الشيخه
10-07-2002, 10:37 AM
تسحرنا الأنهار الكبيرة ، تبهرنا الشلالات الهادرة ، ترهبنا الغابات المتوحشة الجمال ، فهل بحثنا يوما عن ينابيع الأعماق هذه الوديعة الهادئة التي تختزن عطاء السماء وحنان الأرض ، تنساب صامتة تفتت الصخر ، تندي اليابس تنبجس على السطح صافية رقراقة تنشر الواحات الصغيرة فتلقي على الهجير سلام الخضرة .
تنهل من النبع .. تبتعد تعود .. ترى ماءه العذب بانتظارك فتطمئن وتوغل في البعد .
يوجعك التعب والظمأ فتستعيد عذوبة النبع ، تحرقك شمس القهر والغضب فتذكر صفاء الماء ، يدهشك الحقد والغرور فيتراءى لك التسامح والتواضع . ينبثق النبع الوجه ، في زحام الوجوه ، مشعا بطيبته ، مضيئا بابتسامة طالعة من أعماق محبة خجول لا تفصح عن نفسها كلاما ، ولكن وقت الشدة وأنت تبحث عن ملجأ تجد باب الرحمة مفتوحا والوجه الطيب يبتسم يرجوك أن تدخل رحابه لأن دخولك يسعده .
تختزن هذه المحبة في قلبك وتقول : متى أرد الجميل ؟ متى اسند الشجرة العتيقة فقد أتعبتها الأيام .
تتمنى أن تعود فقد سئمت الأنهار والشلالات والغابات ، زالت عن عينك غشاوة السحر والانبهار ، عرفت أن السنبلة الناظرة إلى الأرض هي الممتلئة وأن المنتصبة هي الفارغة وأن ينابيع الأعماق هي التي تطفئ عطش الأرض وتندي اليباس . تحن إلى الجذور..
تحن إلى الوجه الطيب الذي أحب بصمت وأعطى بصمت وتألم بصمت ، تتحدث معه تسمع صوته على البعد وقد هدجه الكبر وصلبته الكبرياء.
يقول :ألم يحن وقت العودة؟
تقول انتظرني لم يبقى إلا القليل.
تلهيك أفراح ، تشجيك أحزان . الزمن يجري وتظن أنه يسابقك ليحقق لك الآمال ، وتظن أن اللذين وعدوك بالانتظار سينتظرون ، وتشتاق إليه ، تسأل عنه فيقولون : غاص إلى الأعماق.
ويقولون سكت القلب ويده لا تزال ممدودة بالعطاء .
ويشرق الوجه الوادع في القلب .. تتلألأ العينان بالفرح عند اللقاء وينطلق الصوت بدعوات الرضاء عند الوداع . الآن وهو بعيد تستعيد ملامحه الحلوة المطمئنة بنور الإيمان .. تسترجع صوته الهادئ كل كلمة كانت حكمة ، وكل تصرف كان درسا فلماذا غفلنا عن الحكمة والإيمان ؟
لماذا نغفل عن ما نملك ونجري وراء السراب ؟ لماذا يفتننا الكلام والثرثرات وننسى بلاغة الصمت والعطاء ؟
يا أبانا الذي في التراب اعف عن أبنائك فقد غرتهم الحياة ، ركضوا ورائها ليتعلموا دروسها وما علموا أن بداية حكمتك كانت ثمرة تجربتها .. هل نستطيع أن نسترجع الزمن الآفل لنوفي ديون اللذين غمرونا بالعطاء وما استطعنا الدفء ؟.. سلاما أيها المعلم الرائع الذي ما فهمنا حكمتك حتى فقدناه.. سلاما لينابيع الأعماق الراحلة دون وداع .
مع تحياتي .
تنهل من النبع .. تبتعد تعود .. ترى ماءه العذب بانتظارك فتطمئن وتوغل في البعد .
يوجعك التعب والظمأ فتستعيد عذوبة النبع ، تحرقك شمس القهر والغضب فتذكر صفاء الماء ، يدهشك الحقد والغرور فيتراءى لك التسامح والتواضع . ينبثق النبع الوجه ، في زحام الوجوه ، مشعا بطيبته ، مضيئا بابتسامة طالعة من أعماق محبة خجول لا تفصح عن نفسها كلاما ، ولكن وقت الشدة وأنت تبحث عن ملجأ تجد باب الرحمة مفتوحا والوجه الطيب يبتسم يرجوك أن تدخل رحابه لأن دخولك يسعده .
تختزن هذه المحبة في قلبك وتقول : متى أرد الجميل ؟ متى اسند الشجرة العتيقة فقد أتعبتها الأيام .
تتمنى أن تعود فقد سئمت الأنهار والشلالات والغابات ، زالت عن عينك غشاوة السحر والانبهار ، عرفت أن السنبلة الناظرة إلى الأرض هي الممتلئة وأن المنتصبة هي الفارغة وأن ينابيع الأعماق هي التي تطفئ عطش الأرض وتندي اليباس . تحن إلى الجذور..
تحن إلى الوجه الطيب الذي أحب بصمت وأعطى بصمت وتألم بصمت ، تتحدث معه تسمع صوته على البعد وقد هدجه الكبر وصلبته الكبرياء.
يقول :ألم يحن وقت العودة؟
تقول انتظرني لم يبقى إلا القليل.
تلهيك أفراح ، تشجيك أحزان . الزمن يجري وتظن أنه يسابقك ليحقق لك الآمال ، وتظن أن اللذين وعدوك بالانتظار سينتظرون ، وتشتاق إليه ، تسأل عنه فيقولون : غاص إلى الأعماق.
ويقولون سكت القلب ويده لا تزال ممدودة بالعطاء .
ويشرق الوجه الوادع في القلب .. تتلألأ العينان بالفرح عند اللقاء وينطلق الصوت بدعوات الرضاء عند الوداع . الآن وهو بعيد تستعيد ملامحه الحلوة المطمئنة بنور الإيمان .. تسترجع صوته الهادئ كل كلمة كانت حكمة ، وكل تصرف كان درسا فلماذا غفلنا عن الحكمة والإيمان ؟
لماذا نغفل عن ما نملك ونجري وراء السراب ؟ لماذا يفتننا الكلام والثرثرات وننسى بلاغة الصمت والعطاء ؟
يا أبانا الذي في التراب اعف عن أبنائك فقد غرتهم الحياة ، ركضوا ورائها ليتعلموا دروسها وما علموا أن بداية حكمتك كانت ثمرة تجربتها .. هل نستطيع أن نسترجع الزمن الآفل لنوفي ديون اللذين غمرونا بالعطاء وما استطعنا الدفء ؟.. سلاما أيها المعلم الرائع الذي ما فهمنا حكمتك حتى فقدناه.. سلاما لينابيع الأعماق الراحلة دون وداع .
مع تحياتي .