علي الأحمد
14-07-2005, 12:20 PM
نجران فوق الصفر
أحمد أبو دهمان
"نجران عذب الما قريب الحفاير". تذكرت هذا النشيد ونحن نقترب من نجران الخضراء قبل ثلاثة أسابيع، كنت مع أخي واثنين من أبناء اخواتي، أحدهم يعمل في نجران وأصر على استضافتنا في مدينته التي يحب. كنا نسمع النشيد أعلاه من الفلاحين ولم أكن أعلم أن الإنسان بلا ماء مثل قطعة حديد إلا عندما رأيت نجران وأهلها. قلت لرفاقي لوعدت إلى المملكة فسأقيم في نجران، ولو عدت إلى الخليج فسأختار البحرين ولو عدت إلى العالم العربي فسأختار بيروت، وإن ظل الخيار في يدي فسأظل في باريس. وقلت لهم إن نجران واحدة من المدن التي صنعت الجزيرة العربية وستظل كذلك - إلا أني سمعت أن الكثافة السكانية التي تعرفها المدينة في هذا الزمان الأعمى قد تدفع بالمسؤولين إلى البحث عن مياه في مخازن الربع الخالي، فنجران عذب الما قريب الحفاير أصبح على مشارف الجفاف. زرنا المدينة وأسواقها ومعالمها واشترينا بعض مصنوعاتها ومنتجاتها، ثم عدنا إلى القرية وكنت أتمنى لو بقيت في نجران ما بقي من العمر، وكان لا بد أن أعرف عن هذه المدينة التي أعرفها أكثر مما عرفت، ووقعت على كتاب أدعوكم جميعاً لشرائه وقراءته وهو من تأليف شيخنا العالم الأنيق عبدالرحمن الأنصاري والأستاذ صالح بن محمد آل مريح واسم الكتاب "نجران منطلق القوافل" وهو الكتاب الثالث في سلسلة قرى ظاهرة على طريق البخور من إصدارات دار القوافل بالرياض لعام 1424ه - 2003م وهو كتاب بدونه تظل نجران صندوقاً مقفلاً.
ومن هذا الكتاب النادر اخترت لكم هذا المقطع، عسى ولعل أن نعي. وهو بعنوان "نجران بعد الإسلام".
"ظلت نجران قاعدة للديانة المسيحية حتى سطعت أنوار الإسلام على الجزيرة العربية، وبعد الهجرة توجه وفد من نصارى نجران إلى المدينة للقاء الرسول صلى الله عليه وسلم، وعندما وصل الوفد إلى هناك بدأت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مناظرة مشهورة في التاريخ الإسلامي، فقد بدأ وفد نجران بسؤال الرسول صلى الله عليه وسلم إذ تقدم إليه الأسقف أبو حارثة قائلاً: يا أبا القاسم موسى من أبوه؟ قال عمران، قال فيوسف من أبوه؟ قال: يعقوب، قال أنت من أبوك؟ قال عبدالله بن عبدالمطلب، قال عيسى من أبوه؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء الوحي فتلا قوله تعالى: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} 95آل عمران. ودعا الرسول صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران للدخول في الإسلام لكنهم رفضوا فعرض عليهم صلى الله عليه وسلم المباهلة {فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} - 16آل عمران - فلم يستجيبوا للمباهلة، ومع ذلك فإنه عندما طلب وفد نصارى نجران الصلح أجابهم عليه الصلاة والسلام وكتب لهم عهداً بذلك ومما جاء في ذلك العهد:
(هذا ما كتب محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران إذ كان عليهم حكمه في كل ثمرة وفي كل صفراء وبيضاء ورقيق فأفضل ذلك عليهم، وترك ذلك كله لهم، على ألفي حُلة من حلل الأواقي في كل رجب ألف حلة وفي كل صفر ألف حلة، كل حلة أوقية من الفضة فما زادت على الخراج، أو نقصت عن الأواقي فالحساب وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض أخذ منهم بالحساب، وعلى نجران مؤنة رسلي ومتعتهم، ما بين عشرين يوماً فما دون ذلك، ولا تحبس رسلي فوق شهر... ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله على أموالهم وأنفسهم وملتهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير لا يغير أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته وليس عليهم ريبة ولا دم جاهلية ولا يحشرون ولا يعشرون ولا يطأ أرضهم جيش... وعلى ما في هذا الكتاب جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله حتى يأتي أمره، ما نصحوا وأصلحوا ما عليهم، غير مثقلين بظلم.
وهذه بعض التعليقات لمن قرا المقاله من بعض القراء
آه يانجران
نجراني
استاذ احمد اولا احيي فيك هذه الرومانسية الجميلة كي تعطي مدينتي حقها , وليتك عرجت على اهلها الكرام على ابناء قبيلتي التي ظلمتها ظروفها الاقليمية وغيرها فجعلتها وكأنها معزوله عن باقي المدن , ليتك عرفت عن رجالها الاوفياء وكرمهم وطبيعتهم العربية الاصلية , ليتك قلت انهم لا يشبهون احدا فقد تغير الناس وبقي اهل نجران الاصليين وليس مستوطنيها على عهدهم وكلمة وفاء للملك عبدالعزيز الذي عزهم وقدرهم , ليتك تكلمت عن ظروف ابنائها الذين يهاجرون بحثا عن الرزق ومع ذلك هم جنود اوفياء ليتك تكلمت عن خصوصيتها في كل شئ ونجران واهلها قلبا مفتوح وبيتا عامرا لاي اخ من بلادهم المملكة وكما قال راكان بن حثلين ( يحرم عليك النوط فكة بلاّمه ,,, مادام فيها واحدن من ضنى يام ) فمن جاءهم اصبح هو صاحب البيت وهم الضيوف شكرا يا فيلسوف مرة اخرى
شكرا لابن نجران
هذه هي الحياه ياابن نجران
حزام الوطن
الأفعى الجرهمي
ياسيدي .. يا أحمد .. يا صاحب الحزام...
لففت بحزامك الآخر المشذب بالروعه على جيد بقعة طاهره من وطن طاهر لولا بعض النتؤات على جسد ذلك الوطن..
ولأنك طاهر كطهر أصلك ومعدنك .. ونقي كنقاء نسائم الجنوب ومشرق كبقيه أرجاء الوطن.. فقد قلت مايجب أن يقال .. وأعدت لنا الأمل في وطن للجميع.
فقد حان أن نعي.
مرحبا بك في بلدك !!!
المسافر 1
هكذا يجب ان يكون الانسان وهكذا يجب ان نرى الوطن بهذا الجمال في عينيه..
شكرا لك ونحن في انتظارك وامثالك من الراشدين الذين يؤمنون بانسان واحد ووطن واحد بامكاننا فيه ان نزرع كل الوان المحبة واطياف التسامح والسلام ....
مع كل تقدير..
الوطنيه
عبدالله
بداية انا اجزم ان في بلدي اناس فكرهم راقي ووعيهم عنيق بهذا المصطلح ولكن اجزم انهم وللاسف قله .
هذا الكيان العظيم (المملكه العربيه السعوديه ) بلد يلف في سلوفنا يحفظ في ماء العين في قرارة النفس جميل ورائع لولا بعض النبدبات على قساماه الجليله لكان شئ اخر وجميل
نطمح فعلا ان تكون نجران فوق الصفر وهي ان شاء الله كذالك بهمة اهلها ونخوتهم
(ياضيفنا لو زرتنا لوجدتنا ** نحن الضيوف وانت رب المنزل ) مشهور ان قائل هذا البيت ولو لم اذكر اسمه كان وطنه نجران
عنوان الكرم ووجة الشهامه وهامتها العاليه .
هي اول مره اقراء لك سيدي واتمنا ان تكتب في مقال اخر عن ما ذا تريد بضبط منا ان نعي بصريح العباره حتى يعي من لم يعي بعد ولو اني اعرف ايضا ماذا تريد منا ان نعي
كل المنى ان تعيش في نجران وتتعرف على اهله
أحمد أبو دهمان
"نجران عذب الما قريب الحفاير". تذكرت هذا النشيد ونحن نقترب من نجران الخضراء قبل ثلاثة أسابيع، كنت مع أخي واثنين من أبناء اخواتي، أحدهم يعمل في نجران وأصر على استضافتنا في مدينته التي يحب. كنا نسمع النشيد أعلاه من الفلاحين ولم أكن أعلم أن الإنسان بلا ماء مثل قطعة حديد إلا عندما رأيت نجران وأهلها. قلت لرفاقي لوعدت إلى المملكة فسأقيم في نجران، ولو عدت إلى الخليج فسأختار البحرين ولو عدت إلى العالم العربي فسأختار بيروت، وإن ظل الخيار في يدي فسأظل في باريس. وقلت لهم إن نجران واحدة من المدن التي صنعت الجزيرة العربية وستظل كذلك - إلا أني سمعت أن الكثافة السكانية التي تعرفها المدينة في هذا الزمان الأعمى قد تدفع بالمسؤولين إلى البحث عن مياه في مخازن الربع الخالي، فنجران عذب الما قريب الحفاير أصبح على مشارف الجفاف. زرنا المدينة وأسواقها ومعالمها واشترينا بعض مصنوعاتها ومنتجاتها، ثم عدنا إلى القرية وكنت أتمنى لو بقيت في نجران ما بقي من العمر، وكان لا بد أن أعرف عن هذه المدينة التي أعرفها أكثر مما عرفت، ووقعت على كتاب أدعوكم جميعاً لشرائه وقراءته وهو من تأليف شيخنا العالم الأنيق عبدالرحمن الأنصاري والأستاذ صالح بن محمد آل مريح واسم الكتاب "نجران منطلق القوافل" وهو الكتاب الثالث في سلسلة قرى ظاهرة على طريق البخور من إصدارات دار القوافل بالرياض لعام 1424ه - 2003م وهو كتاب بدونه تظل نجران صندوقاً مقفلاً.
ومن هذا الكتاب النادر اخترت لكم هذا المقطع، عسى ولعل أن نعي. وهو بعنوان "نجران بعد الإسلام".
"ظلت نجران قاعدة للديانة المسيحية حتى سطعت أنوار الإسلام على الجزيرة العربية، وبعد الهجرة توجه وفد من نصارى نجران إلى المدينة للقاء الرسول صلى الله عليه وسلم، وعندما وصل الوفد إلى هناك بدأت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مناظرة مشهورة في التاريخ الإسلامي، فقد بدأ وفد نجران بسؤال الرسول صلى الله عليه وسلم إذ تقدم إليه الأسقف أبو حارثة قائلاً: يا أبا القاسم موسى من أبوه؟ قال عمران، قال فيوسف من أبوه؟ قال: يعقوب، قال أنت من أبوك؟ قال عبدالله بن عبدالمطلب، قال عيسى من أبوه؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء الوحي فتلا قوله تعالى: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} 95آل عمران. ودعا الرسول صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران للدخول في الإسلام لكنهم رفضوا فعرض عليهم صلى الله عليه وسلم المباهلة {فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} - 16آل عمران - فلم يستجيبوا للمباهلة، ومع ذلك فإنه عندما طلب وفد نصارى نجران الصلح أجابهم عليه الصلاة والسلام وكتب لهم عهداً بذلك ومما جاء في ذلك العهد:
(هذا ما كتب محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران إذ كان عليهم حكمه في كل ثمرة وفي كل صفراء وبيضاء ورقيق فأفضل ذلك عليهم، وترك ذلك كله لهم، على ألفي حُلة من حلل الأواقي في كل رجب ألف حلة وفي كل صفر ألف حلة، كل حلة أوقية من الفضة فما زادت على الخراج، أو نقصت عن الأواقي فالحساب وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض أخذ منهم بالحساب، وعلى نجران مؤنة رسلي ومتعتهم، ما بين عشرين يوماً فما دون ذلك، ولا تحبس رسلي فوق شهر... ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله على أموالهم وأنفسهم وملتهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير لا يغير أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته وليس عليهم ريبة ولا دم جاهلية ولا يحشرون ولا يعشرون ولا يطأ أرضهم جيش... وعلى ما في هذا الكتاب جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله حتى يأتي أمره، ما نصحوا وأصلحوا ما عليهم، غير مثقلين بظلم.
وهذه بعض التعليقات لمن قرا المقاله من بعض القراء
آه يانجران
نجراني
استاذ احمد اولا احيي فيك هذه الرومانسية الجميلة كي تعطي مدينتي حقها , وليتك عرجت على اهلها الكرام على ابناء قبيلتي التي ظلمتها ظروفها الاقليمية وغيرها فجعلتها وكأنها معزوله عن باقي المدن , ليتك عرفت عن رجالها الاوفياء وكرمهم وطبيعتهم العربية الاصلية , ليتك قلت انهم لا يشبهون احدا فقد تغير الناس وبقي اهل نجران الاصليين وليس مستوطنيها على عهدهم وكلمة وفاء للملك عبدالعزيز الذي عزهم وقدرهم , ليتك تكلمت عن ظروف ابنائها الذين يهاجرون بحثا عن الرزق ومع ذلك هم جنود اوفياء ليتك تكلمت عن خصوصيتها في كل شئ ونجران واهلها قلبا مفتوح وبيتا عامرا لاي اخ من بلادهم المملكة وكما قال راكان بن حثلين ( يحرم عليك النوط فكة بلاّمه ,,, مادام فيها واحدن من ضنى يام ) فمن جاءهم اصبح هو صاحب البيت وهم الضيوف شكرا يا فيلسوف مرة اخرى
شكرا لابن نجران
هذه هي الحياه ياابن نجران
حزام الوطن
الأفعى الجرهمي
ياسيدي .. يا أحمد .. يا صاحب الحزام...
لففت بحزامك الآخر المشذب بالروعه على جيد بقعة طاهره من وطن طاهر لولا بعض النتؤات على جسد ذلك الوطن..
ولأنك طاهر كطهر أصلك ومعدنك .. ونقي كنقاء نسائم الجنوب ومشرق كبقيه أرجاء الوطن.. فقد قلت مايجب أن يقال .. وأعدت لنا الأمل في وطن للجميع.
فقد حان أن نعي.
مرحبا بك في بلدك !!!
المسافر 1
هكذا يجب ان يكون الانسان وهكذا يجب ان نرى الوطن بهذا الجمال في عينيه..
شكرا لك ونحن في انتظارك وامثالك من الراشدين الذين يؤمنون بانسان واحد ووطن واحد بامكاننا فيه ان نزرع كل الوان المحبة واطياف التسامح والسلام ....
مع كل تقدير..
الوطنيه
عبدالله
بداية انا اجزم ان في بلدي اناس فكرهم راقي ووعيهم عنيق بهذا المصطلح ولكن اجزم انهم وللاسف قله .
هذا الكيان العظيم (المملكه العربيه السعوديه ) بلد يلف في سلوفنا يحفظ في ماء العين في قرارة النفس جميل ورائع لولا بعض النبدبات على قساماه الجليله لكان شئ اخر وجميل
نطمح فعلا ان تكون نجران فوق الصفر وهي ان شاء الله كذالك بهمة اهلها ونخوتهم
(ياضيفنا لو زرتنا لوجدتنا ** نحن الضيوف وانت رب المنزل ) مشهور ان قائل هذا البيت ولو لم اذكر اسمه كان وطنه نجران
عنوان الكرم ووجة الشهامه وهامتها العاليه .
هي اول مره اقراء لك سيدي واتمنا ان تكتب في مقال اخر عن ما ذا تريد بضبط منا ان نعي بصريح العباره حتى يعي من لم يعي بعد ولو اني اعرف ايضا ماذا تريد منا ان نعي
كل المنى ان تعيش في نجران وتتعرف على اهله