حلم *و* أمل
27-01-2006, 05:53 AM
عتاب بين الصحافة والأندية الأدبية في أدبي أبها
تراوري يطالب الأندية بمضاعفة الجهد والحامد يتساءل عن تقلص صفحات الثقافة في الصحف
http://www.alwatan.com.sa/daily/2006-01-27/Pictures/2701.cul.p19.n10.jpg
محمود تراوري
أبها: نادية الفواز
كشف المشاركون في الحوار الذي نظمه نادي أبها الأدبي بعنوان "الأندية الأدبية والصحافة من يعاتب من؟" والذي شارك فيه كل من الإعلامي والقاص محمد تراوري وعضو مجلس إدارة نادي أبها الأدبي الدكتور عبدالله حامد والمذيع عبدالله الأفندي، عن وجود عتاب بين الأندية الأدبية والصحفيين حيث افتتح اللقاء بكلمة مدير الحوار عبدالله الأفندي تناول فيها هذه الشكوى المتبادلة بين الأندية الأدبية والصحفيين معطياً الفرصة للدكتور عبدالله حامد الذي أكد في بداية حديثه ارتباط الصحافة بالأدب والأدب بالصحافة وأهمية عدم الفصل بينهما.
وأشار حامد إلى أن عدداً كبيراً من كتاب الصحافة الأدبية هم من منسوبي الأندية الأدبية و الارتباط موجود ويجب أن تتم المعالجة بالإصلاح والارتقاء ويكون الحوار موضوعياً ما بين الطرفين. وطرح سؤالاً حول أسباب التغيير في الأندية الأدبية وهل هو سؤال مشروع يتمترس خلفه كثير من الرماة منهم من يقصد الإصلاح ومنهم من يقصد مواقف شخصية ولكل رأي حقه في طرح فلسفته الخاصة. وذكر حامد أن هناك العديد ممن عملوا فترات طويلة في خدمة الثقافة والأدب وهذه الخبرات لها تقدير ولكن من المحزن أن يصادر أحياناً تاريخ الأندية الأدبية بجرة قلم أو جلسة في مقهى أو عبارة طائشة. والمشكلة أن يتهم الرجال الذين اختيروا لرئاسة هذه الأندية وعضوية مجالسها بأنهم أسهموا في انتكاسة الحياة الثقافية وتعطيل مسيرتها، وأضاف أن العديد من الأندية قدمت الكثير للحراك الثقافي وهذا ما يؤكد ظلم التقييم وقوة الأحكام الجماعية التي لا تهتدي بدراسة واعية أو بحث تفصيلي يؤكدها أو ينفيها. وقال إن كثيراً مما ينشر في صحافتنا عليه مسؤولية مباشرة في غياب المناشط الأدبية "ولا أنوي في ذلك التعميم ولدينا في الأندية طموح نريد أن نراه في صحافتنا والحلقة مفقودة بين الأندية والصحافة الأدبية ولا أعني بذلك الأندية القابعة في سبات البيات اللذيذ صيفاً وشتاءً ولكني أعني الأنشطة التي تتحرك عبر المحاضرات والندوات والورش الثقافية والإبداعية والإصدارات المتتابعة". وطالب حامد أن تعطي الصحافة للأدب والثقافة مساحة واحدة كما تعطي للرياضة صفحات واسعة مشيداً ببعض التغطيات الصحفية المميزة ومع الإشارة إلى عدم وجود تغطيات متكاملة في صحف أخرى ووجود تشويه أحياناً. وطالب رؤساء التحرير بتخفيف العقوبة عن الصفحات الثقافية وخاصة حيال ما تتناوله حول الأندية الأدبية من نقد مبالغ فيه. وختم ورقته بالإشادة ببعض الملاحق في الصحف المحلية التي تقدم مواد ثقافية متنوعة، وأشار إلى أن كل من الصحافة والأندية الأدبية مكملان لبعضهما الآخر، وبمشاركة من الكاتب محمد تراوري، تساءل بقوة عن الأندية الأدبية بعد مرور ربع قرن على تأسيسها وماذا قدمت على مستوى العالم العربي. وأشار تراوري إلى أنه يجب أن يتم التوسع في الحراك الثقافي مع توسع مصادر العلم والمعرفة وتنامي أعداد المثقفين والمتعلمين المتعطشين للمعرفة مؤكداً على أن الكتاب هو من المحركات الهامة للثقافة بنشره وتوزيعه لمدى تأثيره على الناس وأن يصل الكتاب إلى المتلقي كما يصل الخبز الحار للجائع وهذا الكتاب ينتج خارج الأندية الأدبية وكذلك الرواية العربية وقال المحاضر إن الأندية الأدبية لم تقدم الشيء الكثير على مستوى حضور الثقافة المحلية في المحافل العربية والدولية والحضور لمثل هذه المناسبات خارج الأندية الأدبية، وأضاف أن الأندية الأدبية استجابت لوعي الشارع حتى وصلت لمرحلة روتين وسكون قاتل وأخذت الثقافة تفقد مع مرور الزمن جمهورها على مدى ربع قرن ولم تعد طقساً اجتماعياً عائلياً على نحو ما نقرأ في الكتب عن صورة ما في مجتمعنا أو على نحو ما نراه أو نسمع عنه في مجتمعات أخرى حولنا مؤكداً على أن الفراغ الذي تركته بعض الأندية كان ضمن أسباب التطرف بأشكاله حتى التطرف الرياضي وقال نحن في بلد كبير يضم مدينتين كانتا تصيغان الثقافة الكونية والأحداث في حقبة من الحقب وهما مكة المكرمة والمدينة المنورة ولذلك يجب أن تشع قناديل الثقافة.
وطالب تراوري بوضع منهج واستراتيجية لجلب الشباب للأندية لأن الاستراتيجية السائدة تقوم على رؤساء الأندية الأدبية وأن يكون لها محفل يعقد تحت عنوان ندوة أو محور بحيث يصبح المؤتمر مهرجاناً سنوياً جماهيرياً تدعى إليه رموز وأطياف الثقافة والإبداع.
كما طالب بتفعيل اللوائح الموجودة في النظام التأسيسي للأندية لمساهمة الأندية في وعي المجتمع وانصرافها عن المساهمة الجادة إلى الشعر الشعبي في مستوياته الخاملة حتى تكونت صورة عنا بأننا مجتمع لا يعرف العربية وطالب بفتح باب الحوار مع هذه الأندية وإفساح الفرصة لاستقطاب أسماء عالمية أو عربية مؤثرة في الفعل الثقافي.
وناقش المجتمعون من خلال المداخلات بعض المحاور حيث قال الإعلامي والأديب أحمد التيهاني إن الأندية الأدبية أصبحت صيداً ثميناً للكثيرين من الإعلاميين. وداخل كل من حسن مانع آل عمير والدكتور محمد المدخلي والدكتور محمود عبدالمعطي والدكتور عاطف الدرابسة وبداح بن الورد والقاص علي فايع وختم اللقاء بكلمة من رئيس نادي أبها الأدبي محمد الحميد حيث قال إن تفعيل المادة 20 من عقد جمعية عمومية لم يطلب منا وخاصة من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب ولا نستطيع عمل أي شيء فالبلاد تحكمها أنظمة وقوانين ونحن في نادي أبها الأدبي أجرينا تغييراً كبيراً على أعضاء مجلس الإدارة بأكثر من ثلثي الأعضاء وأتيحت الفرصة للشباب لدخول مجلس الإدارة ونحن مع النقد العقلاني والموضوعي ولسنا مع تعميم الأحكام. وطالب الحميد بضم مؤسسات الثقافة تحت سقف واحد.
تراوري يطالب الأندية بمضاعفة الجهد والحامد يتساءل عن تقلص صفحات الثقافة في الصحف
http://www.alwatan.com.sa/daily/2006-01-27/Pictures/2701.cul.p19.n10.jpg
محمود تراوري
أبها: نادية الفواز
كشف المشاركون في الحوار الذي نظمه نادي أبها الأدبي بعنوان "الأندية الأدبية والصحافة من يعاتب من؟" والذي شارك فيه كل من الإعلامي والقاص محمد تراوري وعضو مجلس إدارة نادي أبها الأدبي الدكتور عبدالله حامد والمذيع عبدالله الأفندي، عن وجود عتاب بين الأندية الأدبية والصحفيين حيث افتتح اللقاء بكلمة مدير الحوار عبدالله الأفندي تناول فيها هذه الشكوى المتبادلة بين الأندية الأدبية والصحفيين معطياً الفرصة للدكتور عبدالله حامد الذي أكد في بداية حديثه ارتباط الصحافة بالأدب والأدب بالصحافة وأهمية عدم الفصل بينهما.
وأشار حامد إلى أن عدداً كبيراً من كتاب الصحافة الأدبية هم من منسوبي الأندية الأدبية و الارتباط موجود ويجب أن تتم المعالجة بالإصلاح والارتقاء ويكون الحوار موضوعياً ما بين الطرفين. وطرح سؤالاً حول أسباب التغيير في الأندية الأدبية وهل هو سؤال مشروع يتمترس خلفه كثير من الرماة منهم من يقصد الإصلاح ومنهم من يقصد مواقف شخصية ولكل رأي حقه في طرح فلسفته الخاصة. وذكر حامد أن هناك العديد ممن عملوا فترات طويلة في خدمة الثقافة والأدب وهذه الخبرات لها تقدير ولكن من المحزن أن يصادر أحياناً تاريخ الأندية الأدبية بجرة قلم أو جلسة في مقهى أو عبارة طائشة. والمشكلة أن يتهم الرجال الذين اختيروا لرئاسة هذه الأندية وعضوية مجالسها بأنهم أسهموا في انتكاسة الحياة الثقافية وتعطيل مسيرتها، وأضاف أن العديد من الأندية قدمت الكثير للحراك الثقافي وهذا ما يؤكد ظلم التقييم وقوة الأحكام الجماعية التي لا تهتدي بدراسة واعية أو بحث تفصيلي يؤكدها أو ينفيها. وقال إن كثيراً مما ينشر في صحافتنا عليه مسؤولية مباشرة في غياب المناشط الأدبية "ولا أنوي في ذلك التعميم ولدينا في الأندية طموح نريد أن نراه في صحافتنا والحلقة مفقودة بين الأندية والصحافة الأدبية ولا أعني بذلك الأندية القابعة في سبات البيات اللذيذ صيفاً وشتاءً ولكني أعني الأنشطة التي تتحرك عبر المحاضرات والندوات والورش الثقافية والإبداعية والإصدارات المتتابعة". وطالب حامد أن تعطي الصحافة للأدب والثقافة مساحة واحدة كما تعطي للرياضة صفحات واسعة مشيداً ببعض التغطيات الصحفية المميزة ومع الإشارة إلى عدم وجود تغطيات متكاملة في صحف أخرى ووجود تشويه أحياناً. وطالب رؤساء التحرير بتخفيف العقوبة عن الصفحات الثقافية وخاصة حيال ما تتناوله حول الأندية الأدبية من نقد مبالغ فيه. وختم ورقته بالإشادة ببعض الملاحق في الصحف المحلية التي تقدم مواد ثقافية متنوعة، وأشار إلى أن كل من الصحافة والأندية الأدبية مكملان لبعضهما الآخر، وبمشاركة من الكاتب محمد تراوري، تساءل بقوة عن الأندية الأدبية بعد مرور ربع قرن على تأسيسها وماذا قدمت على مستوى العالم العربي. وأشار تراوري إلى أنه يجب أن يتم التوسع في الحراك الثقافي مع توسع مصادر العلم والمعرفة وتنامي أعداد المثقفين والمتعلمين المتعطشين للمعرفة مؤكداً على أن الكتاب هو من المحركات الهامة للثقافة بنشره وتوزيعه لمدى تأثيره على الناس وأن يصل الكتاب إلى المتلقي كما يصل الخبز الحار للجائع وهذا الكتاب ينتج خارج الأندية الأدبية وكذلك الرواية العربية وقال المحاضر إن الأندية الأدبية لم تقدم الشيء الكثير على مستوى حضور الثقافة المحلية في المحافل العربية والدولية والحضور لمثل هذه المناسبات خارج الأندية الأدبية، وأضاف أن الأندية الأدبية استجابت لوعي الشارع حتى وصلت لمرحلة روتين وسكون قاتل وأخذت الثقافة تفقد مع مرور الزمن جمهورها على مدى ربع قرن ولم تعد طقساً اجتماعياً عائلياً على نحو ما نقرأ في الكتب عن صورة ما في مجتمعنا أو على نحو ما نراه أو نسمع عنه في مجتمعات أخرى حولنا مؤكداً على أن الفراغ الذي تركته بعض الأندية كان ضمن أسباب التطرف بأشكاله حتى التطرف الرياضي وقال نحن في بلد كبير يضم مدينتين كانتا تصيغان الثقافة الكونية والأحداث في حقبة من الحقب وهما مكة المكرمة والمدينة المنورة ولذلك يجب أن تشع قناديل الثقافة.
وطالب تراوري بوضع منهج واستراتيجية لجلب الشباب للأندية لأن الاستراتيجية السائدة تقوم على رؤساء الأندية الأدبية وأن يكون لها محفل يعقد تحت عنوان ندوة أو محور بحيث يصبح المؤتمر مهرجاناً سنوياً جماهيرياً تدعى إليه رموز وأطياف الثقافة والإبداع.
كما طالب بتفعيل اللوائح الموجودة في النظام التأسيسي للأندية لمساهمة الأندية في وعي المجتمع وانصرافها عن المساهمة الجادة إلى الشعر الشعبي في مستوياته الخاملة حتى تكونت صورة عنا بأننا مجتمع لا يعرف العربية وطالب بفتح باب الحوار مع هذه الأندية وإفساح الفرصة لاستقطاب أسماء عالمية أو عربية مؤثرة في الفعل الثقافي.
وناقش المجتمعون من خلال المداخلات بعض المحاور حيث قال الإعلامي والأديب أحمد التيهاني إن الأندية الأدبية أصبحت صيداً ثميناً للكثيرين من الإعلاميين. وداخل كل من حسن مانع آل عمير والدكتور محمد المدخلي والدكتور محمود عبدالمعطي والدكتور عاطف الدرابسة وبداح بن الورد والقاص علي فايع وختم اللقاء بكلمة من رئيس نادي أبها الأدبي محمد الحميد حيث قال إن تفعيل المادة 20 من عقد جمعية عمومية لم يطلب منا وخاصة من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب ولا نستطيع عمل أي شيء فالبلاد تحكمها أنظمة وقوانين ونحن في نادي أبها الأدبي أجرينا تغييراً كبيراً على أعضاء مجلس الإدارة بأكثر من ثلثي الأعضاء وأتيحت الفرصة للشباب لدخول مجلس الإدارة ونحن مع النقد العقلاني والموضوعي ولسنا مع تعميم الأحكام. وطالب الحميد بضم مؤسسات الثقافة تحت سقف واحد.