السكرتي
01-07-2002, 04:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
عسى ان يكون الجميع بخير وعافيه ...
من وقت لاخر ينتابني شعور بتملك من حولي بما فيهم ابنائي وزوجتي .. وينمو هذا الشعور في حينه ليصبح تسلطا همجيا يدعو للاستغراب من جهه وللمقت من جهه اخرى ..
استغرب نفسي عندما يقول لي احد ابنائي .. لماذا ياأبي تثور غضبا بدون سبب ؟
وماذا جنينا لكي تعاقبنا عن ذنب لا ندري ماهو ؟؟
فهل براءة ابنائنا هي نواة لاخطاءنا .. ام ان فشلنا في ادراك الحقائق هو مايعيدنا للوراء ؟؟؟
الغضب ليس وليد الصدفه .. وتحميل اخطائنا على الغير جنايه نرتكبها بحق الاخرين .. فهل هذا رشد منا .. طبعا يستحيل .
اعود الى البيت مثقلا بهمومي وبمشاكلي اليوميه .. وهناك من ينتظر دخولي بفارغ الصبر .. انها الزوجه الشريكه والابن الصغير والبنت المثقله بهموم الدراسه .. لقد اعدوا عدتهم للقائي .. القهوة معده والكيكه في الفرن والقدوع مجهز وكانه احتفال ..
ادخل الى البيت وانا ثائر .. يتطاير الشرر من عيناي وكانني فقدت شيئا من دنياي ...
ابي جاء ابي جاء هي اول مايدغدغ اذناي من ابن الثالثه .. ولا أكترث .
لاسلام ولا كلام .. واتجه الى مخدعي لنزع ملابسي التي احس انها تضايقني وهي التي تستر عورتي ( عجبا ) .. تحس الزوجة بشيْ يجول في خاطري فتتركني وحيدا وتذهب لتعد العده لجلسة العائله .
ابدل ملابسي واخرج الى حيث نجلس .. يقترب مني ابن الثالثه وبجبروت العظمه ( فارق من بين عيوني خلني ارتاح )
ينظر الي وكاني احس به يقول ( يالك من جاهل ) .. فهاأنت ترفض نعمت من نعم الله.
اتناول الريموت كنترول وأبدأ في البحث عن لاشي ... هاهي زوجتي تحظر القهوه وابنتها خلفها تحمل بساطا دائري الشكل .. السلام عليكم .. هلا .... وبتثاقل.
اتناول منها الفنجال بيساري .. والريموت لازال هو مايستحوذني ...
ارتشف الفنجال الاول ويسود الصمت .. وتبدا الزوجه بالسؤال عن الاحوال .. فلا اكترث
كيف هو يومك ياسكرتينا .. وماذا بك ... انظر اليها وعيناي تحدقان بشده ولا ارد عليها .
ادخل يدي في جيبي لاخرج السجائر والولاعه .. وبحضور الجماعه .. اشعل السيجاره .
وبسرعة الميج يذهب ابن الثالثه ويحضر طفايه السجائر .. ويضعها ويتبوا مكانا في حجري لملاطفتي.
ماقد قلت لك فارقني .. خلني ارتاح .. عجبا هل اصبح ابني ثقلا علي.
يسود الصمت والريموت في يدي ولازلت ابحث عن اللاشي.. ويرن الجوال .. وترتسم الابتسامه على المحيا .. انه " زعطان" .. اهلا بك يازعطان .. كيف الحال والاحوال .. وكيف هم الشباب ..
وتدوي الضحكه لكلام ممقوت قاله "زعطان" .. عجبا لهذا الزمان .. حياكم الله ومتى ستأتون .. تعالوا للعشاء .. لامشكله.
قومي يامره جهزي امور السهره فهناك " زعطان وفلتان وفلان وعلان " سيأتون الي هذه الليله .. والله الله.
تنظر الي بازدراء الى متى ياهذا ؟؟ ولكنها سكتت ولبت الدعوه .. حياهم الله .. ولايهمك .. لكن ايش فيك متضايق وزعلان ..؟؟
هذا ليس من شأنك .. ( كيف ذلك وهي الشريكه ) .. ابن الثالثه ذهب بعد ان نهرته وخلد للنوم دون عشاء وبنت التاسعه اخذت اقلام الرسم وتنحت جانبا.
بقيت انتظر والوقت ثقيلا حضور الاصدقاء .. وسجائري والولاعه هي الملاذ من العناء ..
حضر زعطان ومن معه .. وانتشرت الضحكات في الجوار.. احضرت القهوه .. ودق الولد ولعبت امام فلتان .. فزت وتسيدت .. واحسست بانني سعيد .. عجبا ياأبا يائس.
بقينا لساعة متأخره .. وذهب الجميع .. وساد الصمت .. وبقيت اعقاب السجائر ورائحته الكريهه تملا المكان .. اي مجلس رجال هذا المجلس.
اجر نفسي الى داخل البيت .. أجد ابنت التاسعه نامت وهي متكئه على جنبها الايمن .. اقلامها مبعثره .. وعلى خدودها اثر دموع ..
اقترب لأوقظها فأجدها رسمت من عقلها الباطن رموزا غيرت مجرى حياتي .. رجل بيده عصى .. ومربع صغير كتبت عليه (دخان) وطفلا يبكي.. وعبارة افقدتني النوم لثلاث ليال..
لقد كتبت ...
كيف يكون الاب أبا .
السكرتي
عسى ان يكون الجميع بخير وعافيه ...
من وقت لاخر ينتابني شعور بتملك من حولي بما فيهم ابنائي وزوجتي .. وينمو هذا الشعور في حينه ليصبح تسلطا همجيا يدعو للاستغراب من جهه وللمقت من جهه اخرى ..
استغرب نفسي عندما يقول لي احد ابنائي .. لماذا ياأبي تثور غضبا بدون سبب ؟
وماذا جنينا لكي تعاقبنا عن ذنب لا ندري ماهو ؟؟
فهل براءة ابنائنا هي نواة لاخطاءنا .. ام ان فشلنا في ادراك الحقائق هو مايعيدنا للوراء ؟؟؟
الغضب ليس وليد الصدفه .. وتحميل اخطائنا على الغير جنايه نرتكبها بحق الاخرين .. فهل هذا رشد منا .. طبعا يستحيل .
اعود الى البيت مثقلا بهمومي وبمشاكلي اليوميه .. وهناك من ينتظر دخولي بفارغ الصبر .. انها الزوجه الشريكه والابن الصغير والبنت المثقله بهموم الدراسه .. لقد اعدوا عدتهم للقائي .. القهوة معده والكيكه في الفرن والقدوع مجهز وكانه احتفال ..
ادخل الى البيت وانا ثائر .. يتطاير الشرر من عيناي وكانني فقدت شيئا من دنياي ...
ابي جاء ابي جاء هي اول مايدغدغ اذناي من ابن الثالثه .. ولا أكترث .
لاسلام ولا كلام .. واتجه الى مخدعي لنزع ملابسي التي احس انها تضايقني وهي التي تستر عورتي ( عجبا ) .. تحس الزوجة بشيْ يجول في خاطري فتتركني وحيدا وتذهب لتعد العده لجلسة العائله .
ابدل ملابسي واخرج الى حيث نجلس .. يقترب مني ابن الثالثه وبجبروت العظمه ( فارق من بين عيوني خلني ارتاح )
ينظر الي وكاني احس به يقول ( يالك من جاهل ) .. فهاأنت ترفض نعمت من نعم الله.
اتناول الريموت كنترول وأبدأ في البحث عن لاشي ... هاهي زوجتي تحظر القهوه وابنتها خلفها تحمل بساطا دائري الشكل .. السلام عليكم .. هلا .... وبتثاقل.
اتناول منها الفنجال بيساري .. والريموت لازال هو مايستحوذني ...
ارتشف الفنجال الاول ويسود الصمت .. وتبدا الزوجه بالسؤال عن الاحوال .. فلا اكترث
كيف هو يومك ياسكرتينا .. وماذا بك ... انظر اليها وعيناي تحدقان بشده ولا ارد عليها .
ادخل يدي في جيبي لاخرج السجائر والولاعه .. وبحضور الجماعه .. اشعل السيجاره .
وبسرعة الميج يذهب ابن الثالثه ويحضر طفايه السجائر .. ويضعها ويتبوا مكانا في حجري لملاطفتي.
ماقد قلت لك فارقني .. خلني ارتاح .. عجبا هل اصبح ابني ثقلا علي.
يسود الصمت والريموت في يدي ولازلت ابحث عن اللاشي.. ويرن الجوال .. وترتسم الابتسامه على المحيا .. انه " زعطان" .. اهلا بك يازعطان .. كيف الحال والاحوال .. وكيف هم الشباب ..
وتدوي الضحكه لكلام ممقوت قاله "زعطان" .. عجبا لهذا الزمان .. حياكم الله ومتى ستأتون .. تعالوا للعشاء .. لامشكله.
قومي يامره جهزي امور السهره فهناك " زعطان وفلتان وفلان وعلان " سيأتون الي هذه الليله .. والله الله.
تنظر الي بازدراء الى متى ياهذا ؟؟ ولكنها سكتت ولبت الدعوه .. حياهم الله .. ولايهمك .. لكن ايش فيك متضايق وزعلان ..؟؟
هذا ليس من شأنك .. ( كيف ذلك وهي الشريكه ) .. ابن الثالثه ذهب بعد ان نهرته وخلد للنوم دون عشاء وبنت التاسعه اخذت اقلام الرسم وتنحت جانبا.
بقيت انتظر والوقت ثقيلا حضور الاصدقاء .. وسجائري والولاعه هي الملاذ من العناء ..
حضر زعطان ومن معه .. وانتشرت الضحكات في الجوار.. احضرت القهوه .. ودق الولد ولعبت امام فلتان .. فزت وتسيدت .. واحسست بانني سعيد .. عجبا ياأبا يائس.
بقينا لساعة متأخره .. وذهب الجميع .. وساد الصمت .. وبقيت اعقاب السجائر ورائحته الكريهه تملا المكان .. اي مجلس رجال هذا المجلس.
اجر نفسي الى داخل البيت .. أجد ابنت التاسعه نامت وهي متكئه على جنبها الايمن .. اقلامها مبعثره .. وعلى خدودها اثر دموع ..
اقترب لأوقظها فأجدها رسمت من عقلها الباطن رموزا غيرت مجرى حياتي .. رجل بيده عصى .. ومربع صغير كتبت عليه (دخان) وطفلا يبكي.. وعبارة افقدتني النوم لثلاث ليال..
لقد كتبت ...
كيف يكون الاب أبا .
السكرتي