المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لتفادي الالتهاب التقرحي لقرنية العين


حلم *و* أمل
30-07-2007, 03:07 PM
أهمية الاختبار الطبي السليم لمحاليل تعقيم العدسات اللاصقة لتفادي الالتهاب التقرحي لقرنية العين





استناداً إلى النتائج التي وردت حول ارتفاع نسبة الانتشار الوبائي لحالات التهابات العين بالميكروبات مع استخدام محاليل طبية خاصة للعناية بالعدسات اللاصقة، فقد أصدر مركز السيطرة على الأمراض ومنع انتشارها في الولايات المتحدة CDC بياناً صحياً إلى توقف استخدام محلول COMPLETE من قبل مستخدمي العدسات اللاصقة، التي أثبتت عدم فعاليتها للقضاء على البكتيريا والفطريات عند غمر العدسات أو استخدامها في تعقيمها،وأعلن الباحثون أن الالتهاب سببه ميكروب يسمى acanthamoeba وغالباً ما يوجد في المياه، التربة، أجهزة التهوية، غالباً ما يصيب الأشخاص الذين لا يجيدون التعامل الصحيح مع عدساتهم (كاستخدام المياه في تنظيف العدسات، السباحة أو الاستحمام بهما).

احتمالات الالتهاب التقرحي

بالرغم من وجود هذه العوامل المسببة لدخول البيكتيريا إلا أن تركيبة السائل الكيميائية هي المسؤولة عن سهولة حصولها، ويقوم هذا الميكروب بغزو قرنية العين (السطح الخارجي الشفاف للعين) ويؤدي إلى التهاب ومن ثم تقرحات سطح القرنية، وبالتالي إلى العمى. أما مع التشخيص والعلاج في وقت مبكر فإن التأثير يكون ضئيلاً - بإذن الله -.

ويقدر المعدل السنوي الإجمالي لحدوث الالتهاب التقرحي (قرحة العين ) بين الذين يستعملون العدسات اللاصقة المستبدلة يومياً بنحو 4.1 من كل 10.000 شخص من مستعملي العدسات اللاصقة التي تبقى في العين لفترات طويلة، وتصل إمكانية حدوث الالتهاب التقرحي للقرنية لدى مستعملي العدسات اللاصقة لفترات طويلة أكبر بـ 4 إلى 5 مرات من مستعملي العدسات التي تستبدل يومياً، وإذا استثنينا من المقارنة مع مستعملي العدسات اللاصقة يومياً الذين يحتفظون بعدساتهم أثناء النوم وأولئك الذين يستعملونها لفترات طويلة ويضعونها على أساس يومي، وتقدر إمكانية الإصابة بالالتهاب التشقرحي للقرنية لدى مستعملي العدسات اللاصقة للمدخنين أكبر 3-8 مرات منها لدى غير المدخنين.

أما أعراض وجود التهابات بكتيرية فتشمل ألماً في العين، احمراراً والتهاباً، ضبابية في الرؤية، الحساسية من الضوء، الإحساس بوجود شيء في العين، الإدماع الزائد، وعند حدوث أي من الأعراض المذكورة يجب التوقف عن استخدام العدسات ومتابعة الطبيب المختص، وأخذ العلاج إذا ثبت وجود التهابات في العين إلى حين استقرار الحالة ومن ثم العودة لاستخدام العدسات اللاصقة في حالة الحاجة إليها.

التعامل الصحيح وتفادي مخاطر العدسات

إن تصحيح النظر بالعدسات اللاصقة يتطلب عناية بنظافتها وكيفية استخدامها ومدة استخدامها، وإلا فإنها قد تكون سبباً في ارتفاع خطورة إصابة العين بحالات كثيرة من أهمها الالتهابات الميكروبية إلى جانب تزايد ظهور الشعيرات الدموية حول القرنية بسبب قلة وجود إمداد الأوكسجين في العين مع طول فترة لبس العدسات اللاصقة، وقد يحدث جفاف في العين عند ارتداء العدسات على نحو مستمر أو لفترات أطول مما ينبغي، وهنا أذكر بعض الحلول لطريقة التعامل الصحيح مع العدسات وطرق تفادي مخاطرها وأهمها: عدم شراء العدسات اللاصقة بدون وصفة طبية أو من أماكن غير مخصصة لذلك، يجب استخدام العدسات اللاصقة تحت إشراف المختص بالعناية بعينيك، غسل اليدين جيداً بالماء والصابون وتجفيفهما قبل التعامل مع العدسات، تنظيف العدسات وتعقيمها تبعاً للتعليمات المعطاة تفادياً لتكتل الرواسب عليها، عدم مشاركة أو استبدال العدسات مع الآخرين، تجنب وضع مرطبات الوجه أو المواد التجميلية بالقرب من منطقة العينين، إزالة العدسات قبل عمل أي نشاطات ذات علاقة بالتعرض للماء، سواء الاستحمام أو عند السباحة، عدم النوم بالعدسات التجميلية داخل العين، حفظ العدسات في علبها المخصصة، ومراعاة نظافتها، تجنب وضع العدسات لفترة أطول مما هو مسموح به، اللجوء للعناية الطبية فور حدوث أحد الأعراض التالية: ألم في العين، إحمرار، حكة أو وخز، ضبابية في الرؤية، تغير حدة الإبصار وقد تشكل العدسات اللاصقة الوسيلة المفضلة، ولكن تبقى النظارات وسيلة دعم ضرورية.

الإخصائية سلمى الضبعان - إخصائية بصريات

مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي

الجزيرة * الأثنين 16 رجب 1428 العدد 12723