علي الأحمد
18-07-2005, 04:51 PM
مسجد قباء
يقع هذا المسجد في الجنوب الغربي من المدينة المنورة، كان على شكل مربع طول ضلعه 40 متراً وفيه قبة يقال: إنها مبرك ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن آثار المسجد القديم حجر منقوش بالخط الكوفي القديم يبين تاريخ عمارة المسجد من قبل أحد الأشراف عام 435هـ، والقسم المسقوف منه على هيئة قباب، وكان به ستة أروقة.
يبعد عن المسجد النبوي الشريف مقدار نصف ساعة بالمشي المعتدل.
وقد نزلت في هذا المسجد آية {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} (108) سورة التوبة.= وقد شارك الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصحابه في بنائه بنفسه، ثم جدده الخليفة الثالث عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وزاد فيه، ولما اعتراه الخراب جدده من بعده الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز عندما كان أميراً على المدينة المنورة، وأقام له المئذنة، وذلك في الفترة من 87هـ/ 93هـ وفي سنة 435 تم وضع المحراب به. وفي عام 555هـ جدده كمال الدين الأصفهاني، ثم جددت عمارته عدة مرات في الأعوام 671-733-840-881هـ في زمن الدولة العثمانية. وكان آخرها في عهد السلطان محمود الثاني وابنه السلطان عبد المجيد عام 1245هـ في زمن الدولة العثمانية. وفي العهد السعودي الزاهر قامت وزارة الحج والأوقاف بتعميره وتجديده وفرشه مع الحفاظ على الطراز المعماري الإسلامي الخاص به، حتى كانت توسعته التاريخية التي أتت تتويجاً لكل ما مضى على يد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - حفظه الله - وجعل الله ذلك في موازين حسناته الذي وضع حجر الأساس لتوسعته في يوم الخميس 8 صفر 1405هـ التي استمرت لمدة سنتين حتى كان يوم 28صفر عام 1407هـ من الأيام المشهودة التي تم فيها الانتهاء من عمارته وافتتاحه من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد في إحدى زياراته المعتادة للمدينة المنورة.
فكان هذا البناء الفريد الشامخ والموجود حالياً وقد تم توسعة المسجد ليستوعب عشرين ألف مصل، وقامت وزارة الحج والأوقاف بنزع ملكية الأراضي والعقارات المحيطة به وكلفت الوزارة أحد أمهر المكاتب الهندسية المتخصصة في العمارة الإسلامية لتصميم المسجد على نسق المسجد القديم تحقيقاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين - أيده الله -.
والمسجد مستطيل الشكل طولاً وقد روعي في تصميم المسجد أن يكون به فناء داخلي يتوسط المسجد تفتح عليه جميع المداخل، وخصص الجزء الشمالي منه مصلى للنساء بمداخل منفصلة وبعيدة عن مداخل الرجال، وهو من دورين حتى يتسع لعدد من النساء مرتادات المسجد، والمسجد له 4 مآذن وبه 56 قبة وملحق به سكن للأئمة والمؤذنين ومكتبة. وتبلغ مساحة أرض المسجد 13500م2 ومساحة مباني المسجد 5860م2 مخصصة منها للنساء 7000 مصل ويوجد له أربع منارات وسقف المسجد على شكل سلسلة من القباب عددها 62 قبة، القبة الرئيسية بارتفاع 25م ويحيط بها خمس قباب ارتفاع كل واحدة منها 20م، باقي القباب 12م، وعدد الأبواب 7 مداخل رئيسة و12 مدخلاً فرعياً، ويوجد سكن لمنسوبي المسجد، ويشتمل على قسمين كل واحد منها 172م مخصصة للأئمة والمؤذنين، ويوجد سكن للحرس مساحته 112م2 وبه سوق تجاري مساحته 450م2 وبه 12 محلا. وفي المسجد دورات مياه للرجال عددها 64 ومساحة الكل 182م2، ووحدات للوضوء عددها 34 وحدة مساحة 124م2، ودورات النساء 32 دورة بمساحة 91م2، ووحدات تحتوي 42وحدة بمساحة 164م2، يتم تبريد المسجد عن طريق ثلاث وحدات مركزية قدرة كل وحدة مليون وثمانين ألف وحدة حرارية.
مسجد ذي الحليفة
ويعرف بمسجد الشجرة - مسجد الميقات - وهي شجرة كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينزل تحتها بذي الحليفة كما في صحيح مسلم، ويعرف أيضاً بمسجد ذي الحليفة، وهو ميقات أهل المدينة المنورة ومن يمر بها. وفي صحيح مسلم عن عمر - رضي الله عنه - قال: (بات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة وصلى في مسجدها)، وفي رواية له ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يركع بذي الحليفة ركعتين، ثم استوت به الناقة قائمة وأهلّ بهذه الكلمات: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). وقد اهتمت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمسجد وفرشه وزودته بدورات المياه الخاصة والحمامات اللازمة التي يغتسل بها الحجاج للإحرام، حتى أمر خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - بهدمه وإعادة إنشائه مع توسعته، حتى يتلاءم مع الأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين، وتوسعة المسجد شاهد من الشواهد الجبارة التي تقوم بها حكومة خادم الحرمين الشريفين حيث تم هدمه وبناؤه وتوسعته بالطرق الحديثة التي لم يشهدها المسجد من قبل. وقد نزعت ملكيات كثير من العقارات والأراضي لتنفيذ مشروع التوسعة والتحسين التي قامت به مؤسسة وطنية لتنفيذه ليكون إضافة فضل جديد على أفضال سابقة قدمتها اليد البيضاء لحكومة خادم الحرمين الشريفين للمسلمين في كافة بقاع المعمورة.
مسجد القبلتين
يقع هذا المسجد على ربوة من الحرة الغربية (حرة الوبرة) بناه بنو سواد بن غنم بن كعب في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العام الثاني للهجرة النبوية المباركة وكانت مواد البناء آنذاك هي اللبن والسعف وجذوع النخيل، ولهذا المسجد أهمية خاصة في التاريخ الإسلامي.
ففيه نزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتحول إلى قبلة الكعبة المشرفة بعد أن كانت القبلة هي بيت المقدس، كان ذلك يوم 15 شعبان من العام الثاني للهجرة الموافق 11 شباط / فبراير 642م وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزور أم بشر من بني سلمة معزياً فصنعت له طعاماً وعند صلاة الظهر نهض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وبعد أن أتم ركعتين نزل عليه الوحي بالتحول إلى الكعبة المشرفة في الآية الكريمة {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ}(144)سورة البقرة، وقد استقبل اليهود هذا التحول بغيظ شديد فتساءلوا {مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا}142سورة البقرة، فنزل الوحي الإلهي: { قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (142 سورة البقرة، ومنذ ذلك الحين عرف المسجد باسم (مسجد القبلتين) لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى فيه شطر صلاته قبل المسجد الأقصى والشطر الآخر قبل المسجد الحرام.
وذكر ابن سعد: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زار أم بشر بن البراء بن معرور في بني سلمة فصنعت له طعاماً وحانت الظهر فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه ركعتين ثم أمر أن يوجه إلى الكعبة فاستدار إلى الكعبة واستقبل الميزاب فسمي المسجد مسجد القبلتين).
وفي عام 87هـ / الموافق عام 706م جدد والي المدينة المنورة (عمر بن عبد العزيز) عمارة المسجد مع سائر المساجد التي صلى فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وظل المسجد على حاله أكثر من ثمانمائة سنه إلى أن جدده شاهين الجمالي (عام 893هـ / الموافق 1488م) وفي عهد السلطان العثماني (سليمان القانوني) أصلحت عمارة المسجد عام (950هـ/ الموافق 1943م) ودون ذلك على لوحة رخامية وضعت على أحد جدران المسجد الخارجية وقد وصفه بعض الرحالة: (أنه مسطح مغطى بقبة وليس له مئذنة) ومع مرور الزمن تهدم شيء من بنيان المسجد وأهمل أمره حتى العهد السعودي الزاهر فقد أمر الملك عبد العزيز الذي أمر بتجديد عمارته عام (1350هـ /الموافق 1931م) وتوسعته وبناء مئذنة وإقامة سور حوله وبلغت مساحة المسجد بعد التوسعة العزيزية هذه (425 متراً مربعاً) وفي سياق اهتمام خادم الحرمين الشريفين واستشعاره - يحفظه الله - بمدى وضرورة أن تكون المساجد على أحسن وجه وذلك لمكانتها الدينية أمر - حفظه الله - وعلى نفقته الخاصة بهدم وإعادة بناء المسجد وإعادة تخطيط المنطقة التي يقع المسجد فيها وتوسعته وفق أحدث التقنيات والتصاميم الهندسية مع إضفاء اللمسة الهندسية المعمارية ذات الطابع الإسلامي عليه، وحرص - يحفظه الله - على تفقد سير العمل به أثناء زياراته المتكررة.
لا يخفى على أعين المترددين على مسجد القبلتين ما تم تنفيذه بهذا المسجد في العهد السعودي الزاهر.
مسجد الجمعة
عندما هاجر الرسول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة التي وصل إليها يوم الاثنين 12 من ربيع الأول من العام الهجري الأول أقام عليه الصلاة والسلام في قباء أربعة أيام حتى صباح يوم الجمعة الموافق 16 من شهر ربيع الأول (من العام نفسه)، ثم خرج صلى الله عليه وسلم متوجهاً إلى المدينة المنورة، (وعلى مقربة من محل إقامته بقباء) أدركته صلاة الجمعة فصلاها في بطن (وادي الرانوناء)، وقد حدد المكان الذي صلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمعة وسمي بعد ذلك (بمسجد الجمعة)، وتم بناؤه من الحجر الذي تهدم عدة مرات، فأعيد بناؤه وتجديده في كل مرة يتهدم بها حتى عام 1409هـ عندما أمر خادم الحرمين الشريفين بهدم المسجد القديم وإعادة بنائه وتوسعته وتزويده بالمرافق والخدمات اللازمة (كسكن للإمام والمؤذن ومكتبة ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم ومصلى للنساء مع دورات المياه) وأصبح المسجد يستوعب ستمائة وخمسين مصلياً بعد أن كان لا يستوعب أكثر من سبعين مصلياً، وللمسجد منارة رفيعة بديعة وقبة رئيسية تتوسط ساحة الصلاة إضافة إلى أربع قباب صغيرة.
مسجد العنبرية
يقع مسجد العنبرية غرب الحرم النبوي الشريف بالقرب من محطة سكة الحديد الحجاز التي كانت في العهد العثماني، ويبعد عنه بحوالي 500 متر بواجهة شمالية، محاط بحديقة دائرية تضفي عليه روعة وجمالاً لتظهر مبانيه الأثرية التي شيدت في عهد الدولة العثمانية بالحجر المنحوت بروعة ودقة الفن المعماري، وقد اهتمت به حكومة خادم الحرمين الشريفين بفرشه وصيانته والاهتمام به ليبقى شامخاً ومحاكياً للمساجد الأثرية بالمدينة المنورة التي انطلق منها الإسلام لشتى بقاع المعمورة.
مسجد الغمامة (المصلى) يقع جنوب غرب المناخة، وهو مبني بناء متقناً بالحجارة، طول المسجد 26 متراً، وعرضه 13 متراً، وارتفاعه 12 متراً، وسمك جدرانه 1.5ولم يعرف تاريخ بنائه بالضبط، إلا أنه في القرن الثامن الهجري عمره السلطان حسن قلاوون كما جدده في القرن التاسع أيضاً، وفي القرن الرابع عشر جدده السلطان عبد الحميد الثاني، وبه لوح خشبي منقوش يوضح أن السلطان عبد المجيد خان قام بتجديده أيضاً، ومساحة هذا المسجد الفعلية 775 متراً مربعاً تقريباً.
تولي وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد اهتمامها بالمسجد حفاظاً على ما يتميز به من طراز معماري دون غيره من المساجد، وقد بلغ مجموع ما صرف على ترميم وتحسين المسجد ملايين من الريالات خلال الفترة من 1387 وحتى 1409هـ.
يقع هذا المسجد في الجنوب الغربي من المدينة المنورة، كان على شكل مربع طول ضلعه 40 متراً وفيه قبة يقال: إنها مبرك ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن آثار المسجد القديم حجر منقوش بالخط الكوفي القديم يبين تاريخ عمارة المسجد من قبل أحد الأشراف عام 435هـ، والقسم المسقوف منه على هيئة قباب، وكان به ستة أروقة.
يبعد عن المسجد النبوي الشريف مقدار نصف ساعة بالمشي المعتدل.
وقد نزلت في هذا المسجد آية {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} (108) سورة التوبة.= وقد شارك الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصحابه في بنائه بنفسه، ثم جدده الخليفة الثالث عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وزاد فيه، ولما اعتراه الخراب جدده من بعده الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز عندما كان أميراً على المدينة المنورة، وأقام له المئذنة، وذلك في الفترة من 87هـ/ 93هـ وفي سنة 435 تم وضع المحراب به. وفي عام 555هـ جدده كمال الدين الأصفهاني، ثم جددت عمارته عدة مرات في الأعوام 671-733-840-881هـ في زمن الدولة العثمانية. وكان آخرها في عهد السلطان محمود الثاني وابنه السلطان عبد المجيد عام 1245هـ في زمن الدولة العثمانية. وفي العهد السعودي الزاهر قامت وزارة الحج والأوقاف بتعميره وتجديده وفرشه مع الحفاظ على الطراز المعماري الإسلامي الخاص به، حتى كانت توسعته التاريخية التي أتت تتويجاً لكل ما مضى على يد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - حفظه الله - وجعل الله ذلك في موازين حسناته الذي وضع حجر الأساس لتوسعته في يوم الخميس 8 صفر 1405هـ التي استمرت لمدة سنتين حتى كان يوم 28صفر عام 1407هـ من الأيام المشهودة التي تم فيها الانتهاء من عمارته وافتتاحه من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد في إحدى زياراته المعتادة للمدينة المنورة.
فكان هذا البناء الفريد الشامخ والموجود حالياً وقد تم توسعة المسجد ليستوعب عشرين ألف مصل، وقامت وزارة الحج والأوقاف بنزع ملكية الأراضي والعقارات المحيطة به وكلفت الوزارة أحد أمهر المكاتب الهندسية المتخصصة في العمارة الإسلامية لتصميم المسجد على نسق المسجد القديم تحقيقاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين - أيده الله -.
والمسجد مستطيل الشكل طولاً وقد روعي في تصميم المسجد أن يكون به فناء داخلي يتوسط المسجد تفتح عليه جميع المداخل، وخصص الجزء الشمالي منه مصلى للنساء بمداخل منفصلة وبعيدة عن مداخل الرجال، وهو من دورين حتى يتسع لعدد من النساء مرتادات المسجد، والمسجد له 4 مآذن وبه 56 قبة وملحق به سكن للأئمة والمؤذنين ومكتبة. وتبلغ مساحة أرض المسجد 13500م2 ومساحة مباني المسجد 5860م2 مخصصة منها للنساء 7000 مصل ويوجد له أربع منارات وسقف المسجد على شكل سلسلة من القباب عددها 62 قبة، القبة الرئيسية بارتفاع 25م ويحيط بها خمس قباب ارتفاع كل واحدة منها 20م، باقي القباب 12م، وعدد الأبواب 7 مداخل رئيسة و12 مدخلاً فرعياً، ويوجد سكن لمنسوبي المسجد، ويشتمل على قسمين كل واحد منها 172م مخصصة للأئمة والمؤذنين، ويوجد سكن للحرس مساحته 112م2 وبه سوق تجاري مساحته 450م2 وبه 12 محلا. وفي المسجد دورات مياه للرجال عددها 64 ومساحة الكل 182م2، ووحدات للوضوء عددها 34 وحدة مساحة 124م2، ودورات النساء 32 دورة بمساحة 91م2، ووحدات تحتوي 42وحدة بمساحة 164م2، يتم تبريد المسجد عن طريق ثلاث وحدات مركزية قدرة كل وحدة مليون وثمانين ألف وحدة حرارية.
مسجد ذي الحليفة
ويعرف بمسجد الشجرة - مسجد الميقات - وهي شجرة كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينزل تحتها بذي الحليفة كما في صحيح مسلم، ويعرف أيضاً بمسجد ذي الحليفة، وهو ميقات أهل المدينة المنورة ومن يمر بها. وفي صحيح مسلم عن عمر - رضي الله عنه - قال: (بات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة وصلى في مسجدها)، وفي رواية له ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يركع بذي الحليفة ركعتين، ثم استوت به الناقة قائمة وأهلّ بهذه الكلمات: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). وقد اهتمت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمسجد وفرشه وزودته بدورات المياه الخاصة والحمامات اللازمة التي يغتسل بها الحجاج للإحرام، حتى أمر خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - بهدمه وإعادة إنشائه مع توسعته، حتى يتلاءم مع الأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين، وتوسعة المسجد شاهد من الشواهد الجبارة التي تقوم بها حكومة خادم الحرمين الشريفين حيث تم هدمه وبناؤه وتوسعته بالطرق الحديثة التي لم يشهدها المسجد من قبل. وقد نزعت ملكيات كثير من العقارات والأراضي لتنفيذ مشروع التوسعة والتحسين التي قامت به مؤسسة وطنية لتنفيذه ليكون إضافة فضل جديد على أفضال سابقة قدمتها اليد البيضاء لحكومة خادم الحرمين الشريفين للمسلمين في كافة بقاع المعمورة.
مسجد القبلتين
يقع هذا المسجد على ربوة من الحرة الغربية (حرة الوبرة) بناه بنو سواد بن غنم بن كعب في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العام الثاني للهجرة النبوية المباركة وكانت مواد البناء آنذاك هي اللبن والسعف وجذوع النخيل، ولهذا المسجد أهمية خاصة في التاريخ الإسلامي.
ففيه نزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتحول إلى قبلة الكعبة المشرفة بعد أن كانت القبلة هي بيت المقدس، كان ذلك يوم 15 شعبان من العام الثاني للهجرة الموافق 11 شباط / فبراير 642م وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزور أم بشر من بني سلمة معزياً فصنعت له طعاماً وعند صلاة الظهر نهض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وبعد أن أتم ركعتين نزل عليه الوحي بالتحول إلى الكعبة المشرفة في الآية الكريمة {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ}(144)سورة البقرة، وقد استقبل اليهود هذا التحول بغيظ شديد فتساءلوا {مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا}142سورة البقرة، فنزل الوحي الإلهي: { قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (142 سورة البقرة، ومنذ ذلك الحين عرف المسجد باسم (مسجد القبلتين) لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى فيه شطر صلاته قبل المسجد الأقصى والشطر الآخر قبل المسجد الحرام.
وذكر ابن سعد: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زار أم بشر بن البراء بن معرور في بني سلمة فصنعت له طعاماً وحانت الظهر فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه ركعتين ثم أمر أن يوجه إلى الكعبة فاستدار إلى الكعبة واستقبل الميزاب فسمي المسجد مسجد القبلتين).
وفي عام 87هـ / الموافق عام 706م جدد والي المدينة المنورة (عمر بن عبد العزيز) عمارة المسجد مع سائر المساجد التي صلى فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وظل المسجد على حاله أكثر من ثمانمائة سنه إلى أن جدده شاهين الجمالي (عام 893هـ / الموافق 1488م) وفي عهد السلطان العثماني (سليمان القانوني) أصلحت عمارة المسجد عام (950هـ/ الموافق 1943م) ودون ذلك على لوحة رخامية وضعت على أحد جدران المسجد الخارجية وقد وصفه بعض الرحالة: (أنه مسطح مغطى بقبة وليس له مئذنة) ومع مرور الزمن تهدم شيء من بنيان المسجد وأهمل أمره حتى العهد السعودي الزاهر فقد أمر الملك عبد العزيز الذي أمر بتجديد عمارته عام (1350هـ /الموافق 1931م) وتوسعته وبناء مئذنة وإقامة سور حوله وبلغت مساحة المسجد بعد التوسعة العزيزية هذه (425 متراً مربعاً) وفي سياق اهتمام خادم الحرمين الشريفين واستشعاره - يحفظه الله - بمدى وضرورة أن تكون المساجد على أحسن وجه وذلك لمكانتها الدينية أمر - حفظه الله - وعلى نفقته الخاصة بهدم وإعادة بناء المسجد وإعادة تخطيط المنطقة التي يقع المسجد فيها وتوسعته وفق أحدث التقنيات والتصاميم الهندسية مع إضفاء اللمسة الهندسية المعمارية ذات الطابع الإسلامي عليه، وحرص - يحفظه الله - على تفقد سير العمل به أثناء زياراته المتكررة.
لا يخفى على أعين المترددين على مسجد القبلتين ما تم تنفيذه بهذا المسجد في العهد السعودي الزاهر.
مسجد الجمعة
عندما هاجر الرسول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة التي وصل إليها يوم الاثنين 12 من ربيع الأول من العام الهجري الأول أقام عليه الصلاة والسلام في قباء أربعة أيام حتى صباح يوم الجمعة الموافق 16 من شهر ربيع الأول (من العام نفسه)، ثم خرج صلى الله عليه وسلم متوجهاً إلى المدينة المنورة، (وعلى مقربة من محل إقامته بقباء) أدركته صلاة الجمعة فصلاها في بطن (وادي الرانوناء)، وقد حدد المكان الذي صلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمعة وسمي بعد ذلك (بمسجد الجمعة)، وتم بناؤه من الحجر الذي تهدم عدة مرات، فأعيد بناؤه وتجديده في كل مرة يتهدم بها حتى عام 1409هـ عندما أمر خادم الحرمين الشريفين بهدم المسجد القديم وإعادة بنائه وتوسعته وتزويده بالمرافق والخدمات اللازمة (كسكن للإمام والمؤذن ومكتبة ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم ومصلى للنساء مع دورات المياه) وأصبح المسجد يستوعب ستمائة وخمسين مصلياً بعد أن كان لا يستوعب أكثر من سبعين مصلياً، وللمسجد منارة رفيعة بديعة وقبة رئيسية تتوسط ساحة الصلاة إضافة إلى أربع قباب صغيرة.
مسجد العنبرية
يقع مسجد العنبرية غرب الحرم النبوي الشريف بالقرب من محطة سكة الحديد الحجاز التي كانت في العهد العثماني، ويبعد عنه بحوالي 500 متر بواجهة شمالية، محاط بحديقة دائرية تضفي عليه روعة وجمالاً لتظهر مبانيه الأثرية التي شيدت في عهد الدولة العثمانية بالحجر المنحوت بروعة ودقة الفن المعماري، وقد اهتمت به حكومة خادم الحرمين الشريفين بفرشه وصيانته والاهتمام به ليبقى شامخاً ومحاكياً للمساجد الأثرية بالمدينة المنورة التي انطلق منها الإسلام لشتى بقاع المعمورة.
مسجد الغمامة (المصلى) يقع جنوب غرب المناخة، وهو مبني بناء متقناً بالحجارة، طول المسجد 26 متراً، وعرضه 13 متراً، وارتفاعه 12 متراً، وسمك جدرانه 1.5ولم يعرف تاريخ بنائه بالضبط، إلا أنه في القرن الثامن الهجري عمره السلطان حسن قلاوون كما جدده في القرن التاسع أيضاً، وفي القرن الرابع عشر جدده السلطان عبد الحميد الثاني، وبه لوح خشبي منقوش يوضح أن السلطان عبد المجيد خان قام بتجديده أيضاً، ومساحة هذا المسجد الفعلية 775 متراً مربعاً تقريباً.
تولي وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد اهتمامها بالمسجد حفاظاً على ما يتميز به من طراز معماري دون غيره من المساجد، وقد بلغ مجموع ما صرف على ترميم وتحسين المسجد ملايين من الريالات خلال الفترة من 1387 وحتى 1409هـ.