المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توازن العينين وقوة الإبصار ضمن مراحل نمو الطفل


حلم *و* أمل
06-08-2007, 06:45 AM
د. راشد فطاني:
توازن العينين وقوة الإبصار علاقة مهمة ضمن مراحل نمو الطفل..وتتطلب الكشف عليها مبكراً





يلاحظ عند ولادة الطفل بأن عينيه غير متوازنتين في أغلب الأوقات، فمن الآباء من يعطي للموضوع أهمية وسرعان ما توجه إلى الطبيب، وهناك بالمقابل آباء لا يكترثون لهذا ويسمعون كلام الأجداد بقولهم: إن هذا طبيعي فجميع الأطفال يولدون هكذا ولا يحتاجون إلى طبيب، دون أن يدركوا أهمية الكشف الطبي للوليد التي كثيرا ما تعالج حالات مرضية في بداياتها وبفترة قصيرة قبل أن يصعب علاجها، خاصة أن هذا الكشف الأولي يوضح وجود ضعف في البصر لدى الطفل أو حول، وبخصوص هذا قررنا زيارة الدكتور راشد فطاني في عيادته بمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي ليطلعنا على أسباب إصابة الأطفال بضعف البصر وكيفية العلاج.

توازن العينين

مع مراحل نمو الطفل

قبل الحديث عن موضوع ضعف البصر أوضح الدكتور فطاني بأن بؤبؤ الطفل عند ولادته يستجيب للضوء عند تعرضه له، مع العلم أن قوة الإبصار التقديرية تكون 240- 6 ومن الطبيعي أن يلاحظ حولا متقطعا لدى الطفل، فبحلول الشهر الأول إلى الثاني يكون الطفل قادراً على التركيز على وجه الأم على سبيل المثال بل ومتابعته وتصبح العينين أكثر اتزاناً مع بعضهما أو تقل درجة الحول السابقة ولكنها لا تختفي بالضرورة وتقدر درجة الابصار180-6 إلى 90-6 أما ما بين عمر 3 إلى 6 شهور يكون الطفل قادراً على تثبيت ومتابعة الأشياء الصغيرة، وتصبح العينان متوازيتين بقوة نظر تقارب الـ18-6 إلى6-6 ويتضح مما ذكر أن التحكم في الحول عند الولادة يكون ضعيفا ولكن يكون جيدا ابتداء من عمر شهرين إلى أن يصبح عمر الطفل 6 أشهر فيصبح النظر ممتازا وبدون حول، أما إذا خرج الطفل عن هذه القاعدة فيجب على الوالدين عرض طفلهما على الطبيب للفحص وعدم الانتظار وسماع كلام غير المختصين لأن هذا يعني أن هناك مشكلة في النظر.

نقطة توقف عند

عمر ستة أشهر للطفل

* هل يعتبر عدم ثبات البصر الحالة الوحيدة التي على الوالدين عرض طفلهما على الطبيب منذ الولادة أم أن هناك حالات مرضية أخرى يجب البدء في تشخيصها وعلاجها مبكراً؟

- من الأفضل دائما أن يعرض الطفل على الطبيب المختص عندما يبلغ ال6 أشهر لأن هناك أمراضا يتم علاجها مبكراً مثل وجود عتامة في العين، أو وجود رجفة أو اهتزاز، وجود حول بدرجة كبيرة وغير متقطعة، تثبيت الطفل نظرة لجهة واحدة طوال الوقت، أو تثبيته للإضاءة فقط، قيام الطفل بدعك عينيه بشكل مستمر، عدم ثبات العين في مكان واحد ووجود مشاكل عامة لدى الطفل مثل وجود تشنجات لديه، نقص الأكسجين عند الولادة، تأخر عام للنمو هذه حالات تستدعي زيارة طبيب العيون أيضا لأن ضعف النظر قد يكون ناتجاً عن الحالة العامة للطفل، ومن الأمور المهمة التي يجب عرض الطفل على طبيب العيون هي وجود حالات ضعف نظر وراثية في العائلة.

عيوب خلقية أو أسباب وراثية

* ولكن لماذا يصاب الطفل بضعف البصر؟

- في كثير من الأحيان لا تختلف أسباب الإصابة لدى الأطفال في جوهرها عما لدى الكبار ولكن تختلف في النسبة، فمثلاً يعتبر الماء الأبيض سببا رئيسيا لضعف النظر لدى كبار السن ولكن ليس كذلك لدى الاطفال، ولكنه لايزال سبباً مهماً. وبشكل عام تعود أسباب ضعف البصر لدى الصغار إلى الأخطاء الانكسارية، الحول حيث إنه عادة ما يحدث كسل في العين المنحرفة، عيوب وأمراض داخل العين مثل العتامة في القرنية، العتامة في عدسة العين، خلل في الشبكية، وكل هذه قد تكون ناتجة عن عيوب خلقية، أو التهابات في العين، إصابات، أمراض عامة لدى الطفل وتؤدي إلى ضعف العين، مثل السحايا، نقص الأوكسجين لدى الولادة، أمراض الجهاز العصبي العامة، أمراض وراثية في العائلة، علماً بأن هذه الأمراض لا تظهر في جميع الأجيال بالدرجة أو الحدة نفسها، وكذلك فإن ظهور هذه الأمراض الوراثية يتفاوت فبعضها يظهر عند الولادة وأخرى تظهر بمرحلة الطفولة وأخرى عند البلوغ.

أهمية تنشيط العين الكسولة

* لقد ذكرت أنه في كثير من الأحيان لا تختلف أسباب ضعف البصر لدى الأطفال عنه عند الكبار، وهذا يعني أن هناك اختلافات في أحيان أخرى فهل لك أن توضح لنا هذا؟

- أهم ما يميز اختلاف أسباب ضعف البصر بين الكبار والصغار هو مصطلح

Amblyopic أو الكسل أو

الخمول، وهو مفهوم موجود فقط عند التحدث عن ضعف النظر لدى الأطفال إلى سن السابعة أو التاسعة على الأكثر، ولتوضيح هذا يجب أن نوضح فكرة رئيسية وهي أن تطور النظر عملية مستمرة على مستوى عصب العين ومركز البصر بالدماغ حتى بعد الولادة، وتستمر إلى سن السابعة أو التاسعة، وأي ضعف نظر خلال هذه المرحلة الحرجة سوف يؤدي إلى خلل في تطور النظر على مستوى مركز البصر في الدماغ، وهذا الخلل لو استمر إلى فترة وإن لم تتجاوز الأسابيع فسوف يؤدي إلى ما يعرف بالكسل أو الخمول بحيث يستمر ضعف النظر حتى لو أزلنا المسبب الأول لضعف النظر، حيث يكون الدماغ قد تعود على مستوى النظر الضعيف (كسل). وعلاج هذا الكسل يحتاج إلى تنشيط العين الكسولة بتغطية العين السليمة لفترة معينة بعد إزالة المسبب الأول لضعف النظر.


الجزيرة
الأثنين 23 رجب 1428 العدد 12730

شخبوووووط
01-07-2009, 06:33 AM
معلومات مهمه ومفيده

لقد استفدت كثيرا من الموضوع


اشكرك عليه وجزاك الله خير