عكروشــان
12-05-2002, 10:19 PM
كان يستجيب بنفس القدر من الانتباه لمن يناديه ب( أبو ناصر ) نادراً ما نودي باسمه الأول ! حتى أن الكثير من المدرسين كانوا ينادونه كذلك واذكر أن مدرس اللغة العربية كان يتعمد منادته بأبي ناصر ويقولها بلهجته الشامية المميزة عندما ينادي بأسماء الحضور ثم ينتقل لمنادات باقي الطلاب بأسمائهم المدونة أمامه . الغريب أن هذه الأسماء والألقاب ليس لها علاقة باسمه الحقيقي أو اسم عائلته وكأنها أسماء حركية أو نياشين وزعت عليه هو شخصياً في مناسبات شرفية متفرقة لأن أياً منها لم يكن يسبب له الضيق!
لم تكن هذه الكنى والألقاب ما يميز أبو ناصر كما كنت أحب مناداته بل أن هناك جانب آخر هو حبه لكرة القدم .. كان يلعب في فريق المدرسة ويلعب أيضاً في غير فريق من فرق الحواري ويذهب من وقت لآخر للنادي لعل وعسى. كان كثير المشاكسات مع هواة هذه اللعبة فلم يكن لاعباً فقط فنشاطه غالباً ما يبدأ قبل المباريات ويستمر بالتوجيه ومحاولة القيادة داخل الملعب ولا ينتهي دوره بنهاية المباريات فكثيراً ما نشأت مشادات بعد بعض المباريات بينه وبين الآخرين سواء لاعبين أو جمهور أو ممن مارسوا مهام التحكيم .. أشياء كثيرة كانت تحدث وربما أنها تحدث لأن أبو ناصر طرف في حوار أو انتقاد أو احتجاج على نتيجة
ذات مساء وكنا أبو ناصر وأنا نذاكر استعداداً للامتحانات شعرت بأنه غير قادر على الاستمرار في المذاكرة وشعرت بأنه بحاجة لأن يقول شيء ..أدركت ذلك من معرفتي به خلال سنوات ثلاث وصببت له فنجان من الشاي وآخر لي وناولته فنجانه وقلت له: هات السالفة يا أبو ناصر.
قال بحسرة وبعد أن دندن كعادته بأبيات شعبية مشهورة أيش أقول ؟ مشكلتي الأزلية. الشباب في الفريق يتفننون في إحراقي. قلت له كيف؟ ولم اسأله من هم الشباب لأني اعرف الذين يتحدث عنهم واعرف رأيهم في وحيد .. أكمل هو : هناك دورة قوية بعد الامتحانات وقد يكون هناك دور لمن يبرز فيها أن ينظم للنادي ولكن الشباب يرفضون انضمامي للفريق. قلت : أبحث عن فريق آخر. قال لي صعب . واكمل اللي مضايقني أنهم مستمرون في تشويه مستواي وما عندهم إلا وحيد مجهود بدون نتيجة . وحيد أعصاب فالته في الملعب. وحيد.. واخرج زفرة طويلة وتناول رشفة أخرى من فنجان الشاي. طال الحديث عن الكرة وأحلامه الكروية وقال لي في أحد حواراتنا أنا حلمي اكبر من النادي بصراحة أنا عيني على الأخضر...قلت له تقصد المنتخب: رد بكل ثقة : نعم.
انتهت أيام الامتحانات، وانتهت مرحلة الدراسة الثانوية وغابت كثير من وجوه تلك المرحلة عن العين وعن الذاكرة وبقي وحيد وجه من الوجوه التي تحتل مكان في الذاكرة وكنت خلال هذه السنين الطويلة أتوقع يوماً أن أسمع شيئاً عن وحيد الرياضي لماذا لا أعرف.
قبل اكثر من عام قابلت أحد وجوه مرحلة الدراسة الثانوية وسألته عن كثيرين وكان يعرف أخبار عامة عن بعضهم . لم اسأله عن ابو ناصر ولم يقل لي شيء عنه لماذا؟ لا أعرف.
لم تكن هذه الكنى والألقاب ما يميز أبو ناصر كما كنت أحب مناداته بل أن هناك جانب آخر هو حبه لكرة القدم .. كان يلعب في فريق المدرسة ويلعب أيضاً في غير فريق من فرق الحواري ويذهب من وقت لآخر للنادي لعل وعسى. كان كثير المشاكسات مع هواة هذه اللعبة فلم يكن لاعباً فقط فنشاطه غالباً ما يبدأ قبل المباريات ويستمر بالتوجيه ومحاولة القيادة داخل الملعب ولا ينتهي دوره بنهاية المباريات فكثيراً ما نشأت مشادات بعد بعض المباريات بينه وبين الآخرين سواء لاعبين أو جمهور أو ممن مارسوا مهام التحكيم .. أشياء كثيرة كانت تحدث وربما أنها تحدث لأن أبو ناصر طرف في حوار أو انتقاد أو احتجاج على نتيجة
ذات مساء وكنا أبو ناصر وأنا نذاكر استعداداً للامتحانات شعرت بأنه غير قادر على الاستمرار في المذاكرة وشعرت بأنه بحاجة لأن يقول شيء ..أدركت ذلك من معرفتي به خلال سنوات ثلاث وصببت له فنجان من الشاي وآخر لي وناولته فنجانه وقلت له: هات السالفة يا أبو ناصر.
قال بحسرة وبعد أن دندن كعادته بأبيات شعبية مشهورة أيش أقول ؟ مشكلتي الأزلية. الشباب في الفريق يتفننون في إحراقي. قلت له كيف؟ ولم اسأله من هم الشباب لأني اعرف الذين يتحدث عنهم واعرف رأيهم في وحيد .. أكمل هو : هناك دورة قوية بعد الامتحانات وقد يكون هناك دور لمن يبرز فيها أن ينظم للنادي ولكن الشباب يرفضون انضمامي للفريق. قلت : أبحث عن فريق آخر. قال لي صعب . واكمل اللي مضايقني أنهم مستمرون في تشويه مستواي وما عندهم إلا وحيد مجهود بدون نتيجة . وحيد أعصاب فالته في الملعب. وحيد.. واخرج زفرة طويلة وتناول رشفة أخرى من فنجان الشاي. طال الحديث عن الكرة وأحلامه الكروية وقال لي في أحد حواراتنا أنا حلمي اكبر من النادي بصراحة أنا عيني على الأخضر...قلت له تقصد المنتخب: رد بكل ثقة : نعم.
انتهت أيام الامتحانات، وانتهت مرحلة الدراسة الثانوية وغابت كثير من وجوه تلك المرحلة عن العين وعن الذاكرة وبقي وحيد وجه من الوجوه التي تحتل مكان في الذاكرة وكنت خلال هذه السنين الطويلة أتوقع يوماً أن أسمع شيئاً عن وحيد الرياضي لماذا لا أعرف.
قبل اكثر من عام قابلت أحد وجوه مرحلة الدراسة الثانوية وسألته عن كثيرين وكان يعرف أخبار عامة عن بعضهم . لم اسأله عن ابو ناصر ولم يقل لي شيء عنه لماذا؟ لا أعرف.