هــيّــــــال
27-06-2002, 11:58 PM
بينما كان يجلس وحيداً .. بعد إن اضطرته الظروف أن يبتعد عن أسرته .. تحرك
داخله إحساسٌ غريب .. منبعثٌ من أعماق النفس الحسية .. في لحظة كان المجال
لاقتراف الذنب وارتكاب الخطيئة مهيئاً .. أخذت أفكاره تجمح به إلى عالم خيالي
ساحر .. عالم اللذة والاستمتاع .. عالمٌ وردي وليالي حمراء .. أخذته أفكاره حتى
تخيل أنه صار وسط هذا العالم الجميل .. فهاهو يبحر في بحره طولاً وعرضاً .. وهاهو
يجني ما لذّ من ثماره .. ويغترف مما طاب من أنهاره .. وهاهو يحلق في سمائه
ويشاهد بعينيه ما لم يشاهده أبداً .. فهذا كل محظور متاح .. وهذا كل مرغوب
يسير .. عاش هذا الحلم الجميل في يقظته .. وعلى الرغم من أنه تمنى لو أنه لم
ينتهي .. إلا أنها العادة .. فلكل شيء نهاية .. وهاهي أفكاره ترسو به على
شاطئ الخيار .. شاطئ اتخاذ القرار .. وما أن ألقت به حتى تخطفته أفكار
أخرى .. فهل اقترافه لهذه الخطيئة فرصة للاستمتاع عليه أن لا يفوتها .. أم أن
عليه أن يحافظ على السور الحصين الذي أحاط به نفسه منذ سنوات وسنوات .. هذا
السور الذي أقامه على الاستقامة .. وعلى الالتزام .. وعلى التقوى .. وعلى
الورع .. وعلى الشرف .. وعلى المحافظة على طاعة الله وعبادته قبل كل
شيء .. هذا السور الذي جعله لكل من يعرفه مثالاً يشار إليه بكل جميل .. فهل
اقترافه لهذه الخطيئة سيكون خرقاً بسيطاً للقاعدة .. وتفريغاً لمشاعر شهوانية
عارضة .. وهل ستكون هي الأولى والأخيرة .. أم أنه سيكون تكسيراً يصعب
إصلاحه لسوره الحصين .. وبدايةُ السير للاستمتاع بوردية وجمال البحر
المظـلـم .. تسائل قائلاً .. طالما أنني لست معصوماً فما المانع أن أخطئ ؟؟!!
وعنـدها ... تحرك داخله إحساس ليس بغريب .. منبعث من أعماق نفس
أخرى .. وسمع صوتاً داخله يقول .. إذا استطعت أن تجد مكاناً لا يراك فيه أحد
في هذه الدنيا فاقترف ما شئت من الذنوب .. فأحس لحظتها أنه لم يكن مثلما كان
يعتقد وحيداً .. وأن هناك من ينظر إليه ومن يستحق أن يستحي منه .. فاستجمع
أفكاره من جديد .. وحاول كبح جماحها من الاسترسال في تخيل متعة اللحظة التي
تدعوه إلى أن يعيشها .. وحاول إجبارها على التفكير فيما بعد هذه اللحظة .. بعد أن
تذهب الشهوة وتتغير الأفكار وتتبدل ... تذكر القول ... رب شهوة لحظات أثرت
ندماً طويلاً .. بدأ بتخيل نفسه بعد ارتكاب فعلته .. كيف سأتقبل نظرات والديَّ التي
يملؤها الحب والثقة والافتخار .. كيف سأتقبل نظرات زوجتي .. كيف سأتقبل
نظرات أخواني وأخواتي .. كيف سأتقبل براءة النظرات والضحكات المتدفقة من
الأطفال .. ونظرات الإقتداء المنبعثة من الأكبر منهم سناً .. كيف سأتقبل نظرات
كل من ينظر إلي باحترام .. هل سأكون بعدما جنيت أهلاً لكل هذا .. ألن يكون
مظهري خادعاً لكل من يعرفني .. ألن يكون جوهري على غير ما يعتقده
الآخرون .. أليست هذه خيانـة .. وقبل كل هذا وذاك .. أين .. وكيف .. سيكون
وقوفي بين يدي .. ربـي .... آآآآآه .... كم سأكون حقيــراً .
أفكارٌ .. فاختيارٌ .. فقرارٌ ... الله العالم بعد هذا كله ما سيكون ؟ !
وللجميع تحياتـــي ،،،
هـيّـــال .
داخله إحساسٌ غريب .. منبعثٌ من أعماق النفس الحسية .. في لحظة كان المجال
لاقتراف الذنب وارتكاب الخطيئة مهيئاً .. أخذت أفكاره تجمح به إلى عالم خيالي
ساحر .. عالم اللذة والاستمتاع .. عالمٌ وردي وليالي حمراء .. أخذته أفكاره حتى
تخيل أنه صار وسط هذا العالم الجميل .. فهاهو يبحر في بحره طولاً وعرضاً .. وهاهو
يجني ما لذّ من ثماره .. ويغترف مما طاب من أنهاره .. وهاهو يحلق في سمائه
ويشاهد بعينيه ما لم يشاهده أبداً .. فهذا كل محظور متاح .. وهذا كل مرغوب
يسير .. عاش هذا الحلم الجميل في يقظته .. وعلى الرغم من أنه تمنى لو أنه لم
ينتهي .. إلا أنها العادة .. فلكل شيء نهاية .. وهاهي أفكاره ترسو به على
شاطئ الخيار .. شاطئ اتخاذ القرار .. وما أن ألقت به حتى تخطفته أفكار
أخرى .. فهل اقترافه لهذه الخطيئة فرصة للاستمتاع عليه أن لا يفوتها .. أم أن
عليه أن يحافظ على السور الحصين الذي أحاط به نفسه منذ سنوات وسنوات .. هذا
السور الذي أقامه على الاستقامة .. وعلى الالتزام .. وعلى التقوى .. وعلى
الورع .. وعلى الشرف .. وعلى المحافظة على طاعة الله وعبادته قبل كل
شيء .. هذا السور الذي جعله لكل من يعرفه مثالاً يشار إليه بكل جميل .. فهل
اقترافه لهذه الخطيئة سيكون خرقاً بسيطاً للقاعدة .. وتفريغاً لمشاعر شهوانية
عارضة .. وهل ستكون هي الأولى والأخيرة .. أم أنه سيكون تكسيراً يصعب
إصلاحه لسوره الحصين .. وبدايةُ السير للاستمتاع بوردية وجمال البحر
المظـلـم .. تسائل قائلاً .. طالما أنني لست معصوماً فما المانع أن أخطئ ؟؟!!
وعنـدها ... تحرك داخله إحساس ليس بغريب .. منبعث من أعماق نفس
أخرى .. وسمع صوتاً داخله يقول .. إذا استطعت أن تجد مكاناً لا يراك فيه أحد
في هذه الدنيا فاقترف ما شئت من الذنوب .. فأحس لحظتها أنه لم يكن مثلما كان
يعتقد وحيداً .. وأن هناك من ينظر إليه ومن يستحق أن يستحي منه .. فاستجمع
أفكاره من جديد .. وحاول كبح جماحها من الاسترسال في تخيل متعة اللحظة التي
تدعوه إلى أن يعيشها .. وحاول إجبارها على التفكير فيما بعد هذه اللحظة .. بعد أن
تذهب الشهوة وتتغير الأفكار وتتبدل ... تذكر القول ... رب شهوة لحظات أثرت
ندماً طويلاً .. بدأ بتخيل نفسه بعد ارتكاب فعلته .. كيف سأتقبل نظرات والديَّ التي
يملؤها الحب والثقة والافتخار .. كيف سأتقبل نظرات زوجتي .. كيف سأتقبل
نظرات أخواني وأخواتي .. كيف سأتقبل براءة النظرات والضحكات المتدفقة من
الأطفال .. ونظرات الإقتداء المنبعثة من الأكبر منهم سناً .. كيف سأتقبل نظرات
كل من ينظر إلي باحترام .. هل سأكون بعدما جنيت أهلاً لكل هذا .. ألن يكون
مظهري خادعاً لكل من يعرفني .. ألن يكون جوهري على غير ما يعتقده
الآخرون .. أليست هذه خيانـة .. وقبل كل هذا وذاك .. أين .. وكيف .. سيكون
وقوفي بين يدي .. ربـي .... آآآآآه .... كم سأكون حقيــراً .
أفكارٌ .. فاختيارٌ .. فقرارٌ ... الله العالم بعد هذا كله ما سيكون ؟ !
وللجميع تحياتـــي ،،،
هـيّـــال .