مشاهدة النسخة كاملة : التسامح بين الامس واليوم!!!!
صوت الحق
20-12-2001, 03:45 PM
üالتسامح: أوصانا ديننا الحنيف بالتسامح فيما بيننا والمغفرة وهي من صفات المولى عز وجل فكيف بالانسان لا يغفر للغير؟ كان الناس في الماضي قلوبهم صافية شفافة مثل المياه، وبكلمة من طرف واحد تتصافى القلوب، اما في وقتنا الراهن فبالرغم من تدخل البعض للصلح وفض الخلاف بين اثنين حتى بين الأخ واخيه ولكن دون فائدة فالحقد خيم على قلوب الناس وجعل قلوبهم كتلة سوداء لا يعرف النور اليها طريقاً·
حفظ اللسان: في الماضي كان اللسان منبعا للكلمات الجميلة فلا ينطق الانسان بكلام يجرح به شعور محدثه ويشاركه النقاش حتى لو كان كلامه يعارض مبدأه حتى لو اضطر الامر لمجاملته مراعاة لشعوره، ونقاشات هذه الايام يتخللها كلام ينزل كالسيف المسموم في الصدر ويكون بما هب ودب من الامور التافهة· ولنتذكر مقولة:
اذا كان الكلام من ذهب فالسكوت من فضة·
غض البصر: انزل الله عزل وجل آيات عدة يدعو بها الانسان لغض البصر حتى لابعاد النفس عن الوقوع في المحظور فكانت النساء يسترن كل اجزاء الجسم، مما يساعد على غض البصر وحفظ النفس، اما هذه الايام فإن الملابس المنتشرة تكشف اكثر مما تستر وللأسف بين بنات العرب والمسلمين·
صلة الرحم: تجمع الاهل والاقرباء هي من عادات العرب فترى الناس في تجمع مستمر واقامة السهرات العائلية طبعا هذا في الماضي في هذا الايام يتجمع الشباب في المقاهي ويسهرون فيها ويجلسون لعدة ساعات في المراكز التجارية مضيعين أوقاتهم في أمور لا تنفع·
ولكم فائق تحياتي
سايق الخير
20-12-2001, 08:18 PM
انه لمن المؤسف والمؤلم حقا مانشاهده في هذا الوقت من قطع الارحام وتباعد النفوس بين الاقارب وبالاخص الاخوه وهذا هو السائد حاليا .وعندما يبحث الانسان عن السبب لا يجد سوى جخر الدنيا والطمع نعم طمع الانسان بما ليس له حق فيه ووالله انني دائما ما اتألم عندما اشاهد الناس البعيد فما بالك بالقريب وليتنا نحن الشباب نحاول بما اوتينا من قوه وعلم ان نصلح ما افسده الدهر .دعوه للجميع وانا على ثقه ان كبار السن ممن هم يقدسون الحياة الدنيا ومتحجرين في اتخاذ قراراتهم وتمسكهم بأرائهم لن يكون من السهل تغيير ذلك بالسهوله التي يتصورها اي واحد فيكم.تحياتي
صوت الحق
21-12-2001, 02:51 PM
احب ان اشكر الاخ / سايق الخير على المشاركة فى هذا الموضوع كلامك واقعي ومنطقى وهو الحاصل فى مجتمعنا الحالي .
كما احب ان اضيف على الموضوع انه في الكثير من الأحيان قد نسمع عن هذه المفردة ، أعني التسامح . فهي كلمة ربما تخرج من أفواه العديد من الناس ، كما أن البعض قد يستعذب نطقها ! إلاّ أن السؤال المحير الذي أود طرحه في هذه المقالة ، هو التالي : هل إننا جميعاً نعمل وفق هذه المفردة ؟ بمعنى آخر ، هل نحن كمسلمين نعمل بهذه الفضيلة الأخلاقية والقيمة الإنسانية التي دعت إليها فطرة الإنسان وعقله ، كما دعا إليها الدين الإسلامي في الكثير من نصوصه وآثاره ، وجميع الرسل الذين أُرسلوا بالحق ؟
فنحن قد نقرأ الآيات القرآنية التي تحدثت عن ابني آدم بالحق { إذ قرّبا قُرباناً فُتُقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين ، لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسطٍ يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين } (المائدة:27-28) .
قد نقرأ أيضاً للشاعر مقولته الرائعة التي يقول فيها :
وعاشر بمعروفٍ وسامح من اعتدى
وفارق ولكــن بالتي هي أحسن
وقد يتغنى بعضنا بهذه المقولة ، إلاّ أنه عندما يجد من يعتدي عليه ، سواءٌ كان ذلك الاعتداء باللسان أو باليد أو .. فلا يتردد المعُتدى عليه بالرد بالتي هي أشد وأقسى ! وعندما يفارق من هم كانوا بالنسبة إليه أشرف الناس يغادرهم وهو يتحدث عنهم كنصابين ودجالين !
كما أنه قد يقرأ المرء أبيات الشاعر التي يقول فيها :
يخاطبني السفيه بكل قبحٍ وأكره أن أكون له مُجيبا
يزيدُ سفاهةً وأزيدُ حلماً كعودٍ زاده الإحراق طيبا
لكن ، ما الذي يحدث للواحد منا عندما يسمع كلمة نابية من شخصٍ ما ؟ ما الذي يحدث عندما يرد عليه أحد السفهاء بقبحٍ ؟ هل هو في مثل هذه الحالة يكره أن يكون مجيباً للسفيه ، أم أنه سيرد عليه بأقبح مما سمع ؟ وفي حالة ازدياد سفاهة السفيه ، هل سيزداد الحليم حُلماً ، أم ماذا ؟
وقد يردد شخص ثالث ، ما قاله الشاعر أيضاً حول الصديق ، عندما أنشد :
سامح صديقك إن زلت به قدمُ
فليس يسلمُ إنسـان من الزللِ
والمشكلة التي يقع فيها البعض أنه وبمجرد أن تزل قدم صديقه ، كأن يتفوه بكلمة جارحة في حقه وربما بدون قصدٍ تراه مزمجراً غضباناً بعد أن كان قطاً وديعاً ! وربما سمع قارئي العزيز عن أشخاصٍ استخدموا سلاح القطيعة والجفاء لأصدقاء أعزاء عليهم ولسنين طوالٍ بسبب سوء فهم بينهم أو بسبب زلة لسان عفوية خرجت من أحدهم .
فالكثير من الناس في حالة الغضب يتناسى هذه المفردة ( التسامح ) بالرغم من ترديده لها طوال الأوقات الهادئة التي يمر بها خصوصاً إذا كان في موضع الواعظ ! كأن يكون مدرساً في فصلٍ دراسي ، أو كاتباً في صحيفة ، أو … الخ
فهده حقيقة موجودة عند الكثير من المجتمعات ، فهم يتحدثون عن التسامح ليلاً ليمارسوا العنف صباحاً يؤمنون بالتسامح نظرياً ويكفرون به عملياً ، تراهم يقولون مالا يفعلون !
- أين نحن عن قوله تعالى : { خذ العفو وأمر بالعرف ، وأعرض عن الجاهلين } (الأعراف:199) أو { وأن تعفوا أقرب للتقوى } (البقرة:237) وغير ذلك من آيات قرآنية .
وللإجابة عن بعض ما طرح ، أقول - وعلى الله التسديد - إننا أصبحنا لا نمتلك لروح التسامح ، لسببٍ أساس وهو : غياب القدوات ، ولعدم استخدامنا لمبدأ التسامح كطريقة في التربية والتوجيه .
فأين هي القدوات التي تمثل التسامح في مجتمعاتنا حالياً .. أين ؟
فالمدير الذي يترأس مجموعة من الموظفين ، هل يتعامل معهم بمبدأ التسامح في حالة حدوث الخطأ من بعضهم ، أم ماذا ؟
والمدرس الذي يفترض أن يكون قدوة لطلابه ، هل هو يتعامل معهم وفق هذا المبدأ عندما يخطئون في حقه ، أم يلجأ للعصا ؟
فلأننا نفتقد للقدوات التي تمتلك لهذه الروح في مجتمعاتنا أصبحنا غير متسامحين ، ومن المسلمات أن النتيجة تتبع أخس المقدمات ! وأنك لا تجني من الشوك العنب !
فكيف نطلب من الطالب أن يكون متسامحاً وهو يرى بأم عينه ، أباه متعصباً ؟ كيف نريد منه أن يكون متسامحاً وهو يرى مدرسيه وقد أصبحوا أعداءً ؟
فلكي نعيش هذه المفردة الجملية في حياتنا نحتاج إلى ممارستها عملياً طوال الأوقات ، في البيت ، في المدرسة ، في المتجر ، في المصنع ، في … الخ ، وليجعل كل شخصٍ منا من نفسه قدوة في التسامح ، مع زوجته ، مع أولاده ، مع أصدقائه ، مع معارفه ، مع جيرانه ، مع طلابه ، مع مخدوميه ، مع محاوريه … الخ .
أخيراً ، ينبغي أن نؤمن بالتسامح كقيمة داخل ذواتنا لا أن نحمله كشعار أجوف فوق صدورنا ، وبهذه الكيفية ربما نتفيء من ظلال هذه الشجرة الباسقة الوارفة الظلال .
نعم ، قد نكون قاب قوسين أو أدنى من أولئك الذين تحدث عنهم القرآن الكريم ، بقوله : {والكاظمين الغيظ ، والعافين عن الناس ، والله يحب المحسنين} (آل عمران:134)
ولكم فائق تحياتي
الحسام
21-12-2001, 02:55 PM
واقعنا الحالي اسبابه للأسف الشديد الشباب وليس الشياب كما قلت يا اخ سايق الخير فعندما كانت الامور بايدي الشياي الله يحفظهم ولم يكن الشباب يستطيعون التدخل فكانت الامور طيبه ولكن عندما اصبح الحل والربط بايدي الشباب المتسرعين المنفعلين والذين لم يعانوا كما عانى الشياب فلتت الامور واصبح من السهل على الواحد فيهم ان يعادي اخاه او ابن عمه او لحمه ودمه لانه لم يعرف ما تعنيه هذه الروابط للاسف .
جميع هذه الاشياء لم ياتي بها من سلطان لا دين ولا عرف فلماذا انتشرت ولماذا تساهل الناس فيها ؟ لست ادري
هل هي المدنية الزائدة ؟ هل هي الفضائيات المخلة ؟ هل هي امور اكبر مننا لا نعرفها ؟
كل هذه جائزه ولكن لا اعرف الاسباب . وهي ليست مقصورة على نجران وحدها او يام وهمدان وحدهم بل عند جميع القبائل وفي كل المناطق , فلا دخل لعرق او منطقة او مذهب او ديانة فيها .
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012,