضيء الدروب جميعا.