نمر
17-01-2006, 02:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نبداء بالصلاه على سيد الآنام محمد الامام وال بيته أفضل ال بيت في الزمان
مما لاشك فيه باْن وقع وفاة الحبيب صلى الله عليه وعلى اله كان شديد الوقع على المسلمين , هذا يعكس
الوقع الاكبر على سيدة نساء العالمين فاطمة البتول سلام الله عليها .
ولكن مما جعل عيني تذرف دمعا ربأطة الجأش التي قابلت القوم بها , حين أجمع أبو بكر الصديق منع فاطمه
بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله (( فدك ))(1) وبلغ ذلك السيده الزهراء التي لاثت بخمارها على رأسها وأقبلت في
لمه من حفدتها تمشي وكأن مشيتها مشية سيد البشر محمد صلى الله عليه وعلى اله حتى دخلت على أبو بكر وهو
في حشد من المهاجرين والانصار فنيطت دونها ملاءئه ثم أنت أنه أجهش القوم لها بالبكاء وارتج المجلس فأمهلت
حتى سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم فافتتحت الكلام بحمد الله والصلاه على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله
فعاد القوم في بكائهم فلما أمسكوا عادت في كلامها فقالت :
(( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص بالمؤمنين رؤوف رحيم فاْن تعزوه تجدوه أبي دون
نسائكم , وأخا أبن عمي دون رجالكم فبلغ النذارة صادعا بالرساله , مائلا على مدرجة المشركين , ضاربا لثجنهم
آخذا بكظمهم , يهشم الاصنام وينكث الهام , حتى هزم الجمع وولوا الدبر وتفرى الليل عن صبحه وأسفر الحق عن
محضه ونطق زعيم الدين وخرست شقاشق الشياطين , وكنتم على شفا حفرة من النار مذقة الشارب ونهزة الطامع
وقبسة العجلان وموطئ الاقدام تشربون الطرق وتقتاتون القد أذله خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم
فأنقذكم الله برسوله صلى الله عليه وعلى اله بعد اللتيا والتي وبعد مامنى ببهم الرجال وذؤبان العرب ومردة
اهل الكتاب كلما حشو نارا للحرب اطفأها ونجم قرن للضلال وفغرت فاغرة المشركين قذف بأخيه في لهواتها
فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ويخمد لهيبها بسيفه مكدودا في ذات الله قريبا من رسول الله , وانتم في
بلهنيه وادعون آمنون , حتى أذا اختار الله لنبيه في دار أنبيائه ظهرت خلة النفاق وسمل جلباب الدين ونطق كاظم
الغاوين ونبغ خامل الآفلين وهدر فنيق (2) المبطلين فخطر في عرصاتكم وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه ,
صارخا بكم , فوجدكم لدعائه مستجيبين وللغرة فيه ملاحظين فاستنهضكم فوجدكم خفافا فألفاكم غضابا ,
فوسمتم غير أبلكم وأردتموها غير شربكم , هذا والعهد قريب والكلم رحيب والجرح لما يندمل .......
الى أن قالت :(( وأنتم الآن تزعمون أن لا أرث لنا أفحكم الجاهليه تبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون
أيتها المسلمه المهاجره أأبتز أرث ابي ؟ أفي الكتاب أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟. لقد جئت شيئا فريا ,
فدونكما مخطومه مرحوله تلقاك يوم حشرك فنعم الحكم الله والزعيم محمد والموعد القيامه وعند الساعه يخسر
المبطلون , ولكل نبأمستقر وسوف تعلمون .)) ثم أنحرفت الى قبر االنبي صلى الله على وعلى اله وهي تقول
قد كان بعدك انباء وهنبثة
لو كنت شاهدهم لم تكثر الخطب
أنا فقدناك فقد الارض وابلها
واختل قومك فاشهدهم ولاتغب
(1) فدك / أرض بالقرب من المدينه كان رسول الله صلوات ربي عليه وعلى اله قد اهداها الى السيده الزهراء
فصادرها الخليفه الاول للمسلمين ابو بكر الصديق
(2) فنيق / الجمل القوي
المصدر / كتاب فاطمه الزهراء عليها السلام والفاطميون / الكاتب / عباس محمود العقاد الكاتب المعروف
ص31
نبداء بالصلاه على سيد الآنام محمد الامام وال بيته أفضل ال بيت في الزمان
مما لاشك فيه باْن وقع وفاة الحبيب صلى الله عليه وعلى اله كان شديد الوقع على المسلمين , هذا يعكس
الوقع الاكبر على سيدة نساء العالمين فاطمة البتول سلام الله عليها .
ولكن مما جعل عيني تذرف دمعا ربأطة الجأش التي قابلت القوم بها , حين أجمع أبو بكر الصديق منع فاطمه
بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله (( فدك ))(1) وبلغ ذلك السيده الزهراء التي لاثت بخمارها على رأسها وأقبلت في
لمه من حفدتها تمشي وكأن مشيتها مشية سيد البشر محمد صلى الله عليه وعلى اله حتى دخلت على أبو بكر وهو
في حشد من المهاجرين والانصار فنيطت دونها ملاءئه ثم أنت أنه أجهش القوم لها بالبكاء وارتج المجلس فأمهلت
حتى سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم فافتتحت الكلام بحمد الله والصلاه على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله
فعاد القوم في بكائهم فلما أمسكوا عادت في كلامها فقالت :
(( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص بالمؤمنين رؤوف رحيم فاْن تعزوه تجدوه أبي دون
نسائكم , وأخا أبن عمي دون رجالكم فبلغ النذارة صادعا بالرساله , مائلا على مدرجة المشركين , ضاربا لثجنهم
آخذا بكظمهم , يهشم الاصنام وينكث الهام , حتى هزم الجمع وولوا الدبر وتفرى الليل عن صبحه وأسفر الحق عن
محضه ونطق زعيم الدين وخرست شقاشق الشياطين , وكنتم على شفا حفرة من النار مذقة الشارب ونهزة الطامع
وقبسة العجلان وموطئ الاقدام تشربون الطرق وتقتاتون القد أذله خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم
فأنقذكم الله برسوله صلى الله عليه وعلى اله بعد اللتيا والتي وبعد مامنى ببهم الرجال وذؤبان العرب ومردة
اهل الكتاب كلما حشو نارا للحرب اطفأها ونجم قرن للضلال وفغرت فاغرة المشركين قذف بأخيه في لهواتها
فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ويخمد لهيبها بسيفه مكدودا في ذات الله قريبا من رسول الله , وانتم في
بلهنيه وادعون آمنون , حتى أذا اختار الله لنبيه في دار أنبيائه ظهرت خلة النفاق وسمل جلباب الدين ونطق كاظم
الغاوين ونبغ خامل الآفلين وهدر فنيق (2) المبطلين فخطر في عرصاتكم وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه ,
صارخا بكم , فوجدكم لدعائه مستجيبين وللغرة فيه ملاحظين فاستنهضكم فوجدكم خفافا فألفاكم غضابا ,
فوسمتم غير أبلكم وأردتموها غير شربكم , هذا والعهد قريب والكلم رحيب والجرح لما يندمل .......
الى أن قالت :(( وأنتم الآن تزعمون أن لا أرث لنا أفحكم الجاهليه تبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون
أيتها المسلمه المهاجره أأبتز أرث ابي ؟ أفي الكتاب أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟. لقد جئت شيئا فريا ,
فدونكما مخطومه مرحوله تلقاك يوم حشرك فنعم الحكم الله والزعيم محمد والموعد القيامه وعند الساعه يخسر
المبطلون , ولكل نبأمستقر وسوف تعلمون .)) ثم أنحرفت الى قبر االنبي صلى الله على وعلى اله وهي تقول
قد كان بعدك انباء وهنبثة
لو كنت شاهدهم لم تكثر الخطب
أنا فقدناك فقد الارض وابلها
واختل قومك فاشهدهم ولاتغب
(1) فدك / أرض بالقرب من المدينه كان رسول الله صلوات ربي عليه وعلى اله قد اهداها الى السيده الزهراء
فصادرها الخليفه الاول للمسلمين ابو بكر الصديق
(2) فنيق / الجمل القوي
المصدر / كتاب فاطمه الزهراء عليها السلام والفاطميون / الكاتب / عباس محمود العقاد الكاتب المعروف
ص31