الحسام
21-12-2001, 02:41 PM
لما حج هشام بن عبدالملك في ايام ابيه , طاف بالبيت وجهد أن يصل الى الحجر الاسود ليستلمه , فلم يقدر على ذلك لكثرة الزحام , فنصب له كرسي وجلس عليه ينظر الى الناس , ومعه جماعة من أعيان الشام . فبينما هو كذلك إذ اقبل الامام زين العابدين علي ابن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام , فطاف بالبيت . فلما انتهى الى الحجر الاسود تنحى له الناس حتى استلم الحجر الاسود , فقال رجل من اهل الشام لهشام : من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة ؟ فقال هشام : لا اعرفه , مخافة ان يرغب فيه اهل الشام . وكان الفرزدق حاضراً , فقال : أنا اعرفه , ثم اندفع فأنشد :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته +++ والبيت يعرفه والحل والحرمُ
هذا ابن خير عباد الله كلهم +++ هذا التقي النقي الطاهر العلمُ
هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله +++ بجده انبياء الله قد ختموا
وليس قولك : من هذا؟ بضائره +++ العُرب تعرف من انكرت والعجمُ
كلتا يديه غياثٌ عمّ نفعهما +++ يستوكفان ولا يعروهما عدمُ
سهل الخليقة لا تُخشى بوادره +++ يزينه اثنان: حسن الخلق والشيمُ
حمال اثقال اقوام إذا افتدحوا +++ حلو الشمائل تحلو عنده نعمُ
ماقال: لا قطٌ الا في تشهده +++ لولا التشهد كانت لاءه نعمُ
عمّ البرية بالاحسان فانقشعت +++ عنها الغياهب والاملاق والعدمُ
إذا رأتـه قريش قال قائلها +++ الى مكارم هذا ينتهي الكرمُ
يغضي حياءً ويغضي من مهابته +++ فما يكلم إلا حين يبتسمُ
بكفه خيزران ريحه عبقٌ +++ من كف اروع في عرنينه شممُ
يكاد يمسكه عرفان راحته +++ ركن الحطيم إذا ما جاء يستلمُ
الله شرفه قدماً وعظّمهُ +++ جرى بذاك له في لوحه القلمُ
أي الخلائق ليست في رقابهمُ +++ لأولية هذا أو له نِعمُ
من يشكر الله يشكر اولية ذا +++ فالدين من بيت هذا ناله الأممُ
ينمى الى ذروة الدين التي قصرت +++ عنها الاكف وعن ادراكها القدمُ
من جده دان فضل الأنبياء له +++ وفضل امته دانت له الأممُ
مشتقةٌ من رسول الله نبعتهُ +++ طابت مغارسه والخيم والشيّمُ
ينشق ثوب الدجى عن نور غرته +++ كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلمُ
من معشر حبهم دين وبغضهم +++ كفر وقربهم منجى ومعتصمُ
مقدمٌ بعد ذكر الله ذكرهمُ +++ في كل بدءٍ و ختوم به الكلمُ
إن عُدّ اهل التُقى كانوا أئمتهم +++ أو قيل "من خير أهل الأرض؟" قيل همُ
لا يستطيع جوادٌ بعد جودهمُ +++ ولا يدانيهم قومٌ وإن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمةٌ أزمت +++ والأُسد أُسد الشرى والبأس محتدمُ
لا ينقص العسر بسطاً من أكفهمُ +++ سيان ذلك : إن أثروا وإن عدموا
يُستدفع الشر والبلوى بحبهمُ +++ ويسترب به الإحسان والنعمُ
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته +++ والبيت يعرفه والحل والحرمُ
هذا ابن خير عباد الله كلهم +++ هذا التقي النقي الطاهر العلمُ
هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله +++ بجده انبياء الله قد ختموا
وليس قولك : من هذا؟ بضائره +++ العُرب تعرف من انكرت والعجمُ
كلتا يديه غياثٌ عمّ نفعهما +++ يستوكفان ولا يعروهما عدمُ
سهل الخليقة لا تُخشى بوادره +++ يزينه اثنان: حسن الخلق والشيمُ
حمال اثقال اقوام إذا افتدحوا +++ حلو الشمائل تحلو عنده نعمُ
ماقال: لا قطٌ الا في تشهده +++ لولا التشهد كانت لاءه نعمُ
عمّ البرية بالاحسان فانقشعت +++ عنها الغياهب والاملاق والعدمُ
إذا رأتـه قريش قال قائلها +++ الى مكارم هذا ينتهي الكرمُ
يغضي حياءً ويغضي من مهابته +++ فما يكلم إلا حين يبتسمُ
بكفه خيزران ريحه عبقٌ +++ من كف اروع في عرنينه شممُ
يكاد يمسكه عرفان راحته +++ ركن الحطيم إذا ما جاء يستلمُ
الله شرفه قدماً وعظّمهُ +++ جرى بذاك له في لوحه القلمُ
أي الخلائق ليست في رقابهمُ +++ لأولية هذا أو له نِعمُ
من يشكر الله يشكر اولية ذا +++ فالدين من بيت هذا ناله الأممُ
ينمى الى ذروة الدين التي قصرت +++ عنها الاكف وعن ادراكها القدمُ
من جده دان فضل الأنبياء له +++ وفضل امته دانت له الأممُ
مشتقةٌ من رسول الله نبعتهُ +++ طابت مغارسه والخيم والشيّمُ
ينشق ثوب الدجى عن نور غرته +++ كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلمُ
من معشر حبهم دين وبغضهم +++ كفر وقربهم منجى ومعتصمُ
مقدمٌ بعد ذكر الله ذكرهمُ +++ في كل بدءٍ و ختوم به الكلمُ
إن عُدّ اهل التُقى كانوا أئمتهم +++ أو قيل "من خير أهل الأرض؟" قيل همُ
لا يستطيع جوادٌ بعد جودهمُ +++ ولا يدانيهم قومٌ وإن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمةٌ أزمت +++ والأُسد أُسد الشرى والبأس محتدمُ
لا ينقص العسر بسطاً من أكفهمُ +++ سيان ذلك : إن أثروا وإن عدموا
يُستدفع الشر والبلوى بحبهمُ +++ ويسترب به الإحسان والنعمُ