حلم *و* أمل
27-07-2007, 08:21 AM
ضغوط لمنع استخدام الزئبق في حشو الأسنان بقرار سياسي
الوطن -الجمعة 13 رجب 1428هـ الموافق 27 يوليو 2007م العدد (2492)
لندن: رويترز
يواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطا لحظر حشوات الأسنان الفضية التي يستخدم فيها الزئبق، والتي تقول بعض المنظمات التي تعنى بالمرضى إنها خطيرة، وذهب إلى أن ذلك يحتاج إلى قرار سياسي، فمن المعروف أن الزئبق سم يمكن أن يتلف الجهاز العصبي، وفي المقابل يرى بعض أطباء الأسنان وبعض الحكومات أن الزئبق أكثر أمنا وأطول عمرا من بعض البدائل.
وكلف الاتحاد الأوروبي مجموعتي عمل لوضع تقريرين بحلول نهاية العام أحدهما عن أثر الزئبق على البيئة، والآخر عن الصلة بين الحشوات الفضية وصحة الإنسان.
ويثير هذا الجدل المشاعر، ولاسيما من أي شخص عانى من التسمم بسبب الزئبق. وقالت المنسقة البريطانية لمنظمة ميشيل باين "متلازمة حشو الأسنان بالزئبق" "توقفت عن العمل لمدة 18 شهرا وظهرت علي أعراض لا تحصى."
ولا يتحلل الزئبق، ويظل في التربة والمياه والكائنات الحية، وفي الوقت الذي قد تكون فيه الجرعات الزائدة مميتة، ارتبطت الجرعات الخفيفة نسبيا بآثار سلبية على نمو الجهاز العصبي.
وتنصح معظم الدول بعدم استخدام حشوات الأسنان الفضية مع الأطفال والحوامل، بسبب آثارها السلبية على نمو المخ، لكن منظمات المرضى تعتقد أن باقي سكان أوروبا الذين يحمل الواحد منهم ما معدله 2.5 جرام من الزئبق في فمه عرضة أيضا للخطر، ورغم أن هذه الكمية قد تبدو ضئيلة، لكنها تصل في المجمل إلى 1225 طنا من الزئبق في أفواه سكان أوروبا.
وقال سيرباندو بيريث دومينيجيث من منظمة ميركوريادوس الإسبانية المعنية بالمرض إن " 1% على الأقل من الذين يضعون حشوة أسنان فضية قد يتأثرون بسبب الزئبق."، ويعادل 1% نحو 4.9 ملايين من سكان أوروبا.
وقال بيريث دومينيجيث "هناك بدائل أخرى أكثر أمانا.. نحاول أن نبلغ الناس وحتى السياسيين، لأنه في النهاية سيكون ذلك قراراً سياسياً."
ووفقا للمؤيديين لحظر أوروبي تتراوح آثار التسمم بالزئبق بين الارتعاش الخفيف بسبب التلف العصبي ومشاكل الكلى والتوحد وحتى الزايمر.
ويقول آخرون إن الدراسات التي تشير إلى حدوث هذه الأعراض بها أوجه قصور، وقالت مدير جمعية الأسنان البريطانية سوزي ساندرسون "لا يوجد أي دليل على أن الحشوات الفضية قد تسبب لأي شخص أي نوع من أنواع المرض أو الإعاقة، إلا إذا كنت تعاني فعلا من حساسية تجاه المواد المستخدمة في حشو الإنسان، وفي هذه الحالة تكون إزالة الحشوة سببا في الشفاء من الأعراض."
وإلى جانب مجلس أطباء الأسنان الأوروبيين ومقره بروكسل تعارض الجمعية الحد من استخدام الحشوات الفضية أو حظرها تماما، وقال مارك بيميش وهو المسؤول المعني بالشؤون الأوروبية في المجلس "من المهم أن تكون لدينا مواد مختلفة للمرضى ذوي الاحتياجات المختلفة" مضيفا أن بعض الناس يعانون من حساسية ضد المواد البديلة مثل الحشوات المركبة والحشوات البلاستيكية.
وتراجع استخدام الحشوات الفضية في معظم الدول الأوروبية مع لجوء المزيد من الأشخاص إلى الحشوات التجميلية المركبة، إلى جانب تحسن صحة الأسنان بوجه عام في الكثير من الدول، مما أدى إلى تراجع ظهور التسوس.
وقال الأستاذ بجامعة ريجينزبرج الألمانية جوتفريد شمالتز "لكن هناك دولا أخرى مثل بولندا والمجر ودول بحر البلطيق حيث التسوس أعلى بثلاثة أو أربعة أمثال أو حتى أعلى من ذلك."
وجاء في وثيقة صدرت عن جمعية الأسنان الأوروبية في مايو 2007 "فرض قيود على استخدام الحشوات الفضية قد يضر بالاستقرار المالي للأنظمة الصحية، كما سيؤثر على قدرة المرضى الأفراد على تحمل تكاليف العناية بأسنانهم."
الوطن -الجمعة 13 رجب 1428هـ الموافق 27 يوليو 2007م العدد (2492)
لندن: رويترز
يواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطا لحظر حشوات الأسنان الفضية التي يستخدم فيها الزئبق، والتي تقول بعض المنظمات التي تعنى بالمرضى إنها خطيرة، وذهب إلى أن ذلك يحتاج إلى قرار سياسي، فمن المعروف أن الزئبق سم يمكن أن يتلف الجهاز العصبي، وفي المقابل يرى بعض أطباء الأسنان وبعض الحكومات أن الزئبق أكثر أمنا وأطول عمرا من بعض البدائل.
وكلف الاتحاد الأوروبي مجموعتي عمل لوضع تقريرين بحلول نهاية العام أحدهما عن أثر الزئبق على البيئة، والآخر عن الصلة بين الحشوات الفضية وصحة الإنسان.
ويثير هذا الجدل المشاعر، ولاسيما من أي شخص عانى من التسمم بسبب الزئبق. وقالت المنسقة البريطانية لمنظمة ميشيل باين "متلازمة حشو الأسنان بالزئبق" "توقفت عن العمل لمدة 18 شهرا وظهرت علي أعراض لا تحصى."
ولا يتحلل الزئبق، ويظل في التربة والمياه والكائنات الحية، وفي الوقت الذي قد تكون فيه الجرعات الزائدة مميتة، ارتبطت الجرعات الخفيفة نسبيا بآثار سلبية على نمو الجهاز العصبي.
وتنصح معظم الدول بعدم استخدام حشوات الأسنان الفضية مع الأطفال والحوامل، بسبب آثارها السلبية على نمو المخ، لكن منظمات المرضى تعتقد أن باقي سكان أوروبا الذين يحمل الواحد منهم ما معدله 2.5 جرام من الزئبق في فمه عرضة أيضا للخطر، ورغم أن هذه الكمية قد تبدو ضئيلة، لكنها تصل في المجمل إلى 1225 طنا من الزئبق في أفواه سكان أوروبا.
وقال سيرباندو بيريث دومينيجيث من منظمة ميركوريادوس الإسبانية المعنية بالمرض إن " 1% على الأقل من الذين يضعون حشوة أسنان فضية قد يتأثرون بسبب الزئبق."، ويعادل 1% نحو 4.9 ملايين من سكان أوروبا.
وقال بيريث دومينيجيث "هناك بدائل أخرى أكثر أمانا.. نحاول أن نبلغ الناس وحتى السياسيين، لأنه في النهاية سيكون ذلك قراراً سياسياً."
ووفقا للمؤيديين لحظر أوروبي تتراوح آثار التسمم بالزئبق بين الارتعاش الخفيف بسبب التلف العصبي ومشاكل الكلى والتوحد وحتى الزايمر.
ويقول آخرون إن الدراسات التي تشير إلى حدوث هذه الأعراض بها أوجه قصور، وقالت مدير جمعية الأسنان البريطانية سوزي ساندرسون "لا يوجد أي دليل على أن الحشوات الفضية قد تسبب لأي شخص أي نوع من أنواع المرض أو الإعاقة، إلا إذا كنت تعاني فعلا من حساسية تجاه المواد المستخدمة في حشو الإنسان، وفي هذه الحالة تكون إزالة الحشوة سببا في الشفاء من الأعراض."
وإلى جانب مجلس أطباء الأسنان الأوروبيين ومقره بروكسل تعارض الجمعية الحد من استخدام الحشوات الفضية أو حظرها تماما، وقال مارك بيميش وهو المسؤول المعني بالشؤون الأوروبية في المجلس "من المهم أن تكون لدينا مواد مختلفة للمرضى ذوي الاحتياجات المختلفة" مضيفا أن بعض الناس يعانون من حساسية ضد المواد البديلة مثل الحشوات المركبة والحشوات البلاستيكية.
وتراجع استخدام الحشوات الفضية في معظم الدول الأوروبية مع لجوء المزيد من الأشخاص إلى الحشوات التجميلية المركبة، إلى جانب تحسن صحة الأسنان بوجه عام في الكثير من الدول، مما أدى إلى تراجع ظهور التسوس.
وقال الأستاذ بجامعة ريجينزبرج الألمانية جوتفريد شمالتز "لكن هناك دولا أخرى مثل بولندا والمجر ودول بحر البلطيق حيث التسوس أعلى بثلاثة أو أربعة أمثال أو حتى أعلى من ذلك."
وجاء في وثيقة صدرت عن جمعية الأسنان الأوروبية في مايو 2007 "فرض قيود على استخدام الحشوات الفضية قد يضر بالاستقرار المالي للأنظمة الصحية، كما سيؤثر على قدرة المرضى الأفراد على تحمل تكاليف العناية بأسنانهم."