المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شركات الأغذية تختبر نكهات اصطناعية بديلة للسكر، أو الملح، أو مونوصوديوم جلوتامات


الشـامـل
03-11-2005, 06:56 PM
شركات الأغذية تختبر نكهات اصطناعية بديلة للسكر، أو الملح، أو مونوصوديوم جلوتامات
بقلم: ميلاني وارنر. المصدر: النيويورك تايمز


تبحث العديد من كبريات شركات الأطعمة والمشروبات استخدام مكونات جديدة في المعركة الدائرة مع المستهلك الواعي لصحته: إنها مواد كيميائية تخدع مناطق التذوق كي تشعر بالسكر أو الملح، حتى وإن كانت غير موجودة.

وتعمل شركات كرافت فودز، ونسله، وكوكاكولا، وكامبل سوب جميعها مع شركة للتقنية الحيوية، تسمى سينوميكس، قامت بتطوير عدة مواد كيميائية ليس لها نكهات خاصة بها ولكنها تعمل على تنشيط أو حجز مناطق الاستقبال المسؤولة عن التذوق الموجودة في الفم. وبإمكان هذه المواد زيادة أو تقليد الإحساس بالسكر والملح والمونوصوديوم جلوتامات التي في الطعام.

عند إضافة إحدى نكهات سينوميكس إلى منتجات إحدى هذه الشركات، فإنها تستطيع خفض – مثلاً - السكر في الكعك أو الملح في الشوربة بمقدار الثلث مع الاحتفاظ بنفس الحلاوة أو الملوحة.

على سبيل المثال: علبة شوربة دجاج كامبل ذات الطراز المنزلي، سعة 10 أوقيات وثلاثة أرباع الأوقية، والتي تقول الشركة أنها تكفي لشخصين ونصف، تحتوي على أكثر من 2300 ملجم من الصوديوم. وبعد إضافة المادة الكيميائية، قد ينخفض هذا المقدار إلى ما يزيد قليلاً عن 1500 ملجم. (توصي الحكومة باستهلاك ما لا يزيد عن 2400 ملجم من الصوديوم يومياً.)

وبخلاف مواد التحلية الصناعية، لن يتم تصنيف المركبات الكيميائية التي تنتجها سينوميكس بشكل منفصل عن بطاقة المحتويات. بدلاً من ذلك، سوف يتم تصنيفها تحت فئة عريضة هي "نكهات صناعية" المكتوبة على غالبية بطاقات علب الطعام.

يقول كينت سنايدر، رئيس شركة سينوميكس: "نحن نساعد الشركات على تنظيف بطاقاتها."

سينوميكس شركة مقرها في سان دييجو، وتستخدم العديد من نفس أساليب البحث التي تطبقها شركات التقنية الحيوية لاستخدام مواد دوائية جديدة. ويقول المديرون أن مستقبل أو مستقبلات التذوق التي على اللسان أو في الفم هي المسؤولة عن تمييز الطعم. وتقول الشركة أنها اكتشفت - باستخدام سلسلة الجينات الإنسانية - المئات من مستقبلات التذوق المذكورة، وأن مركباتها الكيميائية تعمل على تنشيط هذه المستقبلات بطريقة تبرز طعم السكر أو الملح. ويقول مارك زولار، كبير العلماء، أن الشركة لا تزال تجري تجاربها لتحديد المركبات أكثر فعالية.

وفي حين يشجع خبراء سلامة الطعام الجهود المبذولة لخفض استهلاك الملح، والسكر، والمونوصوديوم جلوتامات؛ إلا أنهم يعربون عن قلقهم من المواد الكيميائية الجديدة، ويقولون أن الأمر يحتاج لإجراء المزيد من الاختبارات قبل بيعها على شكل طعام.

لكن شركة سينوميكس تدعي أن منتجاتها الجديدة آمنة لأنها ستستخدم بكميات ضئيلة جداً.

ولقد تعاقدت شركات كرافت فودز، ونسله، وكوكاكولا، وكامبل سوب مع شركة سينوميكس للحصول على حقوق حصرية لاستخدام مكوناتها في أنواع معينة من المأكولات والمشروبات، رغم أن هذه الشركات رفضت تحديد هذه الفئات.

وتقول إليز وانج، محللة في شركة سميث بارني، أن كرافت تخطط لاستخدام نكهة التحلية التي تنتجها سينوميكس لخفض كمية السكر التي في مساحيق المشروبات، مثل كول إيد، بمقدار الثلث. وتقول أن شركة كامبل سوب تتطلع إلى خفض مستويات الصوديوم في منتجاتها بمقدار الثلث عن طريق إضافة نكهة الملح.

يقول كون فوكنر، المتحدث باسم شركة كامبل: "هذه المواد قابلة للإضافة إلى أنواع الشوربة والصلصات والمشروبات التي ننتجها، مثل V8."

وقد رفض متحدث رسمي باسم شركة كرافت أن يعرض تفاصيل علاقة الشركة مع شركة سينوميكس، ولكنه قال أن كرافت ملتزمة بخفض مستويات السكر والملح في العديد من منتجاتها. ورفضت شركتا نسلة وكوكاكولا التعليق.

ومن المتوقع أن يكون معزز الملح –على الأخص - الذي تنتجه سينوميكس هدية لصناعة الأطعمة فقد كان علماء الشركة يبحثون، ولسنوات طويلة، عبثاً عن طرق لخفض مستويات الصوديوم في الطعام دون فقدان النكهة.

تقول كريستين هومسي، كبيرة علماء أبحاث الطعام في شركة فود بيرسبيكتيفز الاستشارية ومقرها في بليموث، مينيسوتا، إنه تحدٍ حقيقي. لم يكتشف أي أحد أي شيء يكاد يقترب من المثالية."

إن مركز العلم للصالح العام، وهو مجموعة مؤيدة مركزها واشنطون، يبحث عن دفع إدارة الغذاء والدواء FDA لزيادة الاهتمام بمستويات الصوديوم المرتفعة الموجودة في الأطعمة المعبأة. وفي شهر فبراير، رفع المركز قضية يطلب فيها إجبار إدارة الغذاء والدواء FDA على تنظيم الملح كمادة إضافية للطعام. وإذا نجحت جهوده، فإن هذا سيدفع الشركات إلى تقليل كمية الملح في منتجاتها.

ويقول السيد سنايدر أن معززات الملح التي تنتجها شركة سينوميكس لاتزال في مرحلة التطوير ولن تدخل في الأطعمة إلا بعد سنتين على الأقل. ويقول أن أكثر منتجات الشركة تقدماً هو البديل لمادة مونوصوديوم جلوتامات الذي تلقى الشهر الماضي موافقة من اتحاد صناع النكهات والمستخلصات. ويتوقع أن تظهر الأطعمة التي تتضمن هذا المنتج في الأسواق في وقت ما من النصف الأول من العام القادم.

وفي حين يقر الأطباء والمستهلكين بخطورة استهلاك كميات كبيرة من الملح والسكر، إلا أن المونوصوديوم جلوتامات لا يعتبر من الإضافات الضارة للطعام. وتستخدم هذة المادة في شرائح البطاطس المنكهة، والصلاصة، ومسحوق الشوربة ومنتجات اللحوم.

ووفقاً لأقوال سارا ريش، عالمة الأغذية والمدرسة في جامعة ولاية ميتشيجان، أن شركات الطعام متلهفة على إيجاد بدائل لمادة المونوصوديوم جلوتامات لأن بعض الناس مصابون بحساسية تجاه الكميات المرتفعة منها.

ويقول السيد سنايدر، الذي رجع عن تقاعده في عام 2003 وأصبح رئيس شركة سينوميكس: "هناك مفهوم المستهلك السلبي الذي يحتج به بعض الناس ضد مادة المونوصوديوم جلوتامات. على سبيل المثال، في بعض المناطق الدراسية لا يبيعون الأطعمة السريعة التي تحتوي على مادة المونوصوديوم جلوتامات."

وفي السبعينات، قام صناع أطعمة الأطفال الرضع بإزالتها من منتجاتهم بعد أن ظهر أنها تسبب أمراض لأنسجة المخ والجهاز العصبي في حيوانات المعامل.

ويقول السيد زولر، كبير علماء الشركة، أنه يمكن استخدام بديل المونوصوديوم جلوتامات أيضاً كبديل لمعززات النكهة الشائعة الاستعمال مثل البروتين النباتي المحلول بالماء ومستخلص الخميرة ذاتي التحلل، لأن هذه المكونات مرتبطة جداً مع المونوصوديوم جلوتامات لأنها تحتوي على مستويات عالية جداً من حامض الجلوتاميك، وهو المكوًن الرئيسي في المونوصوديوم جلوتامات.

وحيث أن مركبات النكهة التي تنتجها سينوميكس سوف تستخدم بكميات ضئيلة جداً (أقل من جزء من المليون) فإن الشركة ستتمكن من اجتياز عملية موافقة إدارة الغذاء والدواء FDA المطولة لإنزال إضافات الطعام إلى الأسواق. إن الحصول على تصنيف من اتحاد صناع النكهات والمستخلصات بأن المادة تعتبر آمنة بشكل عام قد استغرق 18 شهراً، من ضمنها 3 أشهر في إجراء دراسات سلامة على الفئران. وعلى العكس من ذلك، قضى منتج مادة التحلية الصناعية سوكرالوز 11 عاماً للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء FDA، ومطلوب منه إدراج اسم المادة على بطاقات الطعام.

ويؤيد مايكل جاكوبسون، مدير مركز العلم للصالح العام، قدرة سينوميكس على خفض الملح والسكر والمونوصوديوم جلوتامات، ولكنه يحذر من إدخال مادة كيميائية جديدة إلى الطعام بدون إجراء اختبارات صارمة. ويقول: "إن دراسة مدتها 3 شهور غير كافية إطلاقاً. إن ما نريده هو دراسة لا تقل مدتها عن سنتين على أنواع مختلفة الحيوانات."

وترد سيمونيكس بأنه على العكس من مواد التحلية الصناعية، المستخدمة بمستويات 200-500 جزء من المليون، سيتم إضافة النكهات بمقادير ضئيلة جداً بحيث لا تشكل أي خطر على السلامة. وهذه المستويات المنخفضة من الاستخدام هي التي تتيح تصنيف المواد الكيميائية التي تنتجها شركة سيمونيكس على أنها نكهات صناعية.

ووفقاً لملفات لجنة مراقبة عمليات البورصة، تضامنت شركات كرافت فودز، ونسله، وكوكاكولا، وكامبيل سوب على دفع مبلغ 30 مليون دولار لشركة سينوميكس لتمويل الأبحاث والتطوير. وتقول شركة سينوماكس أنه عندما يتم إضافة النكهات إلى الأطعمة فإنها ستحصل على رسوم مقدارها 1-4% من مبيعات كل منتج.

ورغم أن الشركة لا يزال أمامها عدة سنوات لتحقق أية أرباح، فإن سعر سهمها قد تضاعف مرتين تقريباً منذ إشهارها في يونيو الماضي، وأغلق يوم أمس عند 11.91 دولاراً. وفي السنة المالية السابقة، خسرت شركة سينوميكس 19.7 مليون دولاراً على أبحاث كان عائدها 8.3 مليون دولاراً. ويتوقع السيد وانج من شركة سميث بارني أن تصل الرسوم عن مبيعات منتجات الطعام إلى 50 مليون دولار في عام 2008.

حلم *و* أمل
04-11-2005, 06:40 AM
الله يعطيك العافية أخي الشامل

ونسأل الله السلامة

دمت ودام الجميع بصحة وعافية