الحسام
15-12-2001, 01:29 PM
كتب أحمد الربعي :
كثيرة هي التحليلات التي كتبت عن الارهاب وتنظيم القاعدة والتطرف , لكن ابلغ تحليل لتلك الظاهرة هو ما قالته عائشة موساوي والدة المتهم زكريا موساوي الذي اعتقلته السلطات الامريكية واعتبرته متهماً رئيسياً في جرائم نيويورك ,فالأم تلخص المأساة بجملة واحدة " لقد تعرض ابني لعملية غسيل دماغ في لندن عندما التقى أئمة مزيفين كانوا يدعون الى الكراهية والعنف , ويدعون الى اسلام مزيف لا علاقة له بالدين " .
ترى كم متورط في تنظيم القاعدة وغير القاعدة من الارهابيين كان ضحية لهؤلاء المحرضين والداعين الى اسلام مزيف على منابر المساجد , وفي كليات الشريعة , وفي اجهزة الاعلام . وكم من مرضى وجهلة يعتلون منابر المساجد في قرى ومدن عربية كثيرة , حيث يشترط على من يريد ان يعمل في الطب او الهندسة او الصيدلة او التعليم الحصول على شهادة محترمة , خوفاً من خطأ بحق افراد , بينما يسمح لجهلة وانصاف متعلمين ومرضى نفسيين بإعتلاء المنابر وتحريض الناس وتشويش صورة الاسلام السمحة , وتعريض الامة كلها لخطر الانحراف .
ترى كم من شاب تتلمذ على يد اساتذة في كليات شريعة في الوطن العربي من البحر الى البحر تنشر فكراً خارجاً عن الاسلام وتحرض الشباب ضد انفسهم واهلهم واوطانهم وحضارتهم , وكم من معلم في مدارس عربية كثيرة يعلم الاطفال الكراهية بحجة الدين , ويعلمهم الانعزال والانطواء واحتقار حضارة الآخرين ويدفعهم الى التطرف والامراض النفسية باسم الاسلام وشريعة الله .
حين يصل الامر الى تحطيم عائلات مستقرة بسبب دفع احد شبابها الى التطرف , وحين يترك شباب ومراهقون دفء منازلهم واحضان امهاتهم ليذهبوا الى كهوف افغانستان ويقتلوا الابرياء بالسكاكين ويكفروا المجتمع , حين يصل الامر الى ذلك, اليس من المهم بل من الواجب الديني والشرعي والاخلاقي والوطني ان نتساءل عن المحرضين وناشري فكر التطرف وان نوقفهم عند حدهم حماية للناس وللدين وللانسانية , وهل من المنطق والعقل ان نعتقل الضحايا ونترك صانعيهم ونترك ذلك الفكر الخارجي المتطرف يسرح ويمرح في المدارس والمساجد وكليات الشريعة ووسائل الاعلام الرسمية .
والدة زكريا موساوي هي عينة واحدة من مئات وآلاف الضحايا . والبقية تأتي اذا استمر الصمت .
كثيرة هي التحليلات التي كتبت عن الارهاب وتنظيم القاعدة والتطرف , لكن ابلغ تحليل لتلك الظاهرة هو ما قالته عائشة موساوي والدة المتهم زكريا موساوي الذي اعتقلته السلطات الامريكية واعتبرته متهماً رئيسياً في جرائم نيويورك ,فالأم تلخص المأساة بجملة واحدة " لقد تعرض ابني لعملية غسيل دماغ في لندن عندما التقى أئمة مزيفين كانوا يدعون الى الكراهية والعنف , ويدعون الى اسلام مزيف لا علاقة له بالدين " .
ترى كم متورط في تنظيم القاعدة وغير القاعدة من الارهابيين كان ضحية لهؤلاء المحرضين والداعين الى اسلام مزيف على منابر المساجد , وفي كليات الشريعة , وفي اجهزة الاعلام . وكم من مرضى وجهلة يعتلون منابر المساجد في قرى ومدن عربية كثيرة , حيث يشترط على من يريد ان يعمل في الطب او الهندسة او الصيدلة او التعليم الحصول على شهادة محترمة , خوفاً من خطأ بحق افراد , بينما يسمح لجهلة وانصاف متعلمين ومرضى نفسيين بإعتلاء المنابر وتحريض الناس وتشويش صورة الاسلام السمحة , وتعريض الامة كلها لخطر الانحراف .
ترى كم من شاب تتلمذ على يد اساتذة في كليات شريعة في الوطن العربي من البحر الى البحر تنشر فكراً خارجاً عن الاسلام وتحرض الشباب ضد انفسهم واهلهم واوطانهم وحضارتهم , وكم من معلم في مدارس عربية كثيرة يعلم الاطفال الكراهية بحجة الدين , ويعلمهم الانعزال والانطواء واحتقار حضارة الآخرين ويدفعهم الى التطرف والامراض النفسية باسم الاسلام وشريعة الله .
حين يصل الامر الى تحطيم عائلات مستقرة بسبب دفع احد شبابها الى التطرف , وحين يترك شباب ومراهقون دفء منازلهم واحضان امهاتهم ليذهبوا الى كهوف افغانستان ويقتلوا الابرياء بالسكاكين ويكفروا المجتمع , حين يصل الامر الى ذلك, اليس من المهم بل من الواجب الديني والشرعي والاخلاقي والوطني ان نتساءل عن المحرضين وناشري فكر التطرف وان نوقفهم عند حدهم حماية للناس وللدين وللانسانية , وهل من المنطق والعقل ان نعتقل الضحايا ونترك صانعيهم ونترك ذلك الفكر الخارجي المتطرف يسرح ويمرح في المدارس والمساجد وكليات الشريعة ووسائل الاعلام الرسمية .
والدة زكريا موساوي هي عينة واحدة من مئات وآلاف الضحايا . والبقية تأتي اذا استمر الصمت .