أبو شاجع
08-02-2008, 02:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
في هذه الحلقة يسعدني أن أواصل حديثي عن هذا الملك الفارس يزيد بن عيد المدان ،،،،
قال إبن الكلـ بي في أحد الروايات عن أبيه ،،،
أن رجلان من هوزان يقال لهم عمرو وعامر وقد جاورا هذان الرجلان بني مرة بن عامر بن عوف بن ذبيان
و كانا قد أصابا دما في قو مهما . ثم إن قيس بن عاصم المنقري أغار على بني مرة بن عوف بن ذبيان فأصاب
عامرا أسيرا و كان عند بني مرة أسرى لهم ففدى كل قوم أسيرهم من قي بن عاصم و تركوا الهوزاني فاستغاث
بأخوه بوجود بني مرة وهم سنان بن أبي حارثة و الحارث بن عوف و الحارث بن ظالم و
هاشم بن حرملة والحصين بن الحمام فلم يغيثوه فركب إلى موسم عكاظ :
فأتي إلى منازل مذحج ليلا فقال شعرا يطلب النجدة من يزيد بن عبد المدان يلوم الذبيانيين قائلا :
دعـــــوت ســـنانـــا وبن عوف حارثا = و عالـــيت دعـــــوى بالحصين و هـــاشم
أعيرهم في كـــل يـــــــوم ولـــــيـلـــة =بترك أســـير عنــــــــد قيس بن عـــاصــم
حليفـــهم الأدنــــى و جار بـــيوتهــــم = ومن كــــــــان عما ســـرهم غيـــر نــائم
فصــموا و أحداث الزمــان كـــثيـــرة =وكم في بني الـــعلات مـــــن متصـــامــــم
فيا ليت شـــعري من لإطلاق غــــــلة = و من ذا الذي يحظى به فـــي الـــمواســــم
ألا أي هـــــذا الـــــذي لم يـــجـــــب = علــيــــك بـــحــيٍ يـــجــــــلي الـــكـــــرب
عليك بــــذا الحــــي من مذحـــــــــج = فإنــــهم للــــرضـــــــا و الـــــغضــــــــب
فــــنــاد يــــزيــــد بن عـــبــد المدان =وقيـــساً و عمرو بن مـــــعد يــــكـــــــرب
يفـــــــــكوا أخــــــــاك بأمــــوالهــم =و أقــــــلــــــــل بــــمثـــلهــم في الــعـــرب
أولئك الرؤوس فلا تـــــــعــــــدهــم = ومن يجــــــعل الرأس مثل الـــــذنــــــــب!
و أتى يزيد بن عبد المدان فقال له : يا أبا النضر ،،، إن من قصتي كذا وكذا ،،،،
فقال له يزيد بن عبد المدان : مرحباً بك و أهلا ،،، إبعث إلى
قيس بن عاصم ،،، فإن هو وهب لي أخاك شكرته ، و إلا أغرت عليه حتى يتقيني بأخيك ،،،
فإن نلتها و إلا دفعت إليك كل أسير من بني تميم بنجران فأشتريت بهم أخاك .قال هذا الرضا
فأرسل يزيد بن عبد المدان إلى قيس بن عاصم بهذه الأبيات :
يا قيس أرسل أسيراً من بني جشــم = إنــــــي بكل الذي تأتي به جازي
لا تأمن الدهر أن تشجى بغصتـــــه = فاختر لنفسك إحمادي و إعزازي
فافكك أخا منقـــر عنه وقـــل حسنا = فيما سئلت و عقبــه بإنـــجـــــــاز
قال : و بعث بالابيات رسولا إلى قيس بن عاصم المنقري ، فأنشده إياها ، ثم قال له يا أبا علي
، إن يزيد بن عبد المدان يقرأ السلام عليك و يقول لك : إن المعروف قروض ، ومع اليوم غد
، فأطلق لي هذا الجشمي ، فإن أخاه قد استغاث بأشراف بني مرة و بعمرو بن معد يكرب و
بمكشوح مراد فلم يصب عندهم حاجته فاستجار بي ، ولو أرسلت إلي في طلب جميع أسارى مضر لقضيت حقك ،
فقال قيس بن عاصم لمن حضره ( أي من كان في مجلسه ) من بني تميم هذا يزيد بن عبد المدان سيد مذحج وبن سيدها و من لا يزال له فيكم يد ، و هذه فرصة لكم
فماذا ترون ؟
قالوا نغليه عليه و نحكم فيه شططاً ، فإنه لن يخذله أبداً و لو أتى ثمنه على ماله كله ،
فقال قيس: بئس ما رأيتم !! أما تخافون سجال الحروب و دول الأيام و مجازاة القروض !
فلما أبوا عليه قال قيس : بيعونيه ، فأغلوه عليه فتركه ، وكان الأسير في يد رجلا من بني سعد ، وبعث قيس و أخبره بما جرى و اعتذر
له بعدم مقدرته (( لكون الأسير ليس عنده في بني منقر )) و إنما في بني سعد ،، و أعلمه
بأن الأسير لو كان عنده في بني منقر لأخذه و بعثه و لكنه في بني سعد ،،
فأرسل يزيد بن عبد المدان إلى السعدي أن أسر إلي بأسيرك و لك فيه حكمك ،
فأتى به السعدي يزيدا بن عبد المدان ، فقال له يزيد : احتكم ،،
فقال السعدي : مائة ناقة و رعاؤوها .
فقال يزيد : إنك لقصير الهامة قريب الغنى جاهل بأخطار بني الحارث ،، أما و الله لقد غبنتك يا أخا سعد ،ولقد كنت أخاف أن يأتي ثمنه على جل أموالنا ،، و لكنكم يا بني تميم قوم قصار الهمم ،،
و أعطاه يزيد ما احتكم فجاور الاسير الملك يزيد بن عبد المدان و أخوه بنجران حتى ماتا عند الملك يزيد ،،،
وهذه القصة دليل على أن قريش لم تطلق على بني الحارث برباطة الجأش و شيوخ العرب عبثا بل من اجل
المواقف التي برزوا فيها فلا يمكن معرفة معدن الرجال الا بالمواقف و الوقفات ،،
عندما تقترب مزايين الابل في نجران يتذكرون ما كان لدى آل عبد المدان و يزيد بشكل خاص من إبل كان
قبائل نجران تتفاخر بها ،،،،،،،، و مع ذلك لم يتوانى ذلك الملك في فك أسر الهوزاني و لو كلفته الإبل التي
يملكها جميعا ،،،، في حين أن عاصم المنقري تواني بعدما رأى مطلب السعدي ،،،،،،،،، الذي اعتقد الملك
يزيد أن الهوزاني اسير في يد المنقري و ليس كذلك ،،، بل هو في يد السعدي ،،،،
أرجو أن تكون هذه اللمحة لهذا الملك الفارس أعجبتكم الذي يعتبر آخر ملوك نجران ،،،،،،،
لله درك يا نجرااااان ما هؤلاء الرجال العظاااااااااااااااام و إلى اللقاء في بطولة جديدة
في هذه الحلقة يسعدني أن أواصل حديثي عن هذا الملك الفارس يزيد بن عيد المدان ،،،،
قال إبن الكلـ بي في أحد الروايات عن أبيه ،،،
أن رجلان من هوزان يقال لهم عمرو وعامر وقد جاورا هذان الرجلان بني مرة بن عامر بن عوف بن ذبيان
و كانا قد أصابا دما في قو مهما . ثم إن قيس بن عاصم المنقري أغار على بني مرة بن عوف بن ذبيان فأصاب
عامرا أسيرا و كان عند بني مرة أسرى لهم ففدى كل قوم أسيرهم من قي بن عاصم و تركوا الهوزاني فاستغاث
بأخوه بوجود بني مرة وهم سنان بن أبي حارثة و الحارث بن عوف و الحارث بن ظالم و
هاشم بن حرملة والحصين بن الحمام فلم يغيثوه فركب إلى موسم عكاظ :
فأتي إلى منازل مذحج ليلا فقال شعرا يطلب النجدة من يزيد بن عبد المدان يلوم الذبيانيين قائلا :
دعـــــوت ســـنانـــا وبن عوف حارثا = و عالـــيت دعـــــوى بالحصين و هـــاشم
أعيرهم في كـــل يـــــــوم ولـــــيـلـــة =بترك أســـير عنــــــــد قيس بن عـــاصــم
حليفـــهم الأدنــــى و جار بـــيوتهــــم = ومن كــــــــان عما ســـرهم غيـــر نــائم
فصــموا و أحداث الزمــان كـــثيـــرة =وكم في بني الـــعلات مـــــن متصـــامــــم
فيا ليت شـــعري من لإطلاق غــــــلة = و من ذا الذي يحظى به فـــي الـــمواســــم
ألا أي هـــــذا الـــــذي لم يـــجـــــب = علــيــــك بـــحــيٍ يـــجــــــلي الـــكـــــرب
عليك بــــذا الحــــي من مذحـــــــــج = فإنــــهم للــــرضـــــــا و الـــــغضــــــــب
فــــنــاد يــــزيــــد بن عـــبــد المدان =وقيـــساً و عمرو بن مـــــعد يــــكـــــــرب
يفـــــــــكوا أخــــــــاك بأمــــوالهــم =و أقــــــلــــــــل بــــمثـــلهــم في الــعـــرب
أولئك الرؤوس فلا تـــــــعــــــدهــم = ومن يجــــــعل الرأس مثل الـــــذنــــــــب!
و أتى يزيد بن عبد المدان فقال له : يا أبا النضر ،،، إن من قصتي كذا وكذا ،،،،
فقال له يزيد بن عبد المدان : مرحباً بك و أهلا ،،، إبعث إلى
قيس بن عاصم ،،، فإن هو وهب لي أخاك شكرته ، و إلا أغرت عليه حتى يتقيني بأخيك ،،،
فإن نلتها و إلا دفعت إليك كل أسير من بني تميم بنجران فأشتريت بهم أخاك .قال هذا الرضا
فأرسل يزيد بن عبد المدان إلى قيس بن عاصم بهذه الأبيات :
يا قيس أرسل أسيراً من بني جشــم = إنــــــي بكل الذي تأتي به جازي
لا تأمن الدهر أن تشجى بغصتـــــه = فاختر لنفسك إحمادي و إعزازي
فافكك أخا منقـــر عنه وقـــل حسنا = فيما سئلت و عقبــه بإنـــجـــــــاز
قال : و بعث بالابيات رسولا إلى قيس بن عاصم المنقري ، فأنشده إياها ، ثم قال له يا أبا علي
، إن يزيد بن عبد المدان يقرأ السلام عليك و يقول لك : إن المعروف قروض ، ومع اليوم غد
، فأطلق لي هذا الجشمي ، فإن أخاه قد استغاث بأشراف بني مرة و بعمرو بن معد يكرب و
بمكشوح مراد فلم يصب عندهم حاجته فاستجار بي ، ولو أرسلت إلي في طلب جميع أسارى مضر لقضيت حقك ،
فقال قيس بن عاصم لمن حضره ( أي من كان في مجلسه ) من بني تميم هذا يزيد بن عبد المدان سيد مذحج وبن سيدها و من لا يزال له فيكم يد ، و هذه فرصة لكم
فماذا ترون ؟
قالوا نغليه عليه و نحكم فيه شططاً ، فإنه لن يخذله أبداً و لو أتى ثمنه على ماله كله ،
فقال قيس: بئس ما رأيتم !! أما تخافون سجال الحروب و دول الأيام و مجازاة القروض !
فلما أبوا عليه قال قيس : بيعونيه ، فأغلوه عليه فتركه ، وكان الأسير في يد رجلا من بني سعد ، وبعث قيس و أخبره بما جرى و اعتذر
له بعدم مقدرته (( لكون الأسير ليس عنده في بني منقر )) و إنما في بني سعد ،، و أعلمه
بأن الأسير لو كان عنده في بني منقر لأخذه و بعثه و لكنه في بني سعد ،،
فأرسل يزيد بن عبد المدان إلى السعدي أن أسر إلي بأسيرك و لك فيه حكمك ،
فأتى به السعدي يزيدا بن عبد المدان ، فقال له يزيد : احتكم ،،
فقال السعدي : مائة ناقة و رعاؤوها .
فقال يزيد : إنك لقصير الهامة قريب الغنى جاهل بأخطار بني الحارث ،، أما و الله لقد غبنتك يا أخا سعد ،ولقد كنت أخاف أن يأتي ثمنه على جل أموالنا ،، و لكنكم يا بني تميم قوم قصار الهمم ،،
و أعطاه يزيد ما احتكم فجاور الاسير الملك يزيد بن عبد المدان و أخوه بنجران حتى ماتا عند الملك يزيد ،،،
وهذه القصة دليل على أن قريش لم تطلق على بني الحارث برباطة الجأش و شيوخ العرب عبثا بل من اجل
المواقف التي برزوا فيها فلا يمكن معرفة معدن الرجال الا بالمواقف و الوقفات ،،
عندما تقترب مزايين الابل في نجران يتذكرون ما كان لدى آل عبد المدان و يزيد بشكل خاص من إبل كان
قبائل نجران تتفاخر بها ،،،،،،،، و مع ذلك لم يتوانى ذلك الملك في فك أسر الهوزاني و لو كلفته الإبل التي
يملكها جميعا ،،،، في حين أن عاصم المنقري تواني بعدما رأى مطلب السعدي ،،،،،،،،، الذي اعتقد الملك
يزيد أن الهوزاني اسير في يد المنقري و ليس كذلك ،،، بل هو في يد السعدي ،،،،
أرجو أن تكون هذه اللمحة لهذا الملك الفارس أعجبتكم الذي يعتبر آخر ملوك نجران ،،،،،،،
لله درك يا نجرااااان ما هؤلاء الرجال العظاااااااااااااااام و إلى اللقاء في بطولة جديدة