حلم *و* أمل
30-01-2006, 12:16 PM
التيمورية.. رائدة الشعر النسوي في الادب الحديث
http://www.alyaum.com/images/11/11917/353823_1.jpg
عائشة التيمورية
صوت جهير رن في سمع الزمان.. في القرن التاسع عشر على ضفاف وادي النيل يردد شعرا عربياً بليغاً قلما عرفته العربية الشاعرة بعد الخنساء وليلى الاخيلية وولادة بنت المستكفي.
وكان هذا الصوت هو صوت عائشة التيمورية (1840 - 1902) الشاعرة الملحقة التي ترنم بشعرها العرب جميعاً في كل مكان حبا له وتقديراً لبلاغته وشاعريته واحاسيسه المرهفة وصدق تجاربه الانسانية الرفيعة.
وعائشة التيمورية هي ابنة اسماعيل تيمور باشا وامها جركسية الاصل وكان ابوها من هواة الادب يتذوق البلاغة والشعر وكانت رحبات قصره تزخر بالشعراء والادباء والكتاب كما كانت تزخر بالنساء يكتبون المخطوطات القديمة وتعلمت عائشة منذ طفولتها المبكرة ان تندس بينهم وتلتقط الشعر من افواههم وتحفظ الجمل العربية البليغة التي تسمعها منهم وترتب شئون البيت وهجرت تعلم التطريز واعمال المطبخ لتصغى الى اصوات المقرئين او لتعكف على ديوان شعر تحفظه وضاقت امها بها صدراً وعبثاً حاولت ان تصرفها الى شئون المنزل وحسم ابوها الامر فحكم في القضية فقال لزوجته دعي لي عائشة واهتمي انت باختها فقد خلق الله عائشة لرسالة اهم من شئون المطبخ والتطريز واخذ ابوها يعلمها اداب اللغة العربية وجلب لها اساتذة العصر لتدرس على ايديهم اللغة والنحو والعروض والشعر وعلوم الدين حتى تمت ملكتها واصبحت هي تقول الشعر وتنظمه وخرج الوالد بمواهبها في الادب والشعر واخذ يذيع شعرها في المحافل ويوماً بعد يوم اخذت مكانتها في الادب والشعر تعلو على كل مكانة وتفوقت على كثير من الرجال وكان الشعراء الشبان كشوقي ومطران ومحرم وحافظ ونسيم يعدونها اساتذة لهم ويتأثرون بها فيما ينظمون.
ولما ماتت عام 1902 قال احد النقاد القريبين ان شعرها ليطوي القرون ويذكرنا بسافو زعيمة الشعر النسوي عند الاغريق.. وتزوجت عائشة التيمورية في الخامسة عشرة من عمرها من احد اشراف الاتراك ورزقت ببنتين إحداهما توحيدة التي ماتت وهي في الثامنة عشرة من عمرها فبكتها امها بكاء ورثتها ابلغ قصائد قيلت في الرثاء وكما بكت الخنساء اخاها صخرا بكت عائشة ابنتها توحيدة وتفجرت شاعريتها بهذا الحزن العميق في صدرها الذي الهب شاعريتها واجج عاطفتها وانضج الموهبة الكامنة في وجدانها حتى فقدت بصرها.. ونظمت الشعر في الكثير من الفنون في الدين والاخلاق والحكمة وفي العديد من ضروبه والوانه.. كما كتبت "نتائج الاطوال" وهو كتاب قصصي جميل وعالجت الموضوعات الاجتماعية في كتابها "مرآة التأمل في الامور".
http://www.alyaum.com/images/11/11917/353823_1.jpg
عائشة التيمورية
صوت جهير رن في سمع الزمان.. في القرن التاسع عشر على ضفاف وادي النيل يردد شعرا عربياً بليغاً قلما عرفته العربية الشاعرة بعد الخنساء وليلى الاخيلية وولادة بنت المستكفي.
وكان هذا الصوت هو صوت عائشة التيمورية (1840 - 1902) الشاعرة الملحقة التي ترنم بشعرها العرب جميعاً في كل مكان حبا له وتقديراً لبلاغته وشاعريته واحاسيسه المرهفة وصدق تجاربه الانسانية الرفيعة.
وعائشة التيمورية هي ابنة اسماعيل تيمور باشا وامها جركسية الاصل وكان ابوها من هواة الادب يتذوق البلاغة والشعر وكانت رحبات قصره تزخر بالشعراء والادباء والكتاب كما كانت تزخر بالنساء يكتبون المخطوطات القديمة وتعلمت عائشة منذ طفولتها المبكرة ان تندس بينهم وتلتقط الشعر من افواههم وتحفظ الجمل العربية البليغة التي تسمعها منهم وترتب شئون البيت وهجرت تعلم التطريز واعمال المطبخ لتصغى الى اصوات المقرئين او لتعكف على ديوان شعر تحفظه وضاقت امها بها صدراً وعبثاً حاولت ان تصرفها الى شئون المنزل وحسم ابوها الامر فحكم في القضية فقال لزوجته دعي لي عائشة واهتمي انت باختها فقد خلق الله عائشة لرسالة اهم من شئون المطبخ والتطريز واخذ ابوها يعلمها اداب اللغة العربية وجلب لها اساتذة العصر لتدرس على ايديهم اللغة والنحو والعروض والشعر وعلوم الدين حتى تمت ملكتها واصبحت هي تقول الشعر وتنظمه وخرج الوالد بمواهبها في الادب والشعر واخذ يذيع شعرها في المحافل ويوماً بعد يوم اخذت مكانتها في الادب والشعر تعلو على كل مكانة وتفوقت على كثير من الرجال وكان الشعراء الشبان كشوقي ومطران ومحرم وحافظ ونسيم يعدونها اساتذة لهم ويتأثرون بها فيما ينظمون.
ولما ماتت عام 1902 قال احد النقاد القريبين ان شعرها ليطوي القرون ويذكرنا بسافو زعيمة الشعر النسوي عند الاغريق.. وتزوجت عائشة التيمورية في الخامسة عشرة من عمرها من احد اشراف الاتراك ورزقت ببنتين إحداهما توحيدة التي ماتت وهي في الثامنة عشرة من عمرها فبكتها امها بكاء ورثتها ابلغ قصائد قيلت في الرثاء وكما بكت الخنساء اخاها صخرا بكت عائشة ابنتها توحيدة وتفجرت شاعريتها بهذا الحزن العميق في صدرها الذي الهب شاعريتها واجج عاطفتها وانضج الموهبة الكامنة في وجدانها حتى فقدت بصرها.. ونظمت الشعر في الكثير من الفنون في الدين والاخلاق والحكمة وفي العديد من ضروبه والوانه.. كما كتبت "نتائج الاطوال" وهو كتاب قصصي جميل وعالجت الموضوعات الاجتماعية في كتابها "مرآة التأمل في الامور".