فكاك النشب
31-05-2002, 04:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
كيف نكتب؟ كيف نعبر عما يدورفي صدورنا، وما يفيض من مشاعرنا؟
انه سؤال مفيد، أبادر الي الاستشهاد بهذا القول، لاحد الفلاسفة المفكرين، في الغرب:
الكتاب اثنان، واحد يكتب ليبهر، والآخر يكتب ليعبر.. فالابهار، إذا ما كان هو الغاية التي ينشدها الكاتب أو الأديب، في كتاباته، فإن خيرا منه صدق التعبير وحرارته وعاطفته، دون اللجوء الي أساليب الاثارة والابهار ومحاولة خداع القاريء أو الايقاع به في شرك الكاتب إذا ما كان يريد تمرير رأي أو فكرة، فيتعهدها بـ الفلفل و البهار مما يدخل في باب الابهار والمبالغات وحتي المغالطات، وان كان هذا يصح - أحيانا - أو في ظروف منافسة صحفية مثلا، فإنه لا يصح مطلقا في مسائل الفكر الجاد، والمعالجات الموضوعية، والقضايا التي تستلزم تغليب المنطق علي كل ما عداه.
واعود لطرح سؤال- وقد اثار في نفسي كوامن قديمة بعث فيها الحياة، يوم كانت الكتابة فعل هواية لا فعل احتراف أو احتراق ؟
اننا لكي نكتب، لا بد أولا، من اختمار الفكرة في رؤوسنا، واستعدادنا النفسي للكتابة بمزاج رائق، وتأملات واعية، وتعبيرات صادقة هادئة، بعيدة عن التشنج و التوتر وتزييف الحقائق، وما اسهل ان نكتب لتبهر، وتثير من حولك وامامك زوبعة في فنجان و فقاعات صابون.. ولكن ما أصعب ان تكتب لتعبر لتجسد الحقيقة، وترسم الواقع، وتنشد الحق، وتؤدي الغرض من كتاباتك لتكون هادفة، ونبيلة، وذات ابعاد ومضامين يشعر معها القاريء بمزيد من الثقة والارتياح.
وأقول في ذلك - إضافة الي ما تقدم - الكتاب والادباء اثنان، واحد يكتب بسهولة فنقرؤه بصعوبة، والآخر يكتب بصعوبة نقرؤه بسهولة.
من هنا، يجب علينا ككتاب ان نتحلي بروح الموضوعية، وبالدقة والاختصار المفيد والتركيز علي المضمون وليس علي الشكل، وان تكون لغتك في ذلك سهلة، عميقة، وميسورة وبعيدة عن التقعر والتكلف والنحت من صخر..
فإذا عرفت كيف واين ومتي تضع الكلمة التي تريد للمعني الذي تريد، صار في وسعك ان تكون بحق، ذلك الكاتب المعبر.. لا المبهر.
وعندما تعبر تستطيع ان تؤثر في قارئك وتكسبه الي جانبك وليس ضدك.
هذا وللجميع فائق احترامي .
كيف نكتب؟ كيف نعبر عما يدورفي صدورنا، وما يفيض من مشاعرنا؟
انه سؤال مفيد، أبادر الي الاستشهاد بهذا القول، لاحد الفلاسفة المفكرين، في الغرب:
الكتاب اثنان، واحد يكتب ليبهر، والآخر يكتب ليعبر.. فالابهار، إذا ما كان هو الغاية التي ينشدها الكاتب أو الأديب، في كتاباته، فإن خيرا منه صدق التعبير وحرارته وعاطفته، دون اللجوء الي أساليب الاثارة والابهار ومحاولة خداع القاريء أو الايقاع به في شرك الكاتب إذا ما كان يريد تمرير رأي أو فكرة، فيتعهدها بـ الفلفل و البهار مما يدخل في باب الابهار والمبالغات وحتي المغالطات، وان كان هذا يصح - أحيانا - أو في ظروف منافسة صحفية مثلا، فإنه لا يصح مطلقا في مسائل الفكر الجاد، والمعالجات الموضوعية، والقضايا التي تستلزم تغليب المنطق علي كل ما عداه.
واعود لطرح سؤال- وقد اثار في نفسي كوامن قديمة بعث فيها الحياة، يوم كانت الكتابة فعل هواية لا فعل احتراف أو احتراق ؟
اننا لكي نكتب، لا بد أولا، من اختمار الفكرة في رؤوسنا، واستعدادنا النفسي للكتابة بمزاج رائق، وتأملات واعية، وتعبيرات صادقة هادئة، بعيدة عن التشنج و التوتر وتزييف الحقائق، وما اسهل ان نكتب لتبهر، وتثير من حولك وامامك زوبعة في فنجان و فقاعات صابون.. ولكن ما أصعب ان تكتب لتعبر لتجسد الحقيقة، وترسم الواقع، وتنشد الحق، وتؤدي الغرض من كتاباتك لتكون هادفة، ونبيلة، وذات ابعاد ومضامين يشعر معها القاريء بمزيد من الثقة والارتياح.
وأقول في ذلك - إضافة الي ما تقدم - الكتاب والادباء اثنان، واحد يكتب بسهولة فنقرؤه بصعوبة، والآخر يكتب بصعوبة نقرؤه بسهولة.
من هنا، يجب علينا ككتاب ان نتحلي بروح الموضوعية، وبالدقة والاختصار المفيد والتركيز علي المضمون وليس علي الشكل، وان تكون لغتك في ذلك سهلة، عميقة، وميسورة وبعيدة عن التقعر والتكلف والنحت من صخر..
فإذا عرفت كيف واين ومتي تضع الكلمة التي تريد للمعني الذي تريد، صار في وسعك ان تكون بحق، ذلك الكاتب المعبر.. لا المبهر.
وعندما تعبر تستطيع ان تؤثر في قارئك وتكسبه الي جانبك وليس ضدك.
هذا وللجميع فائق احترامي .