خليل العشاير
11-12-2001, 02:39 AM
* سياتل عاصمة ولاية واشنطن تعد حالياً واحدة من ارقى واغنى مدن العالم. وهي تأتي ضمن افضل عشرة مدن في العالم من حيث "طيب العيش" وتوفر احتياجات القاطنين فيها.. ليس هذا فحسب بل انها تأتي في المركز الأول من حيث جودة وسائل الاتصالات وتوفر اجهزة الكمبيوتر كيف لا وهي موطن شركة ميكروسوفت المسؤولة عن تشغيل 95% من كمبيوترات العالم!!
هذا في العصر الحاضر!!
.. أما قبل مائة عام فكانت سياتل مجرد بلدة متوحشة على الشاطئ الغربي حيث لا قانون ولا نظام ولا مدارس ولا حتى عائلات، ففي بداية القرن التاسع عشر توافد اليها رعاة البقر والباحثون عن الذهب واكتسبت سمعتها كبلدة متوحشة وموطن للرجال القساة. وفي تلك الفترة كان معظم سكان المدينة من الرجال العزاب مما سبب معضلة اجتماعية خطيرة. وفي عام 1865دعا أحد الاثرياء الى اجتماع عام لحل مشكلة نقص النساء في المدينة (والتفكير جدياً بانجاب الاطفال). ولكن كما يحدث في اجتماعات الرعاع عقدت خمسة اجتماعات بدون الاتفاق على حل مناسب لتوفير العرائس للمدينة!!
* وحين بدا الطريق مسدوداً ظهر اعلان صغير في صحيفة سياتل هيرالد يقول نصه:
"أنا امرأة ادعى آزا ميرسر وقد تأثرت حقاً بفشل الرجال في العثور على زوجات صالحات. وبما انني امرأة متزوجة وكبيرة في السن فقد قررت المساعدة بطريقة مختلفة.
فقد قررت تولي مهمة جلب الفتيات من نيوانجلند مقابل 300دولار لكل فتاة.
وعلى من يرغب، ارسال المبلغ الى حانة جاك وتسجيل اسمه في قائمة الطلبيات"!!
وعلى الفور توافد الرجال الى الحانة المذكورة ودفع 600رجل الثمن المطلوب. وبعد ان تجمع لديها المبلغ المناسب (وهو مبلغ خرافي في ذلك الوقت) سافرت ميرسر الى نيوانجلند لاقناع الفتيات بالسفر الى سياتل والزواج من بعض الرجال الاشداء. ولكن يبدو ان المهمة كانت اصعب مما توقعته، فبرغم لسانها العذب الا ان الامر استغرق عامين كاملين لاقناع مايكفي من الفتيات للسفر الى الغرب المتوحش (.. مجاناً، وبحجة السياحة والاطلاع)!!
* وفي هذه الاثناء سرت في سياتل شائعة تقول ان السيدة ميرسر هربت بالأموال فأحرق بعض المتظاهرين بيتها وضربوا زوجها وولديها!!
أما من جهتها فقد خافت السيدة ميرسر على فتياتها من قطاع الطرق فقررت السفر بحراً والدوران حول القارة الأمريكية باتجاه الغرب. وحين توقفت في سان فرانسسكو كان عليها ان تقاتل لمنع الشبان من معاكسة الفتيات او اغرائهن بالزواج. وقبل ابحارها الى سياتل في الشمال ارسلت تلغرافا الى عمدة المدينة تخبره بقدومها وطلبت منه أمر الرجال بالاغتسال والتطيب وحلق ذقونهم. وحين شاع الخبر اقام العزاب احتفالات صاخبة وكرموا زوجها وابنيها. ولم يكتفوا بالاغتسال فقط بل وغسلوا شوارع البلدة ورشوا الورود على طول الطريق المؤدية للميناء. وحين وصلت السفينة تفاجأت الفتيات برؤية سياتل مدينة نظيفة وسكانها عشاق مهندمون..
ورغم أن السيدة ميرسر قالت للفتيات إن الرحلة ستكون لمجرد السياحة والاطلاع الا انه لم يمر أول أسبوع الا وتزوجت إحدى الفتيات ثم الثانية والثالثة والرابعة (...) حتى لم يبق غير سبع فتيات فضلن العودة لديارهن!!
ومن يومها تغير حال سياتل وانتشر الاطفال في الشوارع واقيم تمثال للسيدة ميرسر واطلق اسمها على أحد الشوارع!!
.. وعلى قول المثل : " يا بخت من وفق 593 راس بالحلال " !!!
هذا في العصر الحاضر!!
.. أما قبل مائة عام فكانت سياتل مجرد بلدة متوحشة على الشاطئ الغربي حيث لا قانون ولا نظام ولا مدارس ولا حتى عائلات، ففي بداية القرن التاسع عشر توافد اليها رعاة البقر والباحثون عن الذهب واكتسبت سمعتها كبلدة متوحشة وموطن للرجال القساة. وفي تلك الفترة كان معظم سكان المدينة من الرجال العزاب مما سبب معضلة اجتماعية خطيرة. وفي عام 1865دعا أحد الاثرياء الى اجتماع عام لحل مشكلة نقص النساء في المدينة (والتفكير جدياً بانجاب الاطفال). ولكن كما يحدث في اجتماعات الرعاع عقدت خمسة اجتماعات بدون الاتفاق على حل مناسب لتوفير العرائس للمدينة!!
* وحين بدا الطريق مسدوداً ظهر اعلان صغير في صحيفة سياتل هيرالد يقول نصه:
"أنا امرأة ادعى آزا ميرسر وقد تأثرت حقاً بفشل الرجال في العثور على زوجات صالحات. وبما انني امرأة متزوجة وكبيرة في السن فقد قررت المساعدة بطريقة مختلفة.
فقد قررت تولي مهمة جلب الفتيات من نيوانجلند مقابل 300دولار لكل فتاة.
وعلى من يرغب، ارسال المبلغ الى حانة جاك وتسجيل اسمه في قائمة الطلبيات"!!
وعلى الفور توافد الرجال الى الحانة المذكورة ودفع 600رجل الثمن المطلوب. وبعد ان تجمع لديها المبلغ المناسب (وهو مبلغ خرافي في ذلك الوقت) سافرت ميرسر الى نيوانجلند لاقناع الفتيات بالسفر الى سياتل والزواج من بعض الرجال الاشداء. ولكن يبدو ان المهمة كانت اصعب مما توقعته، فبرغم لسانها العذب الا ان الامر استغرق عامين كاملين لاقناع مايكفي من الفتيات للسفر الى الغرب المتوحش (.. مجاناً، وبحجة السياحة والاطلاع)!!
* وفي هذه الاثناء سرت في سياتل شائعة تقول ان السيدة ميرسر هربت بالأموال فأحرق بعض المتظاهرين بيتها وضربوا زوجها وولديها!!
أما من جهتها فقد خافت السيدة ميرسر على فتياتها من قطاع الطرق فقررت السفر بحراً والدوران حول القارة الأمريكية باتجاه الغرب. وحين توقفت في سان فرانسسكو كان عليها ان تقاتل لمنع الشبان من معاكسة الفتيات او اغرائهن بالزواج. وقبل ابحارها الى سياتل في الشمال ارسلت تلغرافا الى عمدة المدينة تخبره بقدومها وطلبت منه أمر الرجال بالاغتسال والتطيب وحلق ذقونهم. وحين شاع الخبر اقام العزاب احتفالات صاخبة وكرموا زوجها وابنيها. ولم يكتفوا بالاغتسال فقط بل وغسلوا شوارع البلدة ورشوا الورود على طول الطريق المؤدية للميناء. وحين وصلت السفينة تفاجأت الفتيات برؤية سياتل مدينة نظيفة وسكانها عشاق مهندمون..
ورغم أن السيدة ميرسر قالت للفتيات إن الرحلة ستكون لمجرد السياحة والاطلاع الا انه لم يمر أول أسبوع الا وتزوجت إحدى الفتيات ثم الثانية والثالثة والرابعة (...) حتى لم يبق غير سبع فتيات فضلن العودة لديارهن!!
ومن يومها تغير حال سياتل وانتشر الاطفال في الشوارع واقيم تمثال للسيدة ميرسر واطلق اسمها على أحد الشوارع!!
.. وعلى قول المثل : " يا بخت من وفق 593 راس بالحلال " !!!