الشريمي
14-12-2001, 08:54 PM
أخوانى الكرام
جاء في رواية تاريخية التالي:
الشيخ درويش الجمري، من بني جمرة من قرى البحرين، وهو من علماء القرن الحادي عشر والثاني عشر الهجريين، نال الشهادة على أيدي جهلة ظنوا انحرافه لكثرة ما يورده من النقاش مع شيخهم وتعالي صوته معه أثناء البحث كل ليلة يزوره، فوقفوا اليه ذات ليلة على جادة الطريق المؤدية الى بني جمرة والدراز وأردوه صريعاً، وعادوا الى شيخهم وقد أدوا ما توهموا أنه تكليف شرعي، وأمر إلهي، وقالوا له : قد أرحناك يا شيخ من عدوك. فقال من هو عدوي؟! قالوا: شيخ درويش، الذي كان يزعجك كل ليلة. فقال: بئس ما صنعتم. وإثر تلك الفاجعة غادر الشيخ الى الشاخورة وبقي هناك حتى وفاته، هرباً من الجهلة.
((روايه منقوله ))
ربما سنصرف الكثير من الوقت والجهد في البحث عن أدلة إثبات على جريمة الجهل التي تندرج في قائمة الجرائم الكبرى في التاريخ البشري، بل يمثل الجهل في حد ذاته مدخلاً لكل جريمة، وسبباً لكل كارثة إنسانية على مر العصور، فكيف إذا اجتمع الجهل مع القوة، فإن الحال يكون أكثر مأساوية.
فقد أشعل الجهل حروباً دامية بين بني الإنسان على طول التاريخ وعرضه، حتى خيّل الى البعض بأن العلم مازال يتكبد الخسائر على يد الجهل، وأن ما خسره العلم والعلماء على يد الجهل والجهلاء كان باهضاً، فمعاول الجهل ظلت على الدوام تحصد انفاس الملايين من بالبشر والعلماء منهم بوجه خاص، وتشيع الدمار في العمران البشري، فما يبنيه العلم في قرون يهدمه الجهل في ساعات.
ولكن لماذا نجنح بعيداً في استدعاء سيرة الجهل في الأمم الأخرى، فلدينا ما يكفينا، ففي تراثنا قصص مأساوية تؤرق كل ذي عقل وإحساس، فكم من عالم قضى نحبه على ايدي الجهلة لوهم اعتقاد بانه جاء بخلاف ما شاع من معتقدات بين الناس، وكم من عالم خشي من بطش الجهلة فأخفى ما لديه من علوم ومعارف لم تألفها العامة.
لم تكن تلك الروايه سابقة تاريخية، فقد سقط قبله وبعده مئات الضحايا من العلماء في قصص مماثلة، وكان للجهل وتمظهراته ممثلة في التعصب والعنف والحقد، الدور المباشر في مثل هذه الوقائع الدموية، وتاريخ السجالات المذهبية بين المسلمين، وحتى السجالات الحاصلة داخل أتباع المذهب الواحد يضج بالحوادث المثيرة.
والعوام لجهلهم يحولون اختلاف (الكبار) الصغير في الرأي الى معارك مفتوحة مع غيرهم انتصاراً بظنهم لعالمهم أو شيخهم أو مرجعهم، و ما يدرون أنهم بذلك يهدمون مجتمعهم في معركة لا يرضى بها من برأسه ذرّة عقل.
والعتب ليس على جهلة العوام فحسب، ولكن أيضاً على أولئك الذين يمنحونهم الشرعية، ويدفعونهم لخوض حروب خسيسة بالنيابة عنهم بإسم الدين وغير ذلك.
فالملاحض أن ما يقوم به فقهاء من يدعون أنهم أهل السنه والجماعه ليس الا تحريض نابع من جهل ليقذفوا باتباعهم الى السير وراء خططهم النابعه عن جهلهم بدين الله ورسوله
أخوكم
جاء في رواية تاريخية التالي:
الشيخ درويش الجمري، من بني جمرة من قرى البحرين، وهو من علماء القرن الحادي عشر والثاني عشر الهجريين، نال الشهادة على أيدي جهلة ظنوا انحرافه لكثرة ما يورده من النقاش مع شيخهم وتعالي صوته معه أثناء البحث كل ليلة يزوره، فوقفوا اليه ذات ليلة على جادة الطريق المؤدية الى بني جمرة والدراز وأردوه صريعاً، وعادوا الى شيخهم وقد أدوا ما توهموا أنه تكليف شرعي، وأمر إلهي، وقالوا له : قد أرحناك يا شيخ من عدوك. فقال من هو عدوي؟! قالوا: شيخ درويش، الذي كان يزعجك كل ليلة. فقال: بئس ما صنعتم. وإثر تلك الفاجعة غادر الشيخ الى الشاخورة وبقي هناك حتى وفاته، هرباً من الجهلة.
((روايه منقوله ))
ربما سنصرف الكثير من الوقت والجهد في البحث عن أدلة إثبات على جريمة الجهل التي تندرج في قائمة الجرائم الكبرى في التاريخ البشري، بل يمثل الجهل في حد ذاته مدخلاً لكل جريمة، وسبباً لكل كارثة إنسانية على مر العصور، فكيف إذا اجتمع الجهل مع القوة، فإن الحال يكون أكثر مأساوية.
فقد أشعل الجهل حروباً دامية بين بني الإنسان على طول التاريخ وعرضه، حتى خيّل الى البعض بأن العلم مازال يتكبد الخسائر على يد الجهل، وأن ما خسره العلم والعلماء على يد الجهل والجهلاء كان باهضاً، فمعاول الجهل ظلت على الدوام تحصد انفاس الملايين من بالبشر والعلماء منهم بوجه خاص، وتشيع الدمار في العمران البشري، فما يبنيه العلم في قرون يهدمه الجهل في ساعات.
ولكن لماذا نجنح بعيداً في استدعاء سيرة الجهل في الأمم الأخرى، فلدينا ما يكفينا، ففي تراثنا قصص مأساوية تؤرق كل ذي عقل وإحساس، فكم من عالم قضى نحبه على ايدي الجهلة لوهم اعتقاد بانه جاء بخلاف ما شاع من معتقدات بين الناس، وكم من عالم خشي من بطش الجهلة فأخفى ما لديه من علوم ومعارف لم تألفها العامة.
لم تكن تلك الروايه سابقة تاريخية، فقد سقط قبله وبعده مئات الضحايا من العلماء في قصص مماثلة، وكان للجهل وتمظهراته ممثلة في التعصب والعنف والحقد، الدور المباشر في مثل هذه الوقائع الدموية، وتاريخ السجالات المذهبية بين المسلمين، وحتى السجالات الحاصلة داخل أتباع المذهب الواحد يضج بالحوادث المثيرة.
والعوام لجهلهم يحولون اختلاف (الكبار) الصغير في الرأي الى معارك مفتوحة مع غيرهم انتصاراً بظنهم لعالمهم أو شيخهم أو مرجعهم، و ما يدرون أنهم بذلك يهدمون مجتمعهم في معركة لا يرضى بها من برأسه ذرّة عقل.
والعتب ليس على جهلة العوام فحسب، ولكن أيضاً على أولئك الذين يمنحونهم الشرعية، ويدفعونهم لخوض حروب خسيسة بالنيابة عنهم بإسم الدين وغير ذلك.
فالملاحض أن ما يقوم به فقهاء من يدعون أنهم أهل السنه والجماعه ليس الا تحريض نابع من جهل ليقذفوا باتباعهم الى السير وراء خططهم النابعه عن جهلهم بدين الله ورسوله
أخوكم