قلب الأسد
29-06-2002, 02:25 PM
انك لا تجني من الشوك العنب
مرحلة الشباب تعد أخصب مراحل العمر وأكثر فتراته حيوية ونشاطاً وتدفقاً وتطلعاً ، وهي مرحلة نمو متسارع وواع وتطلع الى الأفضل في كل اتجاه ، نمو جسدي وعقلي ونفسي وعاطفي وروحي ، ونمو في الخبرة والقدرة والمعرفة وفي المواهب والاستعدادات ، وهي فترة العواطف الجياشة والتعلق بالمثل العليا والأهداف السامقة والأحلام الكبيرة ، وهي مرحلة التفكر في مشاكل المجتمع ومحاولة حلها ، ومرحلة الرغبة في الاصلاح والعمل الدؤوب للتغيير ، هي بالجملة أبرز مراحل الكفاح من سنين العمر .
والشباب هم أمل كل أمة وقلبها النابض وعنصر القوة فيها وهم عمادها ، مصدر ، لكن بالرغم من ذلك وحتماً بسببه يعد من أبرز مساوئ هذه الحياة المعاصرة التي نعيشها اصطلاء عنصر القوة هذا بجحيم الكثير من المشاكل والتحديات التي قل أن نجد لها مثيل فيما سبق من الأزمان ، فهم مستهدفون من أعداء الأمة من الخارج والداخل بشتى الطرق ومختلف الأساليب ، فاللبيب أو الفطين لا يستغرب أن تصادفهم المشاكل والعقبات ، بل ويتوقع أن توضع في طرقهم عمداً وبكل السبل والوسائل المتاحة .
والحديث عن الشباب شجوناً وهموماً ، أماني وتطلعات وآمال ، يعد من الأمور المتميزة والثرية التي تستأهل البسط والتفصيل والنقاش والتحاور ، ولا يعد كثيراً في نظري الجهد الذي يبذل للحوار حول هذا الموضوع الشيق الشائك في آن معا، وهو فرصة لأن نعيد نحن الشباب النظر في مسارات حياتنا والعمل على تصحيح مكامن الخطر والخلل فيها .
بالطبع ليس بمستغرب أن يصدر عن الشباب بعض التصرفات الرعناء فهذا السن هو الأكثر حركة في عمر الانسان والمرحلة كما أسلفت مرحلة تغيير كامل علينا أن ندرك أن الانسان يعيشها في بنيته الجسمية وأعصابه ومشاعره وأحاسيسه وطاقته العقلية وفي تصرفاته وسلوكه وفي علاقاته بمن حوله .. الخ ، والشاب يحمل في طيات نفسه فتى كان أو فتاة كثير من الآمال والأحلام التي قد لا يستطيع في كثير من الأحيان أن يحققها أو أن يحسن العمل لنيلها فنراه يصدر من التصرفات ما يصادم أخلاقيات المجتمع ويتخلق بأخلاقيات ومثل لا تلائم أخلاقيات الشباب المسلم ، فننكر عليه ونستنكر غالبا ما يصدر عنه ، لكن الانصاف يحتم علينا قبل لومهم أن نبحث الأسباب الحقيقية التي دفعت بهم الى تلك الدروب الوعرة والسلوكيات الخاطئة .
وبالرغم من انني لا ازعم القدرة على تشخيص المشاكل بكفاءة الا ان ذلك لا يمنع فيما أعتقد ابداء وجهة النظر التي أعتقدها وأتمنى ان لا يجانبها الصواب . الحقيقة التي أحس بها في قرارة نفسي وأود التصريح بها من دون مواربة هي أن الشباب ضحايا في كثير من الأحيان للمجتمع بكل أركانه ومؤسساته ، وان من الأسباب الكامنة وراء الواقع السئ الذي نرى يتخبط بين براثنه كثير من الشباب تخلي بعض المحاضن والمؤسسات التربوية عن الاضطلاع بالأدوار التي عليها تجاه رعاية وتوجيه الشباب .
طاقاتهم هائلة والضغوط عليهم غير محتملة فماذا يعملون ؟ لا نستغرب ان نحن لم نجني من الشوك العنب !
ان معظم الشباب لا يتلقون في الغالب الرعاية الصحيحة من أسرهم اما لجهل الوالدين وأفراد الأسر بأسس ومفاهيم التربية وبالادوار المناطة بهم تجاه الأولاد في كل مرحلة من مراحل التنشئة المختلفة التي تتطلب فهماً وتعاملاً خاصاً ، ونادراً ما نجد زوجين تشكل وعيهما التربوي بشكل خلاق قبل الاقدام على رباط الزوجية ، اضافة الى أن فهم الجانب التربوي ليس من ضمن المعايير التي يلقي لها المجتمع الاهتمام المناسب في مرحلة اختيار الزوجين ، أو لعدم قدرة الوالدين او احدهما على الاضطلاع بذلك الدور وان كان لديهما الرغبة في تحمل تبعاته وهو أمر شاق وعمل مضن ، أو اغلهما وانغماسهما في ملاذ الحياة ومتعها ، فينشأ الأولاد (( فاقدين لكثير من أسس ومفاهيم التربية والأخلاق والقيم والمثل العليا)) ، فيضيعوا هم ويتسببوا في اتعاس من حولهم وفي الاضرار بمجتمعهم .
والمدارس والمعاهد والكليات والجامعات لا تعير البعد التربوي كثير اهتمام وانما ينصب اهتمام القائمين عليها بالدرجة الأولى على تزويد الطالبات والطلاب بالمعارف والمعلومات دون المساهمة في تربيتهم ، مما يزيد المشكلة حدة وتعقيداً .
واذا أخذنا بالاعتبار هذه الهجمة الساحقة والشرسة التي يتعرض لها الشباب عبر القنوات الفضائية وغير الفضائية وعبر وسائل الاعلام الأخرى كالفيديو والراديو والصحف والمجلات والانترنت وغيرها من وسائل الاعلام المتنوعة ، والتي أصبحت ماثلة للعيان ولا ينكرها الا جاهل او مكابر أو مضلل ، وتزداد الشواهد يوماً اثر يوم على أنها لا تتم اعتباطاً وأنما بتدبير محكم وتخطيط متقن من أعداء الأمة لاتضح لنا أن الأمة مستهدفة في أعز ما تملك وهم الشباب .
وحتى في المدن الكبيرة نادراً ما تجد اماكن ترفيهيه شبابيه محترمة يمكن ان يزاول الانسان فيها نشاطاته الرياضية او الثقافية أو الاجتماعية في جو ملئ بالمرح والبهجة والسرور ((وهذا ما نعاني منه ونذوق الأمرين به بمدينة جده)) والأندية الرياضية الرسمية بعيدة ولا تستوعب أعداد المحتاجين للترفيه وتنمية المهارات ، اما الخاصة فبعضها لا يهدف الا الى الربح الصرف والاشتراك فيه في غير متناول العامة والبسطاء .
بالطبع تزداد الصورة قتامة ان نحن تحدثنا عن مجالات الترفيه وتنمية المواهب المتاحة للفتاة .
الشباب لا يجدون بسهولة مقاعد في المدارس والمعاهد والجامعات ، احد عمداء القبول والتسجيل باحدى الجامعات العربية الكبيرة صرح قبل فترة أنه ليس بالضرورة ان من حصل على نسبة 97 % في امتحانات الثانوية العامة كفء للالتحاق بكلية الطب !!! ((فماذا يريد سعادته المحترم ..... أن يجيدوا الرقص على وحده ونص)) ولم يعد بامكان كثير منهم الحصول بسهولة على فرص وظيفية عادية فضلا عن أخرى متميزة .
والزواج المبكر والمتأخر باتت سبله في الغالب مسدودة على الكثيرين من الشباب بعد أن غالى الناس في المهور ومتطلبات اقامة الأفراح وبناء عش الزوجية .
إلخ ....... إلخ ......... إلخ ...... إلخ 0000000000
هيا أحبتي اثروا جهدي بأفكاركم النيرة وحواراتكم الهادفة ، دعونا نتحاور ونسير أغوار هذه المشكلات ، ان كنتم تشاركوني أنها كذلك على أية حال .
ولكم خالص الود . ((قلب الأسد ))
مرحلة الشباب تعد أخصب مراحل العمر وأكثر فتراته حيوية ونشاطاً وتدفقاً وتطلعاً ، وهي مرحلة نمو متسارع وواع وتطلع الى الأفضل في كل اتجاه ، نمو جسدي وعقلي ونفسي وعاطفي وروحي ، ونمو في الخبرة والقدرة والمعرفة وفي المواهب والاستعدادات ، وهي فترة العواطف الجياشة والتعلق بالمثل العليا والأهداف السامقة والأحلام الكبيرة ، وهي مرحلة التفكر في مشاكل المجتمع ومحاولة حلها ، ومرحلة الرغبة في الاصلاح والعمل الدؤوب للتغيير ، هي بالجملة أبرز مراحل الكفاح من سنين العمر .
والشباب هم أمل كل أمة وقلبها النابض وعنصر القوة فيها وهم عمادها ، مصدر ، لكن بالرغم من ذلك وحتماً بسببه يعد من أبرز مساوئ هذه الحياة المعاصرة التي نعيشها اصطلاء عنصر القوة هذا بجحيم الكثير من المشاكل والتحديات التي قل أن نجد لها مثيل فيما سبق من الأزمان ، فهم مستهدفون من أعداء الأمة من الخارج والداخل بشتى الطرق ومختلف الأساليب ، فاللبيب أو الفطين لا يستغرب أن تصادفهم المشاكل والعقبات ، بل ويتوقع أن توضع في طرقهم عمداً وبكل السبل والوسائل المتاحة .
والحديث عن الشباب شجوناً وهموماً ، أماني وتطلعات وآمال ، يعد من الأمور المتميزة والثرية التي تستأهل البسط والتفصيل والنقاش والتحاور ، ولا يعد كثيراً في نظري الجهد الذي يبذل للحوار حول هذا الموضوع الشيق الشائك في آن معا، وهو فرصة لأن نعيد نحن الشباب النظر في مسارات حياتنا والعمل على تصحيح مكامن الخطر والخلل فيها .
بالطبع ليس بمستغرب أن يصدر عن الشباب بعض التصرفات الرعناء فهذا السن هو الأكثر حركة في عمر الانسان والمرحلة كما أسلفت مرحلة تغيير كامل علينا أن ندرك أن الانسان يعيشها في بنيته الجسمية وأعصابه ومشاعره وأحاسيسه وطاقته العقلية وفي تصرفاته وسلوكه وفي علاقاته بمن حوله .. الخ ، والشاب يحمل في طيات نفسه فتى كان أو فتاة كثير من الآمال والأحلام التي قد لا يستطيع في كثير من الأحيان أن يحققها أو أن يحسن العمل لنيلها فنراه يصدر من التصرفات ما يصادم أخلاقيات المجتمع ويتخلق بأخلاقيات ومثل لا تلائم أخلاقيات الشباب المسلم ، فننكر عليه ونستنكر غالبا ما يصدر عنه ، لكن الانصاف يحتم علينا قبل لومهم أن نبحث الأسباب الحقيقية التي دفعت بهم الى تلك الدروب الوعرة والسلوكيات الخاطئة .
وبالرغم من انني لا ازعم القدرة على تشخيص المشاكل بكفاءة الا ان ذلك لا يمنع فيما أعتقد ابداء وجهة النظر التي أعتقدها وأتمنى ان لا يجانبها الصواب . الحقيقة التي أحس بها في قرارة نفسي وأود التصريح بها من دون مواربة هي أن الشباب ضحايا في كثير من الأحيان للمجتمع بكل أركانه ومؤسساته ، وان من الأسباب الكامنة وراء الواقع السئ الذي نرى يتخبط بين براثنه كثير من الشباب تخلي بعض المحاضن والمؤسسات التربوية عن الاضطلاع بالأدوار التي عليها تجاه رعاية وتوجيه الشباب .
طاقاتهم هائلة والضغوط عليهم غير محتملة فماذا يعملون ؟ لا نستغرب ان نحن لم نجني من الشوك العنب !
ان معظم الشباب لا يتلقون في الغالب الرعاية الصحيحة من أسرهم اما لجهل الوالدين وأفراد الأسر بأسس ومفاهيم التربية وبالادوار المناطة بهم تجاه الأولاد في كل مرحلة من مراحل التنشئة المختلفة التي تتطلب فهماً وتعاملاً خاصاً ، ونادراً ما نجد زوجين تشكل وعيهما التربوي بشكل خلاق قبل الاقدام على رباط الزوجية ، اضافة الى أن فهم الجانب التربوي ليس من ضمن المعايير التي يلقي لها المجتمع الاهتمام المناسب في مرحلة اختيار الزوجين ، أو لعدم قدرة الوالدين او احدهما على الاضطلاع بذلك الدور وان كان لديهما الرغبة في تحمل تبعاته وهو أمر شاق وعمل مضن ، أو اغلهما وانغماسهما في ملاذ الحياة ومتعها ، فينشأ الأولاد (( فاقدين لكثير من أسس ومفاهيم التربية والأخلاق والقيم والمثل العليا)) ، فيضيعوا هم ويتسببوا في اتعاس من حولهم وفي الاضرار بمجتمعهم .
والمدارس والمعاهد والكليات والجامعات لا تعير البعد التربوي كثير اهتمام وانما ينصب اهتمام القائمين عليها بالدرجة الأولى على تزويد الطالبات والطلاب بالمعارف والمعلومات دون المساهمة في تربيتهم ، مما يزيد المشكلة حدة وتعقيداً .
واذا أخذنا بالاعتبار هذه الهجمة الساحقة والشرسة التي يتعرض لها الشباب عبر القنوات الفضائية وغير الفضائية وعبر وسائل الاعلام الأخرى كالفيديو والراديو والصحف والمجلات والانترنت وغيرها من وسائل الاعلام المتنوعة ، والتي أصبحت ماثلة للعيان ولا ينكرها الا جاهل او مكابر أو مضلل ، وتزداد الشواهد يوماً اثر يوم على أنها لا تتم اعتباطاً وأنما بتدبير محكم وتخطيط متقن من أعداء الأمة لاتضح لنا أن الأمة مستهدفة في أعز ما تملك وهم الشباب .
وحتى في المدن الكبيرة نادراً ما تجد اماكن ترفيهيه شبابيه محترمة يمكن ان يزاول الانسان فيها نشاطاته الرياضية او الثقافية أو الاجتماعية في جو ملئ بالمرح والبهجة والسرور ((وهذا ما نعاني منه ونذوق الأمرين به بمدينة جده)) والأندية الرياضية الرسمية بعيدة ولا تستوعب أعداد المحتاجين للترفيه وتنمية المهارات ، اما الخاصة فبعضها لا يهدف الا الى الربح الصرف والاشتراك فيه في غير متناول العامة والبسطاء .
بالطبع تزداد الصورة قتامة ان نحن تحدثنا عن مجالات الترفيه وتنمية المواهب المتاحة للفتاة .
الشباب لا يجدون بسهولة مقاعد في المدارس والمعاهد والجامعات ، احد عمداء القبول والتسجيل باحدى الجامعات العربية الكبيرة صرح قبل فترة أنه ليس بالضرورة ان من حصل على نسبة 97 % في امتحانات الثانوية العامة كفء للالتحاق بكلية الطب !!! ((فماذا يريد سعادته المحترم ..... أن يجيدوا الرقص على وحده ونص)) ولم يعد بامكان كثير منهم الحصول بسهولة على فرص وظيفية عادية فضلا عن أخرى متميزة .
والزواج المبكر والمتأخر باتت سبله في الغالب مسدودة على الكثيرين من الشباب بعد أن غالى الناس في المهور ومتطلبات اقامة الأفراح وبناء عش الزوجية .
إلخ ....... إلخ ......... إلخ ...... إلخ 0000000000
هيا أحبتي اثروا جهدي بأفكاركم النيرة وحواراتكم الهادفة ، دعونا نتحاور ونسير أغوار هذه المشكلات ، ان كنتم تشاركوني أنها كذلك على أية حال .
ولكم خالص الود . ((قلب الأسد ))