طحنــون
01-06-2002, 11:48 AM
السيف أصدق أنباء من الكتب =في حده الحد بين الجد واللعب
بيض الصفائح لاسود الصحائف في =متونهن جلاء الشك والريب
والعلم في شهب الأزماح لامعة =بين الخمسين لا في السبعة الشهب
أين الرواية أم أين النجوم وما=صاغوه من زخرف فيها ومن كذب
تخرصاً وأحاديثاً ملفقة =ليست ينبع إذا عدت ولا غرب
عجائباً زعموا الأيام مجحفلة =عنهن في صفر الأصفار أو رجب
وخوفوا الناس من دهياء مظلمة =إذا بدا الكوكب الغربي ذو الذنب
وصيروا الأبرج العليا مرتبة =ماكان منقلباً أو غير منقلب
بقضون بالأمر عنها وهي غافلة=مادار في فلك منها وفي قطب
لو بينت قط أمراً قبل موقعه=لم تخف ماحل بالأوثان والصليب
فتح الفتوح تعالى أن يحيط به=نظم من الشعر أو نثر من الخطب
فتح تفتح أبواب السماء له=وتبرز الأرض في أثوابها القشب
يايوم وقعة عمورية انصرفت=عنك المنى حفلاً معسولة الحلب
أبقيت جد بني الإسلام في صعد=والمشركين ودار الشرك في صبب
ام لهم لو رجوا أن تفتدى جعلوا=فداءها كل أم منهم وأب
وبرزة الوجة قد أعيت رياضتها=كسرى وصدت صدوداً عن ابي كرب
بكر فما افترعتها كف حادثة=ولا ترقت اليها همة النوب
من عهد إسكندر أو قبل ذلك قد=شابت نواصي الليالي وهي لم تشب
حتى إذا مخض الله السنين لها=مخض البخيلة كانت زبدة الحقب
أتتهم الكربة السوداء سادرة=منها وكان اسمها فراجة الكرب
جرى لها الفأل برجا يوم أنقرة=ذ غودرت وحشة الساحات والرحب
لما رأت أختها بالأمس قد خربت=كان الخراب لها أعدى من الجرب
كم بين حيطانها من فارس بطل=قاني الذوائب من اني دم سرب
بسنة السيف والحناء من دمه=لاسنة الدين والإسلام مختضب
لقد تركت أمير المؤمنين بها=للنار يوماً ذليل الصخر والخشب
غادرت فيها بهيم الليل وهو ضحى=يشله وسطها صبح من اللهب
حتى كأن جلاتبيب الدجى رغبت=عن لونها أو كأن الشمس لم تغب
ضوء من النار والظلماء عاكفة=وظلمة من دخان في ضحى شحب
فالشمس طالعة من ذا وقد أفلت=والشمس واجبة من ذا ولم تجب
تصرح الدهر تصريح الغمام لها=عن يوم هيجاء منها طاهر جنب
لم تطلع الشمس فيه يوم ذاك على=بان بأهل ولم تغرب على عزب
ما ربع مية معمورة يطيف به=غيلان أبهى ربي من ربعها الخرب
ولا الخدود وقد أدمين من خجل=أشهى الى ناظري من خدها الترب
سماجة غيت منا العيون بها=عن كل حسن بدا أو منظر عجب
وحسن منقلب تبدو عواقبه=جاءت بشاشته من سوء منقلب
لو يعلم الكفر كم من أعصر كمنت=له العواقب بين السمر والقضب
تدبير معتصم بالله منتقم=لله مرتقب في الله مرتغب
ومطعم النصر لم تكهم أسنته=يوماً ولا حجبت عن روح محتجب
لم يغز قوماً ولم ينهد الى بلد=إلا تقدمه جيش من الرعب
لو لم يقد حجفلاً يوم الوغى لغدا=من نفسه وحدها في حجفل لجب
رمى بك الله برجيها فهد مها=ولو رمى بك غير الله لم يصب
من بعد ما أشبوها واثقين بها=واله مفتاح باب المعقل الأشب
وقال ذو أمرهم لامرتع صدد=للسارحين وليس الورد من كثب
أمانياً سلبتهم نجح هاجسها=ظبى السيوف وأطراف القنا السلب
إن الحمامين من بيض ومن سمر=دلوا الحياتين من ماء ومن عشب
لبيت صوتاً زبطرياً هرقت له=كأس الكرى ورضاب الخرد العرب
عداك حر الثغور المستضامة عن=برد الثغور وعن سلسالها الحصب
أجبته معلناً بالسيف منصلتاً=ولو أجبت بغير السيف لم تجب
حتى تركت عمود الشرك منعفراً=ولم تعرج على الأوتاد والطنب
لما رأى الحرب رأي العين توفلس=والحرب مشتقة المعنى من الحرب
غدا يصرف بالأموال جزيتها=فعزة البحر ذو التيار والحدب
هيهات زعزعت الأرض الوقور به=عن غزو محتسب لاغزو مكتسب
ينفق الذهب المربي بكثرته=على الحصى وبه فقر الى الذهب
إن الأسود أسود الغيل همتها=يوم الكريهة في المسلوب لا السلب
ولى وقد ألجم الخطي منطقه=بسكتة تحتها الأحشاد في صخب
أحذى قرابينه صرف الردى ومضى=يحتث أنجى مطاياه من الهرب
موكلاً بيفاع الأرض يشرفه=من خفة الخوف لا من خفة الطرب
إن يعد من حرها عدو الظليم فقد=أوسعت جاحمها من كثرة الحطب
تسعون ألفاً كآساد الشرى نضجت=أعمارهم قبل نضج التين والعنب
يارب حوباء لما اجتث دابرهم=طابت ولو صمخت بالمسك لم تطب
ومغضب رجعت بيض السيوف به=حي الرضا من رداهم ميت الغضب
والحرب قائمة في مأزق لحج=تجثو القيام به صغراً على الركب
كم نيل تحت سناها من سنا قمر=وتحت عارضها من عارض شنب
كم كان في قطع أسباب الرقاب بها=الى المخدرة العذراء من سبب
كم أحرزت قضب الهندي مصلته=تهتز من قضب تهتز في كثب
بيض إذا انتضيت من حجبها رجعت=أحق بالبيض اتراباً من الحجب
خليفة الله جازى الله سعيك عن=جرثومة الدين والإسلام والحسب
بصرت بالراحة الكبرى فلم ترها=تنال إلا على جسر من التعب
إن كان بين صروف الدهر من رحم=موصولة أو ذمام غير منقضب
فبين ايامك اللاتي نصرت بها=وبين أيام بدر أقرب النسب
أبقت بني الأصفر الممراض كاسمهم=صفراً لوجوه وجلت أوجه العرب
بيض الصفائح لاسود الصحائف في =متونهن جلاء الشك والريب
والعلم في شهب الأزماح لامعة =بين الخمسين لا في السبعة الشهب
أين الرواية أم أين النجوم وما=صاغوه من زخرف فيها ومن كذب
تخرصاً وأحاديثاً ملفقة =ليست ينبع إذا عدت ولا غرب
عجائباً زعموا الأيام مجحفلة =عنهن في صفر الأصفار أو رجب
وخوفوا الناس من دهياء مظلمة =إذا بدا الكوكب الغربي ذو الذنب
وصيروا الأبرج العليا مرتبة =ماكان منقلباً أو غير منقلب
بقضون بالأمر عنها وهي غافلة=مادار في فلك منها وفي قطب
لو بينت قط أمراً قبل موقعه=لم تخف ماحل بالأوثان والصليب
فتح الفتوح تعالى أن يحيط به=نظم من الشعر أو نثر من الخطب
فتح تفتح أبواب السماء له=وتبرز الأرض في أثوابها القشب
يايوم وقعة عمورية انصرفت=عنك المنى حفلاً معسولة الحلب
أبقيت جد بني الإسلام في صعد=والمشركين ودار الشرك في صبب
ام لهم لو رجوا أن تفتدى جعلوا=فداءها كل أم منهم وأب
وبرزة الوجة قد أعيت رياضتها=كسرى وصدت صدوداً عن ابي كرب
بكر فما افترعتها كف حادثة=ولا ترقت اليها همة النوب
من عهد إسكندر أو قبل ذلك قد=شابت نواصي الليالي وهي لم تشب
حتى إذا مخض الله السنين لها=مخض البخيلة كانت زبدة الحقب
أتتهم الكربة السوداء سادرة=منها وكان اسمها فراجة الكرب
جرى لها الفأل برجا يوم أنقرة=ذ غودرت وحشة الساحات والرحب
لما رأت أختها بالأمس قد خربت=كان الخراب لها أعدى من الجرب
كم بين حيطانها من فارس بطل=قاني الذوائب من اني دم سرب
بسنة السيف والحناء من دمه=لاسنة الدين والإسلام مختضب
لقد تركت أمير المؤمنين بها=للنار يوماً ذليل الصخر والخشب
غادرت فيها بهيم الليل وهو ضحى=يشله وسطها صبح من اللهب
حتى كأن جلاتبيب الدجى رغبت=عن لونها أو كأن الشمس لم تغب
ضوء من النار والظلماء عاكفة=وظلمة من دخان في ضحى شحب
فالشمس طالعة من ذا وقد أفلت=والشمس واجبة من ذا ولم تجب
تصرح الدهر تصريح الغمام لها=عن يوم هيجاء منها طاهر جنب
لم تطلع الشمس فيه يوم ذاك على=بان بأهل ولم تغرب على عزب
ما ربع مية معمورة يطيف به=غيلان أبهى ربي من ربعها الخرب
ولا الخدود وقد أدمين من خجل=أشهى الى ناظري من خدها الترب
سماجة غيت منا العيون بها=عن كل حسن بدا أو منظر عجب
وحسن منقلب تبدو عواقبه=جاءت بشاشته من سوء منقلب
لو يعلم الكفر كم من أعصر كمنت=له العواقب بين السمر والقضب
تدبير معتصم بالله منتقم=لله مرتقب في الله مرتغب
ومطعم النصر لم تكهم أسنته=يوماً ولا حجبت عن روح محتجب
لم يغز قوماً ولم ينهد الى بلد=إلا تقدمه جيش من الرعب
لو لم يقد حجفلاً يوم الوغى لغدا=من نفسه وحدها في حجفل لجب
رمى بك الله برجيها فهد مها=ولو رمى بك غير الله لم يصب
من بعد ما أشبوها واثقين بها=واله مفتاح باب المعقل الأشب
وقال ذو أمرهم لامرتع صدد=للسارحين وليس الورد من كثب
أمانياً سلبتهم نجح هاجسها=ظبى السيوف وأطراف القنا السلب
إن الحمامين من بيض ومن سمر=دلوا الحياتين من ماء ومن عشب
لبيت صوتاً زبطرياً هرقت له=كأس الكرى ورضاب الخرد العرب
عداك حر الثغور المستضامة عن=برد الثغور وعن سلسالها الحصب
أجبته معلناً بالسيف منصلتاً=ولو أجبت بغير السيف لم تجب
حتى تركت عمود الشرك منعفراً=ولم تعرج على الأوتاد والطنب
لما رأى الحرب رأي العين توفلس=والحرب مشتقة المعنى من الحرب
غدا يصرف بالأموال جزيتها=فعزة البحر ذو التيار والحدب
هيهات زعزعت الأرض الوقور به=عن غزو محتسب لاغزو مكتسب
ينفق الذهب المربي بكثرته=على الحصى وبه فقر الى الذهب
إن الأسود أسود الغيل همتها=يوم الكريهة في المسلوب لا السلب
ولى وقد ألجم الخطي منطقه=بسكتة تحتها الأحشاد في صخب
أحذى قرابينه صرف الردى ومضى=يحتث أنجى مطاياه من الهرب
موكلاً بيفاع الأرض يشرفه=من خفة الخوف لا من خفة الطرب
إن يعد من حرها عدو الظليم فقد=أوسعت جاحمها من كثرة الحطب
تسعون ألفاً كآساد الشرى نضجت=أعمارهم قبل نضج التين والعنب
يارب حوباء لما اجتث دابرهم=طابت ولو صمخت بالمسك لم تطب
ومغضب رجعت بيض السيوف به=حي الرضا من رداهم ميت الغضب
والحرب قائمة في مأزق لحج=تجثو القيام به صغراً على الركب
كم نيل تحت سناها من سنا قمر=وتحت عارضها من عارض شنب
كم كان في قطع أسباب الرقاب بها=الى المخدرة العذراء من سبب
كم أحرزت قضب الهندي مصلته=تهتز من قضب تهتز في كثب
بيض إذا انتضيت من حجبها رجعت=أحق بالبيض اتراباً من الحجب
خليفة الله جازى الله سعيك عن=جرثومة الدين والإسلام والحسب
بصرت بالراحة الكبرى فلم ترها=تنال إلا على جسر من التعب
إن كان بين صروف الدهر من رحم=موصولة أو ذمام غير منقضب
فبين ايامك اللاتي نصرت بها=وبين أيام بدر أقرب النسب
أبقت بني الأصفر الممراض كاسمهم=صفراً لوجوه وجلت أوجه العرب