المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمة عضو مجلس الشورى اللواء الركن محمد بن فيصل أبو ساق


حلم *و* أمل
31-10-2006, 08:11 AM
تلاحم الوطن الكبير مع قائده

http://www.alriyadh.com:81/2006/10/31/img/312180.jpg

اللواء الركن محمد بن فيصل أبو ساق
اشعر بسعادة غامرة وأنا أعيش هذه الأيام المباركة في منطقة نجران وهي تتهيأ لاستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في زيارته التفقدية، واشعر بمشاعر الفرح والفخر والاعتزاز التي تغمر أبناء هذه المنطقة وهم يستقبلون مليكهم المفدى وولي عهده وصحبهم الكرام.
نعم إنها نجران التاريخ والحدود، نجران بأهلها أهل الوفاء وصادق الولاء والعهود، كل بيت فيها وكل عشيرة أو قبيلة وكل كبير أو صغير من أهلها يتمنى أن يقول للملك ومرافقيه "أرحبوا في بيوتكم" أرحبوا من نفوس صادقة، أرحبوا من قلوب محيية. وعزيمة من وفائها لا تلين لغيركم، وعن محبة الملك وولي العهد فإن أهالي نجران يترقبون هذه الزيارة الميمونة إن شاء الله آملين كل الخير في مقدمهم لتلحق نجران بركب التنمية في أرجاء الوطن الغالي، وكلما انتقل موكب خادم الحرمين الشريفين من منطقة إلى أخرى، أشعر بالسعادة الغامرة لما ألمسه من أثر إيجابي على المستوى الوطني لهذه الزيارات الملكية التفقدية الكريمة، فالملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - يحظى بمكانة خاصة ومميزة في قلوب وعقول أبناء شعبه؛ وتزداد محبة الملك والوفاء له يوماً بعد يوم. فالقرارات الحكيمة التي تصدر تباعًا لصالح المجتمع والوطن تعبر عن جانب هام لنجاحات دولتنا ممثلة في خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله-.

ولكن الجانب الأهم هو تلك العلاقة المباشرة والتلقائية بين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأبناء شعبه في كافة المناطق وكافة شرائح المجتمع. فالكل يشعر أن الملك قريب إلى قلبه وهنالك إجماع كبير بمشاعر صادقة نحو محبة الملك عبدالله بن عبد العزيز، وهذه خاصية وطنية هامة ونعمة أسبغها الله على بلادنا الغالية.

وهذا التلاحم الوطني الكبير في مجتمعنا يعد من أهم مقومات الأمن الوطني. وما يتمثل في شخصية الملك عبدالله بن عبدالعزيز من زعامة وصفات حميدة وقلب كبير وحلم ورؤية وطنية وصدق في القول جعلت المواطن يزداد تعاطفًا وحبًا وولاءً للوطن.

والملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - تعالى كان ولا يزال صاحب رؤية مستقبلية مشرقة لخير البلاد وتطورها. وبعد توليه مقاليد الحكم كانت رسالته واضحة نحو خدمة المواطن والارتقاء بمستوى المعيشة والتعليم والخدمات العامة والصحية. وكان خطابه جليا حين أعلن صدور الميزانية الماضية بأن لا عذر لوزير أو مسئول حكومي تنفيذي؛ ففي الميزانية خير كبير.

وحين افتتح حفظه الله السنة الثانية من الدورة الحالية لأعمال مجلس الشورى ألقى خطابا وطنيا كان بمثابة استراتيجة عمل حكومي وطني وخارطة طريق نحو غد مشرق للمملكة، والملك عبدالله بن عبدالعزيز حين يخاطب المواطنين في كلماته وأحاديثه يشعر المواطن في كل مكان بأنه قريب منه. ولذلك كان حديث خادم الحرمين الشريفين نحو الارتقاء بالمجتمع بعيدًا عن التصنيفات والألقاب أو التسميات المبتدعة والمتطرفة دليلاً على حرص خادم الحرمين الشريفين على وحدة أبناء وطنه والارتقاء بفكر ومفاهيم أبناء المجتمع لما يعزز من روح المحبة والإخاء التي تتمثل في شخصية الملك ورؤيته الصائبة لبلاده. وقد كان الحوار الوطني ولا يزال يحظى باهتمام الملك عبدالله لأهميته في تعميق مفهوم الوحدة الوطنية في كل أرجاء المملكة وبين كل شرائحها الاجتماعية والفكرية والمذهبية باعتباره خارطة الطريق الآمنة بحول الله للمضي قدما بهذا الوطن العزيز في مواجهة كل التحديات.

ففي قناعتي أن قرارات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تعكس سمو وبعد نظر الفكر السياسي المتمثل في زعامة الملك عبدالله بن عبدالعزيز وشخصيته القيادية. وليست مفاجئة وليس غريباً أن يخطف الملك عبدالله بن عبدالعزيز بشخصيته "عقول وقلوب" الشعب السعودي، ويحظى بهذا الاحترام والتقدير في المجتمع الإقليمي والدولي. ولما يتمثل في شخصه من صفات حميدة وخصال نبيلة، تمكن الملك عبدالله بن عبدالعزيز في هذه الفترة القصيرة أن يقفز بالدولة السعودية إلى مسرح الأحداث العالمية بمنظور إيجابي وواثق.

أكرر الترحيب بمقدم خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين وصحبهم الكرام في زيارتهم لشعبهم وأبنائهم في نجران وأتمنى لبلادنا كل الخير والسؤدد في ظل حكومتهم الرشيدة لتستمر بلادنا في أصالتها ومكانتها العزيزة دائما بحول الله تعالى. والله الموفق.


@عضو مجلس الشورى @